آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) معنا نصنع الحياه .. ونسير الى حياة أفضل

قيد التعامل الخاطئ من الذات

ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات )
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-14-2011, 12:51 PM
صحي نشط
 




تركي المحمادي will become famous soon enough


القدرات العقلية ومنهجية التغيير
قيد التعامل الخاطئ مع ألذات
هذا القيد سيأخذ منا جهداً و ووقتاً اكبر في التعامل معه وذلك لأنه يعيق تحرك من لديهم القدرة والرغبة في التحرك والتغيير و لنتمكن من تحقيق نتيجةٍ إيجابية في تحطيمه
.

ونبدأ بذكر عوائق نمو الذات الإيجابية .
ترتفع في سماء الكثير من البيئات التفاعلية شعارات متعددة حول خدمة المجتمع والمؤسسة والحزب و الأسرة والأصدقاء و التفاني في ذلك والتجرد ونسيان ألذات فيصير الفرد مفتخراً بكونه الشمعة التي تحترق لتضيء الآخرين ، وجسراً ممدوداً يعبر عليه الآخرون لبلوغ غايتهم ، مع اعتقاد خاطئ انه ينفذ الدور الاجتماعي الصحيح دون انتظار فائدة شخصية أو ثناءٍ أو تكريم ،على الرغم من أن هذه البيئات تعد بيئات متطورة مقارنة بالبيئات السلبية -التي سعينا إلي إبراز آثارها السلبية على طريقة تفكيرنا في الحلقات السابقة- إذ تعتبر هذه البيئات التفاعلية إلي حد ما بيئات تقارب الأوضاع المؤسسية (مؤسسات حكومية – شخصية – منظمات مجتمع مدني -أحزاب ، جمعيات ، .......... وكذلك في مؤسستنا الأولى الأسرة )
وعلى الرغم من الصورة الرائعة التي تعكسها هذه الشعارات لهذه العلاقة لدى البعض غير أن الكثير من الكوارث الفاضحة التي تكون لها أثر مدمر تبرز عندما يحاول ألفرد أن يبرز أو يستقل بشخصه فتبدأ نظرات الريب والتأسف والتحسر على المجد المهدوم و الأنانية بل قد يصل الأمر إلى ما هو أبعد من ذلك
فلماذا يا ترى تتلاشى ذواتنا في أعمالنا ،ما هي الآثار المترتبة على ذلك وما علاقتها بالتفكير الإبداعي.
في هذا العدد سنتناول أسباب وجود هذه العلاقة
السبب الأول
ورد في دراسة نشرت ضمن سلسلة عالم المعرفة بعنوان جغرافيا التفكير تحدث فيها الكاتب عن آليات التفكير التي تتبعها الشعوب الشرقية و الشعوب الغربية وخلص الكاتب أننا(الشرقيون) نتبع آليات التفكير الجمعي فلا يفكر الفرد إلا في إطار الأسرة أو المجتمع أو المجموع ويتلاشى الفرد في الإطار الجمعي لأسباب متعددة.
واعتقد أن تفكير الفرد بهذه الآلية يرجع إلى أنه يبحث عن الصورة المثالية التي سيرسمها عنه المجتمع و بالتالي فلابد من التحرك مع تحرك المجتمع ويرتبط نجاحه بتوافقه مع المجتمع و ثقافته بغض النظر عن صوابيتها من عدمها وبالتالي فالمجتمعات القائمة على الشعوذة والخرافات والأساطير يصبح أكثر الناس تعاملاً معها أبعد عن النقد أو النبذ.وبذلك تصبح الشخصية المقبولة هي الشخصية التي يعكسها لك المجتمع في ما يسمى بالمرآة الاجتماعية (Social mirror).
وليس التفكير في النجاح في إطار نجاح المجموع خطأ في ذاته و لكن الخطورة تبدأ عندما يقتنع الفرد بأنه الصورة المرسومة فيحاول التأقلم معها ودفن مواهبه وقدراته في مستنقعات الاستسلام وتقمص أدوار لا تتناسب مع قدراته و قناعاته و ميولاته، وهنا يبداء نمط التفكير السلبي التابع بالنمو على حساب التفكير التفاعلى النقدي حرصاً على الصورة الوهمية التي يرسمها التصنع في عيون الناس فالتصرف ناتج عن التصور.
السبب الثاني :
- الفهم الخاطئ لبعض المفاهيم الدينية والتي ذكرنا بعض منها في العدد السابق و نذكر منهافي هذا العدد (الإخلاص) والذي يفهمه البعض في أنه التخفي والتستر في الأعمال والبعد عن الظهور فيخفي الفرد أعمالة وقدراته ومواهبه و يتوارى من الناس مخافة الرياء(حسب فهمه) مما تسبب في فقداننا للقدوة العملية و اتكال الأفراد على أحوالهم و ما هم عليه، لأن الظهور يقصم الظهور فيبرز في المجتمع فهم نظري بعيد عن حياة الناس وتضمر شخصية الفرد لتبرز بعض الأمراض الاجتماعية فيستبدل النصح بالنجوى وتتلاشى الشجاعة ليحل محلها المداهنة والمجاملة وطأطأة الرؤوس والاستسلام للواقع المعاش بل وقد يصل الحد ببعض حملة المبادئ إلى استخدام قواعد التعامل التي يفرضها المجتمع ، وهذه هي النتيجة المتوقعة لمن ينحو منحى التخفي نظراً لأن هذا التخفي ليس إخلاصاً بل على العكس من ذلك هو خوف على مكاسب آنية(الصورة الاجتماعية) تخاف هذه الشخصية أن تفقدها ودليل ضعف ثقة بالنفس أولاً و بالمؤسسات التي يعمل فيها الفرد ثانياً ، وفي الجوانب التعبدية تكون المشكلة اكبر لأن الفرد يفقد ثقته بنفسه وقدرته على تنفيذ العبادات و يسيء الظن بربه .
ووجه الخطورة في نموا هذا السلوك - سواءً في نمط التفكير الجمعي أو الفهم المغلوط لمعنى ومقصد الإخلاص- في أنه يحبط نمو ألأنا الإيجابية المبدعة على العكس من مقاصد التعايش الجمعي و الإخلاص الهادف إلى كبح جماح الأنا السلبية.
و أختم هذه الحلقة بما قاله الإمام أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في كتابه صيد الخاطر في الخاطرة 102 (حسن التفكير) سبحان من شغل أكثر الخلق بما هم فيه عما خلقوا له
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : تركي المحمادي
التعديل الأخير تم بواسطة تركي المحمادي ; 02-14-2011 الساعة 12:56 PM.
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
الذات, التعامل, الخاطئ, قيد


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما الفرق بين جلد الذات و نقد الذات طلال الحربي ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 5 08-11-2015 02:55 AM
الفهم الخاطئ للمرض النفسي يصوّر المرضى مجانين أخصائيه نفسية ملتقى المواضيع النفسية 18 02-18-2011 06:25 AM
قلة احترام الذات طلال الحربي ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 2 10-29-2010 12:48 PM
قوة التحكم في الذات ريم-reem ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 1 11-05-2008 09:21 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 10:08 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط