آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

التنمية البشرية والتنمية المستدامة

ملتقى الإحصاء
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-01-2011, 09:59 PM
Banned عضو موقوف
 



طلال الحربي will become famous soon enough


مشكلات التضخم السكاني
حاجاتمتجددة مقابل موارد اقتصادية محدودة

من المتوقع أن يتضاعف عدد سكان العالم في الأعوام القليلة المقبلة ليصل إلى نحو 7 بلايين نسمة ويعود ذلك إلى النمو السكاني السريع في دول العالم وخاصة الدول النامية. هذا ما أكدته ليليان فرانكل في كتابها المعنون بـ (مقدمة لدراسة علم السكان). إذ يتزايد سكان العالم بحوالي 55.000 نسمة كل يوم و.2 مليون نسمة كل عام (الفرق بين المواليد والوفيات). وعلى المستوى المحلي ارتفع عدد سكان المملكة العربية السعودية من 5.7 نسمة في عام 1970م إلى 18.3 مليون نسمة عام 1995م، وإلى 20.846.884 مليون نسمة في منتصف عام 1421هـ وذلك حسب آخر بحث ديموجرافي أجرته مصلحة الإحصاءات العامة بوزارة التخطيط بالاعتماد على تعداد عام 1413هـ (15.558.805 نسمة سعوديون) ومن المتوقع أن يصل العدد إلى 33.5 مليون نسمة عام 2015م وذلك بمعدل نمو سنوي قدره (3.1%). أضف إلى ذلك المشكلات التي سوف تحدث من جراء هذه الزيادة. فالمشكلة الاقتصادية باختصار تتمثل في حاجات ورغبات عديدة ومتجددة ومستمرة مقابل موارد اقتصادية محدودة نسبياً (أو نادرة) على مستوى المجتمع الواحد. ويساعد على تفاقم هذه المشكلة واستمرارها سيطرة سكان شمال الكرة الأرضية (الدول الغنية) على 80% من ثروة العالم وهم لا يزيدون عن ربع سكان العالم، مقابل 20% من الثروة للأغلبية "نحو 75% من سكان الكرة الأرضية)، فما يقارب من ثلثي سكان العالم يعانون من مشكلات خطيرة تهدد صحتهم وحياتهم، حيث إن الفرد منهم يعيش بأقل من نصف دولار في اليوم (أي ما يعادل أقل من 2 ريال سعودي)، وتعاني الأغلبية منهم من أمراض سوء التغذية الناجمة عن الفقر (كما هو الحال في إفريقيا وبعض دول آسيا وأمريكا اللاتينية) هذا ما أكده روبرت مكنمارا. هناك مطالب عديدة ومستمرة من أبناء الوطن العربي من الخليج إلى المحيط تتمثل تلك المطالب في تغيير الوضع القائم في الوطن العربي والعاجز إلى حد ما عن تحقيق معظم رغبات وحاجات أبنائه في المجالات المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية... إلخ مثل الوحدة العربية وإقامة التكتلات أو المنظمات الاقتصادية الفاعلة والقضاء أو الحد من البطالة والفقر ومكافحة الأمية بأنواعها المختلفة وغيرها، وتعتمد تلك المطالب على الإمكانات الكبيرة التي يملكها العرب إذ إن المساحة الإجمالية للوطن العربي تبلغ 14.2 مليون كم2.
وحسب آخر تقرير اقتصادي عربي موحد منشور بلغ عدد سكان الوطن العربي 279.1 مليون نسمة خلال عام 2000م منهم 92 مليون عامل (يشكلون العمالة العربية). كما بلغ الناتج المحلي الإجمالي مليار دولار بالأسعار الجارية. كما بلغت نسبة احتياطي النفط المؤكد إلى الاحتياطي العالمي 62.1%، أما نسبة احتياطي الغاز الطبيعي إلى الاحتياطي العالمي فبلغت 23.7%. وتم إنتاج 21.1مليون برميل يومياً خلال عام 2000م من النفط الخام (وهو ما يعادل 31.6%من الإنتاج العالمي وأخيراً بلغت الصادرات السلعية 243.3 مليار دولار وهو ما يعادل 3.9% من الصادرات العالمية. بينما بلغت الواردات السلعية 152.5 مليار دولار و وهي ما تعادل 2.4% من الواردات العالمية. إن الدول العربية في هذا الوقت بالذات بحاجة ماسة لإعادة ترتيب أوضاع البيت العربي الكبير بما يكفل تحقق الوحدة العربية والإسلامية لمواجهة كافة التحديات الخارجية والداخلية المختلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية. ودون ذلك فإنه لن يتقدم خطوة واحدة للإمام بل إنه سيعود إلى الوراء خطوات.





التنمية البشرية والتنمية المستدامة

إن تزايد عدد السكان يعني ازدياد حجم القوة العاملة في المجتمع وزيادة الإنتاج "وينقسم السكان عادة، في كل مجتمع إلى قسمين رئيسين : السكان داخل القوة البشرية، والسكان خارج القوة البشرية. والقوة البشرية بالتعريف هي القوة القادرة على العمل من حيث السن والمقدرة الجسدية والذهنية، أما السكان خارج القوة البشرية فينقسمون إلى ثلاث فئات رئيسة هي: الأطفال، والكهول الذين تزيد أعمارهم على /65/ سنة، وذوو العاهات، وغالباً ما تشكل فئة الأطفال الغالبية العظمى لغير القادرين على العمل تليها فئة الكهول ثم فئة ذوو العاهات، الذين يشكلون نسبة ضئيلة جداً من هذه القوى". [1] أما قوة العمل فهي تشمل جميع الأفراد الذين يعملون فعلاً من أرباب عمل وعمال ومستخدمين وكذلك الأشخاص الذين لا يعملون إلا أنهم قادرون على العمل وراغبون فيه وباحثون عنه.
يهتم علم السكان بدراسة وتحليل ديناميكية التغير في هيكل السكان حسب النوع والعمر والخصائص الديموجرافية ويتم التركيز عادة على المتغيرات السكانية التالية:
1. حجم السكان - المواليد- الوفيات – الهجرة
2. معدل النمو السكانى
3. التوزيع الإقليمى للسكان
4. الزواج والطلاق
5. القوى العاملة
6. نسبة الإعالة.
ويستخدم علم السكان أدوات مساعدة لتحليل المتغيرات الديموجرافية وإجراء الإسقاطات السكانية وتحديد اتجاه التغيرات الديمغرافية مستقبلاً أهمها:
- الأساليب الإحصائية ،
- - النماذج الرياضية ،
- برمجيات الحاسب وبخاصة برنامج ال ( S P S S ).
ونظراً لأهمية البعد السكاني كغاية للتنمية وكمحور أساسي في مجمل التنمية الاقتصادية والاجتماعية ، فقد ازداد الاهتمام أيضاً - على المستوى الدولي والقومي - وتتعاون مجالات علمية عديدة (multi disciplines ) في محاولة قياس وتحليل العوامل التي تؤثر على تنمية نوعية ورفاهية السكان ( والتي يمكن التعبير عنها من خلال مؤشرات : نوعية التعليم - الرعاية الصحية - العدالة في توزيع الدخل - حقوق الإنسان السياسية والاجتماعية والمدنية والثقافية - توفير الخدمات الأساسية من مياه الشرب والصرف الصحي، والكهرباء والإسكان والخدمات الأخرى ).
وكانت نتيجة الاهتمام المتزايد بجانب السكان أن ظهرت مصطلحات ومفاهيم جديدة مثل رأس المال البشرى (human capital ) والتنمية البشرية(human development) والتنمية المستدامة (Sustainable development ) . ورأس المال البشرى هو مصطلح للتعبير عن أهمية تراكم القوى العاملة من الناحية العددية والنوعية ( مستوى التعليم والخبرة ) كمدخل هام في العملية الإنتاجية . وفى هذا السياق يمكن القول بأن عائد الإنفاق الاستثماري على التنمية البشرية لا يقل أهمية عن رأس المال من الآلات والمعدات ، ذلك لأن المعرفة البشرية هي السبيل البديل لمساعدة الدول النامية على النهوض والتقدم - خصوصاً في حالة محدودية الموارد الطبيعية ورأس المال - لسد الفجوة في القدرة على الابتكار وملاحقه التطور السريع في مجالات : التقدم التكنولوجي - التنظيم والإدارة - التخطيط - استغلال الموارد - اتخاذ القرار على أساس علمي - ملاحقة التطور في برمجيات ونظم الحاسب الآلي .
أما مصطلح " التنمية البشرية " فبدأ يظهر على الساحة مع إصدار أول تقرير للتنمية البشرية [2] من قبل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام 1990 . ولقد تم تعريف مفهوم التنمية البشرية في تقارير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كما يلي : "التنمية البشرية هي عملية توسيع الخيارات المتاحة أمام الناس . ومن حيث المبدأ ، فإن هذه الخيارات بلا حدود وتتغير بمرور الوقت . أما من حيث التطبيق فقد تبين أنه على جميع مستويات التنمية ، تتركز الخيارات الأساسية في ثلاث هي : أن يحيا الناس حياة طويلة خالية من العلل ، وأن يكتسبوا المعرفة ، وأن يحصلوا على الموارد اللازمة لتحقيق مستوى حياة كريمة . وما لم تكن هذه الخيارات الأساسية مكفولة ، فإن الكثير من الفرص الأخرى سيظل بعيد المنال . كما أن هناك خيارات إضافية يهتم بها الكثير من الناس وهى تمتد من الحريات السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، إلى فرص الخلق والإبداع ، واستمتاع الأشخاص بالاحترام الذاتى ، وضمان حقوق الإنسان " .
وتعتمد تقارير التنمية البشرية على مؤشر تجميعي لقياس ومقارنة إنجاز الدول في مجال التنمية البشرية يسمى human development index ومؤشر التنمية البشرية العالمي الذي يستخدم في مقارنة وترتيب الدول حسب جهود التنمية البشرية ، هو مؤشر تركيبى يتم حسابه من ثلاثة عناصر رئيسية وهى :
- متوسط نصيب الفرد من الناتج القومي الإجمالي ( وهو مؤشر لقياس مدى الحصول على الموارد اللازمة لتحقيق مستوى حياة كريمة ) ؛
- العمر المتوقع عند الميلاد ( مؤشر لقياس طول العمر ) ؛
- نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة ( مؤشر لقياس اكتساب المعرفة ) .
كما تستخدم تقارير التنمية البشرية القطرية نفس طريقة القياس لمؤشر التنمية البشرية الذي تم تطويره في تقارير التنمية البشرية لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، ولكن يستخدم لمقارنة تطور جهود التنمية على مستوى المحافظات. [3]
وبشكل عام هناك بعض التحفظات والملاحظات الفنية على منهجية وشمولية مؤشر التنمية البشرية المستخدم في تقارير التنمية البشرية من قبل بعض الباحثين والكتاب ( على سبيل المثال يمكن الرجوع الى : إسماعيل صبري عبد الله 1994 ، على نصار 1997 ).
أما مصطلح التنمية المستدامة فقد اكتسب اهتماماً عالمياً كبيراً بعد ظهور تقرير مستقبلنا المشترك الذي أعدته اللجنة العالمية للبيئة والتنمية في عام 1987 (WCED,1987). ولقد تم صياغة أول تعريف للتنمية المستدامة في هذا التقرير على أنها " التنمية التي تلبى حاجات الجيل الحاضر دون المساومة على قدرة الأجيال المقبلة في تلبية حاجاتهم
Sustainable development is development that meets "theneeds of the present without compromising the ability of future generations tomeet their own needs"
وبشكل عام فإن هذا التعريف يحدد فقط الإطار العام للتنمية المستدامة التي تطالب بالتساوي بين الأجيال من حيث تحقيق الحاجات الرئيسية ، وهذا ما دعا الكثير من الكتاب والباحثين إلى محاولة تقديم تعريفات وتفسيرات للتنمية المستدامة مثل:
Sustainable growth- Sustainable income- SustainableEconomy- Carrying capacity -Ecologically sustainable economic development-Sustainable resource use- Regional sustainable development- Sustainable society)
كما أن هناك العديد من المحاولات لتعريف مؤشرات لقياس ( وشروط تحقيق ) التنمية المستدامة. وبشكل عام فإن مفهوم التنمية المستدامة يطالب بضرورة التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على الموارد الطبيعية والعدالة بين الأجيال المتعاقبة في تحقيق الحاجات الرئيسية.
لدراسة وفهم دينامية النسق السكاني للتعرف على كافة القضايا سالفة الذكر المرتبطة بتنمية البشر وضمان استدامتها فهناك حاجة إلى تطوير مؤشرات كمية لقياس التطور عبر الزمن ، وهذا في الواقع يستلزم تطوير نموذج متكامل (يتعدى مجرد التركيز على الإسقاط السكاني. ولكن أيضاً يتسع إلى تضمين كافه العوامل الاقتصادية - الاجتماعية - البيئية المؤثرة على البعد السكاني ) .
تعتمد دراسة نوعية السكان في أية دولة من دول العالم بشكل رئيسي على المتغيرات الديموغرافية الكمية ( عدد السكان ، معدل النمو السكاني ، الزيادة السكانية ...) - ويشترك فيها باحثون من مجالات علمية أخرى أهمها :
- الطب ( من الناحية الصحية والبدنية )
- التعليم ( من الناحية المعرفية والتربوية )
- الاجتماع وعلم النفس ( من الناحية الاجتماعية والنفسية )
- القانون ( ويعالج بعد حقوق الإنسان )
- علم الاقتصاد ( وهو معنى بتلبية حاجات الإنسان من السلع ، بالإضافة إلى توفير الإنفاق الاستثماري اللازم للجوانب سالفة الذكر من الصحة والتعليم والخدمات الأخرى ).
إن عملية التنمية الشاملة تتطلب التوافق بين السياسات المختلفة. الاقتصادية الاجتماعية والسكانية وهذه مسألة هامة جداً ولا تتحقق بسهولة. لذلك لا بد من الأخذ بعين الاعتبار أن الموارد البشرية هي أغلى ما تملكه الأمة. وأن رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرفاه للمجتمع هي أهم الأهداف التي تسعى لتحقيقها التنمية كما أن أي تغيير يطرأ على معدلات النمو السكاني يؤدي بدوره إلى تغير مباشر في الطلب على الحاجات الأساسية للفرد واستهلاكها . بينما نلاحظ أن أي تغير يحصل في معدل النمو السكاني لا يؤثر في حجم قوة العمل والمساهمة في التطور الاجتماعي والاقتصادي . إلا بعد مرور أكثر من 15 سنة من تاريخ حدوث ذلك التغير. وهي الفترة بين تاريخ الولادة وتاريخ إمكانية القيام بعمل منتج. [4]
دلت تجربة الإنسان التاريخية، وتدل دوماً على أن في وسع الموارد البشرية حين تنمو وتزدهر أن تتغلب على نقص الموارد المادية الأخرى اللازمة لعملية الإنتاج بفضل العلم والتقنية بوجه خاص. وعلى سبيل المثال، ما تكاد تنفذ طاقة حتى يحل الابتكار البشري محلها طاقة جديدة. والواضح أن أفضل استثمار هو الاستثمار في العقل البشري. ومن هنا نظر بعض الباحثين إلى الهوة بين البلدان المتقدمة والبلدان المتخلفة على أنها هوة في تنظيم العقل البشري وتوظيفه التوظيف الأمثل
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 02-08-2011, 11:27 AM
Banned عضو موقوف
 

طلال الحربي will become famous soon enough
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فني احصاء ولا اداري احصاء
عطنا اخبار الكادر




اي كلادر اخوي كادر التمريض قصدك
من مواضيع : طلال الحربي
طلال الحربي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
المستدامة, البشرية, التنمية, والتنمية


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
...::: أنواع من الذئاب البشرية :::... ولد القريات ملتقى النفحات الإيمانية 4 06-09-2011 01:30 AM
اشعة الصبغه على المسالك البولية i.v.p طلال الحربي ملتقى التصوير الطبي ( الأشعة ) 1 05-09-2011 02:21 AM
الطاقة البشرية والتنافس الشريف الاطـلال ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 0 02-23-2011 06:26 PM
كتب الجراحة البولية Urology books طلال الحربي ملتقى الكتب الطبية 0 10-06-2010 02:38 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 10:15 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط