آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) معنا نصنع الحياه .. ونسير الى حياة أفضل

اللغة و الدماغ دراسة في العمق

ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات )
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-08-2011, 01:22 PM
Banned عضو موقوف
 



طلال الحربي will become famous soon enough


اللغة و الدماغ


بسم الله الرحمن الرحيم
اللغة و الدماغ دراسة في العمق
دراسة عمار شرقية
عني الفلاسفة منذ القديم بدراسة آلية معالجة الدماغ البشري للغة و قاموا بوضع النظريات التي
ترمي إلى شرح تلك الآلية وفقاً للطرائق الفلسفية المعهودة، لكن التطور الهائل الذي الذي حققه
علم الأعصاب في القرنين الماضيين أدى إلى ظهور نظريات جديدة في ذلك المجال تستند
إلى أسس تجريبية ووقائع مثبتة علمياً وهي النظريات التي سنأتي على ذكرها في هذه الدراسة0
يؤدي كل من نصفي الكرتين المخيتين و ظائف تختلف عن الوظائف التي يؤديها النصف الآخر
كما أن كلاً منهما يسيطر على أجزاء محددة من الجسد وعندما يتعرض أحدهما للتلف بعد تعرضه
لإصابة ما أو عندما يتم استئصاله بعد إصابته بالأورام الخبيثة فإن النصف السليم قد يعجز عن
أداء الوظائف و المهام التي كان يؤديها نصف الكرة المخية المصاب و على سبيل المثال فإن
الإنسان الذي يتعرض لتلف نصف الكرة المخية الأيمن قد يقوم بتجاهل الجزء الأيسر من جسده
وهذا الأمر لا يحدث للأطراف اليمنى عند تلف نصف الكرة المخية الأيسر لأن نصف الكرة
المخية الأيمن يتولى إدارة الأطراف اليسرى دون أن يتجاهل الأطراف اليمنى كما يفعل نصف
الكرة المخية الأيسر وقد ورد في التقارير العلمية التي تناولت هذا الموضوع أن أحد المرضى
الذين تعرضوا لتلف نصف الكرة المخية الأيمن كان يدعي بـأن أطرافه اليسرى تخص أشخاصاً
آخرين لا علاقة له بهم فكان يعتقد أن يده اليسرى تخص الطبيب المعالج و أن ساقه اليسرى هي للمريض في
الغرفة المجاورة و قد لا يتوقف الأمر عند مجرد التجاهل و الرفض حيث ورد في أحد التقارير
الموثقة أن أحد أولئك المرضى كان يشتكي للأطباء من عدم مقدرته على السيطرة على أطرافه
اليسرى كما أنه كان يعبر بشكل دائم عن مدى كراهيته ليده اليسرى و قد شوهد غير مرة وهو
يتصارع معها و خصوصاً بعد قيامها بأفعال غير لائقة كتوجيه الصفعات للآخرين رغماً عنه
كما أن ذلك المريض كان يشكوا كذلك من أن قدمه اليسرى كانت ترفض مواصلة السير معه
في اتجاهات معينة، واليوم فإن هنالك إجماع لدى معظم المدارس الكلاسيكية -التي ترى تخصص
كل جزء من أجزاء الدماغ في أداء وظائف محددة – على أفضلية أحد نصفي الكرتين المخيتين
في معالجة اللغة و غالباً ما يشار إلى تخصص نصف الكرة المخية الأيسر في أداء هذه المهمة
البالغة التعقيد وبهذا الخصوص فقد قدمت لنا دراسة المرضى الذين خضعوا لجراحة قطع “الجسم
الجاسئ ” أو ” الجسم التفني” معلومات ثمينةً جداً عن جغرافية الدماغ
كما أنها عززت الاتجاهات التي ترى أفضلية نصف الكرة المخية الأيسر في معالجة اللغة وكان
قطع الجسم الجاسئ يجري في الستينات من القرن الماضي لبعض مرضى الصرع وذلك لمنع
الاضطرابات التي تعتري أحد نصفي الكرتين المخيتين من الوصول إلى النصف الآخر ذلك أن
الجسم الجاسئ هو صلة الوصل الوحيدة التي تربط بينهما , أما المريض الذي كانت تجرى له
تلك الجراحة فقد كان يصبح إنساناً بدماغين مستقلين عن بعضهما البعض بشكل كامل بمعنى أن
كل من نصفي الكرتين المخيتين كان يجهل تماماً ما يجري في نصف الكرة المخية الآخر فلو
جئنا بمريض تم قطع الجسم الجاسئ لديه ووضعناه في غرفة بعد أن قمنا بحجب الرؤية عن عينه
اليمنى ثم طلبنا منه أن يسمي الأشياء التي يراها في تلك الغرفة فإنه لن يستطيع القيام بذلك لأن
المعطيات ستصل من العين اليسرى إلى نصف الكرة المخية الأيمن دون أن تستطيع الانتقال إلى
نصف الكرة المخية الأيسر وهذا ما لن يحدث عندما تعصب عين المريض اليسرى و بالمثل فعندما
تعصب عيني أحد أولئك المرضى ثم يوضع في يده اليسرى شيء مألوف ويطلب منه أن يسمي ذلك
الشيء فإنه لن يتمكن من تسميته إلا عندما يلمسه بيده اليمنى وفي إحدى التجارب المماثلة عرضت
كلمة معينة على العين اليسرى لأحد المرضى الذين تم فصل نصفي الكرتين المخيتين لديهم ثم طلب
من ذلك المريض أن يكتب تلك الكلمة بيده اليسرى و قد تمكن المريض من أن يكتب الكلمة بشكل
صحيح لكنه كان يعجز عن قرأتها بالرغم من أنه هو الذي كتبها بنفسه ، و في بعض الحالات
النادرة الحدوث كان كل من نصفي الكرتين المخيتين لدى أولئك المرضى يمتلك المقدرة على
معالجة اللغة و في تلك الحالات كان من الممكن استجواب كل من نصفي الكرتين المخيتين
على حدة حيث كان يتم التوصل إلى إجابات مختلفة كل الاختلاف من كل نصف كرة مخية و كأن
ذلك الاستجواب كان يتم لشخصين مختلفين و هنالك من يعتقد بأن المريض الذي تعرض لقطع الجسم
الجاسئ و الذي يمتلك المقدرة على معالجة اللغة في كل من نصفي الكرتين المخيتين لديه يستطيع أن
يقرأ كتابين مختلفين في الوقت ذاته ، و لابد أن نذكر هنا أن ” روجر سبيري “
الحائز على جائزة نوبل في الطب و الفيزيولوجيا كان من أوائل العلماء الذين قاموا بإجراء التجارب على
المرضى الذين تم قطع الجسم الجاسئ لديهم 0
و بالإضافة إلى التجارب التي أجريت على المرضى الذين تم فصل نصفي الكرتين المخيتين لديهم
فقد كانت محاولة إيجاد روابط بين تأذي مناطق معينة من الدماغ و بين فقدان مقدرات لغوية معينة
من أهم الاستراتيجيات التي اعتمدت في دراسة جغرافية الدماغ و كان ” بول بروكا “
من أوائل العلماء الذين استخدموا هذه الاستراتيجية و ذلك عندما اكتشف في العام (1861) أن تأذي
منطقةً معينة في الجزء الأمامي من نصف الكرة المخية الأيسر إثر تعرضها للحوادث وهي المنطقة
التي دعيت بمنطقة بروكا يؤدي إلى حدوث اضطرابات لغوية معينة لدى
المريض و هذه الاضطرابات اللغوية تدعى بحبسة بروكا حيث يلاحظ في
كلام مريض حبسة بروكا التقليدي غياب الكلمات و الأحرف التي تؤدي وظائف نحوية كأحرف
العطف و أدوات الجر، و بالرغم من أن ذلك المريض يستطيع إطلاق المسميات على الأشياء المختلفة
و بالرغم من أنه يستطيع أن يستنتج معنى الجملة البسيطة بالاعتماد على معاني الكلمات التي تتألف منها
تلك الجملة فإنه يعجز عن فهم معنى الجملة المعقدة التي يعتمد فهم معناها على المقدرة على تحليل بنيتها
النحوية وهذا ما أوحى للكثير من الباحثين بأن منطقة بروكا هي المنطقة المسؤولةعن المعالجة النحوية
للغة وبأن هذه المنطقة لاتدعم عمليات تخزين الكلمات و فهم معانيها 0
وبعد نحو ثلاثة عشر عاماً من اكتشاف منطقة بروكا شهد التاريخ فتحاً علمياً جديداً و ذلك عندما
اكتشف ” كارل ويرنيك ” أن تعرض إحدى المناطق الواقعة في الجزء الخلفي
من نصف الكرة المخية الأيسر للأذى يؤدي إلى ظهور مشكلات لغوية تختلف عن المشكلات التي
تنتج عن تأذي منطقة بروكا ، وقد دعيت هذه المنطقة بمنطقة ويرنيك
كما دعيت الاضطرابات اللغوية التي تنتج عن إصابة هذه المنطقة بالضرر بحبسة ويرنيك
حيث تتمثل أعراض الإصابة بتلك الحبسة في صعوبة إيجاد الكلمات
التي تؤدي المعنى الذي يريده المريض و بالإضافة إلى توقف المريض أثناء الكلام بشكل متكرر
للبحث عن الكلمات المناسبة فإن مريض حبسة ويرنيك التقليدي يقوم كذلك بتبديل الأسماء و
الصفات و الأفعال بكلمات أخرى مشابهة في اللفظ أو المعنى وقد يقوم كذلك باختراع كلمات
جديدة لا وجود لها في اللغة ثم يقوم بعد ذلك بتصريف تلك الكلمات بكل دقة
و كأنها كلمات حقيقية وهذا يعني أن مرضى حبسة ويرنيك يعانون من مشاكل قاموسية و مشاكل
في تخزين الكلمات و استعادتها من القاموس العقلي و ذلك بخلاف مرضى حبسة بروكا الذين
يعانون من مشاكل نحوية لكن علينا أن نشير هنا إلى أن بعض النظريات الحديثة تدعي بأن كلاً
من منطقتي بروكا و ويرنيك ليستا سوى مجرد كيانين وهميين و بأنهما لا تشكلان كيانين
عصبيين مستقلين يؤديان و ظائف محددة و تستند هذه النظريات فيما تذهب إليه إلى أن بعض
أعراض حبسة ويرنيك تظهر أحياناً على مرضى حبسة بروكا كما أن بعض مرضى حبسة ويرنيك
يعانون أحياناً من أعراض حبسة بروكا0
إن دراسة تخصص أجزاء معينة من الدماغ في القيام بوظائف محددة لم تقتصر على المرضى
الذين تعرضوا للأذيات الدماغية فقد تمت كذلك دراسة الأسوياء و ذلك باستخدام تقنيات تعتمد على
خداع الدماغ وكانت نتائج تلك الدراسات تساوي في أهميتها النتائج التي تم التوصل إليها عند دراسة
المرضى كما أنها كانت تتمتع بمصداقية علمية لا غبار عليها كما هي حال تجربة ” الاستماع
المتشعب ” حيث يطلب من الشخص الخاضع لهذه التجربة أن يردد
الأصوات التي سيسمعها عبر سماعات خاصة، ومن ثم يتم إسماعه أصوات في أذنه اليمنى
تختلف عن الأصوات التي يسمعها عبر أذنه اليسرى و بعد انتهاء هذه التجربة تتم مقارنة عدد
الأصوات التي استطاع أن يتعرف عليها بشكل صحيح من خلال أذنه اليمنى مع عدد الأصوات
التي استطاع أن يتعرف عليها بشكل صحيح من خلال أذنه اليسرى كما تتم مقارنة زمن استجابة
ذلك الشخص للأصوات التي كان يسمعها عبر أذنه اليمنى مع زمن استجابته للأصوات التي كان
يسمعها عبر أذنه اليسرى ، ومن الضروري قبل القيام بهذه التجربة التأكد من أن الشخص الذي
سيخضع لها هو شخص أيمن حيث غالباً ما يكون نصف الكرة المخية الأيسر في هذه
الحالة هو المسؤول عن معالجة اللغة كما أن من الضروري التأكد من عدم وجود فروقات كبيرة في
حدة السمع بين الأذن اليمنى و الأذن اليسرى ، أما نتائج هذه التجربة فإنها غالباً ما تكون مشابهة
لنتائج دراسة الأشخاص الذين تم فصل نصفي الكرتين المخيتين لديهم حيث يستطيع الشخص
الخاضع لهذه التجربة أن يتذكر الكلمات التي كان يسمعها من خلال أذنه اليمنى أكثر مما يستطيع
أن يتذكر الكلمات التي كان يسمعها عبر أذنه اليسرى ، و بالرغم من أن الأصوات التي يتم تلقفها
عبر الأذن اليسرى ستنتقل في نهاية الأمر عبر الجسم الجاسئ من نصف الكرة المخية الأيمن إلى
نصف الكرة المخية الأيسر ليصار إلى معالجتها هناك من الناحية اللغوية فإن الإشارة التي ترسلها
الأذن اليمنى ستصل مباشرةً إلى نصف الكرة المخية الأيسر أما الإشارة التي تأتي من الأذن اليسرى
فإن عليها أن تصل أولاً إلى نصف الكرة المخية الأيمن قبل أن تنتقل عبر الجسم الجاسئ إلى نصف
الكرة المخية الأيسر و هذا سيؤدي إلى تخميد تلك الإشارة إلى درجة ما أي أنها ستكون أضعف من
الإشارة التي ترسلها الأذن اليمنى كما أنها ستكون أبطأ وصولاً من الإشارة التي ترسلها تلك الأذن،
هذا فيما يتعلق بمعالجة أصوات اللغة أما الأصوات التي لا تمثل كلمات من كلمات اللغة كالموسيقى
مثلاً أو نبرة الصوت فإن كثيراً من الاختبارات تؤكد أفضلية نصف الكرة المخية الأيمن في التعرف
على تلك الأصوات و معالجتها0
آلية معالجة الدماغ للغة
إن كلاً من الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين تم قطع الجسم الجاسئ لديهم و تجارب
الاستماع المتشعب التي تجرى على الأسوياء قد برهنت على أفضلية نصف الكرة المخية الأيسر
في معالجة اللغة لدى معظم الأشخاص لكنها لم تقدم لنا الكثير فيما يتعلق بآلية معالجة الدماغ
للغة و لذلك فإن ثمة طرائق أخرى يتم استخدامها لتحقيق هذه الغاية :
- دراسة زلات اللسان : وهي من أهم الاستراتيجيات المتبعة لمعرفة بنية القاموس العقلي
و الأمر الذي يزيد من أهمية دراسة زلات اللسان أنها تخضع
لقواعد ثابتة و قابلة للدراسة و لا تتم بصورة عشوائية كما قد يتصور البعض ذلك أن الدماغ
البشري أثناء وقوعه في تلك الزلات يقوم بتبديل الكلمة المقصودة بكلمة مشابهة لها في اللفظ
أو المعنى وهما العاملين الذين تتوضع الكلمات في القاموس العقلي بناء عليهما كما أن التبديل
غالباً ما يتم بين كلمتين لهما المحل ذاته من الإعراب فالفعل يستبدل بفعل آخر لا بظرف و
الاسم يستبدل باسم و الصفة بصفة و هكذا، و هذا الأمر المدهش يتم بشكل لاشعوري لدى جميع
الناس و لايشترط في حدوثه أبداً أن يكون الشخص ملماً بقواعد اللغة فالإنسان الذي يقوم
لاشعورياً بتبديل الصفة بصفة آخري قد يعجز عن التمييز بين الأسماء و الصفات في الأحوال
الاعتيادية و هذا ما يدعوا للاعتقاد بأن اللغة تستند إلى أسس بيولوجية متأصلة لدى بني البشر
ولا يخفى علينا جميعاً أن أقسام الكلام المختلفة كالصفات و الأسماء و الأفعال موجودة في
جميع لغات العالم بما فيها اللغات التي نشأت و تطورت بمعزل عن اللغات الأخرى 0
- دراسة ظاهرة طرف اللسان : و تتمثل هذه الظاهرة في صعوبة
تحديد الخصائص الصوتية للكلمة وقد أدت دراسة هذه الظاهرة الشائعة إلى الاعتقاد بأن الدماغ
يتمكن من تحديد معنى الكلمة و خصائصها النحوية قبل أن يتمكن من تحديد خصائصها
الصوتية وهذا يعني أن عملية توليد الكلام تتم على مرحلتين منفصلتين حيث يقوم الدماغ في
المرحلة الأولى بتحديد معنى الكلمة و سماتها النحوية قبل أن يقوم في المرحلة الثانية بتحديد
السمات الصوتية لتلك الكلمة و غالباً ما تكون هذه المرحلة أكثر صعوبةً من سابقتها ، كما أن
الدماغ لايولي جميع الأصوات التي تؤلف الكلمة الأهمية ذاتها ولذلك فقد يحدث أحياناً أن نتذكر
الصوت الأول أو الصوت الأخير من كلمة ما دون أن نتمكن من تذكر بقية الأصوات التي تؤلفها
لذلك فقد شبه بعض علماء اللغة الكلمة أثناء وجودها في الذاكرة بإنسان ممدد في مغطس مياه
بحيث تغمر المياه جميع أجزاء جسده باستثناء رأسه و قدميه0
- قياس زمن استجابة الدماغ: يعتمد في قياس زمن استجابة الدماغ لكلمة أو لجملة معينة على
المبدأ القائل بأن سرعة معالجة معطيات معينة تعتمد على مدى صعوبة عملية معالجة تلك
المعطيات فكلما كانت العملية أكثر بساطة كلما استغرقت زمناً أقل و العكس صحيح فمعالجة
الجملة المبنية للمجهول تتطلب زمناً أطول من الزمن الذي تستغرقه معالجة الجملة المبنية للمعلوم
كما أن معالجة نبرة الكلام التي تدل على مشاعر سلبية كالحزن و الغضب تتطلب زمناً أطول من
الزمن الذي تتطلبه معالجة نبرة الكلام التي تدل على مشاعر إيجابية كالفرح و الدهشة و بالإضافة
إلى ذلك فإن قراءة كلمات اللغة مهما كان لفظها شاذاً و صعباً تتم بشكل أسرع من قراءة
الكلمات التي لا تنتمي للغة حتى و إن كان لفظها سهلاً ذلك أن الدماغ يتجه أولاً للبحث عن التهجئة
الجاهزة للكلمة في القاموس العقلي فإن لم يجدها هناك فإنه يقوم بتطبيق قواعد التهجئة على تلك
الكلمة و بذلك فإنه يخسر زمناً إضافياً أثناء معالجة هذا النوع من الكلمات،لأنه يتوجب إدخال كل كلمة
نتعامل معها إلى القاموس العقلي ليصار إلى مطابقتها مع الكلمات المخزنة فيه حيث تتم عملية مطابقة بصرية
للكلمات المكتوبة كما تجري عملية مطابقة صوتية للكلمات المسموعة و الهدف من عملية المطابقة
تلك هو الوصول للبيانات الصوتية و النحوية لتلك الكلمة ، ولايفوتنا أن نذكر كذلك أن سرعة
الوصول لكلمة ما في الذاكرة تعتمد على مدى تعاملنا مع هذه الكلمة حيث تزداد سرعة استدعاء
الكلمة من الذاكرة ويقل عدد الأخطاء التي يمكن أن نقع فيها أثناء استخدامنا لهذه الكلمة بازدياد
معدل استخدامنا لها كما أن سرعة استدعاء كلمة ما من الذاكرة تزداد كلما قل عدد الكلمات
المنافسة أي الكلمات التي تشبه تلك الكلمة في اللفظ أو المعنى0
دراسة ظاهرة المزج:
ويحدث هذا المزج عندما يتأخر الدماغ في استبعاد الكلمة أو الكلمات المنافسة للكلمة
المقصودة و قد استدل الباحثون من هذه الظاهرة أن الدماغ أثناء بحثه عن كلمة ما يقوم بتفعيل
مجموعة من الكلمات المتشابهة و المتجاورة في القاموس العقلي ثم يقوم لاحقاً باستبعاد الكلمات
المنافسة 0
-دراسة آلية تصحيح الأخطاء : في إحدى التجارب الشهيرة في هذا المجال قام الباحثون بتلقين
شخص ما كلاماً يحوي أخطاء معينة ثم طلبوا منه أن يكرر الكلام الذي سمعه وبعد ذلك قاموا
بمقارنة الكلام الذي تم تلقينه لذلك الشخص مع الكلام الذي صدر عنه فتبين لهم أن الدماغ يقوم
لاشعورياً بتصحيح نسبة معينة من الأخطاء التي يسمعها أي أننا نسمع الكلام في بعض الأحيان
كما يجب أن يكون و ليس كما صدر عن المتكلم ، وقد دلت هذه التجارب كذلك على أن آلية تصحيح
الأخطاء تلك تعتمد في عملها على سياق الكلام و ذلك لأنها غالباً ما كانت تخفق في تصحيح
الأخطاء ذاتها عندما ترد منفردةً0
- ملاحظة الاضطرابات اللغوية المصاحبة للأمراض العصبية : تهدف هذه الدراسات إلى توضيح
العلاقة بين اختلال بعض الوظائف العصبية و بين فقدان أو اضطراب مقدرات لغوية معينة بغض
النظر عن أماكن تمركز تلك الوظائف في الدماغ ، كما تهدف كذلك إلى إيجاد علاقة ثابتة بين
الأمراض العصبية و بين تلك المشكلات اللغوية ، فعلى سبيل المثال لا الحصر تمت في إحدى التجارب
دراسة مقدرة كل من مرضى الزهايمر و مرضى داء باركنسون على تصريف الأفعال النظامية و
الشاذة في اللغة الإنكليزية و خلصت تلك التجارب إلى أن مرضى داء باركنسون هم أقدر على تصريف
الأفعال الشاذة من مرضى الزهايمر و إلى أن مرضى الزهايمر أقدر على تصريف الأفعال النظامية من
من مرضى داء باركنسون، وكما نعلم فإن مرضى الزهايمر يعانون من فقدان المقدرة على تذكر الأحداث
و الكلمات بينما لا يعاني مرضى داء باركنسون من مشاكل تتعلق بالذاكرة لكنهم يعانون من اضطرابات
في المقدرة على التوازن كما يعانون كذلك من صعوبات حركية تمنعهم من القيام بالأعمال الاعتيادية
البسيطة ويمكن لهذا الأمر أن يوضح لنا العلاقة بين هذين المرضين وبين المقدرة عل تصريف الأفعال
الشاذة و الأفعال النظامية حيث تقترن صعوبة تصريف الأفعال الشاذة بمشكلات الذاكرةوهذا قد يعني أن
القاموس العقلي يحتوي على جذر الفعل النظامي بالإضافة إلى احتوائه على جميع تصاريف الفعل الشاذ
حيث يتم تصريف الأفعال الشاذة ضمن القاموس العقلي أما تصريف الأفعال النظامية فإنه يعتمد على
آلية معالجة قواعدية موجودة خارج القاموس العقلي وهي الآلية التي تقوم بإضافة اللواحق المناسبة
لجذر الفعل النظامي ، وما يصح على الأفعال الشاذة في اللغة الإنكليزية يصح كذلك على الأفعال
الشاذة و الجموع غير النظامية في جميع لغات العالم 0
- دراسة الانتباه للأصوات : أشارت بعض التجارب التي أجريت لدراسة مقدرة الدماغ على التركيز على
الأصوات المختلفة إلى أن الدماغ البشري يستطيع التركيز بشكل كامل على صوت واحد فقط دون غيره
ويمكن للإنسان أن يوجه انتباهه نحو ذلك الصوت من بين عدة أصوات بملء إرادته كما أن البيئة
الخارجية قد تفرض على الدماغ صوتاً معيناً رغماً عنه فعندما يقوم شخص ما بالحديث على الهاتف
في صالة انتظار صاخبة فإنه يقوم بتوليف دماغه لاستقبال الصوت الصادر عن الهاتف دون غيره
من الأصوات ، لكن ذلك الإنسان عندما يسمع أثناء تركيزه على ذلك الصوت كلمةً ما من أحد
الحاضرين تمثل أهميةً شخصيةً بالنسبة له كأن يسمع اسمه الشخصي أو اسم عائلته فإن انتباهه
سيتجه مباشرةً نحو مصدر ذلك الصوت مهما كان خافتاً و قد أثبتت التجارب أن الأشخاص
الخاضعون لتجارب الاستماع المتشعب كانوا يستطيعون التركيز على الأصوات الآتية من الأذن
اليسرى و أن يهملوا الأصوات الآتية من الأذن اليمنى بالرغم من الأفضلية البيولوجية التي تمتاز
بها تلك الأذن، و يمكن للإنسان أن يستمع إلى صوتين مختلفين في آن واحد حيث يقوم الدماغ في
تلك الحالة بمعالجة أحد هذين
الصوتين في الوقت الذي يقوم فيه بالاحتفاظ بالصوت الآخر في ذاكرة مؤقتة ليقوم بمعالجته لاحقاً
و بذلك فإن الدماغ سيستخدم عمليتي الحفظ و المعالجة بالتناوب بين هذين الصوتين كي يتمكن من
التعامل معهما في الوقت ذاته ، كما أنه يعتمد على سياق الكلام لتخمين أي كلمة يفوته التقاطها من
حديث المتكلم 0
كلمة أخيرة
لايوجد اليوم باحث و لا مؤسسة علمية محترمة تستطيع الادعاء بأن لديها تصور كاملاً و نهائياً عن
آلية معالجة الدماغ للغة كما أن نقاط الإختلاف و التباين بين الأبحاث المختلفة التي تتناول هذا الموضوع
هي أكثر بكثير من نقاط الالتقاء و الاتفاق فكل ما يستطيع أي باحث أن يفعله في هذا المجال هو أن يقوم
بإجراء تجربته على عدد محدود من الأشخاص ومن ثم يقوم بتثبيت نتائج تجربته بعد أن يتحقق من تأمين
الشروط العلمية لتلك التجربة و من ثم يتجه انطلاقاً من نتائج تجربته تلك إلى إطلاق نظرية محددة و هو
يعلم مسبقاً أن نظريته تلك غير قابلة للتعميم بشكل مطلق (فكل انسان هو حالة متفردة بكل معنى الكلمة )
كما أنه يعلم أنها تتناقض كذلك مع نظريات أخرى موجودة على الساحة 000 فما زالت معرفة آلية عمل
الدماغ لغزاً محيراً يستعصي على الفهم و يشهد على عظمة الخالق0
دراسة عمار شرقية


deosnt mttar in waht oreder the ltteers in awrod are,
the olny iprmoetnt tihng is taht the frist and lsat ltteers
be at the rghit pclae .the rset can be atoatl mses and
you can sitll raed it wouthit a porbelm .Tihs is bcuseae
the huamn mnid deos not raed ervey lteter by istelf ,but
the wrod as a wlohe.

According to research at Cambridge University ,it doesnt
matter in what order the letters in a word are ,the only
important thing is that the first and last letters be at the
right place .The rest can be a total mess and you can read
it without a problem ,this is because the human mind doesnt
read every letter by itself ,but the word as a whole.
Aoccdring to rscheearch at Cmabrgde Uinervtisy, it
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طلال الحربي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
اللغة, الدماغ, العمق, دراسة


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دراسة اللغة في معهد الادارة خالد الظفيري ملتقى التدريب والإبتعاث 2 03-28-2011 12:49 AM
كيف نعالج الفطريات قبل انتشارها إلى العمق .. ؟؟ dreams of nursing ملتقى التوعية الصحية 4 01-30-2011 07:48 AM
تغيير الجامعة أثناء دراسة اللغة من مقر البعثة zai ملتقى التدريب والإبتعاث 8 12-02-2010 01:47 AM
دراسة اللغة الانجليزيه لفنية سجلات ؟ ايلاف نجد ملتقى إدارة المعلومات الصحية 1 09-19-2010 07:42 AM
دراسة: مادة "منبوذة" في الكاكاو قد تسهم بتحسين قدرات الدماغ الصحة ملتقى التغذية 0 02-20-2007 01:51 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 03:43 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط