آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى ترفيه الأعضاء لجميع المشاركات الترفيهية والهادفة

السعادة.. المفهوم والطريق إليها

ملتقى ترفيه الأعضاء
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-14-2011, 02:11 PM
صحي نشط
 




تركي المحمادي will become famous soon enough


السعادة.. المفهوم والطريق إليها
السعادة.. المفهوم والطريق إليها 311011.jpg * أحمد علي الحسيني
إنّ الإيمان بالله له آثار نفسية على الإنسان ومنها:
1- الشعور بأن العالم مشرق بنوره، فيشرق النور في روحه وأعماقه.
2- التفاؤل والسعي إلى الخير والكمال، وتوسع آفاق النظرة إلى الحياة
3- الأمل بالنصر والفوز والنجاح.
4- الطمأنينة والهدوء والإستقرار.
5- التمتع باللذات المعنوية.
6- روح المقاومة والصبر على النوائب والمصائب، والوقوف أمام تعقيدات الحياة بنفس ملؤها الإطمئنان والإرتياح.
وللإيمان بالله آثار على العلاقات الإجتماعية ومنها:
1- إحترام النظام والقانون، لأنّه من وضع المطلق اللامتناهي.
2- تقديس العدالة.
3- إشاعة المحبة والود والصفاء بين أبناء المجتمع وزرع الثقة بينهم.
4- الإحساس بالمسؤولية الإجتماعية.
5- الإلتزام بالتقوى والعفاف.
6- الإيثار ونكران الذات.
والإسلام يربّي الإنسان على الإرتقاء الروحي والبحث عن الكمال والسموّ، وأولى خطواته هي رفض الرهبانية ورفض المادية وإتّخاذ الجادة الوسطى.
والإسلام وضع الحلول المناسبة من أجل سعادة الإنسانية، وهو الهدف الأساسي لرسالته السمحاء، وتتم السعادة بتوفير أمور منها:
1- الرخاء والرفاهية.
2- الصحة والعافية.
3- سكينة النفس.
4- طمأنينة القلب.
ومع أنّ الإنسان بفطرته يبتغي اللذة والراحة والسعادة، ويهرب من الألم والعذاب والشقاء فإنّه عند التزاحم يتقبل الألم القليل، ويضحي باللذة المحدودة في سبيل الأكثر دواماً. ومقتضي العقل والفطرة الإنسانية أن يتحمل الإنسان عذاباً قليلاً للوصول إلى لذة كبرى ودائمة.
وبما أنّ اللذة ليس لها حدود، وأن رغبات الإنسان لا تنتهي عند حد معيّن، لذلك جعلت الدار الأخرى هي الضالة المنشودة للإنسان، فإذا لم يستطع الحصول على لذاته المشروعة في الدنيا، فإنّه يصبر إلى اليوم الآخر لكي يسعد سعادة سرمدية مادية ومعنوية.
وإذا حصل على اللذة وأراد أن يحصل على لذائذ أكبر لإلحاح الغريزة وضغطها عليه، فالإسلام يؤمله للحصول عليها في الدار الآخر، إذ الإنسان لا يكتفي بملك محدود وإنما يريد أن يملك العالم، ولا يكتفي بزوجة واحدة ولا بغذاء واحد ولا بمنزل واحد بل يطمع بالأرض كلها، ولكن الإسلام وضع له قيوداً ووجّه تفكيره وشعوره نحو اللذة الدائمة والملذات الخالدة من الحور العين والمنازل المطلية بالذهب والفضة وملابس الحرير والاستبرق وجميع ما تشتهي النفس.
والإسلام من أجل تحقيق السعادة للإنسان بدأ به فرداً ثمّ أسرة ثمّ مجتمعاً ثمّ دولة، لكي تتحقق السعادة تحققاً موضوعياً لا كلفة فيه ولا عناء.
فجعل الرباط بين المرأة والرجل رباطاً مقدساً ومن مقدماته الزواج وحرّم العلاقات غير المشروعة التي تؤدي إلى تخريب وتدمير الأخلاق وانحلال الروابط الإجتماعية وإهدار الثروة، فضلاً عن الأسقام والعلل الجسدية والنفسية. وجعل الزواج مقدمة لبناء المجتمع المتلاحم والطاهر بطهارة الأسرة.
(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً) (الروم/ 21).
فجعل الحب هو الوسيلة الوحيدة لسعادة المرأة والرجل بعد إرتباطهما برباط الزوجية، ونهى عن الحب المذموم، وعن العوى وهو ميل النفس الأكثر إلى الحب المذموم، ونهى عن العشق وهو فرط الحب، ونهى عن الهيام الذي هو جنون العشق.
والنهي قد يكون حراماً في أمور وقد يكون مكروهاً في أمور أخرى، لأنّه يستتبع أموراً تخرج الإنسان من إنسانيته وتفقده عقله وتتركه فريسة للإضطرابات العقلية والنفسية المزمنة.
ومن أجل تكوين الأسرة الصالحة المتماسكة والتي تكون نواةً صالحة للمجتمع الصالح حثّ الإسلام كلاً من الرجل والمرأة على إختيار شريك الحياة المناسب للحياة العائلية الكريمة.
قال رسول الله (ص): "أيُّها الناس إيّاكم وخضراء الدمن. فقالوا له يا رسول الله، وما خضراء الدمن؟ قال (ص): المرأة الحسناء في منبت السوء".
وقال علي (ع): "إيّاكم وتزوّج الحمقاء فإن صحبتها بلاء وولدها ضياع".
وقال (ع): "مَن زوّج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها".
ووضع الإسلام تعاليم عملية للعلاقة بين الزوج والزوجة وخصوصاً العلاقة الجنسية، وحثّ على الحديث الذي ينمّي الحب بينهما وحثّهما على ترك الأمور التي تؤثر عليهما سلبياً.
وجعل للزوج وللزوجة حقوقاً وواجبات كما حثّ على الإحترام المتبادل.
قال رسول الله (ص): "جهاد المرأة حسن التبعل".
وقال أيضاً: "أيّما إمرأة ماتت وزوجها عنها راضٍ دخلت الجنة".
وقال (ص): "مَن ضرب إمرأة بغير حق فأنا خصمه يوم القيامة".
وقال (ص): "أفضل نساء أُمّتي أصبحهنّ وجهاً وأقلهنّ مهراً".
وفرض الإسلام على الزوجة أن تطيع زوجها، وعلى الزوج أن يوفر لها إحتياجاتها، ولم يوجب عليها حتى الأمور العَرَضية كالطبخ والتنظيف والرضاعة.
وأمر الإسلام الأب بالعناية بالأبناء والمساواة بينهم حتى في القبلة وإشاعة الود والحب داخل الأسرة، وأن يحسن أسماء أبنائه، ويتجنب التعقيدات من أجل أن يتربى الأبناء تربية سليمة بعيدة عن الإضطراب والقلق.
قال رسول الله (ص): "من حق الولد على والده ثلاثة: يحسن اسمه، ويعلِّمه الككتابة، ويزوّجه إذا بلغ".
وأمر المرأة بالأوامر نفسها وبأن تهتم بزوجها وأطفالها، وأن تحيطهم حناناً ودفئاً عاطفياً لأنّ الفتى أو الفتاة اللذين لم يعرفا حناناً طفولتهما قد تخدعهما بعض الكلمات فيقعان فريسة لأصحاب وصاحبات السوء.
وحثّ الإسلام على إشباع حاجات الطفل كتوكيد الذات، والأمان، والمحبة، والإستقلال، وحثّ على إشباع حاجات المراهقين كالمكانة، والإستقلال، والفلسفة الحياتية المقبولة، والجنس في حدوده المشروعة.
وفي المقابل حثّ الإسلام على طاعة الوالدين وإحترامهما.
(وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا...) (الإسراء/ 23).
وجعل العطف على الصغير وتوفير الكبير قاعدة للتعامل الإجتماعي داخل الأسرة.
وبعد أن يجد الأبناء جواً ملؤه الحب والحنان، وبتربيتهم تربية صالحة، تتكوّن الأسرة المسلمة النموذجية لتدخل في حركة المجتمع، إبتداءً بإقامة العلاقة الحميدة مع الجيران، والإلتزام بتوصيات الإسلام في هذا المجال كحسن الجوار، والتكافل، والتعاون، وإنتهاءً بالتعامل الصادق البنّاء مع المجتمع عن طريق تمتين الأواصر الإجتماعية وتغيير المجتمع وإصلاحه، والإلتزام بمبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فقد وضع الإسلام نظاماً كاملاً للفرد وللأسرة وللمجتمع لتحقيق تلك السعادة:
قال رسول الله (ص): "أربع من السعادة وأربع من الشقاء، فالأربع التي من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب البهي، والأربع من الشقاوة: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيّق، والمركب السوء".
وقال (ص): "أربع من سعادة المرء: الخلفاء الصالحون، والولد البار، والمرأة المواتية، وأن تكون معيشته في بلده".
وفي العلاقات الإجتماعية وضع الإسلام برنامجاً تجلى بعضه في أقوال أهل البيت (ع).
قال رسول الله (ص): "مَن عرّض نفسه للتهمة فلا يلومنّ إلا نفسه، ولا يلومنّ من أساء به الظن".
وقال (ص): "من شُتم أو ضُرب ثم صبر زاده الله لذلك عزاً فاعفوا يعفُ الله عنكم".
وقال (ص): "لا تديموا النظر إلى أهل البلاء والمجذومين فإن ذلك يحزنهم".
وقال علي (ع): "لا تغضبوا ولا تُغضِبوا، افشوا السلام وأطيبوا الكلام".
وقال الإمام الصادق (ع): "لا يكون الأمين أميناً حتى يؤتمن على ثلاثة فيؤديها: على الأموال والأسرار والفروج، وإن حفظ اثنين وضيّع واحدة فليس بأمين".
وقال (ع): "أحبّ اخواتي إليَّ من أهدى إليَّ عيوبي".
وقال (ع): "ثلاث من كنّ فيه كان سيداً: كظم الغيظ، والعفو عن المسيء، والصلة بالنفس والمال".
وأوصى الإسلام بمداراة الناس كما قال رسول الله (ص): "أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض".
وقال (ص): ذهاب البصر مغفرة للذنوب، وذهاب السمع مغفرة للذنوب، وما نقص من الجسد فعلى قدر ذلك".
وحثّ الإسلام على أعمال الخير والبر وشجّع على الإحسان لكي تكون المحبة هي السائدة، ونهى عن البغضاء والعداوة وعن الحسد والحقد والكذب والغيبة والنميمة والبهتان وعن كل الرذائل والمعاصي التي تفسد الأخلاق وتذهب بالمجتمع نحو الإنحطاط. فلو إلتزم الإنسان بتعاليم الإسلام لتكوّن المجتمع المثالي السعيد الذي تسوده المحبة والتعاون والتكافل، ويسوده الهدوء والإستقرار ويؤمّن به الناس على أموالهم وأنفسهم وأعراضهم، ويزول القلق والإضطراب وتتلاشى الأمراض الروحية والنفسية بل وحتى الجسدية، لأنّ الإسلام وضع أيضاً برنامجاً كاملاً لسلامة جسد الإنسان وصحته، وهذا ما نجده في إلتزام علماء الإسلام فقد وصلت أعمار كثيرين منهم إلى التسعين أو المائة عام مع جودة الصحة في الغالب والحفاظ على كمال العقل والوعي في زمن يكون معدل الأعمار فيه ستين أو سبعين عاماً ناهيك عن أمراض الشيخوخة والكبر التي تفتك بالعُجّز من الناس العاديين في الغالب.
ومن أجل أن لا يستمر الإنسان في إنحرافه وإنحطاطه ويأسه من الحياة الكريمة فتح الإسلام له حياة جديدة عن طريق التوبة.
قال رسول الله (ص): "التائب حبيب الله والتائب من الذنب كمن لا ذنب له".
وقال (ص): "لو عملتم الخطايا حتى تبلغ السماء ثمّ ندمتم لتاب الله عليكم".
ووضع الإسلام أسساً للود والحب في المجتمع لكي يكون قائماً على أساس سلامة السلوك وطهارة التعامل. فالرحمة والمحبة في الإسلام تكون مع الحيوان، والذمي، ثمّ مع المسلم وفي العلاقة الزوجية، ومع الأبناء والأرحام والجيران والمسلمين جميعاً فضلاً عن حبّ الله وحبّ رسوله (ص).
كما سعى الإسلام لتأسيس الحكومة من أجل أن تطبق المبادئ الإسلامية ومن أجل أن تحقق السعادة للإنسان في الدنيا كمقدمة لسعادته في الآخرة.
ومن المبادئ الأساسية للنظام الإسلامي:
1- الإيمان بالله لجميع الأفراد حكاماً ومحكومين.
2- يقظة الضمير والخوف من الله والتقوى وجعل النظام مقدساً.
3- بناء المجتمع على أساس المودة والمحبة.
4- اعتبار النظام السياسي مرتبطاً بقواعد الأخلاق الإسلامية.
5- النظام السياسي جزء من العقيدة والشريعة الإسلامية.
6- الولاء لله وحده ولرسوله ومن ينصّبه، والحاكم المنتخب من قِبَل الأُمّة خادم وموظف لدى الشريعة.
7- وحدة الغاية والوسيلة.
ووضع الإسلام أسساً إعتقادية للدولة الإسلامية:
1- فالبشر كلهم من أصل واحد.
2- والطاعة المطلقة لله وطاعة الحاكم الإسلامي العادل جزء من طاعة الله.
3- والحاكم ليس مشرّعاً وإنّما منفذ للشريعة.
4- والناس في الأصل كلهم مستخلفون من الله.
5- والصلة بين الناس صلة أخوّة في الأصل وصلة وحدة في الانتساب لعبودية الله.
6- والإنسان مخلوق مكرّم بحكم الله.
ووضع الإسلام أسساً لنظام الحكم:
1- المسؤولية على الجميع حكّاماً ومحكومين.
2- الإلتزام بالشريعة.
3- الشورى.
4- حق الأُمّة في المحاسبة والمراقبة.
5- المساواة والتوازن بين الحقوق والواجبات.
6- التكافل الإجتماعي.
7- العدل.
8- إستقلال ملكية الأُمّة عن الدولة.
وحدد الإسلام للدولة واجباتها في إسعاد الناس جميعاً، بإعطائهم حقوقهم، ورفع مستواهم المادي والمعنوي، والقضاء على كل ما يكدّر صفو حياتهم، وسعي الدولة إلى إيجاد فرص العمل لكل من له القدرة على العمل والإنتاج، والسعي لإشباع حاجات الفقراء والضعفاء ممن لا يقدرون على العمل أو يقدرون عليه ولكن لا تكفي الأجور لسد النفقات – حيث خصص الإسلام حصة من بيت المال تنفق على هؤلاء، وبيت المال هو المموّل الوحيد لهؤلاء ولمن يرغب في الزواج وليس لديه مردود يكفيه -، ووضع الإسلام قانوناً لحماية الناس والحفاظ على أرواحهم وممتلكاتهم من المعتدين واللصوص، وكان القانون الإسلامي قانوناً لو طبق لأسعد الناس جميعاً، ولقلّت نسبة حالات الإنحراف والجريمة.
وبعد أن يوفّر الإسلام للناس إحتياجاتهم في المأكل والملبس والمسكن والجنس عن طريق مساعدة الراغبين في الزواج، وعن طريق برنامج الأخلاق والإصلاح بعد ذلك لو سرق شخص فإنّه يستحق عقوبة قطع اليد، لأنّ الدولة وفّرت له كل شيء وبالتالي تصبح سرقته جريمة وشذوذاً، ولو زنى الإنسان بعد أن وفّرت له الدولة فرص الزواج، ومنعت ما يثيره في المجتمع يصح أن يعتبر بعدها منحرفاً شاذاً يستحق العقوبة.
ومن هنا يعتبر الإسلام قطع يد السارق في دولة ظالمة بعيدة عن شعبها جريمة ويعتبر جلد الزاني أو رجمه في ظل دولة تشجع على الفساد والإنحراف جريمة، والحل الأنجح هو أن توفر الدولة كل شيء، وتمنع كل ما يؤدي إلى الإنحراف، وبعد ذلك لو حدثت مثل هذه الحالات يعتبر السارق أو الزاني أو غيرهما شاذاً يستحق العقوبة لكي يعتبر به الآخرون.
ووضع الإسلام نظاماً إقتصادياً مثالياً وقابلاً للتطبيق في آن واحد ومن أسسه:
1- الملكية في الأصل لله، وأعارها للإنسان، فالإنسان خليفة الله في الأرض، فعليه إستثمارها وتعميرها لكي تكون نافعة للناس جميعاً.
2- إدارة الإقتصاد على قواعد الحق والعدالة والأمان.
3- إباحة النعم والخيرات للجميع بقدر حاجاتهم ولا يجوز إستبدادها وإحتكارها.
4- التوازن بين الملكيات الثلاثك الفردية والإجتماعية وملكية الدولة.
5- إيجاد العمل والكسب لكل قادر.
6- التقرب بين الطبقات الإقتصادية تقريباً بشكل يقضي على الثراء الفاحش.
7- الضمان الإجتماعي لكل مواطن.
8- دفع الحقوق الشرعية لمستحقيها.
9- الحثّ على الإنفاق في وجوه الخير.
10- تحريم موارد الكسب الخبيث: الربا، الإحتكار، السرقة، القمار، البيع الحرام كبيع الخمور والمواد المضرّة والتي لا منفعة فيها.
11- تقرير مسؤولية الدولة في حماية النظام الإقتصادي:
أ‌) حماية المال من اللصوص والمستغلين.
ب‌) صرف المال في موارده.
ت‌) المساواة في العطاء.
ث‌) اعداد التكافل.
بالإضافة إلى كل ذلك فإنّ الإسلام وضع برنامجاً تربوياً لتشجيع الناس على إيجاد التكافل الإجتماعي، وحثّهم على أعمال البر والإحسان والتصدّق على الفقراء والمعوزين وجعل مقياساً مثالياً كما جاء في حديث الرسول (ص): "خير الناس مَن نفع الناس". وحارب الإسلام الفقر حتى جعله قريناً للكفر، وحارب إكتناز الأموال وتجميد حركتها في المجتمع، وهنالك أمور كثيرة أوجبها الإسلام لكي يرفع المستوى المعيشي للفقراء كالكفارات، فمن يفطر في شهر رمضان متعمداً عليه أن يشبع ستين مسكيناً أو يكسوهم إذا أفطر يوماً واحداً من الشهر، ومن أقسم بالله ولكنّه لم يلتزم بقسمه عليه اشباع 10 مساكين وهكذا. ودعا الإسلام المسلمين إلى الإقتصاد في المأكل والملبس من أجل إيجاد فرص التكافل، وإضافة إلى كل هذا وضع منهاجاً كاملاً في الآداب العامة: آداب في المأكل والمشرب، آداب في العمل، آداب في العلاقات. ووضع تعليمات مهمة للوقاية من الأمراض، ولم يترك الإسلام أي شيء إلا ووضع له حكماً حتى أنّه وضع عشرين من التعليمات حول آداب التخلي.
فلو إلتزم الإنسان بالإسلام عقيدة ونظاماً ومنهاجاً وأخلاقاً لوصل إلى السعادة المنشودة في الدنيا، ولأشبع حاجاته المادية والمعنوية، ولساد المجتمع العالمي والأرض كلها السلام والحبّ والرفاهية والسعادة، ولأصبح الإنسان طاقة جبّارة تغزو الفضاء كله بروح علمية وإنسانية وإبداعية، لأنّ الله دعا إلى العلم والمعرفة التي يراد منها إسعاد البشرية جميعاً، والتاريخ شاهد بذلك حينما طبق الرسول الأكرم محمّد (ص) والمسلمون التجربة الإسلامية في الواقع حيث ساد العدل والأمان بلادهم، حتى إلتجأ إليهم أبناء الديانات الأخرى لكي يتنعموا بالنعم والخيرات.
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : تركي المحمادي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
المفهوم, السعادة.., إليها, والطريق


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
- المفهوم العام للاصابات الرياضيه طلال الحربي ملتقى العلاج الطبيعي 9 11-08-2015 03:00 PM
إليها مع التحية ......!!! ولد القريات الملتقى الأدبي 5 07-09-2011 12:57 AM
إزدواجية السلـطة في المستشفيات (المفهوم والإشكالية) طلال الحربي ملتقى الإداريين 0 10-05-2010 08:46 PM
المفهوم الحقيقي للخبرة ابوفيـصل ملتقى المواضيع العامة 0 09-21-2010 12:08 AM
السكري في الحج ((نقاط صحية هامة يجب التنبيه إليها لأداء الحج بسلام )) العمار ملتقى النفحات الإيمانية 0 11-29-2007 10:45 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 07:33 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط