آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

تفكيك العولمة باستخدام نظريتي النظم العالمية والتبادل اللامتكافئ

ملتقى الكتب الطبية
موضوع مغلق
  #1  
قديم 01-29-2011, 08:58 PM
Banned عضو موقوف
 



طلال الحربي will become famous soon enough


أظهر الاقتصاد الدولي سيادة واضحة لنمط الإنتاج الرأسمالي منذ بداية عقد التسعينيات، وحتى يومنا هذا، فقد عُمم ذلك النمط على أغلب النظم الاقتصادية الدولية، وإن بدرجات متفاوتة. وشهد العالم خلال العقدين المنصرمين تقسيمات جيوبوليتيكية وجيومعلوماتية جديدة، ترافقت مع تحولات اقتصادية جوهرية وعميقة،

بدءاً من ولادة وتطور اقتصادات فردية، يتوقع لها أن تصبح من اللاعبين الاقتصاديين الدوليين الكبار في العقود القادمة (الصين، الهند)، مروراً بظهور واحد من أهم التكتلات الاقتصادية الدولية ذات الأثر الفاعل في مجرى العلاقات الدولية (الاتحاد الأوروبي)، يضاف إلى ذلك، أن العالم قد شهد توقيع أكبر اتفاق تجاري في العصر الحديث ألا وهو اتفاق منظمة التجارة العالمية (wto)، أحد أهم أركان ومحركات التغيرات الاقتصادية الدولية الراهنة والمستقبلية، كما بدأ العالم يعرف ويتعامل مع نموذج اقتصادي جديد له مكوناته ونظرياته وأفكاره الخاصة به هو نموذج اقتصاد المعرفة، الذي أثر إلى حد كبير في المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية، وأعاد صياغة بعضها بطريقة جديدة.

وبالفعل، فقد شهد التاريخ الراهن بروز نظريات ومقولات ومفاهيم خاصة، تخدم مرحلة الصراع الفكري والسياسي والاقتصادي بين القوى الاقتصادية فيما بينها، وبين تلك القوى والآخرين في بقية أنحاء العالم، منها مقولة نهاية التاريخ، وصدام الحضارات، والحرب المقدسة، والحرب على الإرهاب، والتشديد على النيوليبرالية كمذهب اقتصادي عالمي، وتحرير حركة التجارة الخارجية ورأس المال من أي قيود، وظهور المدّ الفكري لنظريات المابعديات مثل ما بعد الحداثة، ما بعد العولمة، وما بعد الإمبراطورية، وما بعد عصر المعلومات، ونظريات النهايات مثل نهاية الثقافة، ونهاية الآيديولوجيا، ونهاية التاريخ، ونهاية الجغرافيا، ونظريات "المنفيّات بلا" مثل مصانع بلا عمال، مجتمع بلا نقود، تعليم بلا معلمين(*) وكل هذه الأشياء أثبتت في النهاية أنها موجودة فقط لتبرر وتخدم نظام العولمة المتوسع باستمرار ضمن منطق الرأسمالية التوسعي ذاته.
من ناحية مقابلة، شهد العالم ولادة تيارات وحركات من نوع مغاير لما هو موجود سابقاً، جاءت لتطرح نفسها كمشروع اجتماعي جديد بكل أبعاده مقابل مشروع العولمة ذاته، كان منها المنتدى الاجتماعي العالمي، وحركات مناهضة العولمة، والعولمة البديلة، وأحزاب الخضر، وحركات المجتمع المدني، وتجمعات حقوق الإنسان، وكلها قدمت ذاتها بصيغة مشروع عالمي مثلما قدمت العولمة ذاتها تاريخياً بالصيغة نفسها أيضاً، والنتيجة أن العالم قد وقع في فخ الفوضى المعرفية والضياع الفكري النظري بسبب عدم تبلور نظريات اجتماعية متماسكة تفسر ما يحصل بمنطق متكامل.

وأمام ذلك الاختلال والاختلاف الفكري في تفسير العولمة، كان لا بد من الاعتماد على نظريات علمية تفسر هذه الظاهرة، وتكشف أصول تطورها، بالوقت الذي تكشف فيه اتجاهات سيرها، وشكل مستقبلها، أي أن العولمة كحالة تاريخية عالمية جديدة ما زالت بحاجة إلى "تعليل سيرورتها" علمياً، ومازالت بحاجة إلى تفكيكها بنيوياً لمعرفة القوى الفاعلة فيها، والمتحكمة بها، وبالتالي فإن هذا التفكيك البنيوي، يستلزم أدوات معرفية عميقة تكون صالحة لتحليل بنية الاقتصاد الدولي ذاته، والذي يشكل المناخ الخصب لنمو العولمة.

تفتقد العولمة كظاهرة على المستوى الدولي، وكظاهرة تؤثر في بنى الاقتصادات المحلية والإقليمية، إلى تحليل نظري يستند إلى نماذج فكرية اقتصادية واضحة ومحددة، بل إن كل ما يحيط بالعولمة حتى الآن لا يعدو أكثر من تعريفات ومفاهيم نظرية، ولا يتجاوز أكثر من تعداد لأشكالها وأنواعها، وتحليل لآثارها تبعاً للأيدولوجيا التي ينبت منها ذلك التحليل، وذلك على الرغم من أن العولمة ذات جذور تاريخية اقتصادية واجتماعية وسياسية تراكمت وتفاعلت عبر الزمن حتى وصلت إلى ما هي عليه الآن.
وتكمن أهمية هذا الكتاب، في محاولته تحليل العولمة، وقراءة مستقبلها بطريقة علمية تستند إلى بعض نظريات الاقتصاد الدولي، وتحديداً نظريتي التبادل اللامتكافئ، ونظرية النظم العالمية، وذلك بواسطة استخدام الأدوات والمصطلحات الفكرية لكلتا النظريتين كي يتسنى للبحث الوصول إلى نتائج علمية وموضوعية عن ظاهرة العولمة.

وبالتالي فإن الهدف الأساسي من وراء هذا الكتاب إنما هو الكشف عن الاتجاهات والمسببات والعوامل التاريخية التي ساهمت في نشأة وتطور ظاهرة العولمة، كما يهدف إلى تفكيك هذه الظاهرة من وجهة نظر الاقتصاد السياسي الدولي، ومن وجهة نظر التطورات الاقتصادية العالمية التي حصلت تاريخياً والتي تحصل الآن، وذلك انطلاقاً من الفرضيتين التاليتين:
*- توفر كلٌ من نظريتي التبادل اللامتكافئ، والنظم العالمية، أدوات اقتصادية تحليلية مناسبة لتفكيك ظاهرة العولمة، ودراستها.
*- العولمة مجرد حالة تاريخية يمكن تجاوزها عبر تطوير بدائل اقتصادية دولية، وهي ليست النظام الوحيد والنهائي الذي يحكم العلاقات الاقتصادية الدولية.

"مقدمة الكتاب"


* الطبعة الأولى: 2008
* الإخراج الفني: نوار نصر لله
* تصميم الغلاف: جمال السعيد
* إصدار: دار التكوين للتأليف والترجمة والنشر

لقراءة الدراسة كاملة، الرجاء انقر هنا..
هذا الملف من نوع PDF، لتحميل برنامج قراءة ملفات PDF مجانا، الرجاء انقر هنا..
حجم الملف: 367



http://nesasy.org/pdf/2008/TafkikAlaolamah.pdf
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طلال الحربي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
اللامتكافئ, العالمية, العولمة, النعم, باستخدام, تفكيك, والتبادل, نظريتي


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دائرة البرمجة وتحليل النظم طــلال الحربي الملتقى الإلكتروني والرقمي 0 03-18-2011 04:53 PM
تفكيك ظاهرة الفســـــاد الاطـلال ملتقى المواضيع العامة 0 02-19-2011 04:25 AM
][`~*¤!||!¤*~`][رسالة من ولد لوالده في زمن العولمة ][`~*¤!||!¤*~`][ ام داوود ملتقى المواضيع العامة 4 01-15-2009 11:21 AM
لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم ام داوود ملتقى النفحات الإيمانية 0 11-25-2007 09:01 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 07:39 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط