آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

لأجل عين تكرمـ دولهـ...

الملتقى الأدبي
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-14-2011, 11:23 PM
صحي نشط
 




تركي المحمادي will become famous soon enough


ثقافهـ (نشر الكتب) لأجل عين تكرمـ دولهـ...




تعكس عملية النشر Publishing مستوى التطور الثقافي في المجتمع،كما أنها أحد المؤشرات المهمة للحكم على الوعي الحضاري لأي مجتمع من المجتمعات؛ فكلما زاد إنتاج أوعية المعلومات في بلد ما دل ذلك على زيادة الوعي الثقافي له؛ بالإضافة إلى أن حركة النشر تلقي بظلالها أيضا على الجوانب الاقتصادية والسياسية.
//
مفهوم النشر:

المفهوم اللغوى للنشر : هو الإذاعة أو الإشاعة: أى جعل الشيء معروفا بين الناس. أما المفهوم الإصطلاحى للنشر:العملية التى يتم بمقتضاها توصيل الرسائل الفكرية التى يبد عها المؤلف إلى القراء، وتشير دائرة المعارف البريطانية إلى أنه ( هو ذلك النشاط الذي يتضمن اختيار وتجهيز وتسويق المواد المراد نشرها )، وعلى الرغم من إيجاز هذا التعريف إلا أنه يشير إلى الحلقات الثلاثة الأساسية في عملية النشر وهى؛ التأليف، التصنيع، التسويق، وهي العناصر التي تترابط معا لتكسب النشر معناه وطبيعته، وهى حلقات متميزة بذاتها، ولا يمكن لأى حلقة من هذه الحلقات بمفردها أن تسمى نشرا. : أى أن النشر مجموعة من العمليات تبدأ بالحصول على المادة العلمية من المؤلف وتنتهى بإتاحة العمل للجمهور
- ويجب أن يؤخذ في الاعتبار أن مفهوم النشر يتسع ليشمل ويستوعب كل الأوعية الثقافية سواء المطبوعات كالكتب، والدوريات.... الخ أو المصغرات من الميكروفيلم والميكروفيش.... الخ أو المسموعات والمرئيات من الأسطوانات والأشرطة الصوتية والتسجيلات المرئية.... الخ أو المحسبات والمليزرات من الأشرطة والأقراص الممغنطة والملفات الإلكترونية المتاحة عن بعد والأقراص المدمجة والوسائط المتعددة...الخ؛ ونعرض فيما يلى لحلقات النشر الرئيسية

الحلقة الأولى : (التأليف)

تعد حركة التأليف أول حلقة في حلقات النشر، حيث تمثل الجانب الفكري، والركيزة الأساسية التي تعتمد عليها باقي الحلقات فبدون التأليف لا توجد الحلقات التالية؛ على الرغم من ذلك فان التأليف في حد ذاته ليس نشرا لأنه لا يقدم سوى نسخة واحدة من العمل، ولكي يكتسب النشر معناه لا بد من تكامل حلقة التأليف مع حلقتين أخريين هما الطباعة أي تعديد نسخ العمل ليصبح صالحا للتداول بين الناس، وحلقة التوزيع التي تضطلع بمهمة توصيل النسخ إلى القراء والمستفيدين. -ويمثل حركة التأليف بصورة أساسية المؤلف أو من في حكمه كالمترجم، والمحقق، والمراجع... الخ، سواء كان هذا المؤلف شخصا أو هيئة. - والمقصود بالمؤلف أنه هو " صانع الأفكار التي ستنشر على الملأ عن طريق الكتاب، وهو منظم الكلمات والصور والخرائط والجدول.. الخ، والتي تُعرض فيها الأفكار وتقدم للقاري " وهكذا فإنه يمكن القول أن المؤلف هو الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يبتكر الرسالة الفكرية و يعبر عنها بأسلوبه ويقوم بعرضها ونشرها على الناس. - ويوجد نمطان أساسيان من أنماط التأليف أولها التأليف الفردي حيث يكون شخص واحد هو المسئول عن المحتوى الفكري للكتاب، وثانيهما: التأليف المشترك ( الجماعي)؛ حيث يشترك في تأليف العمل شخصان أو أكثر وهو يمثل ظاهرة عالمية مألوفة في الإنتاج الفكري - وتؤثر الظروف المحيطة بالمؤلف سلبا وإيجابا في عملية التأليف والتي تتمثل في المستوى العلمي للبيئة التي يتواجد فيها المؤلف، المستوى الاقتصادي، مقدار حرية الرأي التي يتمتع بها المؤلف، علاقة المؤلف بالناشر، ويشكل الوضع الاقتصادي للمؤلفين المحك الرئيسي في عملية التأليف فالواقع يعكس بجلاء أن المؤلف في عالمنا العربي لا يمكنه أن يعيش من دخل مؤلفاته فالمقابل المادي الذي يحصل عليه المؤلف لا يفي بمتطلباته الحياتية، ويرجع ذلك إلى قلة عدد النسخ المطبوعة من الكتاب بسبب العزوف القرائي؛ أما في العالم الغربي فان المؤلف يمكنه أن يعيش من دخل مؤلفاته نظرا لارتفاع أعداد النسخ المطبوعة من الكتاب والذي يقابله إقبال من القراء؛ ففي أمريكا تعد مهنة التأليف واحدة من أفضل عشرة مهن، ويستطيع غالبية المؤلفين العيش من دخل مؤلفاتهم
حقوق المؤلف: لابد للمجتمع من اتخاذ كافة الوسائل التي من شأنها حماية حق المؤلفين والمبدعين به، لأن هذه الحماية تدفعهم نحو المزيد من الإنتاج الفكري، ذلك أن تقدم المجتمعات وتطورها يعتمد بالدرجة الأولى على ما تنتجه عقول أبنائها من المؤلفين وما تلاقيه تلك العقول من تقدير من جانب مجتمعاتها و تهيئة الظروف المادية والاجتماعية والقانونية المناسبة لتثير لديها الإبداع والتفوق في المجالات المختلفة كما أن الرقابة تنعكس على النتاج الفكري، فكلما كانت الرقابة شديدة وواسعة النطاق كلما زادت القيود على الإنتاج الفكري وحد من قدرة التعبير لدى المؤلفين، وكلما كانت الرقابة محدودة أطلقت للمؤلفين حرية الإبداع والإنتاج والرقابة مطلوبة بقدر معين لحماية المجتمع من الانحرافات والتجاوزات الأخلاقية والسياسية والدينية في نطاق ما ينص عليه القانون بما يعنى أن الحرية لا ينبغي أن تكون مطلقة. - ولقد ظلت حقوق المؤلفين في مصر بغير حماية حقيقة، حتى صدر القانون رقم 354 والصادر في 24 من يونيو سن 1954 للحفاظ على الحقوق المادية والأدبية للمؤلفين، وقد استوحيت أحكام هذا القانون من الاتفاقيات الدولية الخاصة بحق المؤلف، وانضمت مصر إلى اتفاقية برن عام 1976 م؛ كما انضمت عام 1995 م إلى اتفاقية الجات وما يتبعها من اتفاقية الجوانب الفكرية المعروفة باسم التربس Trips وينص القانون على نوعين من الحقوق.
أولا: الحقوق المادية: وهي حقوق مؤقتة مكفولة للمؤلف في أثناء حياته ولورثته من بعده لمدة خمسين عاما فقط؛ تتخلص في أحقية المؤلف في الاستغلال المالي لمؤلفه بأية طريقة من طرق الاستغلال.


ثانيا:الحقوق الأدبية: يعتقد البعض أن حق المؤلف ينطوي على الحقوق المادية فقط، إلا أن للمؤلف عدداً من الحقوق الأدبية أبرزتها جميع الاتفاقات الدولية لحق المؤلف وقد نص عليها القانون المصري وهى:
  1. حق تقرير النشر وتحديد طريقته
  2. حق نسبة الكتاب إلى مؤلفه
  3. حق المؤلف في إدخال ما يراه من تعديل في كتابه
  4. حق سحب الكتاب من التداول
- أما المصنفات التى شملها القانون بالحماية فيشترط فيها الابتكار؛ بمعنى أن المصنف يجب أن يكون مبتكرا لكى يحميه القانون وهى:


1- مصنفات الآداب: والتي يعبر عنها بالكلمات، وهى إما مكتوبة مثل الكتب والنصوص المسرحية و السينمائية والتلفزيونية والإذاعية أو شفوية مثل المحاضرات والخطب والمواعظ

2- مصنفات الفن: وهى التي تخاطب الحس الجمالي لدى الجمهور؛ وتضم الخطوط والألوان والأصوات والصور الفوتوغرافية.
3- مصنفات الحاسب: وقد أضيفت إلى المصنفات المشمولة بالحماية بموجب القانون رقم 28 لسنة 1992، وتضم البرامج وقواعد البيانات. وعلى الرغم من أن القانون ينص على ضرورة إيداع عشرة نسخ من أي مصنف قبل توزيعه، إلا أن عدم الإيداع لا يترتب عليه الإخلال بحق المؤلف الذي يقرره هذا القانون، بمعنى أن الحماية تنسحب علي جميع الكتب سواء المودعة أو غير المودعة، وذلك على عكس ما هو مقرر في بعض البلاد مثل الولايات المتحدة التي يشترط فيها إيداع نسختين من الكتاب في مكتب حقوق التأليف بمكتبة الكونجرس لكي يتمتع بالحماية، ويسجل على الكتاب عبارة( حقوق الطبع محفوظة) متبوعة باسم صاحب الحق وتاريخه ويرمز لها بالحرف C، وهو أول حرف من كلمة copyright، وعدم اتخاذ هذه الإجراءات قد يؤدى إلى إهدار حق المؤلف في مؤلفة.
الحقوق الإضافية:وهى حقوق جانبية غير ثابتة، يمكن للمؤلف الحصول عليها إذا صادف كتابه قبولا في إحدى الوسائل الإعلامية أو تم ترجمته إلى لغة أخرى، وتعتبر دخلاً إضافياً لكل من الناشر والمؤلف.
طرق التعامل مع المؤلفين لقد أعطى القانون للمؤلف الحق في الاستغلال المادي لمصنفه، والأصل في ذلك أن يقوم المؤلف بنفسه على عملية الاستغلال هذه، فيعود عليه وحده ربح هذا الكتاب، ولكن نظراً لأن جُل المؤلفين لا خبرة لديهم بعملية النشر، ولا وقت لديهم للاتجار بمؤلفاتهم، ولا رغبة بهم للدخول في هذه المغامرة، فقد أعطى الشارع للمؤلف الحق في نقل عملية النشر إلى غيره، كما أشار عليه بثلاث طرق للتعامل المادي معه
1- نسبة مئوية من ثمن بيع النسخة. وبمقتضى هذه الطريقة يقوم الناشر بتمويل وإدارة عملية النشر، ويحصل المؤلف على نسبة مئوية من ثمن بيع كل نسخة تباع من كتابه
2 - شراء المادة العلمية: وفيها يحصل المؤلف على مبلغ إجمالي ويطلق عليه (التقدير الجزافي)، وفيها يشترى الناشر من المؤلف حقوق التأليف كاملة أو جزئية حسبما يتم الاتفاق عليه، سواء طبعة واحدة أو عدة طبعات أو لمدة زمنية معينة، وذلك نظير مبلغ إجمالي يتم الاتفاق عليه بين الناشر والمؤلف وبمقتضى هذا الاتفاق يتحمل الناشر تكاليف طباعة الكتاب وتوزيعه وهذه الطريقة تكون في غير صالح المؤلف وخصوصا إذا حقق الكتاب رواجا كبيرا؛ ويكثر استخدام هذه الطريقة في حالة المؤلفين المبتدئين وكتب السلاسل والكتب المترجمة وكتب التراث المحققة.
3- اقتسام الربح بعد تغطية التكاليف: - ويتم بمقتضى هذه الطريقة أن يقوم الناشر بإدارة عملية النشر كاملة ويتحمل كافة التكاليف، ثم يسترد التكاليف التي دفعها، ثم يتم اقتسام الربح مع المؤلف والاقتسام هنا لا يعنى المناصفة بل التقسيم بنسب معينة تتفاوت حسب طبيعة الكتاب ومكانة المؤلف.

عقد النشر أجاز القانون للمؤلف التنازل عن بعض حقوقه المادية، واشترط أن يكون هذا التصرف بموجب عقد مكتوب، يحدد فيه صراحة وبالتفصيل كل حق على حده، مع بيان مداه والغرض منه ومدة الاستغلال ومكانه، ويشترط لصحة الاتفاق بين المؤلف والناشر أن يكون العقد مكتوبا، وإلا يصبح الاتفاق باطلاً، ولا يمكن أن يحتج به لدى القضاء، حيث إن المحاكم لا تأخذ بأي اتفاق شفوي في مجال النشر مهما كان هناك من شهود - ويعد عقد النشر من العقود المختلطة، لأنه عقد تجارى بالنسبة للناشر، ومدني بالنسبة للمؤلف؛ حيث يسرى على الناشر القواعد الواردة في القانون التجاري لأنه يقوم بعمل تجارى، فهو يشترى الكتاب من أجل بيعه بهدف تحقيق الربح، أما بالنسبة للمؤلف فهو عقد مدني



الحلقة الثانية: تصنيع الكتاب وإنتاجه (الطباعة)



-يشكل تصنيع الكتاب الحلقة الثانية من حلقات النشر، والتي تمثل الجانب الفني للنشر، وتضطلع بمهمة وضع أفكار المؤلف في كيان مادي ملموس، حيث يتم عمل نسخ عديدة من الكتاب، وذلك لأن المؤلف عندما يكتب المادة العلمية ( الرسالة الفكرية ) لكي يفاد منها فلابد من تعديد نسخها حتى تنشر بين الناس ويتم تداولها حيث يقاس نجاح الكتاب بمدى انتشاره والإفادة منه. -وتبدأ عملية إنتاج الكتاب بعد الموافقة على نشره، وتحديد المواصفات المطلوبة له، ثم يتم دفعه إلى المطبعة والتي يناط بها عملية تعديد النسخ، والطرف المسئول عن هذه الحلقة أساسا هو الطابع الذي يجسد الرسالة الفكرية في كيان مادي ملموس، والتصنيع لا يعتبر في حد ذاته نشراً؛ لأن مجرد طبع النسخ مهما كان عددها وحبسها عن الناس لا يؤدى إلى أية استفادة من الرسالة الفكرية، ولا يؤدى إلى توصيل الرسالة إلى المستفيدين، وهو الهدف المطلق من عملية النشر برمتها. - وتعتمد صناعة الكتاب في أي مكان على ثلاثة عناصر هى: المطابع، والأيدي العاملة، مواد الطباعة من ورق، وحبر... الخ، وهذه العناصر تؤثر بالسلب والإيجاب على شكل المنتج النهائي ( الكتاب )، ومن ثم قبول القراء عليه، وهكذا فإن هذه العناصر من العوامل التي تؤثر في رواج الكتاب من عدمه

مراحل إنتاج الكتاب:يمر إنتاج الكتاب المطبوع بثلاث مراحل أساسية وهى: 1- الجمع 2- الطبع 3- التجليد وهذه المراحل تتم جميعها في المطبعة
أولا:الجمع ويتم فيه تحويل نسخة المؤلف المخطوطة إلى نسخة أم (ماستر) سواء كانت معدنية أو فيلمية أو ورقية وتكون أساسا لتوليد نسخة عديدة منها لتوزيعها على المستفيدين وهناك أربع طرق للجمع وهى:
1- الجمع اليدوي ويتم فيه جمع حروف النص عن طريق اليد بواسطة صناديق بها كل أشكال الحروف وأحجامها التي تحتاجها وبعد الطباعة تعاد هذه الحروف ثانية إلى أماكنها في الصناديق لإعادة استخدامها فيما بعد -وتعد هذه الطريقة الأرخص وأكثرها سهولة على عامل المطبعة ولكن هذه المزايا تتم على حساب الوقت إذ أنها بطيئة وتحتاج إلى وقت طويل في الجمع كما تحتاج إلى مكان كبير لحفظ اللوحات المجموعة عند الحاجة إلى إعادة طبعها مرة أخرى فضلا عن تآكل الحروف بمرور الوقت الأمر الذي ينتج عنه طباعة رديئة، وهذه الطريقة رغم قدمها إلا أنها ما زالت مستخدمة في بعض المطابع
2- الجمع الآلي وظهرت هذه التقنية في النصف الثاني من القرن العشرين حيث ظهرت آلة الصف اللينوتيب لصف الحروف 1870م ثم آلة الانترتيب للصف السطري 1877م. -وتنحصر استخدامات هذه الطريقة في إنجاز المطبوعات التجارية البسيطة والتي لا تحتاج إلى جودة عالية في الإخراج النهائي مثل طباعة الفواتير و أغلفة الكراسات والمصروفات......الخ
3- الجمع التصويري. ويعتمد على التصوير الفوتوغرافي حيث يتم تصوير النص على فيلم يحمل صورة هذه الحروف، ويستخدم هذا الفيلم في صنع اللوحة التي تجهز للطباعة
4- الجمع الإلكتروني. وفيه تم استخدام قدرات الحاسب الآلي في الجمع، حيث يتم كتابة النص ويظهر على الشاشة كصفحة كاملة وقد أدى استخدام الحاسب في الجمع الارتفاع بمستوى الطباعة ومن ثم جودة المنتج النهائي (الكتاب)؛ ولهذا اتجهت معظم دور النشر والطباعة إلى استخدام الجمع الإلكتروني.
ثانيا: الطبع: وبعد الانتهاء من مرحلة الجمع تبدأ مرحلة الطبع؛ حيث يتم تجهيز ماكينة الطباعة للطبع؛ وتحمل ألواح الزنك إلى آلة الطبع، وآلة الطبع مزودة بالحبر والورق اللازم حيث طبع الملزمة على أفراخ الورق وتكرر العلمية حتى يتم الانتهاء من طبع العدد المطلوب من النسخ ولقد شهدت الطباعة تطورا هائلا خلال النصف الثاني من القرن العشرين؛ حيث عرفت الطباعة الأوفست، والجمع التصويري، والجمع بالكمبيوتر، وفصل الألوان، ولقد واكبت المطابع هذا التطور تم تحديث الماكينات بها، وتم إحلال ماكينات طباعة الأوفست محل الماكينات القديمة (التيبو)، وكان من شأن ذلك الجودة التي ظهرت بها الكتب الصادرة في الفترة الأخيرة، فضلا عن السرعة في إنجاز الأعمال المطلوبة.
ثالثا: التجليد: ثم تدفع الُنسخ بعد ذلك إلى التجليد والذي يتضمن عمليات وهى الطي، والقص، والتجميع، والتعريش، والتغطية. تحرص دور النشر على وجود خطوط تجليد متطورة، ويتم إنتاج غلاف الكتاب عادة في مرحلة منفصلة، ولما كان الغلاف يعد من أهم عوامل ترويج الكتاب فإنه يحتاج إلى عناية خاصة تتمثل في اختيار المادة التي يصنع منها، كما يراعى أن يعبر تصميم الغلاف عن مضمون الكتاب؛ الجدير بالذكر أنه لما كان الأصل في الكتاب الغربي أن يصدر مجلدا تجليدا سميكاً Hard cover مما يؤدى إلى ارتفاع سعر الكتاب، فقد اعتبر الكتاب المغلف ثورة أو انقلاباً في عالم النشر؛ حيث أدى إلى رخص الكتاب وجعله في متناول الكثير من القراء؛ أما في الدول النامية فالأصل أن يخرج الكتاب من المطبعة مغلفاً أما الكتب التي تجلد تجليداً سميكا فهى استثناء، ويحرص عدد قليل من المطابع ودور النشر على تجليد الكتب، وفى حالة التجليد تستخدم الورق المقوى في التجليد، أما التجليد بالقماش أو الجلد فيندر استخدامه
تكاليف إنتاج الكتاب:عندما يوافق الناشر على نشر كتاب معين، فإنه غالبا يقوم بتقدير تكاليف إنتاج الكتاب ليكون على معرفة بالتكلفة المطلوبة بهذا الكتاب، وهل الوضع المالي للدار يسمح بذلك أم لا ؟ ، وما مقدار الربح المتوقع من ورائه ؟ حيث يوازن بين الناحية المالية للدار والميزانية المطلوبة لهذا الكتاب، الناشر في هذا يمارس الجانب الاقتصادي من مهنة النشر. -ويمكن تقسيم تكاليف إنتاج الكتاب إلى ثلاثة أقسام:
أولا: تكاليف متغيرة ويقصد بها التكاليف التي تزيد بصورة تلقائية كلما زادت عدد النسخ، وتشمل المقابل المادي الذي يحصل عليه المؤلف، بالإضافة إلى قيمة المواد الخام ( الورق – الحبر – القماش... الخ )
ثانيا: تكاليف ثابتة وهى التكاليف التي لا تتغير مهما كان عدد النسخ المطلوبة من الكتاب، وتضم تكاليف أعمال التحرير ( التصميم – الرسوم )، وتكاليف الإعداد للطباعة وتشمل الجمع والتوضيب والطبع.

ثالثا: تكاليف إضافية وهى التي يتحكم فيها الناشر، والتي تتمثل في المصروفات الإدارية، والحسابات، والضرائب، والإيجار، والفوائد في حالة الاقتراض... الخ . -أما تكاليف إنتاج وطباعة الكتاب فهي تنطوي على قسمين فقط وهما: أولاً: تكاليف العمليات وتضم عملية إنتاج المتن ( الجمع والتوضيب والطبع ) بالإضافة إلى عمليات إنتاج الغلاف ( التصميم والطبع) ثانيا: تكاليف المواد ويقصد بها الورق سواء أكان ورق المتن أو ورق الغلاف.




تحديد سعر بيع النسخة:ويعد تحديد سعر بيع النسخة للجمهور من أهم النقاط التي يختلف فيها الناشر التجاري، عن الناشر غير التجاري؛ فالناشر غير التجاري يبيع الكتب التي ينشرها غالبا بسعر التكلفة، بينما الناشر التجاري فإنه يحدد سعر بيع الكتاب بناءً على مضاعفة سعر بيع التكلفة بهدف تحقيق فائض من عائد البيع، وذلك للحصول على هامش ربح معقول يضمن له الاستمرارية في سوق النشر. -وهذا يعكس انخفاض سعر الكتاب المصري مقارنة بسعر الكتاب في الدول الأخرى ففي إنجلترا يحدد سعر الكتاب على أساس عشرة أمثال التكلفة، أما في أميركا ولبنان والسعودية فيحدد على أساس ستة أمثال التكلفة، في حين نجده في مصر يحدد على أساس ثلاثة أمثال التكلفة ويخصم من سعر البيع عمولة التوزيع وحق المؤلف، والخسائر المتوقعة، ( النسخ الراكدة التي لا تباع ) وعلى الرغم من ذلك ولا يوجد إقبال على الكتاب المصري داخل مصر بسبب انخفاض الدخول...



شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : تركي المحمادي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لأجل, تكرمـ, دولهـ..., عين


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دليل الاستخدام السريرى للدم ... وحدة مأمونية نقل الدم طلال الحربي ملتقى المختبرات الطبية 1 05-09-2011 03:18 PM
الفحص الشخصي للدم.. لمرضى السكري life`s rose السكر 4 06-19-2010 04:01 AM
مريض من منسوبي صحة المدينة المنورة بحاجة ماسة جدا للدم موعاجبه شي ملتقى المواضيع العامة 0 03-18-2010 03:23 AM
لأجل العيون السود -- حرم الله وجوهنا و إياكم عن النار ... الوافي ملتقى النفحات الإيمانية 4 04-10-2009 05:50 PM
انتحر لأجل عشيقته Mohammud ملتقى النفحات الإيمانية 3 04-06-2007 08:09 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 05:23 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط