آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

لغة القبضة

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-24-2011, 08:06 AM
كاتب متميز
 


د.عبدالله سافر الغامدي will become famous soon enough


لغة القبضة



رأيت بالأمس سائقَين، ظهرت عليهما علامات الغضب، ودلالات العصبية؛ في موقف لا يستوجب التوتر ولا الهياج، والذي تطور إلى ملاسنة، وتشابك بالأيدي، ولولا وجود من فظ الاشتباك بينهما؛ لحدث مالا تحمد عقباه.
أخطاء السير بالمركبة تتكرر يومياً؛ فقبل أيام قتل شاب في الطائف على يد سائق؛ إثر ملاسنة وقعت بينهما؛ بسبب حادث سير طفيف ، وتكرر مشهد مماثل له في الرياض؛ عندما سدد شاب طعنة مميتة إلى صدر سائق ناقلة؛ بسبب نزاع على الطريق. وكان الأولى بأصحاب هذه المواقف؛ ضبط النفس، والتزام الهدوء، والتوقف عن الكلام ، مع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وإطفاء نار الغضب بالماء، أو الجلوس ، أو الاسترخاء، أو الانصراف.

لغة القبضة هي لغة القوة وفرد العضلات، لغة العنف والحديد ، لغة التهديد والوعيد، الطريقة الهمجية التي تسلكها الحكومات الظالمة؛ مع شعوبها المضطهدة، تلك التي نراها بين جماعات وتيارات؛ تفرق الصفوف، وتجلب الشقاق، تلك التي نشاهدها من رؤساء متسلطين ؛ نحو مرؤوسين صابرين، تلك التي لها صور عديدة؛ في شللية الأطفال المتنمرين، وعصابات المراهقين الطائشين ، إنها تلك الطريقة الوحيدة للعيش والبقاء ؛ في مجتمع الحيوانات المتوحشة في الصحاري والأدغال.

من يبطش أو يهم بالاعتداء على غيره؛ فهو يكشف للآخرين عن وضعه الشخصي، وتدهوره النفسي، ونقصه العقلي، وعجزه الفكري، وهو ـ من المؤكد ـ تربى في أسرة ممتلئة بالعنف ، وملوثة بالصراع، ومن المؤكد أن تعليمه كان في بيئة مدرسية قاسية ، منهجها الضرب واللكم والطرد، ومن المؤكد أنه سيعيش بسلوك المشاكسة والتمرد والفرعنة ، وهذا الذي سيوقعه ـ لا محالة ـ في مستنقع الجنوح ،ونفق الجريمة.

العنف اللفظي ، والعدوان البدني ؛ لا يصدر إلا من الشخص الفاشل ،الناقص ، القاصر ، المجنون، صاحب النظرة الفوقية، والغطرسة الاستبدادية ، والذي لا يدرك أن لغات السلوك العدواني معيقة لحل أي مشكلة ، ومعيقة لعلاج أي قضية، بل سوف تكون سبباً في زيادة اشتعالها، واتساع حجمها، وبزوغ غيرها.

فمن أجلنا وأجل سعادتنا؛ علينا أن نربي أنفسنا وأهلينا على احترام الآخرين وتقديرهم ، والتفاهم الجيد معهم؛ وإلا فإن العين المحمرة ؛ سوف تصبح لغة التفاهم الرئيسة بيننا.
ومن ابتلي بموقف عدائي ؛ فعليه التحكم في مشاعر الحقد والكراهية ، والسيطرة على أفكار الانتقام والثأر ، والتعامل مع الموقف بحنكة وحكمة، وسعة صدر، وراحة بال، وقبل هذا؛ وقاية النفس من الأجواء المكهربة، والشخصيات المتعبة.

إن أفضل علاج للصراعات والاختلافات؛ هو الحوار الهادئ، والنقاش البناء، الذي يؤلف القلوب، ويقرب المسافات ، ولنا أن نسترد حقوقنا المنتهكة بلغة الحوار؛ أو بالطرق القانونية، والوسائل المشروعة، فالمحاكم مفتوحة، ومجالس الصلح موجودة.

ما يجب أن نحرص عليه دائماً؛ هو الأخذ بالتوجيهات النبوية الشريفة، التي ترتقي بالفكر والتفكير، وتصلح التعامل، وتسمو بالتواصل: " ليس الشديد بالصرعة، وإنما الذي يملك نفسه عند الغضب "، " لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلا بِاللَّعَّانِ، وَلا الْفَاحِشِ، وَلا الْبَذِيءِ" ، " سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر".
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : د.عبدالله سافر الغامدي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 02-24-2011, 09:22 AM
صحي متمرس
 

الواسطة will become famous soon enough
افتراضي

د. عبدالله الغامدي
بارك الله فيك وفي طرحك فكلامك جميل وفي محله وبالفعل لغة القبضه أصبحت سائده في عصرنا الحاضر ولكن لعلنا نلتمس بعض العذر لمن يستخدم هذا الأسلوب فضغوط الحياة أصبحت لا تطاق فالفرد اصبح يعيش ضغوطا على مستوالمنزل والشارع والعمل فأصبح قابلا للإنفجار
تذكرت حديثا للمصطفى عليه السلام فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني ، قال : " لا تغضب " ، فردَّد مراراً ، قال : " لا تغضب "
فمن خلال هذا الحديث يتبين لنا حرص النبي عليه السلام من خلال تكرار التوجيه بعدم الغضب لعلمه صلى الله عليه وسلم بنتائج الغضب
مرة أخرى أشكر لك طرحك وتقبل مروري
من مواضيع : الواسطة
الواسطة غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 02-24-2011, 09:30 AM
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الواسطة
د. عبدالله الغامدي

بارك الله فيك وفي طرحك فكلامك جميل وفي محله وبالفعل لغة القبضه أصبحت سائده في عصرنا الحاضر ولكن لعلنا نلتمس بعض العذر لمن يستخدم هذا الأسلوب فضغوط الحياة أصبحت لا تطاق فالفرد اصبح يعيش ضغوطا على مستوالمنزل والشارع والعمل فأصبح قابلا للإنفجار
تذكرت حديثا للمصطفى عليه السلام فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أوصني ، قال : " لا تغضب " ، فردَّد مراراً ، قال : " لا تغضب "
فمن خلال هذا الحديث يتبين لنا حرص النبي عليه السلام من خلال تكرار التوجيه بعدم الغضب لعلمه صلى الله عليه وسلم بنتائج الغضب
مرة أخرى أشكر لك طرحك وتقبل مروري

أشكرك أيها الحبيب؛ على الإضافة النيرة.
من مواضيع : د.عبدالله سافر الغامدي
د.عبدالله سافر الغامدي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
لغة, القبضة


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 09:29 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط