آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى النفحات الإيمانية مواضيع ديننا الحنيف على منهج اهل السنة والجماعة

موت الفجأة .. هل طرأ ببالك !!

ملتقى النفحات الإيمانية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 01-22-2011, 04:49 PM
صحي نشط
 





جرووووح السنين will become famous soon enough


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله تفرد بالبقاء ، والعظمة والكبرياء ،

وسع خلقه رحمة وحلما ، وأحاطهم معرفة وعلما ،
وأشهد أن لا إله إلا الله ، كاشف الكرب ، ومزيل الهم ،
ومثبت الذين آمنوا في الحياة الدنيا
وفي الآخرة بالقول الثابت
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أنذر وبشر ،
ونصح وجاهد ، حتى ترك أمته على البيضاء ليلها كنهارها ،
لا يزيغ عنها إلا هالك
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيراً .



أما بعد : {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ

وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا
اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} .



أيها الأحبة في الله :

كم يسعى الإنسان ويجهد في هذه الحياة الدنيا ،
قد ملأ قلبه بالطموحات ، وغره طول الأمل ،
وغفل عن كثرة العلل ، فانطلق كالسهم يركض خلف مبتغاه ،
يعرق ليجمع ، ويجمع لينفق أو ليبخل ، قد أطغاه حب الجاه
وأرهقه التطلع للمنصب ، وأشغله هم الأولاد ، وقصم ظهره
اللهث وراء الأموال ، فيفلح حينًا ، ويعثر حينًا آخر ،
وينهض مرة أخرى لا يبالي بتعب ، ولا يفكر في جهد ،
فقط أن يصل إلى ما وصل غيره بل يزيد على ذلك
ما استطاع إلى ذلك سبيلا ، ومن أصدق من الله قيلا :

{إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} .

يالله كم للدنيا من فتن مغرية تأخذ بلب المرء وقلبه ،

وتهد من جسده وقوته ، يظن أنه سيبلغ غايته ، وينال مبتغاه ،
وفي لحظة من اللحظات لم يحسب لها حسابًا ،
قد انغمس في عمله ، يدقق حساباته الدنيوية غافلاً عن
حساب الآخرة الشديد ، وفي لحظة من اللحظات
وهو في غمرة السعادة بين أهله وذويه ، أو بين أصحابه
وأحبابه ، وفي لحظة من اللحظات يعيش نشوة الأموال ،
وكثرة الأولاد ، واستقرار الصحة والجسد ، في تلك اللحظة
التي يبصر بها من حوله ، ويسمع من يحدثه ، ويحدث من
يسمعه ، ويحرك فيها جسده ، لا مرضًا يشكو ، ولا علة يعالج ،
ولا طبيبًا يزور ، قوة في جسمه تركب فوق قوة ،
ونشاطًا في عقله تختصم فيه الأفكار بالأفكار.



لحظة رهيبة ، ومفاجأة غريبة ، فيها توقف كل شيء ،

ماذا جرى للجسم الصحيح ، ماذا حصل للعقل المدبر ،
ماذا وقع لصاحب الأموال والمنصب والجاه ،
ما هذه الصفرة التي سرت في جسده ،
أين سافرت نضرة هذا الجسم المترف ،
عجبًا أرى : عينين كانتا جميلتين بالبصر ،
مالهما قد زاغتا لا لفت أو نظر ، قم يا رجل ،
انهض ، فوراءك حياة مليئة بالعمل ، أتترك أعمالك ،
أموالك ، جاهك و منصبك ،
تحرك !! لقد ارتخى اللسان السليط ،
وخفت الصوت الصارخ ، فلا حس أو خبر .



حينها تَنادَى الأحباب ، وتعالت الأصوات ،

أحضروا الطبيب ، حركوا الأموال ،
اتصلوا بأصدقاء الجاه والمراتب العالية ،
أخبروهم بالمفاجأة ، علهم يجدوا الخلاص ،
والنجاة من المصيبة .

أيـن الـمفر من القضاء مشرقًـا ومـغـربا

انـظـر تـرى لك مذهبًا أو ملجأً أو مهربا

سـلّـم لأمـر الله وارض بـه وكـن مترقبـا

فلقد نعاك الشيـب يوم رأيت رأسك أشيبا

يمسي ويـصـبح طالب الدنيا مُعنًى متعبا

لقد انتهى كل شيء ، وجاء الوعد الحق ،

لتنسل به الروح من الجسد ، وتقلع منه حثيثا،
ومن أصدق من الله حديثا :
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمْ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ} .



يا لها من مفاجأة يباغت فيها الإنسان ،

فيؤخذ على غرة ، تعددت أسبابها ،
وتلونت أشكالها ، واختلفت أعمارها ،
وتنقلت أوقاتها ، لا تميز بين الطفل والشاب والشيخ ،
كل له أجله المكتوب ، وعمره المحسوب ،
عند رب رحيم حليم .



غير أنها الغفلة التي تقتل القلوب عن هذه الساعة

المملوءة بالفاجعة ، المقرونة بالبكاء والصراخ ،
الممزوجة بالدموع ، المتلونة بالحسرة واللوعة ،
على مَنْ ؟!! .. علي أنا وأنت وكل مولود كبير أو صغير .

يا غافلاً عن ساعة مقرونة بنوادي وصواريخ
وواكل

قدِّم لنفسك قبل موتك صالحًا

فالموت أسرع من نزول الهاطل

حطام سمعُك لا يعي لمذكر وصـميم قلبك لا يلين لعاذل

تبغي من الدنيا الكثيرَ وإنمـا يـكفـيك من دنياك زاد الراحل

آي الكتاب تهـزُّ سـمعك دائمًا وتصم عنها معرضًا كالغافل

كم للإله عليك من نعم ترى ومواهب وفوائد وفواصل

الفجأة ببالك 14028alsh3er.jpg
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : جرووووح السنين
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 01-22-2011, 06:20 PM
افتراضي

جزاك الله كل خير

اللهم انا نعوذ بك من موت الفجأة وسعرة الحمى

اللهم احسن خاتمتنا واجعلنا ممن نطق الشهادة وحسن عمله وقبلته
من مواضيع : الكفاح
الكفاح غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أنت, الفجأة, ببالك, طرأ


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موت الفجأة.. الرحيل بلا مقدمات!90 ٪ من الحالات تعود إلى أمراض شرايين القلب المكينزي القلب 17 06-01-2015 10:12 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 12:47 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط