آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

أخلاقيات البحث العلمى

ملتقى تبادل الخبرات
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-22-2011, 01:33 PM
صحي متمرس
 





الاطـلال will become famous soon enough


إن إبداع أي شيء جديد ينطوى على قدر هائل من الصعوبة وفي حالة الإبداع الفني والعلمي يأتي الخيال في المرتبة الأولى ولذا إن كبار العلماء والفنانيين يشتركون في سمه، ألا وهي أنهم ينصرفون إلى بحوثهم بكل عزم وإخلاص.
إن العلم الحقيقي يزدهر أكثر ما يزدهر، فيما يشبه البيوت الزجاجية، حيث يمكن لكل إنسان أن يرى ما فيها ، أما حين تطلى نوافذها بالسواد كما في الحروب، فتصبح الغلبة للأعشاب الضئيلة الضارة، كذلك يكثر المشعوذون والمهووسون حيث تكبت الأصوات النقدية.
واخلاقيات العلم والبحث العلمي هي موضوع الساعة، وكلمة إثيكيس Ethics أي فلسفة الأخلاق أو علم الأخلاق أو "الأخلاقيات" جاءت من علم الفلسفة لتضيء السبيل إلى اتخاذ المعيار والقرار في مواقف علمية شائكة خلقياً، بدءاً من تداخل خصائص البحث العلمي مع مصالح العالم الشخصية، وإنتهاء بتداخلها مع مقتضيات الأمن القومي، مروراً بتداخلها مع قدسية الحياة وحقوق الإنسان وكرامته، وبالتجريب على البشر والحيوانات، أو بإنتهاكات البيئة أو بالتطبيقات بالغة الخطورة للعلوم البيولوجية والوراثة والموروثات أو الجينات، وفضاء المعلومات المفتوح، والميزانيات الضخمة لتمويل الأبحاث العلمية.
إن العلماء وكثير من الناس وأهل السياسة والصناعة والزراعة على وعي متزايد بأهمية الأخلاقيات في البحث العلمي، وثمة توجهات عديدة ساهمت في هذا الاهتمام المتزايد. فأولا تغطي وسائل الإعلام المسموعة والمرئية ومواقع الانترنت والفضائيات حكايات عن مسائل أخلاقية مثارة في العلم، وثانياً، نجد العلماء والمسؤلون في الحكومات قد بحثوا ووثقوا بعض حالات السلوك الأخلاقي السيء واصدروا أحكاماً عليها، وذلك في ميادين كثيرة في البحث العلمي، على أن الافتقار إلى الأخلاقيات في العلم دائماً ما يهدد سلامة واستقرار البحث. لكن على الرغم من إتساع حجم شواهد اللا أخلاقيات في البحث العلمي، فإن المعطيات مازالت تشير إلى أن الأنحراف في العلم أقل من الإنحراف في مهن كثيرة مثل الأعمال الحرة Business وهذا ما وصلت الأزمة المالية الحالية في الولايات المتحدة الأمريكية وأماكن أخرى من العالم.
وثالث الأسباب التي جعلت الأخلاقيات مسألة تلح على الأذهان هو تزايد الاعتماد المتبادل بين العلم وبين الأعمال الحرة والصناعة. وهذا أدى بدوره إلى صراعات أخلاقية بين القيم العلمية وقيم الأعمال الحرة.
أن هناك بعض المبادئ الخلقية العامة يمكن عرضها كالتالي:
- المسالمة Nonmalifience :لاتؤذ نفسك ولا تؤذ الآخرين
- الإحسان Beneficenceساعد نفسك وساعد الآخرين.
- الاستقلال الذاتي Autonomy دع العقلاء يمارسون الخيارات الحرة القائمة على المعرفة بالأمر.
- العدالة Justice عامل الناس بالعطاء، شرط الإنصاف والمساواة.
- المنفعة Utility أعمل على تحقيق أعلى نسبة من المنافع مقابل المضار لتفيد الناس جميعاً.
- الإخلاص Fidelity حافظ على وعودك واتفاقاتك.
- الأمانة Honesty لا تكذب، لا تضلل، لا تخدع.
- الخصوصية Privacy احترم الخصوصيات الشخصية والثقة في عدم إفشائها.
هذه المبادئ السابقة في واقع الأمر، يجب أن تؤخذ على أنها خطوط إرشاد للسلوك أكثر من كونها معايير صلبة. هذا معناه أنه ينبغي علينا أن نتبع هذه المبادئ في سلوكنا أما الاستثناءات فمن الممكن أن تحدث عندما تتصادم هذه المبادئ بعضها البعض أو مع معايير أخرى

العلم كمهنة

على العلماء أن يتمسكوا بمعايير المهنة مثلما يتمسكون بمعايير الخلق العام. والمعيار المهني لا يزيد عن كونه "آلية جيدة للتحكم في جودة السلع والخدمات المهنية، كما أنه يحافظ على الاحتفاظ بثقة العامة بالمهن".
· ويقدم العلم، مثل المهن الأخرى، خدمات أو أشياء ذات صفه اجتماعية والباحثون في العلم يشيرون إلى هذه الأشياء وهذه الخدمات الجليلة على أنها أهداف أو غايات العلم ويمكن أن نعرف الهدف بأنه النتيجة النهائية أو المحصلة التي يبحث عنها أفراد أو مجموعات. وتلعب أهداف المهنة دور مفتاحياً في تحديد المهنة وتبرير معاييرها للسلوك.
· ما هو هدف العلم؟ يمكن تقسيم أهداف العلم إلى أهداف معرفية وأهداف عملية.
1- أهداف العلم المعرفية: أنشطة تتقدم في ضوئها المعارف البشرية، وتتضمن وصفا دقيقاً للطبيعة ونظريات وفروضاً تفسيرية متنامية وعمل تبؤات موثوق بها، وحذف الخطأ والحياد، ويعلم الجيل القادم من العلماء بأنه يجب إبلاغ الناس بالأفكار والوقائع العلمية.
2- أهداف العلم العملية: وتتضمن حل مشكلات في الهندسة وفي الطب، وفي الاقتصاد، وفي الرزاعة، ومجالات أخرى للبحث التطبيقي.

طبيعة البحث العلمي

إن تحليل طبيعة البحث العلمي يستلزم تحديد أنواع البحوث العلمية وعرض مناهجها، وأساليبها، وشروط نجاح المشتغلين بالبحث العلمي، وأخيراً إلقاء الأضواء على أخلاقيات الباحث العلمي وهذا يقتضي تناول هذه الموضوعات بخمس مسائل مستقلة.
المسألة الأولى: أنواع البحوث العلمية:
أ) البحث الأساسي والبحث التطبيقي: في معظم مجالات العلم يمكن أن تصنف البحوث إلى بحوث أساسية وبحوث تطبيقية.
1. البحوث الأساسية هي الأنشطة التجريبية أو النظرية التي تمارس أصلا من أجل اكتساب معارف جديدة عن الأسس التي تقوم عليها الظواهر والوقائع المشاهدة دون توخي أي تطبيق خاص.
2- البحوث التطيبقية وهي البحوث الأصلية التي تجرب بغية اكتساب معارف جديدة وترمي في المقام الأول إلى تحقيق غرض علمي معين.
ويرى الدكتور دينكسون أن البحث العلمي يحدد الاحتياجات ويبين الحلول ويوفر المسائل اللازمة لتحقيقها. ومن هذا المنطلق فإن أي محاولة للتمييز بين البحوث الأساسية والتطبيقية تصبح على الأصح غير ذات معنى لدى الباحث نفسه خاصة وأن كل هذه البحوث بستخدم المنهج العلمي. ومع ذلك سيبقى التمييز بين البحوث الأساسية والتطبيقية كشيء ملازم للجوانب الإداربة.
ب) البحث العلمي والبحث التكنولوجي
فالبحث العلمي ينطلق من العلم والبحث التكنولوجي ينطلق من التكنولوجيا إلا أن التداخل والترابط قائم بينها في الوقت الحاضر. فلم يكن بالإمكان للنظرية الفلكية أن تقوم أبعد من المناقشة الفلسفية بدون وجود (التلسكوب) الذي تم بواسطته مشاهدة أقمار المشتري وكوكب الزهراء وعدد من نجوم المجرة اللبنية، فالعلم والتكنولوجيا متعاونان بمعنى أن كل منهما يضيف قوة للآخر.
المسألة الثانية: مناهج البحث العلمي:
يمكن أن يستخدم الباحث منهجأ أو أكثر من المناهج العلمية الآتية:
1. المنهج التحليلي Analytical Method ، ومؤداه تفتيت الكل إلى أجزاء، وتقويم الأجزاء لاختيار فرضيات معينة والوصول إلى نتائج جديدة. ففي العلوم الطبيعية أو المجردة يتم تفتيت الكل إلى أجزاء على المستوى الذهني أولاً ثم اللجوء إلى المختبر أو التجارب العلمية، أما في ظل العلوم الإنسانية والاجتماعية فيتم تفتيت الكل إلى أجزاء على المستوى الواقعي.
2. المنهج الكيفي Qualitative Method ، ويتزاوج مع المنهج السابق، ويستخدم الباحث أساليب المقابلات الشخصية والملاحظة وغيرها.
3. المنهج الاستنباطي Deductive Method ، ومؤداه استخدام أسس وقوانين المنطق وإثبات نتيجة ما ونتقل الباحث في هذا النهج من العام إلى الخاص.
4. المنهج الجلي Dialectical Method ، وهو عبارة عن منهج يكشف طبيعة العلاقة بين الأفكار المتعارضة أو المتناقضة في ضوء قواعد المنطق الجدلي.
5. المنهج الاستقرائي Inductive Method ، ومؤداه انتقال الباحث من الخاص إلى العام لإثبات فرضية البحث.
6. المنهج الكمي Quantitative Method ، عبارة عن منهج يدرس الظواهر القابلة للقياس الكمي.
7. المنهج المقارن Comparative Method ، وهو منهج يحدد أوجه التماثل والتباين بين عدة أنظمة أو ظواهر أو علاقات.
8. منهج دراسة الحالة Case Study Method ، وهو دراسة ظاهرة أو حالة من جوانبها كافة بهدف تحليل أجزائها والوصول إلى نتائج محددة.
المسألة الثالثة: أساليب البحث العلمي :
وهي الأدوات أو الوسائل التي يلجأ إليها الباحث بدءاً من جمع المعلومات ووصفها إلى تحليلها وفق المنهج العلمي وهي ثلاثة أساليب: كيفية، وكمية، وكيفية-كمية. والشائع في البحث المؤسسي اتخدام أساليب كمية تستخدم لغة الأرقام للقياس بدقة ويشكل ذلك إعداد استمارات الاستبيان أو معالجة البيانات التي تم جمعها وتحليلها من خلال الجداول التكرارية أو معاملات الارتباط وغيرها من الأساليب الإحصائية وكذلك تحليل المضمون الكمي ويجب أن يلم الباحث بالأساليب الإحصائية واستخدام الحاسوب والانترنت.
ويمكن أن يزاوج البحث بين الأسلوبين الكيفي والكمي وذلك لضرورة بحثية متعلقة بموضوعه، كما يمكن أن يتحاشى بهذا الأسلوب أخطاء التمييز، ومن الضرورة ملاحظة أن هذا الأسلوب مكلف مادياً وزمنياً.
المسألة الرابعة: شروط نجاح المشتغلين بالبحث العلمي
أوصى اليونسكو في توصية له صادرة في 1974 بالإجراءات المؤدية إلى نجاح المتشغلين بالبحث العلمي مؤكداً على أنه ينبغي للدول الأعضاء عندما تقوم بمهمة أصحاب العمل الذين يستخدمون باحثين علميين:
(‌أ) توفير الدعم الأدبي والعون المادي لباحثيها العلميين.
(‌ب) السعي إلى أن تكون قدوة حسنة لأصحاب العمل الآخرين الذين يستخدمون هؤلاء الباحثين.
(‌ج) حث جميع أصحاب العمل على العناية بتوفير ظروف عمل مرضية لهؤلاء الباحثين.
(‌د) ضمان تمتع باحثيها بظروف عمل مرضية وأجور عادلة دون تتمييز تحكمي وتوفير الفرص والتسهيلات الكافية للتقدم العلمي.
المسألة الخامسة: أخلاقيات الباحث العلمي
إن تجاهل الباحث العلمي أخلاقيات البحث العلمي ينسف الصفة العلمية والقيمية عن عمله البحثي. فمن الضرورة ألا يتعرض الباحث لزملائه الباحثين من حيث خصوصياتهم أو كراماتهم أو نهج سيرهم، إذ أن تسيس Politicization العملية البحثية ذات الصفة الموضوعية يتناقض مع أخلاقيات البحث العلمي. ومن أخلاقيات الباحث العلمي:
1. الأمانة العلمية: من الضرورة نسبة الآراء لأصحابها الحقيقيين وتجنب انتحالها أو سرقتها.
2. كتمان سرية المعلومات أو خصوصيات المبحوثين
3. تجنب إلحاق ضرر مادي أو معنوي بعينة البحث ومحاولة الضغط على المبحوثين أو استفزازهم.
4. فصل الحياة العلمية للباحث عن حياته العائلية أو الشخصية.
5. تجنب الخضوع لمؤثرات حكومية هادفة إلى ترك البحث في شؤون عامة حيوية.

العلم والمجتمع

يجب على العلماء أن يتجنبوا الإضرار بالمجتمع, كما يجب عليهم تحقيق منافع إجتماعية, ويجب أن يكونالعلماء مسؤولين عن عواقب أبحاثهم وأن يبلغوا الجمهور بهذة العواقب.
المشروعية : يجب على العلماء عند إجراء بحث أن يضعوا القوانين المختصة بإطار عملهم. أن كل الناس, بما فيهم العلماء , لديهم التزامات خلقية عامة بأن يطبقووا القانون. علاوة على ذلك, من الممكن أن يلقى القبض على العلماء , قد تتم مصادرة ادوات البحث , أو يتوقف التمويل ويتآكل التأييد الشعبى للعلم .
الاحترام المتبادل: يجب أن يتعامل العلماء مع الزملاء باحترام , وهذا المبدأ مهم لإحراز الموضوعية العلمية, والمجتمع العلمى يقوم على أساس التعاون والثقة الذين ينهاران عندما يفقد العلماء احترامهم لبعضهم البعض. من دون الاحترام المتبادل يتفكك البناء الاجتماعى للعلم , ومن ثم يتباطأ كثيراً تحقيق الأهداف العلمية.
الفاعلية: يجب على العلماء أن يستخدموا الموارد بفاعلية. لما كانت الموارد اإقتصادية والتكنولوجية للعلماء محدودة كان عليهم أن يستخدموها بحكمة لكى ينجزوا أهدافهم.
احترام الذات: يجب على العلماء ألا ينتهكوا حقوق وكرامة الإنسان عندما يجرون تجارب عليهم, كما أن على العلماء أن يعالجوا الذوات غير البشرية والحيوانات باحترام وعناية مناسبين عندما يستخدموها فى التجارب, فالعلماء الذين يقصرون فى اظهار احترام مناسب لموضعات البحث الانسانية والحيوانية ربما يحصدون غضباً شعبياً شديداً. ولأن هناك مجتمعات كثيرة لديها قوانين لحماية موضعات البحث الانسانية والحيوانية. فإن العلماء عليهم التزامات قانونية عند البحث فى هذة الكائنات الانسانية والحيوانية.
إن هذة المعايير السابقة بمنزلة إرشادات للسلوك كما أنها تفيد العلم, إنها تبدو وسائل فعالة لإنجاز الأهداف العلمية.

أخلاقيات البحث العلمى

أولا: النشر العلمي
إن الكثير من الدوريات العلمية لم تنل من الفحص والمراجعة إلا القليل وخاصة مع تغير قواعد النشر في اللجان العلمية المصرية ولهذا لابد من التحكم في جود الأعمال المقدمة للنشر وكذلك وضع معايير لجودة هذه الدوريات ولهذا كان لابد من نظام تحكيم النظراء Peer Refreed الحديث ويعمل نظام تحكيم النظراء كآلية دقيقة للتحكم في الجودة وذلك من خلال التمييز بين الأبحاث الجيدة والضعيفة، ويحاول المحررون أن ينشروا الأبحاث عالية الجودة فقط ولهذا يجب أن تستند أحكام الجودة إلى معايير شتى من بينها منهجية وطريقة الكتابة. إن نظام تحكيم النظراء يمدنا بتقييم عادل غير منحاز وحذر وأمين للبحث العلمي، وهذا النظام، أيضاً، يمكن أن يعمل بفاعلية عندما يثق الكتاب بأن مخطوطاتهم سوف تعالج بطريقة مسئولة وموضوعية وعادلة.

وعلى المراجعون أن يبحثوا عن إجابات للأسئلة التالية:


1- هل يدخل موضوع العمل ضمن أهداف الدورية؟


2- هل ثمة تأييد لنتائج هذا العمل وتأويلاته من خلال معطيات أو أدلة؟


3- هل يمثل البحث المقدم إسهاماً جديداً وأصيلاً؟

وزيادة في الموضوعية، أن معظم الدوريات في العلم تستخدم للفحص نظام إخفاء المحكمين، وهناك بعض الدوريات تستخدم للفحص نظام إخفاء مزدوج فلا يعرف المراجعون أيضاً هوية المؤلفين، ولا المؤسسات التي ينتمون إليها.
وبنهاية القرن الماضي وأوائل هذا القرن زاد النشر الإلكتروني تزايداً هائلاً، ومع هذه الزيادة المتنامية في كم البحث لجأ الكثير من الناشرين إلى نشر البحوث وملخصاتها الكترونياً بمقابل وبدون مقابل مادي. وظهر النشر الإلكتروني بوصفه شكلاً آخر من أهم أشكال التواصل العلمي مما يستبعد الحاجة إلى نشر الدوريات في ورق.
طرأ مع النشر الإلكتروني تغير ذو مغزى في التواصل العلمي، فقد أصبح أسرع وأرخص وأوسع في مداه، ولهذه التغيرات ثقلها الكبير فيما يختص بأخلاقيات النشر وفي جودة الأبحاث المنشورة.
نظام تحكيم النظراء يشجع على الأمانة والموضوعية والصدق إذ يحول دون الأخطاء والمحاباه، ويمنع نشر بحث لم يحقق مستويات معينة من الجودة، هنا يمكن القول أن نظام تحكيم النظراء يجعل الصحيح يفوز، أما الملئ بالأخطاء فسوف يختفي.
ولهذا على الباحثين وخاصة الشباب والمبتدئين أن يكونوا على دراية بالمعايير المنهجية للبحث. وفيما يلي بعض هذه المعايير وهي:
1- البحث عن الوضوح والدقة عند صياغة الفروض وهدف التجارب.
2- ينبغي أن تكون الفروض قابلة للاختبار ومقبولة، ومتسقة مع المعطيات.
3- وحيثما أمكن، استخدام في دراسة الظواهر تجارب محكمة قابلة للتكرار.
4- استخدم في جمع المعلومات الأدوات المتوافرة الموثوق بها أكثر.
5- اعتني بتسجيل وتأمين المعطيات.
6- كن ناقداً، دقيقاً متشككاً لا توافق على أي نظرية أو فكره دون سبب مقنع، وأخضع أفكارك ونظرياتك للفحص الدقيق.
7- تجنب خداع الذات والانحياز والأخطاء العفوية في جوانب البحث.
8- استخدم المناهج الإحصائية المناسبة في وصف وتحليل المعطيات.

ثانيا: السـلوك الأخـلاقى فى العـلم

يجب ألاينتهك السلوك الأخلاقى فى العلم معايير خلقية متفقاً عليها , كما يجب أن يساهم فى انجاز الأهداف التعليمية. ويسوجد تقريباً اثنى عشر مبدأ من مبادئ الأخلاقيات فى العلم التى تطبق فى جوانب متباين من عملية البحث. أما المبادئ فهى كالتالى.
الأمانة: يجب على العلماء ألا يختلفوا العطيات أو النتائج أو يكذبوها أو يحرفوها, عليهم أن يكونوا موضوعيين وغير منحازين وصادقين فى سائر مناحى عملية البحث.
والفعل غير الأمين دائماً يقصد خداع متلقى يتوقع أن يٌختبر بالصدق. والخداع يمكن أن يحدث عندما يكذب الشخص, أو يحتفظ بالمعلومات أو يحرف المعلومات.
هناك أنواع عديدة من عدم الأمانة فى العلم تتضمن إنتاج المعطيات وتحليلها. إختلاف المعطيات يحدث عندما يلفق العلماء معطيات, ويحدث التكذيب عندما يغير العلماء المعطيات أوالنتائج. ومظم العلماء يرون أن الإختلاف أو الكذب إنتهاكاً خطيراً للأخلاقيات العلمية.

الحذر واليقظة: يجب أن يتجنب العلماء الأخطاء فى البحث وخصوصاً فى عرض النتائج , وعليهم أن يعلموا على تقليل الأخطاء البشرية والتجريبية والمنهجية إلى حدها الأدنى ويتجنبوا خداع الذات والإنجياز وصراع المصالح والحذر مثل الأمانة يرقى بأهداف العلم من حيث إن الأخطاء يمكن أن تعوق تقدم المعرفة تماماً مثلما تفعل الأكاذيب الصريحة.
الانفتاحية: ينبغى أن يتداول العلماء نتائجهم وكذلك المعطيات والمناهج والأفكار والتقنيات فى الأدوات ويجب أن يتيحوا العلماء آخرين مراجعة عملهم وأن يكونوا متفتحين للنقد والأفكار الجديدة.
الحرية : ينبغى أن يكون العلماء أحرارا فى أن يقوموا بالبحث فى أى مشكلة أو فرض . ينبغى عليهم أن يتتبعوا الأفكار الجديدة وينتقدوا الأفكار القديمة. والواقع أن مبدأ الحرية يدفع إلى إنجاز الأهداف العلمية بطرق عديدة.
أولاً: تلعب الحرية دور أو حافز فى انتشار المعرفة بأن يجعل العلماء يتبعون الأفكار الجديدة أو يعلمون عاى حل مشكلات جديدة. وثانياً, تلعب الحرية الفكرية دوراً مهماً فى تنمية الإبداع العلمى.
أن الإبداع يتيبس فى البيانات الإستبدادية والسلطوية والمحكومة بصرامة. وثالثاً , تلعب الحرية دوراً مهماً فى إقرار صلاحية المعرفة العلمية, بأن تتيح للعلماء نقد وتحدى الأفكار والفروض القديمة.
فالحرية إذا – مثل الإنفتاحية- تساعد العلم على الخروج من الجمود والقطعية الدجماطيقية.

ثالثا:الموضوعية فى النشر

إن الأبحاث والكتب أو أى أعمال علمية أخرى تكون عرضة للنشر ينبغى أن يسلك طريقاً تلتزم فية بالأمانة والموضوعية والحذر فى الكتابة والتحكيم والنشر.
ولكن تضمن تحقيقاً دقيقاً موضوعياً , ينبغى على العلماء أن يكون لديهم التزامات بالكتابة والمراجعين عليهم أيضا التزامات بأن تكون المراجعة دقيقة لا تتضمن فى حد ذاتها انحيازاً أو محاباة , لأن الانحياز فى تحكيم النظراء يمكن أن يكون دائم البحث عن المعرفة الموضوعية.والواقع أن هذا الهدف لا يسهل دائما انجازه, وذلك لأن المحررين والمراجعين بشر حيث أن ميولهم ورغباتهم من الممكن أن تكون فى صراع ومن ثم تؤثر فى سير هذه العملية.
إن الخلل فى أداء عملية المراجعة والتحكيم يشيع ريبة وشكا بين جمهور العلماء, كما أنه يحول دون أن يغير العلماء أفكارهم القديمة وأن يقترحوا أفكارا جديدة. وهناك كثير من الدوريات غالبا ما تلحأ إلى السرية لتأكيد المراجعة غير المنحازة. تستخدم الغالبية العظمى من الدوريات فى العلم المراجعة المعماة Blind أحادية الجانب. المؤلفون لا يعرفون أسماء المحكمين أو الهيئات التى ينتسبون إليها. إن هذة العملية تعزز الموضوعية والعدل فى تحكيم النظراء, لأنها تتيح للمراجعين المكمين تحكيم المخطوطات دون الخوف من رد الفعل الذى يحدث من المؤلفين, ولهذا ان هناك بعض المشئوليات العديدة الأخرى التى ينبغى أن ينهض بها المراجعون والمحررون.
أولاً, ينبغى على المحررين والمراجعين أن يتجنبوا صراع المصلحة فى تحكيم النظراء , فهذة الصراعات عادة ما كون شخصية أكثر منها مادية فى طبيعتها. مثلاً , المشرف على رسالة الدكتوراة لباحث ينبغى ألا يكون مراجعاً لأبحاث الباحث أو ما يطرحة من مشاريع ابحاثة المقدمة لمنح التمويل كى لا يقع فى صراع المصالح.
ثانياً , على المحررين والمراجعين واجب مساعدة المؤلفين لتحسين وتطوير عملهم وكثير من الكتاب يتعلمون من التعليقات الواردة من المحررين والمراجعين.
ثالثاً , ينبغى على المرجعين والمحررين أن يكون لديهم التزام بالتعامل مع المؤلفين بإحترام مراعاة للكرامة. رابعاً , ينبغى على المحررين والمراجعين أن يحموا سرية المخطوطات التى هى تحت المراجعة وألا يسرقوا الأفكار, أو النظريا أو الفروض التى روجعت.
وأخيراً, لأن المحررين والمراجعين فى يدهم العدل الفصل فيما إذا كان المقال أو البحث سينشر أم لا, فإنهم يتحملون مسئولية إصدار قرارات عادلة وموضوعية.
رابعا:حقوق الملكية الفكرية Trade Related Intellectual Property Rights (TRIPS)
هناك مجتمعات كثيرة قد سنت قوانين لتعطى أصحاب الملكية الفكرية القدرة على شئ من التحكم فى كيفية استخدامها. هذة النماذج المتباينة للملكية الفكرية التى تعترف بها كثير من الدول تتضمن حقوق الطبع و براءات الاختراع والعلامة التجارية والاسرار التجارية.
(1) حق الطبع : يجب أن يكون حق الطبع قابل للتجديد , وهو حماية قانونية تكفل للمؤلف القدرة على التحكيم فى إعادة إنتاج عملة الأصلى. إن المؤلفين الذين لهم حقوق الطبع لأعمالهم لديهم الحق فى إعادة إنتاج أعمالهم, وفى الخروج بأعمال أخرى فيها, وفى تنفيحها والاضافة إليها أو الحذف منها,وفى تأليف أعمال أخرى تحقيقاً لفاعليتها. ولهذا لابد من الاستخدام العادل والجيد للعمل المنشور وأن يكون النسخ فقط لأغراض تربوية تعليمية وألا يبخس القيمة التجارية لهذا العمل.
(2) براءة الإختراع: أما براءة الإختراع فهى إجازة قانونية تعطى صاحب البراءة الحق فى التحكم فى إنتاج اختراع واستخدامة والمتاجرة فية. ولا يجب أن تمنح براءة الإختراع إلا إذا كان العمل أصلياً ومفيداً وغير مسبوق. إن حقوق الملكية الكرية ينبغى أن تمنح بغير إعطاء الناس المردود العادل على اسهامهاتهم ومجهوداتهم.
إن الملكيةالفكرية يمكن تبريرها على قدر ما تساهم فى تقدم العلم والتكنولوجيا. وهناك ثلاث طرق يمكن أن تساهم بها الملكية الفكرية فى هذا التقدم :

أولاً:تمدنا بدافع للباحثين اللذين يبحثون عن حقهم فى المكافأة المالية, دافع بحثهم على الإختراعات ولإكتشافاتهم. وعلى الرغم من أنا علماء كثيرين لديهم دوافع " خالصة " أى يسعون إلى الحقيقة من أجل الحقيقة إلا أن المصالح الإقتصادية يمكن أن تلعب دورا فى دفع البحث العلمى.
ثانيا: تشجع الملكية الفكرية الإستثمار الصناعى فى العلم والتكنولوجيا وذلك بأن تتيح للأعمال الحرة تحقيق أرباح تعود عليها من رعاية البحث العلمى.
ثالثا: تفسح الملكية الفكرية المجال للإنفتاحية والمجاهرة فى العلم, وذلك عن طريق حماية مصالح الأفراد والنقابات.
إن كل ما سبق يؤدى بنا إلىأنه لا يجوز السرقة العلمية بل يجب حماية الملكية الفكرية ولابد أن يدعم هذا قوانين وسياسات هذه الملكية.
وخلاصة ما سبق, أن الحوار والتحليل المناسبين للملكية يجب أن يوازن بين الإعتبارات الخاصة بالتكاليف / العوائد وبين إعتبارات الخلق العام الأخرى ذات الأهمية... مثل حقوق الإنسان وكرامته والعدالة الإجتماعية.

خامسا: العلاقة بين الأستاذ والباحث

ينبغى النظر هذة العلاقة بوصفها نوع من التشارك من حيث الأستاذ الناصح Mentor والباحث الذى يتلقى النصح Mentee يحق كلاهماالنفع من عملهما معا. وعلى الرغم من أن هذه العلاقة دائما ما تكون نافعة لكلا الطرفين وللمهنة العلمية, إلا أن المعلمين الناجحين قد يستغلون الباحثين الذين يتلقون النصح . وهذا الإستغلال يمكن أن يحدث بطرق عديدة. فأحياناً يرفض الأساتذة منح التقويم الملائم للباحثين مقابل اسهاماتهم وكذلك عدم إظهار الود والإحترام. وأيضاً قد يستخدم الأستاذ مركزة وسلطاتة ليحصل على مزايا شخصية أو حتى جنسية مقدمة من الباحثين الذين يعلمون بإرشادة, وربما يطلب الأساتذة من الباحثين أن يقضوا أكبر وقت ممكن فى بحث الأستاذ والواقع أن كثيرين من طلب الدراسات العليا يشكون الظلم والتعسف فيما يتعلق بظروف العمل والتوقعات المحتملة من ورائة. أحد الأسباب التى تفسر استغلال الاساتذة لطلابهم هو أن العلاقة بينهم غير متوازنة: الأساتذة هم الاعلى فى المنزلة والمعرفة والخبرة والنفوذ, والباحثون الذين يتلقون النصح هم الأدنى.
إن الإستغلال ينتهك مبدأ الاحترام المتبادل ويقوض الثقة التى هى جوهرية فى العلاقة بين الأستاذ والباحث الذىيتلقى النصح , ومن دون الثقة تفسد هذة العلاقات المهمة ويخسر العلم.
ولكى نتلغب على المشكلات ينبغى على الأفراد أو المؤسسات التربوية التأكد من أن هناك قراراً كافياً من العلماء الذين يخدمون كأساتذة ناصحين. ولهذا لابد من أن تكافئ العلماء على تكريس وقتهم للطلاي, ولابد من عمل ورش عمل لتعليم الأساتذة النصح والإرشاد, وكيف يكون الأستاذ مرشداً.
وفى غضون العقدين الماضيين , مع زيادة عدد النساء المستغلات بالعلم, بات التحرش الجنسى يشغل بال الكثير فى العلم, ولقد عرف التحرش الجنسى بأن أى نمط يستخدم فية الجنس ليحط من قدر أو يستغل أو يضايق الناس.والواقع أن السلوك الذى يؤخذ على أن تحرذ جنس يتضمن أشياء كثيرة : الإغتصاب , والمواقع الجنسية الغير المرغوب فيها, والإلحاح فى طلب مواعيد بين الجنسين والإستعدادات للقاء الجنس والكلمات الخارجة وجرح الشعور بالإثارة والمضايقة الجنسية والنظرات الشهوانية. وإننا فى حاجة ماسة إلى تجنب التحرش الجنسى فى العمل. لأنه ينتهك مبدأ الإحترام المتبادل. إنه يتعارض مع التربية العلمية وروح التعاون, كما أنه يجعل من الصعوبة بمكان أن يتقدم فى مهنة العلم ضحايا هذا النوع من المضايقة.
سادسا:المسئولية الاجتماعية للعلماء الباحثين:
إن بعض العلماء يكرسون وقتهم لخدمة الجمهور وذلك عبر طريق تبسيط العلم لهم, وآخرين يوظفون معارفهم وخبراتهم للدفاع عن سياسات العلم , وأخرين يوظفون معارفهم وخبراتهم للدفاع عن سياسات العلم والتكنولوجيا . على سبيل المثال, بعد أن ألقت الولايات المتحدة الأمريكية القنبلتين الذريتين على اليابان خلال الحرب العالمية الثانية, رأينا عدد من العلماء مثل ألبرت إينشتين وروبرت أوبنهاجن يقودون حرب من أجل إستخدام الطاقة الذرية لأغراض سليمة. وفى يومنا هذا, كثيرون من العلماء هم أيضاً ناشطون فى مشكلة البيئة, كما أن هناك هيئات كثيرة الآن تحاول تثقيف الناس بشأن الوعى الصحى والتغذية والمخاطر الواردة فى الشؤؤن المنزلية والمخاطر البيئية.
إن الجمهور فى حاجة إلى العلماء من أجل التثقيف فى شأن التطورات العلمية المهمة ونتائج البحث العلمى. كما أن يحتاج إلى الحماية من مخاطر العلم والمعلومات الخاطئة. ومع ذلك تنشأ بعض المسائل والمشاكل الأحلاقية عندما يحاول العلماء تقديم الخدمة للجمهور عن طريق الدفاع عن سياسات وأراء خاصة. يقوم بدورين: دوره بوصفه عالما محترفا ودوره بوصفه عالما محترفا ودوره بوصفه مواطنا واعيا, ولذلك على العلماء أن يكافحوا من أجل الموضوعية والأمانة والإنفتاحية.
هناك مسائل عديدة أخرى إجتماعية وسياسية وخلقية تنشأ عن العلاقة بين العلم والمجتمع وهذه بعضها:
( 1 ) قيود البحث: هل ينبغى للبحث أن يقيد أصلا لأسباب خلقية أو سياسية أو إجتماعية؟ ( مثل الإستنساخ البشرى ) .
( 2 ) الحرفية والنوع فى العلم: هل يضع العلم فى إعتباره أيهما ( أى إنحراف البحث والتجارب على البشر والتحرش الجنسى وإرشاد الباحثين )
( 3 ) العلاقة بين العلم والدين: هل يجب أن يدرس " التطور " بجانب عملية الخلق؟ هل العلم يضعف الدين؟ هل يدعم الدين؟ أم أنه لا شأن له بهذا ولا بذاك؟
( 4 ) العلاقة بين العلم والقيم الإنسانية: هل العلم متحرر من القيم؟ هل هناك أساس علمى للخلق العام؟ ما هى العلم والخلق العام والأخلاقيات النظرية والثقافة الإنسانية؟
( 5 ) العلم والنظام التعليمى وكيف يجب أن يدرس العلم؟ هل يجب أن تعلى مناهج الدراسة فى المدارس الرسمية العامة من شأن العلم والرياضيات والتعليم التكنولوجى فوق المواد الدراسية الأخرى مثل الأدب واللغات والتاريخ والفن
نظرية مستقبلية:
من المهم بالنسبة إلى العلم والمجتمع أن يتبع العلماء معايير ملائمة للسلوك , وأن يتعلم العلماء كيف يدركون الحيثيات الأخلاقية فى العلم, وان يفكروا فيها وأن ينظر العلماء إلى العلم على أن جزء من سياق إجتماعى واسع ويثمر نتائج مهمة للجنس البشرى. والدافع أن كل من العلم والمجتمع يعانى عندما يتبنى الباحثون إتجاها يتجاهل المعايير الأخلاقية حيث البحث والمعرفة. أن التعليم أهم أداة لضمان سلامة العلم, وما لم يُدرسّ للعلماء معايير معينة للساوك فليس من المحتمل أن يتعلموها , تماماً مثلما يحتاج العلماء إلى أن يدرسوا كيف يحللون المعطيات ويجرون الملاحظات والقياسات, ويحتاج العلماء بالمثل إلى أن يدرسوا أيضاً معايير معينة للسلوك لضمان السلامة الأخلاقية فى العلم.اذ على العلماء أن يعلموا طلابهم أخلاقيات البحث العلمى.
إننا لابد أن ننتقل من السؤال: هل يمكن أن تدرس الأخلاقيات؟ إلى السؤل: كيف يمكن أن تدرس الأخلاقيات؟ ولأن الأخلاقيات تتصل بالفعل الإنسانى, فإن الهدف من تعليم الأخلاقيات يجب أن يكون تشكيل الشلوك الإنسانى أو التأثر فية. إن الأخلاقيات عديمة الجدوى عندما تكون نسقاً مجرداً من الأفكار, يجب أن يعيشها العلماء لكى تكون لها قيمة. وفى الحقيقة إن مهمة تغيير السلوك الإنسانى ليست سهلة, لأن كثير من أفعالنا تنتج بشكل عام من العادات التى اكتسبناها فى فترات سابقة من الزمن. فكما أن الشخص لا يصبح عازفاً موسيقياً بين ليلة وضحاها , كذلك لا يصبح الشخص عالماً خلوقاً فى فترة قصيرة من الزمن. هكذا يجب أن يكون شعار تدريس السلوك الأخلاقى هو " الممارسة, ثم الممارسة, ثم الممارسة!".

الممارسات الاخلاقية لعضو هيئة التدريس


أن يتم اتباع ما يلى:


1. توجيه البحوث لما يفيد المعرفة والمجتمع والإنسانية كالتزام أخلاقي أساسي بحكم وظيفته .


2. الأمانة العلمية في تنفيذ بحوثه ومؤلفاته فلا ينسب لنفسه إلا فكره وعمله فقط ، ويجب أن يكون مقدار الاستفادة من الآخرين معروفاً ومحدداً .


3. في البحوث المشتركة يجب توضيح أدوار المشتركين بدقة والابتعاد عن وضع الأسماء للمجاملة أو للمعاونة


4. عدم بتر النصوص المنقولة بما يخل بقصد صاحبها سواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد.


5. في الاقتباس يجب أن يكون المصدر محدداً وواضحاً ومقدار الاقتباس مفهوماً بدون أي لبس أو غموض.


ولدى الإشراف على الرسائل العلمية فالأستاذ مطالب بما يلي

1.التوجيه المخلص والأمين في اختيار وإقرار موضوع البحث .
2. تقديم المعونة العلمية المقننة للطالب والتي لا تكون أكثر مما يجب فلا يتحمل الطالب مسئوليته ، ولا تكون اقل مما يجب فلا يستفيد الطالب من أستاذه
3. تعويد الطالب على تحمل مسئولية بحثه وتحليلاته ونتائجه والاستعداد للدفاع عنها .
4. التأكيد المستمر على الأمانة العلمية والسرية .
5. تدريب الطالب على التقييم المستقل والاختيار الحر أثناء تنفيذ البحث على أن يتحمل نتيجة قراره .
6. تنمية خصال الباحث العلمي في الطالب .
7. عدم الانزلاق إلى سلوكيات ابتزاز أو إذلال أو إهانة الطالب وتسفيه قدراته سواء أثناء البحث أو في جلسات المناقشة العلنية للرسائل ، فذلك المسلك قد يمس بالضرر شخصية الطالب ، وبذلك يكون الأستاذ قد أخل بمسئوليته الخلقية إزاء المساهمة في النمو المعرفي والخلقي السليم للطالب .
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : الاطـلال
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 02-22-2011, 02:03 PM
صحي متمرس
 

الاطـلال will become famous soon enough
افتراضي

مؤسسات البحث العلمي
لقد ازدهر في السنوات القليلة الماضية البحث العلمي المؤسسي في المجتمعات الصناعية المتقدمة خصوصاً في أمريكا وبريطانيا، وإلى جانب مؤسسات التعليم العالي وما تقوم به من أنشطة بحثية متخصصة، توجد أعداد متزادية من البحوث النظرية والتطبيقية التي تجري في المراكز والمؤسسات المستقلة عن التعليم العالي سواء ارتبطت بالحكومة المركزية أو الهيئات المحلية أو القطاع الخاص.
إن وجود إطار مؤسسي لنظام البحث العلمي يساعد على سلامة النشاط العلمي والنمط التنظيمي لهذا البحث وذلك بالتزامه بتشريعات أو تعليمات أو معايير أو أهداف محددة مسبقاً والالتزام بسياسات بحثية ولو كانت ليبرالية المضمون.
إن وجود مناخ علمي وحريات فكرية وأكاديمية ومدارس علمية وفكرية وتمويل كاف لعمليات البحث العلمي ساعد مساعدة مباشرة وفعالة في مأسسة البحث العلمي طالما كان عالم الإنتاج والخدمات يحتاج إلى بحوث أوسع وذات نتائج أدق.
وبعد هذا التمهيد الضروري، أتناول موضوعات البحث المؤسسي بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية، وهل يتناقض البحث الفردي مع البحث المؤسسي وما معايير البحث المؤسسي ودور فرق البحث وخصائص البحث المؤسسي وأهدافه، وأخيرا بيان أساليب إعداد الباحث العلمي مؤسسياً. وسأتناول هذه الموضوعات في ست مسائل مستقلة.
المسألة الأولى:البحث المؤسسي بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية
لا شك في أن العلوم الطبيعية متقدمة تقدماً نوعياً كبيراً مقارنة بالعلوم الاجتماعية والانسانية وذلك لأنها علوم تخضع لقوانين الطبيعة التي تتعامل مع المادة بصفة أساسية وهي قوانين لا تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، أما العلوم الأخرى فهي علوم أيديولوجية لأنها مرتبطة بأفكار البشر ومصالحهم وهي أفكار مختلفة ومصالح متباينة. فالصراع في نطاقها يكون صراعاً على المصالح المشروعة وغير المشروعة. فالعلوم الطبيعية منضبطة انضباطاً تاماً لأنها تخضع لقانون الحتمية ويسهل التنبؤ العلمي في نطاقها بينما العلوم الاجتماعية والإنسانية تتحكم فيها الإرادات البشرية والأفكار المتناقضة والمصالح المتضاربة الأمر الذي يترتب على هذه الحقيقة العلمية أن البحث العلمي المؤسس يجري دون عقبات كؤود في الأغلب الأعم إذ أن الباحثين يتعاملون مع حقائق مادية لا تؤثر على مصالحهم أو ذواتهم، ولا يمكن أن يكون للعاطفة البشرية دور يذكر في نطاقها بينما المؤسسية في البحث الاجتماعي أو الإنساني تكون أصعب وإذا جرت فيخشى أن تكون مؤسسية مقننة أو مؤدلجة أو مسيسة أو هادفة إلى صياغة نتائج معينة قبل الوصول إليها فعلاً(7).
المسألة الثانية: الفردية والمؤسسية
أن الفردية لا تتعارض مع المؤسسية في البحث العلمي طالما كان الباحث مدركاً لقواعد المؤسسية ومستوعباً لأهدافها، فهو سيجسدها في سلوكه البحثي، ويمكن في غير قليل من الحالات إنتاج بحث علمي فردي ذي نتائج علمية باهرة تفوق الكثير من البحوث الجماعية التي تتسم بتفاوت الأساليب واختلاف طرق استخراج النتائج والطابع الفسيفسائي للمبحث ذاته بشكل عام.
صفوة القول في هذا الشأن أن الباحث العلمي الذي أدرك أن العصر السائد هو عصر المؤسسات وأن حياتنا مؤسسة طبقاً لأهداف محددة فإنه يتآلف مع الروح المؤسساتية في عمله البحثي إذ يخضع لضوابط نظامية تجعل من تفيره منهجياً واستنتاجاته موضوعية فلا يبقى من الخطأ في اجتهاده العلمي سوى الحد الأدنى أو المستوى المقبول.
المسألة الثالثة: مبادئ ومعايير البحث المؤسسي
تتوافر مبادئ ومعايير تحكم وتنظم البحث العلمي وفيما يلي بيان موجز لها:
1. إن البحث العلمي –كقاعدة عامة- نشاط مخصص لصالح البشرية وهو أداة فعالة لتقدم الإنسانية المعاصرة.
2. لم مؤسسة البحث العلمي؟ أساس مؤسسية البحث العلمي أن يشكل عنصراً جوهرياً في تكوين الثروة لأنه يزيد من انتاجية العمل ورأس المال وهذا ينعكس على تقديم السلع والخدمات التي توفرها الدولة والقطاع الخاص على حد سواء، وإذا تفهم صانعو القرار السياسي هذه الحقيقة فإن النزعة المؤسسية ستدب في مفاصل البحث العلمي؛ باحثين ومناهج وأدوات دبّاً حثيثاً.
3. تكوين التقاليد البحثية المؤسسية:
من الضروري بلورة تقاليد بحثية في إطار الطابع المؤسسي للبحث العلمي ومن ذلك تعزيز تعاون المؤسسات مع الباحث العلمي عن طريق:
- توفير المعلومات والبيانات والحقائق.
- تقديم التسهيلات الإجرائية والتنفيذية لعملياته البحثية.
- تقدمي أوجه النصح والإرشاد في حالة الضرورة العلمية.
- تقديم التمويل أو العون المادي.
المسألة الرابعة:فرق العمل البحثي هي الشكل الأرقى للبحث المؤسسي
من الضرورة لمؤسسات البحث العلمي أن تضع نظماً مرنة لفرق العمل البحثي الجماعي سواء كانت هذه المؤسسات هي الجامعات أو الدولة حيث تخصص لكل وزارة مركز بحث علمي في إطار طبيعة عمل الوزارة وأهدافها الراهنة والمستقبلية.
إن التعاون والاتصال يعطيان جانبين من جوانب التفاعل بين الباحثين. إن شكل العلاقة بين الأستاذ والباحث المبدئ أبعد ما يكون عن التعاون المطلوب، فالتعاون اشتراك في الفكر والمهارة على قدم المساواة لتحقيق هدف مشترك. فإدارة البحث العلمي تدفع الباحثين إلى اختيار أساليب للعمل ترمي إلى دعم التعاون أو توحيد الأنشطة بغية تحقيق هدف جماعي ويميل الباحثون في الحقول النظرية للعمل وحدهم فيكونوا انعزاليين.
ومن صور التعاون: تعاون العلماء عن طريق المراسلة وهناك ميل متزايد في المشروعات المشتركة إلى معاملة كل أعضاء الفريق (فنيين أو علماء) على أن لهم إسهامات متساوية وإن كانت مختلفة بالضرورة وإلى مشاركة العاملين في التخطيط المفصل للبرامج التدريسية.
أصبح فريق البحث برأي اليونسكو يتراوح بين أربعة وثمانية بصفة عامة. ويتراوح المجموع الأمثل لفريق البحوث الصناعية بما في ذلك التقنيون وغيره بما يتراوح بين اثني عشر وأربعة عشر شخصاً، إذ يمكن للفرد الواحد أن يتعامل معهم في الوقت نفسه.
وعلى الرغم من وجود التنافس بين أعضاء الفريق إلاّ أنه أصبح ما يشاهد الآن علانية ويقتصر على التنافس الذي يتسم بالروح الرياضية وإن وجدت تحت السطح عداوات شخصية قد تكون ضارية يمكن أن تؤثر على الأحكام العلمية وإن أصبح الصراع متعلقاً بالعزة الشخصية أو الوطنية فلا يقتصر الضرر على الباحثين وإنما يمتد إلى العلم فيقلل من شأنه.
خلاصة القول في هذا الشأن أن نظام الفريق البحثي يساعد في تزويد الأعضاء بخبرات فنية مكتسبة إضافة إلى التبادل بين المعلومات والحقئاق. وأخيراً وليس آخراً، فإن نظام الفريق هو محور العمل المؤسسي في البحث العلمي فهو يساعد في تشذيب الأفراد من فرديتهم المفرطة والانفتاح على الآخرين برحابة صدر بصفة عامة. إن قواعد العمل المؤسسي في البحث العلمي هي قواعد مرتبطة مباشرة بطبيعة البحث العلمي فهي قواعد كفية في إعداد البحث وهي قواعد العمل والإجراءات ويتطلب ذلك الإيمان الصادق المتجسد في الأفعال بالعلم كمنظومة متكاملة، وهذا يعني تقريب العلوم الإنسانية والاجتماعية من العلوم الطبيعية.
صحيح أن التخصص طريقة من طرق التقدم العلمي إلا أن العلاقة الجدلية بين الخاص والعام وضرورة التناوب في الدور هي التي تثري التخصص وتقدم العلم كما أن الاغتراف من العلوم المجاورة أو ذات الصلة (ولو كانت مباشرة) وهي التي تمد الباحث بمعارف وحقائق تعينه على تطوير تخصصه العلمي أو المعرفي ولا شك أن نظام الفريق البحثي يساعد على تحقيق هذه الاهداف بشكل مباشرة.
إن الطابع الفردي للبحث وفقدان التعاون بين الباحثين وتخوفهم من العمل الجماعي وضعف المشاركة بينهم وتدني الإدراك بأهمية العمل الجماعي هي من أبرز المظاهر على رفض السياسات والأهداف المؤسسية للبحث العلمي؛ الأمر الذي ينجم عنه تأخر نمو وبلورة مؤسسية البحث العلمي. إن تخوف الباحثين من بعضهم وتنفيذ العمليات البحثية دون تنسيق أو استشارة
للزملاء هي سياسة تقليدية مرجوحة وتتعارض تماماً مع نزعة المأسسة مما يؤثر ليس على القيمة المؤسسية للبحث العلمي فحسب، بل وأيضاً على حرية التفكير والابداع، فالمؤسسية كمنظومة مفتوحة تشجع على هذين المتغيرين، أما إذا أصبحت المؤسسية منظومة مغلقة (عن طريق اتباع الروتين وانتهاج البيروقراطية ومحاكاة العمل الحكومي) فهي تئد البحث العلمي ومن ثم تؤدي إلى إخفاق هذين المتغيرين (حرية التفكير والإبداع).
المسألة الخامسة: خصائص البحث المؤسسي وأهدافه
(أ) خصائص البحث المؤسسي:
إذا نفذ البحث المؤسسي فريق عمل بحثي فإن أبرز الخصائص السافرة هي:
1. فريق جماعي 2. تعاون كامل 3. التزام الأعضاء بحب الحقيقة. 4. الأمانة العملية.
5. اتسام الباحثين بالكفاية العلمية والخبرات الفنية والعملية العريقة.
(ب) أهداف البحث المؤسسي:
يمكن بلورة أبرز الأهداف وهي:
1. أهداف البحث محددة تحديدا دقيقا.
2. استخدام الموارد البشرية والمالية والمادية والتقنية للبحث استخداماً أمثل.
3. التنسيق الفعال بين جهود الباحثين في نطاق البحث الواحد وخلق نوع فعال من التعاون الكامل وذلك لإنجاز البحث بأقل كلفة وبأقصر مدة زمنية وعلى أفضل نحو نوعي ممكن.
المسألة السادسة: إعداد الباحث وظيفة مؤسسية:
تلجأ مؤسسات البحث العلمي إلى تدريب المرشحين للعمل في الحقل البحثي بعد إجراء اختبارات تحريرية ومقابلة معهم وذلك للتحقق من طبيعة قدراتهم الإدراكية. إن تكوين الباحث يتوقف على جملة متغيرات تكون بمثابة سياسة مؤسسية، أدرج أدناه أبرزها:
1. حصول المرشح على شهادة جامعية كحد أدنى وإشراكه في برنامج الدراسات العليا.
2. التخصص في حقل علمي أو معرفي يرغب المرشح لقضاء حياته المهنية والعلمية في احترافه.
3. التدرب على مناهج وآليات البحث العلمي وخصوصاً الجديدة والمتطورة.
4. الحاجة إلى التعمق ببعض العلوم كالرياضيات والإحصاء وبعض التخصصات العلمية الأخرى التي يحتاجها.
5. الاستخدام الممتاز لأجهزة الكمبيوتر (الحاسوب) والانترنت.
6. الإلمام التام بلغة أ<نبية واحدة على الأقل كاللغة الانجليزية: قراءة وكتابة ومحادثة.
7. تطبيق إدارة الوقت بحيث يتفرغ للقراءة والاستقصاء والتحليل والمقارنة كتفكير يومي منتظم بحيث يخصص ثمان-عشر ساعات يومياً كحد أدنى.
8. تنمية مهارة إلقاء المحاضرات (في بعض الحالات).
9. دراسة فلسفة العلوم وفهم مسالك كبار العلماء والعمل مع عالم محترف أو مع فريق بحثي متقدم.
10. تنمية القدرات البحثية عن طريق تراكم الخبرات البحثية كماً ونوعاً ودراسة البحوث الأصلية والمعمقة والمبتركة لغرض فهم أوجه إبداعها وجدتها.
دور الباحث العلمي في ظل الألفية الثالثة
العالم المتقدم صناعياً وعلمياً وحضارياً ينتج شتى أشكال التكنولوجيات الجديدة المتطورة، أما نحن فمستهلكون لها، ومثل هذا الوضع ليس سارً للعرب، فإذا قمنا باستيراد التكنولوجيات المختلفة ثم لجأنا إلى توطينها لغرض الاستفادة منها من جهة ومحاولة فهمها فهماً مباشراً من جهة ثانية، فإن الضرورة العلمية لمستقبل العلمء تقتضي اللحاق بركب التقدم عن طريق تشجيع إنتاج أدوات وقطع غيار هذه التكنولوجيات مكرحلة أولى من مرحلة تقدمنا العلمي والصناعي، ثم نوفر أقصى درجات التحفيز والتشجيع للباحثين كباراً وشباباً من أجل إنتاج التكنولوجيا محلياً. ولعل التعاو بين الدول الإسلامية هو ألف باء العمل الجاد. كما إن توفير أمهات الفكر العلمي والنظريات والبحوث العلمية والتكنولوجية بلغة الضاد محاولة تعميم الظاهرة العلمية وتوسيع رقعة الباحثين في الحقول العلمية والتكنولوجية.
وبعد هذا التمهيد العام الضروري لربط الباحثين بالألفية الثالثة أتناول مسألتين جوهريتين؛ إحداهما هي العولمة والثانية هي تكنولوجيا المعلومات كمثال على التقدم العلمي والتكنولوجي الضروري للسمتقبل العربي الإسلامي.
الفرع الأول: ظاهرة العولمة
نحن لا نرغب برفض تيار العولمة لأنه تيار عالمي جارف، كما لا نرغب أن نذوب في أيدولوجيتها بحيث نفقد خصائصنا الإسلامية والعربية. فنحن لا نخاف هذا التيار ولن ننعزل عنه، فنحن مرتبطون بالحضارة الإنسانية وبالاقتصاد العالمي، ولذلك سوف نستقبل هذا التيار بصدر رحب وثقة عالية بقدراتنا التراثية والذاتية الحاضرة، إذ سنفتح نافذة العولمة مع بقاء أرجلنا على أرضنا العربية خدمة لأهدافنا الإسلامية وأمانينا العربية. فموقف أوربا يختلف عن موقف أمريكا كما دلل على ذلك فشل مؤتمر سياتل. ونملك استثمار التناقضات بين القوى العالمية (أمريكا، أوربا، اليابان، الصين) لصالح قضايانا القومية. صفوة القول في هذا الشأن ضرورة ترتيب البيت العربي كي يكون بيتاً من بيوت الألفية الثالثة مستفيدين من تكنولوجيا ومعارف وأعلام العصر وفي الوقت نفسه الإصرار على المحافظة على خصائصنا الدينية والقومية.
إن استعدادنا لقبول العولمة دون الذوبان في المصالح الغربية يحتم إحداث تفكير جديد ونمط جديد من المؤسسات وعقلية تعي طبيعة الأهداف المنبثقة من الألفية الثالثة فنكون مع التيار دون أن نتلاشى فيه، ونكون مع أنفسنا دون أن نتجاهل العالم، ونكون مع العالم دون أن نلغي أنفسنا فنسهم في حضارة العولمة وفق مصالحنا وأهدافنا وشخصيتنا الذاتية.
الفرع الثاني: تكنولجيا المعلومات
يعرض الخبير الدكتور نبيل على أنشطة البحوث الرئيسية وأنشطة التطوير والبحوث التطبيقية في العالم وفي وطننا العربي وفيما يلي موجز لذلك.
أ- أنشطة البحوث الرئيسية:
الوضع العام: ترتبط البحوث الأساسية في مجالات تكنولوجيا المعلومات بصلات وثيقة بأعمال التطوير والبحوث التطبيقية، وهو الارتباط الذي وصل إلى الحد الذي يمكن القول معه، إن التكنولوجيا أصبحت المحرك الرئيسي للبحوث الأساسية بقد يفوق بكثير كون الأخيرة هي الباعث على التطبيق التكنولوجي. لقد باتت البحوث الأساسية مقوماً أساسياً للاحتفاظ بعصا السبق، وسحبت السرعة الهائلة التي تتطور بها تكنولوجيات المعلومات البساط من تحت أقدام من كانوا في الماضي ينادون بالتروي في اقتحام المجالات الجديدة، فكان عهدنا بهم أن يتركوا لأهل الهمة والمبادرة مهمة المجازفة، ليحصدوا هم من بعدهم عائد التكنولوجيا وقد استقرت ووضحت معالمها. وها هي اليابان بعد أن تبوأت هذا الوضع المتقدم في تكنولوجيا المعلومات، وقد أدركت في الوقت المناسب أنه لا جدوى من التشبث بسياسة التطوير القائمة على النسخ، واستيراد براءات الاختراع، خاصة بعد أن استعاض أصحاب الانجازات عن براءات الاختراع، بقيود وإجراءات صارمة لحماية أسرار الصنعة، وشركة أي بي أم، عملا صناعة الكومبيوتر أدركت هي الأخرى كلفة التخلف الباهظة، كنتيجة للسياسة المتحفظة التي انتهجتها في الماضي في عدم المبادرة انتظارا لما تسفر عنه تجارب المغامرين المبادرين.
على صعيد العتاد، تهدف البحوث الأساسية، من جانب إلى زيادة إمكانات عناصره: زيادة السرعة وسعة الذاكرة وطاقة تخزين وسائط حفظ البيانات، ومن جانب آخر إلى تسهيل التعامل بين الإنسان والآلة.
أما على صعيد البرمجيات، فتركز جهود البحوث الأساسية على تحويل فنون البرمجمة وتصميم النظم واسترجاع المعلومات ومعالجة اللغات الطبيعية إلى علوم منضبطة، وذلك باللجوء إلى أساليب نظرية النظم System Theory، والرياضيات الحديثة، والإحصاء، والمنطق، والبيولوجي.
فيما يخص نمط إدارة برامج هذه المشاريع البحثية، اعتمد البرنامج الياباني على حشد موارد المؤسسات البحثية الحكومية مع كونسور تيم من الشركات الرائدة، في المجالات المختلفة تحت قيادة بحثية موحدة، أما إدارة البرنامجين الأمريكي والأوربي فقد قامت على مبدأ التنسيق وتوزيع المهام بين المؤسسات البحثية المختلفة. وكمثال له هنا نذكر قائمة المؤسسات المساهمة في البرنامج الأمريكي HPCC.
- وكالة مشاريع البحوث المتقدمة في مجال الدفاع DAPRA.
- المؤسسة الوطنية للعلوم NSF.
- وزارة الطاقة DOE.
- الإدارة الوطنية لعلوم الطيران والفضاء NASA.
- المعاهد الوطنية للصحة NIH.
- المعاهد الوطنية لشؤون المحيطات والمناخ NOAA.
- وكالة حماية البيئة EPA.
- المعهد الوطني للتوحيد القياسي والتكنولوجيا NIST.
الوضع العربي: لا تمثل ظاهرة قصور البحوث الأساسية في مجال المعلومات مفاجأة لأحد، فهي امتداد للظاهرة نفسها في مجالات عديدة أخرى، كنتيجة منطقية لمجموعة من الأسباب التي باتت معروفة للجميع، والتي على رأسها التبعية العلمية، والتكنولوجية، وضعف الميزانيات المخصصة للبحوث، ولا يمكن إغفال أثر غياب صناعات محلية في مجالات المعلومات، وما ترتب عليه الطلب على البحوث الأساسية.
وسبب نقص الموارد البشرية، أو غياب الهياكل المؤسسية، فقد أنشئت مجموعات ومعاهد متخصصة في مجال تطبيقات المعلومات والإلكترونيات الدقيقة، والاتصالات في معظم البلدان العربية، كمركز بحوث الإلكترونيات الملحق بالمركز القومي للبحوث في مصر، ومركز علوم الكومبيوتر، وتكنولوجيا المعلومات الملحق بالمركز القومي للبحوث في سوريا، والمعهد الإقليمي للمعلومات والاتصالات IRSIT بتونس، ومجموعة بحوث الإلكترونيات بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا بالرياض، وقسم بحوث النظم بمعهد الكويت للأبحاث العلمية، والمعهد القومي للمعلوماتية في الجزائر، والمركز القومي للحاسب الآلي في العراق، وذلك بالإضافة إلى جماعات البحوث في أقسام علوم وهندسة الكومبيوتر التي أنشئت في معظم الجامعات العربية.
ويقترح الخبير الدكتور نبيل علي قائمة بمجالات مقترحة لبعض موضوعات البحوث الأساسية في مجال تكنولوجيا المعلومات والعلوم المساندة لها: اللسنيات النظرية واللسانيات الحاسوبية. معمارية نظم الحاسبات والاتصالات، بحوث تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في مجالات التعليم والتنمية الريفية، بحوث الهندسة العكسية، معالجة النصوص بأسلوب النص الافائق Hypertext، تطبيقات المعلومات في الهندسة الوراثية في مجالات الغذاء والتغذية والدواء، تطبيقات بحوث العمليات في ترشيد استغلال الموارد ومراقبة الأداء، تقويم تكنولويجا المعلومات Information Technology Assessment، دراسة الأبعاد الاجتماعية والثقافية لتكنولوجيا المعلومات.
ب- أنشطة التطوير والبحوث التطبيقية:
الوضع الأول: تمثل البحوث التطبيقية الشق الأعظم من البحوث، خاصة في مجالات تطوير البرمجيات وتصميم النظم والشبكات وما إلى ذلك، ويعد تضخم البحوث التطبيقية نتيجة منطقية لسرعة التطور التكنولوجي وانتشار نطاق التطبيقات.
وقد واجه الفشل عدد غير قليل من مشاريع التطوير الضخمة، وذلك لطول الوقت اللازم لتحويل النماذج الأولية Prototype إلى منتجات نهائية، وهو أمر ينطوي على مخاطر كبيرة بسبب سرعة التطور الهائلة، ففي حالات غير قليلة أصبح المنتج ملغىً قبل اكتماله، وذلك لظهور بدائل تكنولوجية متقدمة عليه، أو بروز عوامل مستجدة لم تؤخذ في الاعتبار عند التخطيط للمشروع.
يشهد تاريخ تكنولوجيا المعلومات أن النجاح في دنيا الأعمال وصاحب الحظ المادي فيها ليس بالضرورة هو المبدع صاحب الفكرة، بل من يستطيع أن يطور الأفكار الجديدة ويحيلها إلى منتج شائع Commercialization وفقاً للأعراف المستقرة إدارة الأعمال واقتصادياتها، وكدليل على ذلك أن ميكروسوفت، كبرى شركات تطوير البرمجيات في العالم حالياً، أقامت مجدها على برامج ابتاعتها من آخرين بثمن زهيد، من أبرزها برنامج لغة البيسك الذي اقتنته من جامعة سياتل وطورته بعد ذلك، ليصبح أكثر برامج لغة بيسك شيوعاً، وبرنامج نظم التشغيل الذي اتقنته من إحدى الشركات الصغيرة لتطوير برامج بسياتل لتجعل منه النظام القياسي MS-DOS على مستوى العالم.
الوضع العربي: موقف البحوث التطبيقية ليس أحسن حالاً من نظيره في البحوث الأساسية، ومعظم هذه البحوث تقوم بها الجامعات ومراكز البحوث، ويسودها التكرار ما بين البلدان العربية.
إن الهدف الرئيسي في رأي الدكتور نبيل علي هو توثيق الصلة بين البحوث التطبيقية وقطاعات الانتاج والخدمات، لذا يقترح هذا الخبير هنا إنشاء ساحات علمية Science Parks حول الجامعات لتقوم بأعمال التجريب والتطبيق في مناخ وسط بين الطابع الأكاديمي وطابع إدارة الأعمال، وكذلك إنشاء ساحات بحثية Research Parks حول المصانع للقيام بأعمال التطوير حتى مستوى النموذج الأولي Prototype. ولا بد كذلك من استغلال نظم المعلومات العلمية والتكنولوجية كوسيلة أساسية للربط بين قطاعي البحوث والإنتاج، وكذلك الاستفادة من تجارب مؤسسات التصنيع العسكري في هذا الصدد كما أوصى الخولي ومدكور في دراستهما عن السياسات التكنولوجية في القطاعين المدني والعسكري
الخلاصة
وعلى قدر ما يهمنا أمر التوجيهات الرسمية في أخلاقيات العلم، فإنها يجب أن تبدأ بمجرد أن يبدأ الطلاب في دراسة العلم. وفي صميم اللحظة التي يمارس فيها الطلاب أولى تجاربهم، يجب أن تكون أمامهم مثل عليا يتبعونها، ويكون لديهم –على الأقل- حس بالسلوك المناسب في العلم. وبقدر ما يغدو تعليمهم العلمي منقحاً ومشذباً، يكون لديهم حس حاد بما يتعلق بالأخلاقيات في العلم. وفي كل مراحل التعليم، يحتاج الطلاب إلى مثلا عليا لكي يتبعوها. ولأن نظام تعليم العلم عادة ما يبدأ من المدرسة الابتدائية، فإن المربين الذين يدّرسون في هذه المدارس، وفي المدارس الإعدادية والثانوية والمستويات الأعلى وفي الجامعات، كل هؤلاء يقع عليهم عبء المسؤولية في تقديم المثل العليا لهؤلاء التلاميذ والطلاب في الممارسة المنهجية الصحيحة وفي أخلاقيات القويمة في العلم. وجدير ذكره أن القائمين على نظام التربوي والتعليمي في الكليات والجامعات تقع عليهم المسئولية نفسها.
أما حين تكون التوجيهات الرسمية هي موضع الاهتمام، فلست أرى سببا لأن نبدأ بها قبل الدراسة الثانوية، حيث نجد معظم الطلاب قبل الالتحاق بالمدرسة الثانوية يفتقرون إلى التفكير النقدي ومهارات الكتابة الضروريين للتوجيهات الرسمية في الأخلاقيات، ولا يحتاج معظم إلى دراستها أو –ببساطة- لا يرغبون في ذلك. وتبدو التوجيهات الرسمية في أخلاقيات البحث العلمي مناسبة تماماً للطلاب وهم يتخذون قرار امتحان العلم، أو في سبيلهم لاتخاذ هذا القرار في هذه اللحظة، يكونون على استعداد للاستجابة إلى التوجيهات الرسمية، وأيضاً سيتقبلونها على الرحب والسعة. وهكذا يكون من المناسب للطلاب أن يدرسوا مقررات أخلاقيات البحث العلمي عندما يتقدمون في الدراسات الجامعية المتخصصة في العلم أو عندما يبدأون دراستهم العليا.د
وعلى الرغم من أفضل الأشياء للعلماء أن يدّرسوا أخلاقيات البحث العلمي، فإن البعض الناس ينتهكون المعايير الأخلاقية فتنشأ الحاجة إلى تثبيت دعائم هذه المعايير والتأكد عليها. وإذا تم تثبيت دعائمها، بات من الضروري إعلانها وجعلها عامة في المنابر العلمية الملائمة، التي تختلف من ميدان دراسي إلى آخر. وهناك بعض الأمثلة على الموقع التي يمكن أن ننشر فيها المعايير الأخلاقية، ثمة مدونات السلوك المهني المنشورة في دوريات عمليات، ومطبوعات هيئات البحث المختلفة مثل المعاهد القومية للصحة والمؤسسة القومية للعلوم، ومدونات السلوك المهني المعتمدة من قبل شتى الجمعيات المهنية، وقواعد ونظم الجهات التي تقوم برعاية البحث العلمي مثل الجامعات ومختبرات الحكومية.
المعايير التي نجعلها عامة ويجب أيضاً أن نجعلها محددة بوضوح، لأن يستحيل أن ننتظر في الناس الالتزام بقواعد ونظم مبهمة أو مهلهلة. طبعاً يصح القول إن المعايير الأخلاقية في العالم – في صميم طبيعتها- غامضة ويغر واضحة وغالباً ما تكون مثيرة للجدل، ولكن ليس معنى هذا أنه يجب ألا نحاول التعبير عنها بصورة واضحة قدر المستطاع، أو أنه يجب عليه ألا نثبت دعائمها.
أما حالات سواء السلوك المحتملة فيجب أن تعالج على مستوى ضيق عن طريق أولئك الذين يعملون داخل ميدان الدراسة المعنى، حيثما أمكن ذلك. وعندما يُطلب مزيد من الفحص وإصدار حكم، فيمكن تصعيد هذه الحالة في مدارج العلم التنظيمية المتراتبة. ولكن يجب أن تكون الفحوصات الخارجية في العالم استثناء وليس قاعدة. إن العملاء الذين يعلمون داخل ميادين دراسية مختلفة يجب أن يتاح لهم تنظيم أمورهم بأنفسهم، وال يؤتي بالناس من خارج المنظومة الدراسية أو من خارج العلم إلا إذا كان هذا محاولة أخيرة. وعلى الرغم من أن العلم يكون مسؤولية أمام الناس عامة، فإن هؤلاء الذين يأتون من خارج منظومة عامية معينة يفتقرون إلى المعرفة أو الخبرة لإصدار حكم في السلوك العلمي داخل في هذه المنظومة المتخصصة. ولكن نحقق العدالة ونحمي الحقوق الفردية فإن أي فحص لدعوى بسلوك خاطئ يجب أيضاً أن يصون حقوق المدعي والمدعي عليه. أي شخص يُتهم بسوء السلوك يجب أن يقدم حججه ويُستمع إلهيا بحياد وعدل، كما أن الذين ينفخون الصفارة في العلم يجب ألا يعانوا من رجع الصدع الناتج من عملهم. ولما بات من المألوف الآن أن تحتل حالات سواء السلوك في العالم صدر عناوين الصحف ووسائل الإعلام، كان من الأهمية بمكان حماية العملية المستحقة للتسوية في العلم، لأن بلاء المحاكمات عن طريق وسائل الإعلام قد يعادل الآن إحراق السحر في العصور الوسطى.
ويجب أن يختلف جزء سواء السلوك في درجة شدته. وهناك سببان لضرورة وجود جزاء يختلف في شدته. وعندما يكون لدينا عقوبات تختلف في درجة شدتها، يمكن أن ننزل بمن ينتهكون القانون والأخلاقيات العقوبات التي يستحقونها: كلما كان الجرم أكثر خطورة استحق عقوبة أشد أما فيما يتعلق بالطبيعة الخاصة بهذه الجزاءات، فإنه أمر من الأفضل أن يقرره العلماء يمكن أن تتضمن الجزاءات: تحذيرات أو تعبيرات حادة عن الاستهجان، نشر التصويبات أو التراجعات في الدوريات العلمية، المراقبة الدقيقة، الاستبعاد من الجمعيات العلمية، والحرمان من نشر الأبحاث أو من عرضها في الملتقيات العلمية، إنكار الحق في الدعم المالي للبحث، الإقصاء من منصب في الجامعة الغرامة أو الإبعاد.
إن العالم في حاجة إلى هيئات حاكمة مختلفة، وذلك المرقي بتعليم الأخلاقيات وتثبيت دعائمها. أجل، العالم لديه بالفعل هيئات حاكمة ذات أهمية، مثل الجمعيات المهنية، ولجان الأخلاقيات بالنسبة إلى هيئات الدعم المالي، ولجان الجامعة المتعلقة بالسلوك في البحث العلمي، وعلى الرغم من وجود هذه البدايات المهنية، لا يزال العلم في حاجة إلى تطوير منظومة محكمة جديدة لإدارة أمور العدالة العلمية. هذه المنظومة سوف تساعد العلماء على تنسيق تدريس الأخلاقيات وتثبيت دعائمها. ومن أجل هذه الغاية سأضع بعض التوصيات الخاصة بذلك وهي:
1- يجب على كل هيئة بحثية أن تكون دليها لجنة لأخلاقيات البحث العلمي. وتكون وظيفة هذه اللجنة فحص حالات سواء السلوك المحتملة داخل الهيئة، وتقرير العقوبة المناسبة لها حيث تكون الحالة مستحقة للعقاب. فضلاً عن نشر المعايير الأخلاقية في أثناء مراحل التعليم وفي الإعلان عنها.
2- يجب على كل قائد لفريق بحث في أي هيئة بحثية أن يكون على وعي بالقنوات المناسبة لتقرير سواء السلوك المحتمل في العلم. ويكون هؤلاء القادة مسؤولين عن ضمان أن العلماء الذين يعملون تحت إشرافهم يألفون المعايير الأخلاقية ويتبعونها.
3- يجب أن يكون لدي كل مؤسسات البحث العلمي العليا، بما فيها الجمعيات المهنية وهيئات الدعم المالي، لجان لأخلاقيات البحث وتتشابه وظيفة هذه اللجان مع وظيفة اللجان في المستويات الأدنى، إلا أن دائرة اختصاصها ستكون أوسع في مجالاتها، فقد تكون قويمة وربما دولية وستخدم بوصفها وسيطا لحل المشاكل التي لا يمكن حلها أو معالجتها في حدود المستويات الأدنى.
4- يجب أن تكون هناك لجان دولية لأخلاقيات البحث العلمي. ترعاها الجمعيات العلمية أو الحكومات، مادام البحث هذه الأيام يستوعب علماء من دول مختلفة، كما أن البحث العلمي يثمر نتائج عالمية، ومن ثم يجب علينا أن نعني بأخلاقيات البحث على المستوى الدولي، إضافة إلى ذلك تساعد اللجان الدولية لأخلاقيات البحث في تأسيس معايير دولية للسلوك العلمي، واضحة في اعتبارها بعض التباينات المهمة بين الأمم المختلفة. وسوف تساعد أيضاً في فحص أو فك أحابيل حالات سوء السلوك أو المشاكل الأخلاقية ذات السمة الدولية. وفي هذا السياق نذكر أن السباق إلى عزل فيروس الإيدز AIDS والنزاع حول تأكيد الأسبقية في هذا بين العملاء الفرنسيين والأمريكيين، إضافة إلى مشكلات حماية حقوق الملكية الفكرية على المستوى الدولي، هذا يمدنا –بلاشك- بأمثلة مكتملة توضح لماذا نحن في حاجة إلى لجان دولية لأخلاقيات البحث .
هذه التوصيات إذا أخذت في الاعتبار –سوف تقطع شوطاً كبيراً في الرقي بأخلاقيات العلم. ومع ذلك، ربما يتساءل المرء عما إذا كنا لا نزال في حاجة إلى قواعد وتنظيمات أقوى ورسمية أكثر. وإذا أخذنا ادعائي المبكر بأن العلم مهنة مأخذاً جاداً، فإنه سيجب على العلم أن يتبع النموذج الذي نحدده في مهن. تضع مختلف الدول والأمم هيئات حاكمة تصدر تراخيص لمزاولة المهنة وتلعب هذه الهيئات الحاكمة دور مهما في إرساء معايير للسلوك في العلم، فإنه على العلماء –كما قد يحاج أحد- تأسيس إدارة تختص بإصدار تراخيص مزاولة مهنة العلم ويكون لدى هذه الإدارات قوة معاقبة العلماء الذين ينتهكون المعايير المهنية.
وفي النهاية أقول أنني أشرت أن بيئة البحث المعاصرة من المحتمل لأن تسهم في السلوك اللاأخلاقى (وليس لديناّ ثوابت فورية صارمة لبيئة البحث المناسبة، فقد لديناّ بعض من الاقتراحات:
1- قرارات التوظيف أو الترقية تؤخذ بناء على الكيف وليس الكم، أي جودة البحث العلمي وليس عدد الأبحاث المنشورة.
2- مكافأة العلماء مقبل قيامهم بالإرشاد ودور الأستاذ الناصح، وجعل النصح والإرشاد ركناً ركيناً في تعليم العلم.
3- تحديد المسؤولية في ممارسة التأليف، وتطوير مقولات جديدة لأسماء الإسهام المعترف بها في الأعمال العلمية تعكس بدقة المسؤوليات المختلفة.
4- وضع سياسات تحديد العملية المستحق للفحص بوصفها سوء سلوك.
5- وضع سياسات تحقيق فرصا متكافئة في العلم للمجموعات التي هي تحت التمثيل ولصغار الباحثين.
أهم المراجع
1- جون ب. ديكنسون(1987) العلم والمشتغلون في البحث العلمي في المجتمع الحديث، ترجمة شعبة الترجمة باليونسكو، الكويت: عالم المعرفة (عدد 112- نيسان 1987) ص371.
2- مصطفى عبد الله خشيم( 1994): موسوعة علم السياسة، طرابلس، الدار الجماهيرية
3- عبد القادر الشيخلي: قواعد البحث القانوني( 1999) عمان: دار الثقافة.
4- د. نبيل علي: العرب وعصر المعلومات، الكويت- عالم المعرفة (عدد 184-نيسان 1994).
5- .دفيد ب .رزنيك (2005)أخلاقيات العلم,ترجمة:د.عبد النور عبد المنعم,الكويت :عالم المعرفة(عدد يوليو 316)

-The UNESCO Universal Declaration on Bioethics and Human Rights: Perspectives from Kenya and South Africa
Health Care Anal . 16:39–51
-A Statement on Ethics from the Heart Group.(2008) European Heart Journal , 29.
-David B. Resnik .(2010).What is Ethics in Research & Why is It Important?

-Sandra L. Titus, James A. Wells and Lawrence J. Rhoades( 2008) Repairing research integrity. Macmillan Publishers.


من مواضيع : الاطـلال
الاطـلال غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 02-22-2011, 02:08 PM
صحي نشط
 

الفهد 999 will become famous soon enough
افتراضي

شكرا لك على هذا الشرح المفصل

ومن منا لا يعرف ابجديات البحث العلمي

فهو مهم للحياة بشكل عام يجب ان يتعلمه الصغير قبل الكبير
من مواضيع : الفهد 999
الفهد 999 غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أخلاقيات, البحث, العلمي


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لتحسين ترتيب موقعك في محركات البحث: كيف ترى عناكب البحث صفحاتك صلاح الوزاري الملتقى الإلكتروني والرقمي 1 07-07-2011 03:16 PM
البحث عن وظيفة , خطوات البحث عن وظيفة , وسائل البحث عن وظيفة عفويه ملتقى الوظائف بالقطاعات الحكومية والأهلية 2 06-01-2011 08:44 PM
إذا كان رب البيت بالدف ضارباً .. فشيمة أهل البيت فني تنبيش وتفتيش الملتقى الأدبي 0 03-19-2011 04:25 PM
كتاب\البحث العلمي الطبي وضوابطه الشرعية\ المكتبه الطبيه ملتقى الكتب الطبية 2 04-22-2010 01:19 PM
غادة المطيري , برفيسوره سعودية تحصد جائزة امريكية في البحث العلمي خلي الإسم بعدين ملتقى المواضيع العامة 7 09-26-2009 08:15 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 01:59 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط