آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى اللغة الانجليزية - English Forum يختص بتعليم كل ما يتعلق باللغة الانجليزية

تاريخ اللغة الإنكليزية

ملتقى اللغة الانجليزية - English Forum
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-08-2011, 01:39 PM
Banned عضو موقوف
 



طلال الحربي will become famous soon enough





بسم الله الرحمن الرحيم
تاريخ اللغة الإنكليزية
ترجمة و إعداد السيد عمار شرقية
اللغة الإنكليزية هي من اللغات الجيرمانية حالها كحال اللغة الألمانية و السويدية و
الدنماركية و اللغات الجيرمانية تنتمي لعائلة اللغات الهندو أوروبية أما اللغة الفرنسية
و الإسبانية و الإيطالية فهي من اللغات الرومانسية و هي كذلك تنتمي للغات الهندو أوروبية ، و
عائلة اللغات الهندو أوروبية تتضمن جميع لغات أوروبة الشرقية و الغربية بالإضافة إلى
اللغة الهندية و السنسكريتية و الفارسية و الأردية وهذه الأخيرة هي لغة الباكستان الرسمية
وهي مزيج من العربية و الفارسية 0


و في العام 1879 وضع فيرديناند دي ساوسار نظريةً لغوية مفادها أن ثمة أصوات مشتركة
بين اللغات الهندو أوروبية و أن هذه الأصوات لم تكن توجد في أي من اللغات الأخرى التي كانت
معاصرةً للغة الهندو أوروبية و من ناحية أخرى فإن معظم اللغات الهندو أوروبية تشترك في
الكلمات التي تدل على الشتاء و الثلج و الصقيع و هذا يدعوا للاعتقاد بأن الموطن الأساسي للغة
الهندو أوروبية كان يتميز بشتاء قارص البرودة و بذات الوقت لا توجد بين تلك اللغات
كلمة مشتركة تدل على البحر وهذا قد أوحى لعلماء اللغة أن البيئة الأصلية للغة الهندو
أوروبية لم تكن بيئة جزر أو بيئة ساحلية ، كما أنه لا توجد كلمات مشتركة بين اللغات
الهندو أوروبية تشير إلى أي من النباتات و الحيوانات المنتشرة في آسيا كالنخيل و الأرز
و الجمال و الأسود و غيرها بينما توجد كلمات مشتركة بين اللغات الهندو أوروبية
تشير إلى الذئاب و الدببة و أشجار الصنوبر و البلوط ، ولعل علماء اللغة الأوروبيين
قد اتخذوا من ذلك سنداً لهم ليبرهنوا على أن موطن اللغة الهندو أوروبية الأصلي
ليس في آسيا بل في أوروبا و يؤكدون ذلك بالقول بأن الكلمات التي تدل على
النحل المنتج للعسل هي كلمات مشتركة بين جميع اللغات الهندو أوروبية علماً
أن المناطق التي يفترض فيها أن تكون الموطن الأصلي للغة الهندو أوروبية آسيا هي
مناطق لا ينتشر فيها النحل المنتج للعسل0
خصائص اللغة الإنكليزية
تعتبر اللغة الإنكليزية من الناحية القواعدية إحدى أبسط اللغات الأوروبية و
يرجع ذلك إلى أن شكل الفعل لا يتغير عند إسناده إلى الضمائر المختلفة وذلك
بخلاف لغات أخرى كاللغة الفرنسية و اللغة العربية و كذلك فإن الصفة في اللغة
الإنكليزية لا تتوافق مع الموصوف من حيث الإفراد و التثنية و الجمع ، كما أنها
لا تتوافق مع موصوفها من حيث التذكير و التأنيث كما هي الحال في اللغة العربية و
اللغة الفرنسية ، وهذا الأمر يزيد من سهولة تعلم هذه اللغة ، فشكل الصفة في هذه اللغة لا
يتغير أياً كان موصوفها و الحالة الوحيدة التي التي يتغير فيها شكل الصفة هي حالة
مقارنة الصفات و بالإضافة إلى ذلك فإن من يقوم بتعلم الإنكليزية لا يهتم
بمعرفة جنس الأسماء التي يقوم بتعلمها لأن جنس الأسم الذي يدل
على الجمادات و الحيوانات يشار إليه بضمير واحد سواء أكان هذا الاسم
مؤنثاً أو مذكراً ، و هذا ما لايحدث في لغات أخرى ففي اللغة الفرنسية
و اللغة العربية لا يمكنك إنشاء أي جملة مالم تعرف جنس الأسماء الموجودة
فيها لأن الاسم المذكر مثلاً إن كان فاعلاً فإنه سيأخذ فعلاً مسنداً إلى ضمير
مذكر و إذا كان الاسم موصوفاً مؤنثاً و جمعاً فإنه سيأخذ صفةً مؤنثة ذات صيغة
تدل على الجمع و هذا الأمر غير وارد في اللغة الإنكليزية و الحقيقة أن التمييز
بين الأسماء المذكرة و الأسماء المؤنثة التي تدل على كائنات عاقلة في اللغة العربية
لا يعتبر مشكلة لأنه يستند إلى أسسٍ منطقية فالرجل والصبي مذكران حتماً ,
بينما هي كذلك في لغات أخرى حيث لا يستند التمييز بين الأسماء العاقلة
المؤنثة و المذكرة في تلك اللغات إلى أي منطق ، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في
صعوبة التمييز بين المؤنث و المذكر في الجمادات ، حيث لا يوجد أي أساس منطقي
لذلك الأمر في اللغة العربية كما هي حال جميع اللغات التي يكون للتأنيث و
التذكير فيها تأثيرٌ قواعدي .
، لكن علينا أن نعترف أن اللغات التي يتوافق فيها الفعل مع الفاعل و الصفة
مع الموصوف هي لغات تسسبب قدراً أقل من الارتباك بالنسبة للقارئ حيث تمكنه
تلك اللغات من معرفة الفاعل و الموصوف عندما تختلط عليه الأمور و ذلك
بالاستناد إلى أشكال تلك الكلمات 0
لكن ثمة مشكلة في اللغة الإنكليزية و هي عدم و جود علاقة منطقية بين شكل كلماتها
و بين لفظ تلك الكلمات فالصوت الواحد يمكن أن تمثله أحرف مختلفة ( مثلاً كلمات مثل

وقواعد لفظ اللغة الإنكليزية وهي موجودة على هذا الموقع )
، بينما نلاحظ أن ثمة ارتباط منطقي نوعاً ما بين لفظ و كتابة الكلمات في لغات
أخرى كاللغة الإيطالية و اللغة الإسبانية 0
البداية
بدأ تاريخ اللغة الإنكليزية من الناحية العملية منذ العام 410 و ذلك بعد انسحاب
الجيش الروماني من بريطانيا التي كانت مقاطعةً تقع تحت الحماية الرومانية
و كان الجيش الروماني قد انسحب منها إلى روما حيث كانت عاصمة الإمبراطورية
الرومانية تتعرض لهجمات القوطيين و بذلك أصبحت بريطانيا عرضةً لهجمات
القبائل الجيرمانية الانكلو ساكسونية ، و كانت تلك القبائل عبارةً عن قبائل همجية محاربة
لا تنتمي لأية حضارة و لا تتقن سوىالقتال والقرصنة و سفك الدماء ، و بدأت تلك القبائل
في الإستيطان في بريطانيا بعد أن قامت بتهجير السكان السلت إلى ويلز و كورنوول ، كما قام
أولئك المستوطنون بإحراق المدن وقتل و استعباد كل من بقي من السكان البريطانيين ، و
يرى بعض المؤرخين أن الملك آرثر كان القائد العسكري الذي كان يقود السلت خلال مقاومتهم
المستميتة للأنكلو ساكسونيين ، تلك المقاومة التي لم يكتب لها النجاح0
أما لغة أولئك الانكلو ساكسونيين فكانت لغة جيرمانية و هي اللغة التي شكلت نواة اللغة
الانكليزية الحالية 0
وكانت اللغة الإنكليزية القديمة تتميز بغياب الكلمات ذات الأصل اللاتيني أو الفرنسي
و هي الكلمات التي تشكل اليوم أكثر من نصف مفردات اللغة الإنكليزية ، حيث
كانت مفردات اللغة الإنكليزية القديمة مفردات جيرمانيةً خالصة 0
و سنتوقف قليلاً لنقارن بين اللغات ففي اللغة اللاتينية يمكن تمييز الفاعل عن المفعول
به من خلال شكليهما بغض النظر عن موقعيهما من الجملة بينما نحن نعرف أن الفاعل
و المفعول به في اللغة الإنكليزية ينتميان إلى قسمٍ واحدٍ من اقسام الكلام وهو ( الاسم )
ولايمكن التمييزبينهما نهائياً إلا من خلال موقعيهما من الجملة فالاسم ذاته يمكن ان يكون
فاعلاً في مواضع معينة و يمكن ان يكون مفعلاً به في مواضع أخرى تماماً كما هي الحال
في اللغة العربية .
و بالنسبة للإنكليزية القديمة فقد كانت تشبه إلى حد كبير اللغة الألمانية من الناحية القواعدية
، حيث كان يتم جمع الصفات عندما يكون الموصوف اسماً جمعياً ، كما أن الصفات
كانت توافق الموصوف من حيث التذكير و التأنيث كما هي الحال في اللغة الفرنسية
و اللغة العربية .
to -too-tow لها لفظٌ واحد وللمزيد عن هذا الموضوع راجع ترجمتي لعلم الصوتيات

و كما هي حال اللغات الهندو أوروبية الأخرى فإن جنس الاسم في اللغة الإنكليزية القديمة
كان يلعب دوراً هاماً من الناحية القواعدية دون أن يخضع لأي منطق ففي اللغة الألمانية على
سبيل المثال نجد أن الحجر و القمر مذكرين و الشمس مؤنثة بينما نجد أن الوضع معكوس
تماماً في اللغة الفرنسية فالحجر و القمر مؤنثيين بينما الشمس مذكرة و كذلك ففي اللغة
الإنكليزية القديمة فإن كلمة إمرأة هي كلمة مذكرة أما كلمتي زوجة و فتاة فهما كلمتين
محايدتين و كلمة يد مؤنثة بينما نجد أن كلمة قدم كلمة مذكرة و النهار مذكرأما الليل
فهو مؤنث و كذلك فإن اللغات الهندو أوروبية تتميز بوجود المثنى 0


و بالنسبة للغات الجيرمانية فإن هنالك نوعين من الأفعال في تلك اللغات و هي الأفعال
الضعيفة و الأفعال القوية و هي ما يعرف اليوم بالأفعال النظامية و الشاذة فالأفعال
القوية هي الأفعال الشاذة و هي الأفعال التي احتفظت بطريقة التصريف الهندو
أوروبية و التي تعتمد على تغيير الأحرف الصوتية للدلالة على تغير زمن الفعل ، أما
الأفعال الضعيفة فهي الأفعال النظامية و التي تصرف بإضافة لاحقة مناسبة 0


التأثير الاسكندنافي على اللغة الإنكليزية
ما بين العام 850 و العام 867 تمكن الاسكندنافيون من اجتياح انكلترا و في هذه العجالة
لن نتحدث عن الآثار الجغرافية و السياسية و الإقتصادية لهذا الاحتلال ، بل سنتحدث عن
النتائج اللغوية التي نجمت عن ذلك الغزو فقد كان تأثر اللغة الإنكليزية باللغة الاسكندنافية
تأثراً فريداً من نوعه و نادر الحدوث في التاريخ ، فقد جرت العادة أن تتأثر لغة ما بلغة
أخرى على مستوى الأسماء و الأفعال و الصفات دون أن يحصل تأثير على مستوى الكلمات
التي تؤدي و ظائف قواعدية أكثر مما تشير إلى معان محسوسة و أعني بها أحرف العطف
و الجر و أدوات الإشارة و أدوات التعريف و التنكير و الضمائر و غيرها ، لكن الذي حدث
أن اللغة الإنكليزية القديمة قد اكتسبت من اللغة الاسكندنافية الكثير من أحرف الجر و
الضمائر و الظروف و أفعال الكون ، كما كان هنالك تأثير اسكندنافي على اللغة الانكليزية
على مستوى قواعد النحو و الصرف ، وهي كذلك من النواحي التي لا تكتسبها عادةً لغة من
لغة أخرى ، وبالإضافة إلى ذلك فقد اكتسبت اللغة الإنكليزية من اللغة الاسكندنافية الكثير من
المفردات و التي يزيد عددها على التسعمائة كلمة 0


الغزو النورمندي لإنكلترا
اجتاح النورمانديون إنكلترا في العام 1066 في عهد قائدهم ويليام الفاتح ، و قد سبق
للنورمانديين أن اعتنقوا الديانة المسيحية كما سبق لهم أن تأثروا بالثقافة الفرنسية إلى
درجة أنهم اتخذوا اللغة الفرنسية بدلاً من لغتهم الأصلية و بما أن معظم النبلاء الإنكليز
قد قتلوا أو أنهم هربوا خلال المعارك التي جرت بين النورمانديين و الجيش
الإنكليزي فقد تم ملئ تلك المناصب الشاغرة بأشخاص نورمانديين ، حتى أنه في العام

الأصل ، وحتى ذلك الحاكم الوحيد فإنه سرعان ما أعدم بعد أربعة أعوام من ذلك التاريخ ، و
استمر أسلوب الحكم هذا لعدة أجيال حيث كانت المناصب تعطى للنورمانديين أو الأغراب
من الأجناس الأخرى ، كما كانت القيادة الدينية بيد النورمانديين ، حيث كان جميع
الأساقفة في إنكلترا في تلك الحقبة من النورمانديين ، و بالطبع فإن سيطرة
النورمانديين طوال قرن و نصف القرن من الزمن على البلاد قد شجع الفرنسيين
على المجيء كمستوطنين لإنكلترا ، و طوال قرنين من الزمن بعد الغزو النورماندي
كانت اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية في البلاد ، كما كانت لغة الطبقات الثرية من
من المجتمع ، وهذا الأمر قد شجع الوصوليين من الإنكليز على إتقان اللغة الفرنسية
تقرباً من أصحاب المناصب العليا من النورمانديين ، في الوقت الذي كانت
فيه اللغة الإنكليزية هي لغة الشارع و العوام ، و قد استمرت الطبقات
الإنكليزية الثرية في استخدام اللغة الفرنسية لغاية بدايات القرن الثالث عشر 0
و بعد قرن ونصف القرن عاد الحكم من جديد للإنكليز ، كما ساهمت الظروف
الدولية على اشتداد العداء بين ملك إنكلترا هنري الثالث و بين ملك فرنسا ، لذلك
فقد قام ملك فرنسا بتخيير النبلاء الفرنسيين الذين يمتلكون إقطاعيات في إنكلترا
بين التخلي عن إقطاعياتهم الموجودة في إنكلترا و بين التخلي عن أملاكهم الموجودة في
فرنسا ، و ذلك أن ملك فرنسا قد ارتأى بأنه لا يمكن لإنسان أن يكون مخلصاً لدولتين و
لملكين في الوقت ذاته و لذلك فقد تخلى معظم النبلاء الفرنسيين عن إقطاعياتهم الموجودة
في إنكلترا ، و قد حدث ذلك تحديداً على إثر قيام ملك إنكلترا هنري الثالث بمساعدة
الكونت دي لا مارش في محاولته للإطاحة بملك فرنسا 0
عودة الإعتبار للغة الإنكليزية
ساهمت الإضطرابات السياسية التي حدثت بين فرنسا و إنكلترا على إعادة الإعتبار
للغة الإنكليزية وذلك بعد عدة قرون من الإهمال ، لكن هذه الفترة قد شهدت حدوث
أمرٍ مدهش بكل معنى الكلمة فقد دخلت إلى اللغة الإنكليزية في هذه الفترة أعداد هائلة من
الكلمات الفرنسية حيث كان الأدباء و القانونيون يقحمون الكلمات الفرنسية في كلامهم
و كتاباتهم يشكل عفوي و ذلك عندما كانوا يرغبون في التعبير عن أفكار دقيقة و حساسة
لا يجدون كلمات و تعابير إنكليزية تعبر عنها و خصوصاً بعد أن توقف القانونيون و
رجال الدين والأدباء عن استخدام اللغة الإنكليزية ردحاً طويلاً من الزمن ، حيث اقتصر
استخدامها على الطبقات الفقيرة وهي الطبقات التي حافظت عليها من الضياع طوال
قرنين من الزمن 0
و في نهاية القرن الثالث عشر بدأت اللغة الإنكليزية تجتاح أهم معاقل اللغة الفرنسية
في إنكلترا وهي المدارس و الكنائس و الجامعات , كما كان لوقوع حرب المائة عام
بين إنكلترا و فرنسا أثراً كبيراً في تعزيز مكانة اللغة الإنكليزية حيث أصبحت اللغة
الفرنسية لغة العدو ، ومن جهة أخرى فإن ظهور الطبقة الوسطى في إنكلترا و تعاظم
قوة تلك الطبقة كان له تأثير كبير في تعزيز مكانة اللغة الإنكليزية ، حيث ظهرت هذه
الطبقة إنطلاقاً من الطبقات الفقيرة التي كانت الحاضن الرئيسي للغة الإنكليزية طيلة فترة
الحكم النورماندي الفرنسي لإنكلترة .
و في العام 1349 بدأ استخدامها في المدارس الإتكليزية و في القرن الخامس عشر
أصبحت اللغة الإنكليزية لغةً رسمية تستخدم في كتابة الوثائق بدلاً من اللغتين الفرنسية و
اللاتينية ، وقد شجع الملك هنري الخامس رعيته على ذلك و ذلك عندما كان يستخدمها في
مراسلاته 0
شكسبير و عصر النهضة
ساهم شكسبير في إدخال عدد كبير من الكلمات الأجنبية للغة الإنكليزية في عصر النهضة
بشكل عفوي حيث أنه كان لا يعنى كثيراً بمصدر الكلمات التي كان يستخدمها في أعماله
الأدبية ، و شكسبير يقدم لنا نموذجاً لكتاب عصر النهضة ، فقد اعتاد أولئك الكتاب على تطويع
اللغة لكي تحمل أفكارهم و ذلك بخلاف الكتاب المعاصرين الذين يؤقلمون أفكارهم لتناسب قواعد
اللغة ، وكثيراً ما كان شكسبير و معاصريه يستخدمون الأسماء و الصفات كأفعال ، كما كانوا
لا يتقيدون باستخدام أقسام الكلام المختلفة بالشكل الذي نتقيد فيه اليوم ، و قد رصد النقاد
كثيراً من الأخطاء اللغوية التي وقع فيها شكسبير سواء المتعلقة باستخدام أقسام الكلام في
غير موضعها أو تلك المتعلقة بالأسماء الموصولة و ببساطة شديدة فإن ذلك كان
يحدث لأن اللغة الإنكليزية في تلك الحقبة كانت لغةً بلا قواعد وبلا قواميس و كذلك فلم
تكن توجد نصوص قياسية حتى يقتدي بها الكتاب و يستخرج منها علماء اللغة
قواعد النحو و الصرف ، أما مؤلفات شكسبير فلم تكن في ذلك الوقت ذات قيمة لغوية
و أدبية حتى أن شكسبير كان يرمي تلك النصوص بعد أن تنتهي العروض المسرحية كما ذكرت
بعض المراجع ، ولذلك فإن معظم مؤلفات شكسبيرلم تصلنا كما كتبها مؤلفها تماماً، و بقي
الوضع كذلك لغاية العام 1755 حيث ظهر للوجود أول قاموس باللغة الإنكليزية
وهو القاموس الذي وضعه صموئيل جونسون 0
ونحن لا نقصد هنا الانتقاص من مكانة شكسبير الأدبية لكننا نعني ان كتاباته
المسرحية كانت خلال العصر الإليزابيثي ذات قيمةً مسرحية اكثر مما كانت ذات
قيمةٍ أدبية لأنها كانت تؤدى على المسرح ولم تكن تقرأ كاعمالٍ أدبية وأعتقد
ان شكسبير نفسه لم يعتقد يوماً بأن كتاباته المسرحية ستقرأ كأعمالٍ ادبية
لذلك فقد كانت هنالك صعوبةٌ كبيرة في جمع كتاباته المسرحية كما أن بعض الكلمات
والعبارات في مسرحياته هي ليست من كتابته , بل هي مجرد أخطاءٍ مطبعية
وقع فيها عمال الطباعة الأوائل , وهذا أمرٌ مذكور في معظم المقدمات التي
كتبت لمسرحياته حيث يطلب منقحوا تلك الأعمال المسرحية من القارئ ألا
يحاول ان يفهم هذه الأعمال كلمةً بكلمة وعبارةً بعبارة و أن يكتفي بفهم
المعنى العام لكل جملة لأن بعض العبارت هي فعلياً بلا معنى لأن من كتبها
ليس شكسبير بل عمال الطباعة .
كلمة أخيرة
يقول علماء اللغة بأنه لاتوجد لغاتٌ إنسانية راقية و لغاتٌ إنسانية بدائية
فجميع لغات العالم هي على القدر ذاته من التعقيد و المرونة و القوة
لكن الشعب الذي يتكلم لغةً ما هو الذي يرفع من شأن هذه اللغة و هو الذي
يحط من قدرها , وأعتقد بأنه لا يوجد شعب يهتم بلغته ولا يوجد شعب يستفيد
من لغته كما هي حال الشعب الإنكليزي , ففي كل عام تصدر في بريطانيا عشرات
بل مئات القواميس المتخصصة و العامة و التي تحرص دور النشر و الجامعات
التي تصدرها على تحديثها في كل عام في محاولةٍ نادراً ما تنجح في احتواء
جميع كلمات و تعابير تلك اللغة وهذا كان شأننا نحن العرب في العصور
الذهبية حيث كانت تصدر كل عام عشرات من المعاجم وكتب النحو و المتون
و الشروح , اما اليوم فاعتقد بانه لا يوجد معجمٌ عربي حديث واحد معتمد
يغطي تعابير اللغة الحديثة ويتعرض للأخطاء الشائعة عند استخدام كل
كلمةٍ من كلماته و يعطي امثلةً عن معاني و طرق استخدام كل كلمة من
كلماته كما هي حال القواميس الإنكليزية .
إن قصة اللغة الإنكليزية لم تنته ، فطالما أن هنالك من يتكلم هذه اللغة
و طالما أنها لغة حية فإنها ستستمر في التطور و التغير و عندما
يتوقف ذلك التطور فإن بإمكاننا أن نضع خاتمة لتاريخها
لأنها تصبح عندئذ لغةً ميتة 0
ترجمة و إعداد السيد عمار شرقية
سوريا -حمص


1072 لم يكن بين الإثنى عشر حاكماً للمقاطعات الإنكليزية سوى حاكم واحد إنكليزي
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 08-21-2011, 07:15 AM
مشرف ملتقى التدريب والإبتعاث
 

صيدلي 11 will become famous soon enough
افتراضي

الف شكر اخوي طلال ... يعطيك العافية على هالنقل الجميل
..
من مواضيع : صيدلي 11
صيدلي 11 غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
اللغة, الإنكليزية, تاريخ


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نطق اللغة الإنكليزية و مبادئ الكتابة الصوتية طلال الحربي ملتقى اللغة الانجليزية - English Forum 2 09-16-2011 08:58 PM
عندي مشكلة في تاريخ بدء اللغة الانجليزية mab_mt ملتقى التدريب والإبتعاث 9 05-27-2011 05:42 PM
تاريخ الوثيقه ولا تاريخ الامتياز ..!! nasser-m ملتقى الخريجين 3 04-09-2011 01:49 PM
علم الصوتيات و قواعد لفظ اللغة الإنكليزية طلال الحربي ملتقى التدريب والإبتعاث 3 02-09-2011 02:27 AM
هل تاريخ المباشرة من تاريخ البرنامج التدريب ام من تاريخ التوجيه ؟ PH MAKKAH ملتقى شؤون الموظفين 1 07-21-2010 03:55 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 04:14 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط