آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى ترفيه الأعضاء لجميع المشاركات الترفيهية والهادفة

طبائع الأستبداد و مصارع الأستعباد

ملتقى ترفيه الأعضاء
موضوع مغلق
  #1  
قديم 01-25-2011, 03:06 PM
صحي جديد
 





ممرض مشكلجي will become famous soon enough









بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم,,,


منقول عن صاحب الوضوع

ومن وارد بريدي

هو كتاب للسيد عبدالرحمن الكواكبي, رائد من رواد الأصلاح في الوطن العربي. سمعت عن هذا الكتاب من قبل, و قرأت عنه الكثير,

لم تسنح لي الفرصة, أو بالأحرى لم أتعب نفسي بالبحث عن هذا الكتاب و قرائته, لـسوء ظني المسبق في الكتاب, بإنه قديم و أكل عليه الزمان و شرب, متناسياً إن الأشخاص لا تُخلد كما تُخلد الكتب و الكتابات, إلى أن جعلني القدر أقرأ الكتاب مجبوراً, حيث إن أحد المقرارت بعنوان ” قضايا ثقافية “, به موضوع عن عبدالرحمن الكواكبي و هذا الكتاب, و كتاب أخر هو إم القرى.
و صدق الكواكبي حين بين إنه لم يخص ظالماً معين بكتابه, فكتابه هذا قد تجاوز المكان و الزمان, بما يحمله من معانى كثيرة للأستبداد, و في مقابلها الأستعباد مِن من قد رضوا بوقوع الأستبداد عليهم.
قبل أن يتطرق الكواكبي لمعنى الأستبداد و يخوض في أقسامه و تفاصيلها, بين كيف يرى الناس الأستبداد من حيث أوجه إختصاصهم. فيقول المادي, إن الداء هو القوة, و الدواء هو المقاومة, و يقول السياسي الداء هو إستعباد البرية, و الدواء و إسترداد الحرية, و يقول الحقوقي, الداء هو تغلب السلطة على الشريعة, و الدواء هو تغليب الشريعة على السلطة.
ثم يذهب الكواكبي لتعريف الأستبداد على إنه غرور المرء برأيه, و الأنفة عن قبول النصيحة, أو الأستقلال في الرأي و الحقوق المشتركة.
قد تكون أعظم مظاهر الأستبداد, هي إستبداد الحكومات, و لكن يجب أن لا ننسى إن هناك مستبدين أخرين, مثل إستبداد الزوج لزوجته و أبناءه و ما شابه.
بين الكواكبي شيئاً بقى مخلداً لدينا نحن العرب, هو إستبداد الحكومات. يُعزي الكواكبي إستبداد الحكومات للشعوب, إما بجهالة الشعوب, أو بالجنود المنظمة, أي, إما أن يكون الشعب جاهلاً بحقوقه, فيعيش الحاكم مستبداً في أمان, أو إما يكون لدى الحاكم قوة عظمة يسيطر بها على الشعب. وضح الكواكبي كيف إن العائلة الحاكمة في بريطانيا, تتوق إلى الحصول على فرصة لتكون مستبدة بالحكم من جديد, و لكن وعي الشعب لها بالمرصاد, فهم حريصين كل الحرص على أن يقترب أحد أفراد الأسرة الحاكمة من الجيش و قيادته.
يقول في عبارة شدتني إلى درجة إنني قرأتها أكثر من مرة ” المستبد يتجاوز الحد ما لم يرى حاجزاً من حديد, فلو رأى الظالم على جنب المظلوم سيفاً لما أقدم على الظلم, كما يقال : الأستعداد للحرب يمنع الحرب “.
يتطرق الكواكبي بعدها لعلاقة الأستبداد بالكثير من الموضوعات, فبدأ بعلاقة الأستبداد بالدين, و وضح إن الكثير من الأديان تبث الرعب و الخشية من قوة عظمى, و تهددهم بعذاب الممات, ثم تفتح لهم باب النجاة عن طريق الأحبار و القسس و المشايخ, بالذلة له و طلب الغفران منهم لا من الخالق نفسه..!. كذلك وضح الكواكبي, إن الأسلام لا ينطبق عليه هذا الأمر, فـ الأسلام يشدد على إن الناس سواسية, كأسنان المشط.
ثم بين علاقة الأستبداد بالعلم, و بين كيف إن الحاكم المستبد يخاف من العلم, و هو يُريد إن يبقى شعبه في ظلام بعيداً عن نور العلم, لإن الجهل يمكنه من بسط سلطانه.
ثم إنتقل لعلاقة الأستبداد بالمجد, و وضح كيف إن المجد أنواع, فهناك مجد الكرم و هو بذل المال في سبيل المصلحة العامة, و هناك مجد العلم, و هو نشر العلم و المعرفة, و أفضل أنواع المجد هو مجد النبالة, و هو أن يضحي الأنسان بنفسه و حياته من أجل غيره, و كيف إن الموت لهؤلاء أفضل من الحياء في ذل. بين كيف إن الحاكم يخاف من الأمجاد, و كيف إنه يحاول أن يتحكم بمن يكون له المجد, فيختار من كانت نفسه ضعيفة, و كان نسبه يدل على ذلك, ليجعله قريباً منه, و يجعله من من يتصفون بالمجد, و هو المجد الزائف.
كذلك وضح الكواكبي علاقة الأستبداد بالمال, و كيف إن الحكومات المستبدة, تحاول أن تستفرد بالثروات, و توزعها توزيع غير عادل, و هذا ما يحدث الأن على سبيل المثال في البحرين, من قبل العائلة الحاكمة و رعاياها.
عرض كذلك الكواكبي علاقة الأستبداد بالأخلاق, و وضح كيف إن الحكومات المستبدة تُذهب الأخلاق, فـ على سبيل المثال, لا يكون هُناك حباً بين الناس. كذلك تذهب الرجول و الشهامة, فتنحدر أخلاق الناس لتصل إلى درجة الحيونة في التعامل.
ثم ذكر علاقة الأستبداد بالتربية, و كيف إن الحكومات العادلة تهتم بأبناء الشعب و هم أجنة في بطون الأمهات, فيوفرون أفضل الخدمات الطبية و ما شابه, إلى إن يكبروا و يبدأون بتدريسهم في أفضل المدارس بأحدث الطرق و المعدات. هذه هي الحكومة التي تُريد للشعب أن يتقدم, و ليس كالحكومات المستبدة, التي لا تهتم سوى ببقائها, فمن يرى مثلاً حكومتنا الأن, و كيفية تعاملها مع التربية, يقول, و كأن الحال لم يتغير منذُ عهد الكواكبي, بل هو أسوء, فهل تذكرون الحادثة التي حدثت قبل إسبوعين, حين داهمت قوات أمن الدولة أحد المدارس الأبتدائية, لتفتش الكتب, بحثاً عن أي تشويه في صورة الحاكم..!
ينتهي الكواكبي أخيراً, إلى إن الأستبداد لا يقاوم بالقوة, و إنما باللين و التدرج, فأولاً يجب نشر الأحساس بالظلم بين عامة الناس, ليكون هناك حماساً بالمطالبة. كذلك شدد على إنه يجب أن يكون هناك بديلاً جاهزاً ليحل محل المستبد, فلا يمكن أن نطالب بإزاحة إستبداد, و لا نعرف مالذي سيأتي بعده..!
بصريح العبارة, لو بقي الكواكبي حياً إلى هذا اليوم, لقال مثل الكلام, و لـ دُس له السُم في اليوم ألف ألف مرة..!

لتحميل الكتاب, من هُنا.



منقول عن صاحب الوضوع

ومن وارد بريدي

شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : ممرض مشكلجي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
مصارع, الأستبداد, الأستعباد, طبائع


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 09:36 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط