آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

بقايـا المـلـوثات البيـئية في الأغذيـة

ملتقى التغذية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 01-12-2011, 11:09 PM
صحي جديد
 





بالحارث الزغيبي will become famous soon enough





بقايـا المـلـوثات البيـئية في الأغذيـة
وأثـرها على صـحـة الإنـسـان




صاحب التقدم الصناعي والعلمي والحضاري للإنسان أثار مدمرة على البيئة حيث تلـــوث الهواء والماء والتربة. وأحدثت الثورة الصناعية متواكبة مع الانـفجـار السكاني ضغطـا هائلاً على كثير من الموارد الطبيعية وخصوصاً تلك الموارد غير المتـجـددة. وانشغل الإنســان بتوفير احتياجاته ومتطلباته دون أن يفطن انه قد تسبب في الإخلال بالتوازن الطبيعي للبيئـــة المحيطة به. كما تسبب التقدم الصناعي الهائل في ظهور أصناف جديدة من المواد الكيميائية لـم تكن تعرفها البيئة من قبل.
ويتزايد تعرض الإنسان في الآونة الأخيرة لعديد من الملوثات البيئية بعضها يشكل خطراً مباشراً علــى حياته بينما يجد البعض الآخر طريقه من الهواء والماء والتربة الملوثة إلى السلاسل الغذائية نباتية كانت أم حيوانية ومنه إلى أنسجة الإنسان مما يضر بصحته ورفاهيته. ويرجع التلوث البيئي في مجمله إلى عدة عوامل منها نهم الإنسان في استثمار موارد الأرض الطبيعية ، والمشاكل المرتبطـة بالنشاط الصناعي وعمليات التعدين ، وتلوث مياه البحار بالنفط ومشتقاته ، والتخلص من النفايات الكيميائية الصناعية والمخلفات الزراعية في الأنهار والبيئة المحيطـة ، وتزايد تطور وتعقيد طرق الإنتاج الزراعي وصناعة الطعام ، والمشاكل المتعلقة بالصرف الصحي ، بالإضافـة للنشاط الإشعاعي. كل ذلك يضر بالإنسان وبيئتـه مما يتطلب اتخـاذ إجراءات تحكم صارمة وفورية.
ويعتبر تلوث الغذاء من أهم هذه المشاكل البيئية التي تواجه الإنسان المعاصر، فبدلا من أن يمدنا الغذاء بالطاقة والصحة ، وأصبحت المواد الغذائية في عديد من بلدان العالم سببا لكثير من الأمراض والعلل، وأصبح لتلوث الغذاء الكيميائي والإشعاعي أهمية خاصة بسبب:
أ ـ خاصية التراكم والتضاعف في الخلايا الحية Bioaccumulation حيث يزداد تركيز الملوثات الكيميائية عشرات ومئات المرات خلال مرورها عبر السلاسل الغذائية إلى الإنسان مما يضاعف تركيزها في أنسجته يوما بعد يوم مع تزايد استهلاكه منها.
ب ـ حدوث إصابات بأنواع شتى من السرطان وغيره من الأمراض الخطرة كـالفـشـل الـكبـدي والكلوي وتشوه الأجنة ......
وغني عن البيان ما يثيره تواجد متبقيات residues لملوثات بيئية في المحاصيل الزراعية من حبوب وخضر وفاكهة ومنتجات غذائية ذات أصل حيواني من لحوم وألبان وبيض من قلق المستهلكين والجهات المنوطة بصحة الإنسـان من حكومـات وهيئـات دوليــة وأهليـة ، مما يتطلب ذكـر هـذه الملوثـات contaminantsبالتفصيــل والحديث عن ما قد تسببه من أضرار بصحة الإنسان كل على حدة.

المـبـيـدات Pesticides
المبيدات هي مواد كيميائه تستخدم في كافة مجالات الزراعة والصحة العامة للقضاء على شتى أنواع الآفات من حشــرات Insecticides وحشائـش ونباتـات ضــارة Herbicides ، وفطريــاتFungicides ، وقوارض Rodenticides… وهذه المواد تساهم بقدر كبير في السيطرة على الآفات التي تصيب النباتات وتهدد إنتاج المحاصيل الزراعية كماً ونوعاً وتساهم أيضاً في القضاء على الحشرات والطفيليات التي تنقل الأمراض المختلفة للإنسان والحيوان ويصاحب ذلك زيادة كبيرة في الكميات المنتجة والمستخدمة ويؤدي الإسراف في استخدام المبيدات إلى تلوث الأراضي الزراعية.
وغالباً ما يتبقى جزء كبير من المبيدات في التربة لأعوام عديدة ( المركبات الكلورونية العضوية) حيث تمتص النباتات جزءاً من هذه الكيماويات وتخزنها في سوقها وأوراقها وثمارها ثم تنتقل الى الحيوانات التي تتغذى بهذه النباتات وتظهر في ألبانها ولحومها. ويتأثر الإنسان بهذه المبيدات مباشرة أو غير مباشرة فهو يتغذى بالحيوانات والنباتات ويصل إليه مع هذا الغذاء كل ما يختزنه من مبيدات وتشير الدراسات إلى أن العديد من أغذية الإنسان من لحوم ودواجن وألبان وبيض وأغذية نباتية قد أصبحت ملوثة بالمبيدات . ومما يزيد من خطورة هذه المبيدات تأثيراتها التراكمية ، وأنها تنتقل ضمن حلقات السلسلة الغذائية، ويحتوي لبن الأمهات المرضعات على أعلى نسبة من متبقيات المبيدات لكونه في نهاية السلسلة الغذائية مما يشكل خطورة كبيرة على الأطفال الرضع.

إن لتلوث الغذاء بهذه الكيماويات أثاراً بالغة على الصحة حيث تؤثر المركبات الهيدروكربونية المكلورة على الجهاز العصبي فتصيبه بالتهيج كما تؤثر على الكبد فتضطرب وظائفه وكذلك تضر بالتناسل فتـضعـف الخصوبة وتشوه الأجنة. أما المبيدات الفسفورية العضوية فهي سامة جداً لكافة أنواع الحيوانات والإنسـان وتؤدي إلى خفض إنزيم الكولين استريز فتجمع مادة الإستيل كولين داخل الجسم محدثاً أعراض التسمم من غثيان ، عرق ، رغاوى حول الفم ، فشل التنفس وتشنج قد يؤدي إلى الوفاة ، أما التسمم المزمن الناجم عن تناول أغذية تحتوي على متبقيات لهذه المركبات فتسبب التهابات مزمنة بالكبد والكلى والمناسل ، كما أن لها تأثيرات مسرطنة.

الدايوكسينات Dioxins
تعتبر من أشد المركبات خطورة على البيئة وهي شديدة السمية للإنسان. وقد أدى حريق كبير بمصنع للمبيدات في مدينة بهوبال بالهند عام 1984 إلى تسرب غاز الدايوكسين مما تسبب في وفاة 2000 شخص ومرضى وإصابة أكثر من 200,000 شخص بالإضافة لنفوق عدد كبير من الحيوانات. واستخدمت القوات الأمريكية في حرب فيتنام كميات كبيرة من مبيدات الحشائش لإزالة الغابات والأحراش مما أدى إلى تلوث شديد للبيئة والأغذية.
وفي عام 1999 حدثت كارثة الدايوكسين في بلجيكا حيث تلوثت لحوم وبيض الدجاج نتيجة لإضافة زيت معدني إلى أعلاف التغذية ، كما حدث في نفس العام تلوث لبعض المشروبات الغازية في فرنسا.
ومركبات الدايوكسين ذات درجة ثبات عالية لا تقل عن 10 سنوات ، ومحبة للدهون وتتحد طبيعيا مع المواد العضوية الموجودة في الماء والتربة ويتراكم في أنسجة الحيوانات ويفرز في الألبان والبيض. كما أن مركبات الدايوكسين لا تتحلل إلا عند درجات حرارة مرتفعة جداً.
وترجع أسباب التلوث البيئي بالدايوكسين إلى تكوينه مركبات ثانوية غير مرغوب فيها نتيجة لأنشطة إنسانية صناعية أو زراعية أهمها:
· تصنيع بعض المركبات الكيميائية مثل مبيدات الأعشاب والفطريات .
· المحارق للتخلص من مخلفات المدن والمستشفيات وبخاصة البلاستيك والتي يجب ألا تقل درجة حرارتها عن 900 ْم .
· مخلفات مصانع الورق والبلاستيك وصهر المعادن وخاصة النحاس .
·إضافات أعلاف الحيوانية.
ويؤدي تلوث الماء والتربة بالدايوكسين إلى التصاقه بالمواد العضوية وتراكمه في السلسلة الغذائية ، إذ يتضاعف تركيزه في الأسماك مئات وآلاف المرات ، وكذلك يتراكم في اللحوم والألبان حين تتغذى الحيوانات والدواجن على علف ملوث. ولما كان الإنسان يقف على قمة السلسلة الغذائية فإنه يحصل على أعلى كمية من الدايوكسين.
ويؤدي التسمم بالدايوكسين إلى ضعف المناعة واضطرابات هرمونية وتناسلية وتشوهات جنينية ، كما يؤدي إلى زيادة معدل الإصابة بسرطان الخصية والبروستات والثدي والعديد من المخاطر الأخرى.

المعـادن الثــقـيـلـة Heavy metals
تنتشر المعادن الثقيلة في كافة المعـمورة. وتزداد تركيزاتها بالمحاصيل الزراعية وأنسجة الحيوان ومنتجاته إذا كانت التربة غنية طبيعيا بالعنصر، أو من خلال تلوث بيئي ناجم عن نشاط صناعي أو عمليات تعدين وكذلك المخلفات الصناعية التي يتم التخلص منها بإلقائها في البحار أو في التربة الزراعية. كما تتلوث الأنهار والبحيرات من مخلفات الصرف الزراعي وخاصة المبيدات الحشرية المحتوية على عناصر سامة ، وتعتبر الأسماك في طليعة الأغذية التي يمكن أن تتلوث بمثل هذه السموم حيث تتراكم المعادن الثقيلة في الأسماك والأحياء المائية الأخرى . وحدثت حالات تسمم في عديد من الدول من جراء تناول أسماك بها تركيزات عالية من الزئبق.
وتتلوث التربة الزراعية بهذه المعادن الثقيلة إما من النفايات التي يتم التخلص منها في التربة ، أو مع مياه الري الملوثة أو نتيجة لتساقط المركبات العالقة في الهواء لهذه المعادن كما هو الحال في الرصاص المنبعث من السيارات . ويسبب ذلك تركيز للمعادن الثقيلة في أنسجة النباتات وفي الثمار وتنتقل إلى الماشية التي ترعى على هذه النباتات حيث تتراكم المعادن الثقيلة في الكبد والكلى وبعضها بالعظام وبنسبة أقل في العضلات . ويحدث التسمم للإنسان عند تناوله أغذية حيوانية أو نباتية ملوثة أو حبوب معالجة بمعدن سام .
ومن أهم المعادن الثقيلة الملوثة للبيئة:
1. الرصاص Lead
يستخرج من المناجم لأغراض صناعية عديدة ويستعمل في الدهانات وزيوت التشحيم وكعامل مانع للصدأ وفي طلاء الآنية الخزفية ويضاف للبترول. ويتراكم الرصاص في أنسجة النباتات والحيوانات. وقد يؤدي التسمم الحاد في الإنسان إلى الوفاة السريعة. أما التسمم المزمن الناجم عن التعرض لجرعات صغيرة فإن المعدن يتراكم في العظام ويؤثر على الجهاز العصبي فيسبب البلادة وبطئ النمو الذهني وكذلك يسبب الأنيميا .

2. الزرنيخ Arsenic
يدخل في تركيب كثير من المبيدات الحشرية ومبيدات الحشائش والقوارض وهناك قيود على استخدامه بسبب سميته وثباته في البيئة ، وهو من أهم أسباب تسمم حيوانات المزارع. ورغم تراكم المعدن في الحيوانات المعرضة له ، إلا إن خطورته للمستهلك الآدمي قليلة بسبب قلـة تركيزاتـه في اللـحوم ( العضلات) . يؤدي التسمم المزمن إلى اضمحلال الكلى والكبد...

3. الزئبـــق Mercury
تستعمل مركبات الزئبق في الأغراض الطبية والعلاجات البيطرية وفي المبيدات الفطرية وكمخصب للتربة الزراعية. ويكثر في مياه الصرف الزراعي ومخلفات المجاري وبعض مخلفات الصناعة وتتضح خطورة الزئبق في أنه ينتقل من خلال سلسلة الغذاء من الأسماك والنباتات إلى الثدييات فالإنسان. ويتسبب في معدل عال من الوفيات وكذلك في تليف الكبد والكلى والمخ وإحداث تشوهات جنينية.

4. الكادميوم Cadmium
يستعمل في صناعة المبيدات الفطرية والأصباغ وطلاء الخزف…..يتراكم العنصر في أنسجة الحيوانات خاصة الكلى والكبد. كما أن تصريف النفايات الصناعية في المسطحات المائية يؤدي إلى تجمع هذا العنصر السام في الأسماك ومن ثم ينتقل إلى الإنسان مسبباً الفشل الكلوي. كما يؤثر على الدم ونمو العظام.

5. النحاس Copper
ينتشر التسمم بالنحاس لاستخداماته العديدة في الصناعة والزراعة كمبيد فطري ومبيد للطفيليات ويضاف للأعلاف. ويؤدي التسمم المزمن إلى "الصفراء" وتضخم الكبد والكلى والبول المدمم.

إضافات الأعلاف Feed additives
وهي مركبـات واسعـة التنوع تضـاف لعلف الحيـوان بغرض تحسين أداءه وكفـاءة استخدامـه للغـذاء وتشمل :

1. مضادات الجراثيمAntimicrobials
وبخاصة المضادات الحيوية Antibiotics التي تضاف إلى غذاء المواشي والأغنام والدواجن لتسمينها بمعدل أسرع من معدل نموها الطبيعي. وقد تنبه العلماء إلى أضرار إضافة المضادات الحيوية إلى غذاء الحيوان حيث تفرز في اللبن والبيض وتظل متبقياتها في اللحوم إذا لم يوقف الدواء قبل ذبح الحيوان بوقت كاف. مما يسبب الحساسية لدى بعض المستهلكين لهذه الأغذية وبخاصة عقار البنسلين.
كما يعطل وجود المضاد الحيوي تصنيع الطعام الذي يعتمد على عملية التخمر، وتؤدي أيضاً إلى اكتساب أنواع من البكتيريا مقاومة ومناعة ضد تأثير المضاد الحيوي تنتقل إلى الإنسان فتقلل استجابته للعلاج بهذه المضادات الحيوية.
2. الهرمونات Hormones
تستعمل الهرمونات الطبيعية أو المصنعة أو مواد كيميائية لها نشاط هرموني كمحفزات نمو تعمل على تسمين الماشية والإسراع بنمو الدواجن وزيادة وزنها. ومتبقيات هذه الهرمونات في اللحوم والألبان لها مردود خطير على صحة الإنسان المستهلك لتلك المنتجات وقد أوقف استخدام العديد منها لأنها تسبب الأورام.

3. مخلفات الحيوان والدواجن Animal and Poultry Wastes
تستعمل مخلفات الحيوان والدواجن كإضافات للأعلاف لرخص ثمنها. وقد تحتوي هذه المخلفات على مضادات حيوية ، بكتيريا، طفيليات ، رصاص ، زرنيخ، سموم فطرية أو هرمونات … مما يجعل من ألبان ولحوم الحيوانات والطيور والبيض مصدراً لهذه المتبقيات والتي قد تضر بصحة الإنسان المستهلك لتلك المنتجات.
وقد تسـبب أمـراض يصـعب علاجـها كما هو الحال في مرض "جـنـون البـقــــــر"
" Bovine spongiform encephalopathy" " Cow mad disease " والذي يعتقد أنه ينتقل للإنسان من تناوله لحوم الحيوانات المصابة. ومن الثابت أن مرض جنون البقر كان سببه تغذية الحيوانات على بروتين حيواني مصدره أغنام قد نفقت نتيجة إصابتها بمرض حكة الغنم (Scrapy). وهذه المجموعة من الأمراض يسببها عامل ممرض واحد أطلق عليه بريون (Prion) وهو نوع من البروتين إذا أصاب الإنسان أو الحيوان يتكاثر ببط ء في جهازه العصبي حتى يصل إلى خلايا المخ فيسبب تلفها ومن خطورته أيضاً أن المصاب لا يظهر عليه أي أعراض قبل وصول البريون إلى المخ ، وأن البريون شديد المقاومة لجميع المعاملات الحرارية والكيميائية.

السموم الطبيعيةNatural Toxins
وهي سموم طبيعية توجد في بعض أنواع النباتات والحيوانات الصالحة للأكل وتشمل :
1. سموم فطرية Mycotoxins
تفرز السموم الفطرية من فطريات سامة تنمو على الطعام مما يشكل خطورة مباشرة على صحة الإنسان. وأكثر أنواع السموم الفطرية سمية هو الأفلاتوكسين Aflatoxins الذي ينتجه فطر الاسبرجلس. وينتج عن تناول الحيوانات لأعلاف ملوثة بالسموم الفطرية وتراكمها وانتقالها عن طريق اللحوم وبخاصة الكبد والألبان والطيور مما يضر بصحة الإنسان المستهلك لهذه المنتجات.

2. النباتات السامة Poisonous plants
وتنتشر النباتات السامة في أماكن عديدة من العالم وتسبب تسمم الماشية والدواب والدواجن . وبعض أنواع نبات عش الغراب mushrooms سامة. وكذلك بعض الأطعمة سـامة إذا لـم تـطهـى red kidney beans .

3. الطحالب السامة Poisonous algae
الطحالب كائنات دقيقة تعيش في الماء . تتغذى عليها الكائنات المائية ( وتستخدم أيضاً لغذاء الدواجن والمواشي) وتوجد بعض أنواع منها سامة جداً للحيوانات والطيور والأسماك والإنسان حيث تفرز بعض الطحالب سموم تسبب التهابا شديداً بالجلد والحلق. وقد تحدث وفيات بالجملة نتيجة شرب ماء راكد.

4. سموم القشريات والأسماك Fish and shellfish toxins
تحتوي أنسجة الأسماك القشرية والقواقع البحرية على سموم طبيعية بسبب تناولها لطحالب سامة. مسببةً أعراض إكلينيكية للمستهلك مثل الإسهال والشلل. وكذلك تؤدي العدوى البكتيرية لأسماك التونة والماكيريل إلى تحول الهستيدين إلى هستامين يحدث تسمم للمستهلك.

التـلـوث الإشـعـاعـي Radioactive contamination
ينتج التلوث الإشعاعي من مصادر طبيعية وأخرى اصطناعية خاصة بعد الحرب العالمية الثانية أما المصادر الطبيعية للمواد ذات النشاط الإشعاعي فتشمل الراديوم ، اليورانيوم ، بولونيم … الكربون المشع وغاز الرادوم ـ وتتواجد في التربة والصخور والماء… وتتواجد بكميات ضئيلة في طـعـــام الإنسان.
وتنشأ الأنواع الاصطناعية من مصادر مختلفة وعديدة تشمل المفاعلات النووية ، الصناعات الكيميائية، المعامل ، تجارب الأسلحة النووية ، نفايات المحطات ، الطاقة النووية … وحديثاً حدث تسرب إشعاعي عارض من مفاعلات نووية أهمها مفاعل بنسلفانيا بالولايات المتحدة الأمريكية في آذار 1979 ، وانفجار مفاعل تشرنوبل بأوكرانيا نيسان 1986 ونتج عن الأخير جرعات إشعاعية مرتفعة للغاية وتساقط غبار ذري على طول غرب أوروبا وآسيا والولايات المتحدة لوثت المراعي والسلسلة الغذائية.

وتسبب النظائـر المـشـعـة ضـرر وإصابة لأنسجة الحيوانات والإنسان بصورة مباشـرة Somaticeffect إصابة جسدية وذلك خلال أيام أو غير مباشرة بتغير في ال DNA الحمض النووي للخلايا المنقسمة وتسمى تأثير وراثي Geneticeffect وهذه التغيرات قد لا تظهر حتى سنوات لاحقة وتصاب الخلايا الليمفاوية أولاً يليها الخصيتان والمبايض ثم خلايا نخاع العظم ، الجلد ، الكبد…. ويقل الانقسام المباشر مما يؤدي إلى ضمور هذه الأعضاء وتليفها. مؤدياً إلى عدم الخصوبة ، فقر الدم الأنيميا ، تقرح الجلد ، سرطان الدم leukemia ، وأورام وعيوب وراثية.
وتنتج هذه التأثيرات من تعرض جسم الحيوان مباشرة للأشعة أو التغذي على عشب ملوث بغبـار ذري ، وكذلك من استهلاك الإنسان لألبان ومواد غذائية نمت حول المواقع النووية. يلوث الغذاء أيضاً بمواد مشعة نتيجة لتساقط الغبار الذري على النباتات والتربة الزراعية أو نتيجة لتلوث الهواء والماء بمخلفات التجارب النووية. حيث تدخل المواد المشعة إلى أجسام النباتات ، وتنتقل عبر سلاسل الغذاء في الحيوانات والطيور والإنسان.

----------------------------------------------------


شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : بالحارث الزغيبي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الأغذيـة, المـلـوثات, البيـئية, بقايـا


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 02:24 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط