آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

العنف الأسري أخطر أشكال العنف

ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-28-2007, 01:04 AM
مشرفة سابق
 



أخصائيه نفسية will become famous soon enough



إن العنف الأسري وإن كان يبدو أقل حدة عن غيره من أشكال العنف السائدة إلا أنه أكثر خطورة على الفرد والمجتمع، وتكمن خطورة العنف الأسري في أنه ليس كغيره من أشكال العنف ذات نتائج مباشرة تظهر في إطار العلاقات الصراعية بين السلطة وبعض الجماعات السياسية والدينية، بل أن نتائجه غير المباشرة المترتبة على علاقات القوة غير المتكافئة داخل الأسرة وفي المجتمع بصفة عامة، غالباً ما تحدث خللاً في نسق القيم، واهتزازاً في نمط الشخصية خاصة عند الأطفال مما يؤدي في النهاية وعلى المدى البعيد، إلى خلق أشكال مشوهة من العلاقات والسلوك وأنماط من الشخصية مهتزة نفسياً وعصبياً.
وهذا في حد ذاته كفيل بإعادة إنتاج العنف سواء داخل الأسرة أو في غيرها من المؤسسات الاجتماعية الرسمية وغير المنتشرة في المجتمع.
فالعنف العائلي يعتبر مسألة اجتماعية مقلقة في المجتمعات الشرقية والغربية على السواء، ويجب التعامل معها باعتبارها جزء من ظاهرة أعم وأشمل من حدود الأسرة وعلاقاتها حيث أنها باتت تهدد الأمن والسلام الاجتماعيين للأسرة والمجتمع على السواء.
ويمكن تعريف العنف الأسري:
بأنه أحد أنماط السلوك العدواني الذي ينتج عن وجود علاقات قوة غير متكافئة في إطار نظام تقسيم العمل بين المرأة والرجل داخل الأسرة، وما يترتب على ذلك من تحديد لأدوار ومكانة كل فرد من أفراد الأسرة، وفقاً لما يمليه النظام الاقتصادي والاجتماعية السائد في المجتمع.
العنف الأسري في نظر علم الاجتماع ضريبة الحضارة والتنمية الحديثة
يؤكد الدكتور ناصر محمد المهيزع أن ظاهرة العنف الأسري جاءت نتيجة للحياة العصرية، إذ أن من ضرائب التنمية والتحضر ظهور مشاكل اجتماعية لم تكن موجودة في المجتمعات التقليدية. ويشير إلى أنه في مرحلة ما قبل التنمية كانت قضايا العنف الأسري أقل بسبب نمط الأسرة الممتدة التي يوجد فيها الأب والأم والأبناء وأبناء الأبناء وزوجات الأبناء، وهذا هو النمط الذي كان سائداً في ذلك الوقت. وفي ظل هذه الأسرة، تكون السلطة الأسرية موزعة على الأفراد بطريقة شبه متساوية، الأمر الذي يشكل حماية لأفراد الأسرة من تسلط شخص واحد، وإذا حصل اعتداء من شخص من أفراد الأسرة على آخر، فسوف يجد المعتدى عليه مصادر عديدة للدعم والمساندة الاجتماعية فيسهم ذلك في تخفيف مصابه. ويعتقد المهيزع أن تعاون أفراد الأسرة البالغين في أمور الإعالة، يخفف من عوامل الضغط النفسي والإحباط، وهي من المنابع الأولية لمشكلة العنف الأسري.
ينابيع العنف:
ويرى أن الحياة في زحام المدينة واشتداد المنافسة على فرص العمل وازدياد الاستهلاك مع ضعف الموارد وانخفاض الدخول وتراكم الديون على الأفراد وعجزهم عن تلبية متطلباتهم الأساسية وضعف الروابط الأسرية، كلها مجتمعة تعد المنبع الذي ينبع منه نهر العنف الأسري. والعنف داخل الأسرة -كما يصفه المهيزع- هو واحد من أشكال العنف التي توجه نحو واحد من أفراد الأسرة وإيقاع الأذى عليه بطريقة غير شرعية. ويتباين العنف الأسري في درجة الإيذاء النفسي والبدني ويراوح ما بين البسيط الذي يؤدي إلى غضب الضحية والشديد الذي قد يودي بها.
عادات مكتسبة :
ويرجع المهيزع العنف الأسري من الناحية النظرية إلى سببين رئيسيين هما: التعلم والإحباط، إذ يرى أن العنف والاستجابة بطريقة عنيفة يكونان في بعض الأحيان سلوكاً مكتسباً يتعلمه الفرد خلال أطوار التنشئة الاجتماعية. ويلفت إلى بعض الدراسات التي وجدت أن الأفراد الذين يكونون ضحية للعنف في صغرهم، يُمارسون العنف على أفراد أسرهم في المستقبل. ويعتقد أن القيم الثقافية والمعايير الاجتماعية تلعب دوراً كبيراً ومهماً في تبرير العنف، إذ أن قيم الشرف والمكانة الاجتماعية تحددها معايير معينة تستخدم العنف أحياناً كواجب وأمر حتمي. وكذلك يتعلم الأفراد المكانات الاجتماعية وأشكال التبجيل المصاحبة لها والتي تعطي القوي الحقوق والامتيازات التعسفية أكثر من الضعيف في الأسرة، إذ أن القوي في الأسرة سواء كان أباً أو زوجاً أو أخاً أكبر يتمتع بكل الحقوق والامتيازات التي تضمن له أن يسمعوه ويطيعوا وإلا تعرضوا للأذى الشديد.
الزوج في طليعة المُعتدين:
تبين من جميع الدراسات التي تجريها الدول العربية على ظاهرة العنف الأسري في مجتمعاتها أن الزوجة هي الضحية الأولى وأن الزوج بالتالي هو المعتدي الأول.
وعلى سبيل المثال، تصل نسبة الزوج المعتدي في المجتمع المصري إلى 9.71 في المئة حسب دراسة أجراها المركز القومي للبحوث في مصر. ويمارس الرجل عادة حقه في توقيع العنف على المرأة أكانت زوجة أو أماً أو ابنة أو أختاً. وتبلغ نسبة الآباء الذين يمارسون العنف في مصر حسب الدراسة السابقة 6.42 في المئة، فيما تبلغ نسبة الأخ المعتدي نحو 37 في المئة.
أما في السعودية، فدلت الدراسات أن 90 في المئة من مرتكبي حوادث العنف الأسري هم من الذكور، وأن أكثر من 50 في المئة من الحالات تخص الزوج ضد زوجته.
في قضية نادرة على غرار ما يحدث في أميركا: الادعاء العام الكويتي يطالب بفسخ حضانة أب لإبنه بسبب تعذيبه له
صبي كويتي لا يتجاوز عمره الحادية عشرة سنة يعاني ويلات العذاب والضرب المبرح، على يد والده الذي لم يخشَ الله ويراعِ حرمته ويحترم القانون الذي أعطاه حق حضانة ابنه بعد انفصاله عن زوجته، إلا أن الادعاء العام الكويتي وللمرة الأولى قاضى الأب وطالب بفصل حضانته عن ابنه بعد لجوء هذا الأخير أكثر مرة إلى السلطات الأمنية.
أم هذا الولد أقامت دعوى ووكّلت المحامي نواف الفزيع الذي تحدث إلى "لها" قائلاً: "من محاضر التحقيقات يتضح أن هذا الطفل قام بالهرب من بيت والده إلى المخفر أكثر من مرة، والمستندات الرسمية وعلى رأسها تقارير الطبيب الشرعي تبين وجود اعتداء مستمر من الحاضن "الأب" فالأم مطلقة وعلى ذمة زوج آخر فالحضانة تكون هنا للأب الذي لم يحسن رعاية إبنه"
هذه هي المشكلة-- فما هو الحلّ؟
يعتقد المهيزع أنه من الضروري تقديم استشارات نفسية واجتماعية وأسرية للأفراد الذين ينتمون إلى الأسر التي ينتشر فيها العنف، إضافة إلى وجوب تدخل الدولة في أمر نزع الولاية من الشخص المكلف بها في الأسرة إذا ثبت عدم كفاءته للقيام بذلك وإعطائها إلى قريب آخر مع إلزامه بدفع النفقة، وإذا تعذر ذلك يمكن إيجاد ما يسمى الأسر البديلة التي تتولى رعاية الأطفال الذين يقعون ضحايا للعنف الأسري. ويبيّن المهيزع أن من الحلول التي تساهم في التخفيف من العنف الأسري في المجتمعات وجود صلة بين الضحايا وبين الجهات الاستشارية المتاحة وذلك عن طريق إيجاد خطوط ساخنة لهذه الجهات يمكنها تقديم الاستشارات والمساعدة إذا لزم الأمر. وأخيراً، هناك مسألة الوعظ والإرشاد الديني المهم لحماية المجتمع من مشاكل العنف الأسري، إذ أن تعاليم الدين الإسلامي توضح أهمية التراحم والترابط الأسري، وهناك العديد من النصوص القرآنية والأحاديث الشريفة التي تظهر منها أهمية ذلك الأمر منها قول الرسول عليه الصلاة والسلام: "ليس منّا من لا يرحم صغيرنا ولا يوقر كبيرنا".

رأي الدين: الرأفة والإحسان أساس العلاقة الأسرية السليمة
عن موقف الشرع الإسلامي من العنف الأسري يقول الشيخ عمر العلي من سورية: "نظر التشريع الإسلامي إلى بناء أمة تقوم أسسها على الاستقرار والأمن والعدالة. لذلك حرم الظلم بين الأفراد على مختلف أجناسهم وأعمارهم، عملاً بقوله تعالى: (يا عبادي، إني حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا).
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه).
ولما كانت علاقة الزوجين بالغة الأهمية، إذ منها تنبثق الأجيال، فقد جعل ترابطهما بعهد وثيق كيانه المعروف والإحسان من كل منهما إلى صاحبه: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف). وقد جعل المؤمن (إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يهنها) لئلا يصل الفرد إلى حد إهانة الغير أو إيذائه. وحتى في الحالات النادرة التي سمح فيها الإسلام بضرب الزوج لزوجته فقد جعله مشروطاً باستنفاد الطرق لإصلاح العشرة وإعادة الزوجة إلى نصابها، فعلى هذا يكون الضرب ضرباً رقيقاً غير مبرّح ولا مؤذ. وقد حدد الشرع ذلك (اتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه. فإن فعلن فاضربوهن ضرباً غير مبرح). أما في ما يخص الأطفال، فقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم للأب الذي لا يقبل ابنه (أو أملك إذا كان الله قد نزع من قلوبكم الرحمة). وقال أيضاً: (من لا يرحم لا يرحم) فالإسلام لا يبيح ضرب الطفل إلا في ظرف خاص وشروط خاصة). مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر). وعلى هذا فالضرب لا يحل إلا بعد ثلاث سنوات من متابعة الأمر والملاطفة والرأفة، وإذا كان الأب كذلك فسينعكس هذا على الطفل. فالأرواح تنمو بالتربية اللطيفة، كما تنمو الأجسام بالغذاء الصحيح. وحتى إذا لم يمتثل الابن فالضرب المشرع لا يجوز أن يكون مبرحاً. وبصورة عامة إذا نظرنا إلى كيفية تطبيق حد الإسلام على الزاني، إذ لا يجوز أن يكون الضرب بحيث يشق الجلد أو يضرب اللحم، ويجب أن يكون الضرب بين اللين والشدة، ويجب أن لا ترفع يدك إلى منتهى أمدها ثم تهوي بها بقوة، ولا يضرب المريض حتى يشفى... الخ.
إذا نظرنا إلى هذه التقديرات والنواحي الكثيرة التي تحث على الرحمة بمذنب ذنباً كبيراً وشديداً هو الزنى بحيث يظهر الضرب زجراً له ولغيره، فإننا نرى حينئذ حقيقة موقف الشرع الإسلامي من الضرب في شتى مناحي الحياة".


منقول
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : أخصائيه نفسية
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 02-28-2007, 03:03 AM
مشرفة سابق
 

أخصائيه نفسية will become famous soon enough
افتراضي

شكـــــــــــــــــــــــرا اخــــــــــــــــــوي اخصائـــــــــــي نفســـــــــــــــــــــــي مـــــــــــــــــــــــرور يسعـــــــــــــدني من شخصــــــــــــــــــــك بتميـــــــــــــــــــزك
من مواضيع : أخصائيه نفسية
أخصائيه نفسية غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 4 ]
قديم 03-01-2007, 03:01 AM
افتراضي

مجهود مميز من اخصائيه مميزه وبالتوفيق
البـ ابو ثامر ــلوي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 5 ]
قديم 03-01-2007, 06:21 AM
مشرفة سابق
 

أخصائيه نفسية will become famous soon enough
افتراضي

شكـــــــــــــــــــــــرا اخــــــــــــــــوي ابو ثامــــــــــــــر مــــــــــــــــــــــــــرور اتشــــــــــــــــــرف به ويسعــــــــــــــدني كثيـــــــــــــــــرا من شخـــــــــــــــصك الكــــــــــــــــــريم اسعــــــــــــدك الله بالدنيـــــــــــــــــــا والآخــــــــــــــره
من مواضيع : أخصائيه نفسية
أخصائيه نفسية غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 6 ]
قديم 03-02-2007, 02:37 AM
 

السهل الممتنع will become famous soon enough
افتراضي

عساك على القوه اختي وبارك الله فيك
نقل موفق لموضوع مميز
من مواضيع : السهل الممتنع
السهل الممتنع غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 7 ]
قديم 03-02-2007, 07:13 PM
مشرفة سابق
 

أخصائيه نفسية will become famous soon enough
افتراضي

شكــرا استاذي الكريم السهل الممتنع مرور اتشرف به من شخص ملك كل التميز مثل شخصك الكريم شكرا لك
من مواضيع : أخصائيه نفسية
أخصائيه نفسية غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 8 ]
قديم 05-15-2007, 03:42 AM
منسق فرق الحماية من العنف والإيذاء بالوزارة
 

تركي المالكي will become famous soon enough
افتراضي

شكراً على الكلام الرائع ...
وفي الحقيقة تعكف الادارة العامة للصحة النفسية والاجتماعية بالوزارة على اعداد برتوكول خاص يعنى بظاهرة العنف والايذاء الاسري وهي على وشك عقد عدد من الاجتماعات مع بعض المهتمين بهذه القضايا من العاملين بالصحة سواء كانوا أطباء أو أخصائيين ..وعلى ذلك سوف تخرج الاجتماعات على اصدار عدد من القرارات وبعض الاستمارات التي سوف تطبق على جميع المنشآت الصحية ...
كلي أمل لكل من لديه أية معلومات عن بعض الأسماء اللامعة من أطباء أو أخصائيين والذين يعنون بمثل هذه القضايا أن يزودوني بها بأسرع وقت ممكن ..مع خالص شكري وتقديري ،،
من مواضيع : تركي المالكي
تركي المالكي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 9 ]
قديم 05-16-2007, 05:03 PM
صحي مبدع
 

ghadoo will become famous soon enough
افتراضي

الله يعطيك العافية وأثر الاسر فيها هذا العنف الله يعطيك العافية وسلمت الانامل المبدعة
من مواضيع : ghadoo
ghadoo غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أخطر, أشكال, الأسري, العنف


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مقال رائع عن أشكال العنف ضد المرأة للدكتور عائض القرني د.ماطر عواد ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 28 05-27-2010 04:21 PM
طلب عرض بوربوينت عن العنف الأسري ندى الأيام ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 7 04-17-2009 11:28 AM
مقال رائع عن أشكال العنف ضد المرأة للدكتور عائض القرني همسة حنين ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 1 11-06-2008 04:26 PM
العقوق نوع من العنف الأسري نواف الثمالي ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 8 08-16-2008 04:30 PM
الوقاية من العنف الأسري همسة حنين ملتقى التعامل مع حالات العنف والإيذاء 2 07-11-2008 06:00 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 03:59 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط