آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

التعليم عن بعد ومدرسة بلا أسوار:

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-25-2011, 04:45 PM
صحي متمرس
 





الاطـلال will become famous soon enough





الطالب وتحديات المستقبل: رؤية في ظل مفهوم مدرسة المستقبل
ورقة عمل
إعداد الدكتورة هالة طه بخش ـ أستاذ مشارك ـ كلية التربية ـ جامعة أم القري


الطالب ومدرسة بلا أسوار:



إن أهمية التعليم مسألة لم تعد اليوم محل جدل في أي منطقة من العالم، فالتجارب الدولية المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك إن بداية التقدم الحقيقية؛ بل والوحيدة هي التعليم ، وأن كل الدول التي تقدمت بما فيها النمور الآسيوية تقدمت من بوابة التعليم، بل إن الدول المتقدمة نفسها تضع التعليم في أولوية برامجها وسياستها.
ومما لا شك فيه أيضاً أن جوهر الصراع العالمي هو سباق في تطوير التعليم، وأن حقيقة التنافس التي يجرى في العالم هو تنافس تعليمي. إن ثورة المعلومات، والتكنولوجيا في العالم ، تفرض علينا أن نتحرك بسرعة وفاعلية ، لنلحق بركب هذه الثورة، لأن من يفقد في هذا السباق العلمي والمعلوماتي مكانته، لن يفقد فحسب صدارته، ولكنه يفقد قبل ذلك إرادته ، وهذا احتمال لا نطيقه ولا يصح أن نتعرض له(إبراهيم،2003 ).
إذن، لا بد أن نفكر بطريقة عالمية، ونتصرف بطريقة محلية، بحيث يكون البعد العالمى جزءاً أساسياً من تفكيرنا، بما يستتبعه ذلك من نتائج تتصل بالمناهج ، طرق التدريس، واللغة التى نستخدمها، والأساليب التى نتبعها، والتخصصات التى نحتاج إليها، ونخطط لها.
إن هذا الأمر يتحتم معه مواجهة هذا التحدى والتعامل مع معطياته، لتمكين خريجي مؤسسات التعليم في بلادنا من العيش في القرن الحادى والعشرين، وهم مسلحون بلغة العصر الجديد ومفاهيمه وآلياته، بالقدر الذى يؤهلهم للتعامل الجيد مع آليات العصر، واحترام الوقت واستثماره، والقدرة على التكيف مع الظروف المحيطة. كما يجب أن نعلم أن كمية المعلومات المتحصلة مهما كان مقدارها في عصر التطور السريع الذى نعيشه لم تعد تنفع طويلا لأنها لا تلبث إلا قليلاً؛ حتى يظهر ما هو أكثر منها نفعاً. وهذا الطوفان المتجدد من المعلومات، يكون في متناول من اكتتسب مهارة الحصول على المصادر والبحث فيها لاستخراج ما يريد دون ذلك الذى كان حرصه على العلم وحده، (علي، 2001؛ المنظمة العربية للتربية والعلوم والثقافة، 1996؛ هلال الدين، 1998).
وهنا نجد أن العلم كله تحت أيدي الأمم التي تقدر المعرفة، وتعنى باقتصاديات المعلومات، وهو رهن إشارتهم لأنه وظيفي في حياتهم، وهذا هو التعليم الحقيقى الدائم؛ ذلك أن التعليم العربي في نموه و تطوره منذ منتصف القرن الماضي يتصف بالخصائص التالية التي هي مؤشرات ضعف يجب معالجتها، وهي:
1 ـ تدني نوعية التعليم العربي؛ إذ تشير معظم الدراسات الميدانية التي أُجريت في مختلف البلاد العربية إلى تدني نوعية التعليم، وضعف الطالب والمدرس على السواء، والمقصود هنا بنوعية التعليم ضعف القدرات التي يبنيها التعليم في عقل و شخصية التلميذ، فالتعليم العربي اعتاد أن يعلم التلميذ القراءة والكتابة وبعض العمليات الحسابية وتدريسه ثقافة عامة متأثرة بالماضي أكثر من الحاضر؛ بل هي ثقافة تخاف الحاضر ومشكلاته وتعمل على التهرب منه، وتحسين نوعية التعليم تتطلب الاهتمام ببناء القدرات والمهارات التي يحتاجها طالب اليوم، ومواطن الغد، ولعل من أهم القدرات المرتبطة بتحسين النوعية هي بناء قدرات التحليل، والتركيب، والاستنتاج، والتطبيق، وتدريب الطالب على توظيف المعلومات والمعارف التي يتلقاها في كلنظام عقلي ومنطقي متناسق مرتبط ببعضه بعضاً ويمزج العلوم المختلفة ببعضها بعضاً.
2 ـ نمطية التعليم العربي؛ فالتعليم العربي يتبع نفس البرامج خاصة في التعليم الثانوي و الجامعي باعتبار أن التعليم الأساسي موحد و متشابه إلى حد كبير، و لكن المشكلة تكمن في التعليم الثانوي والجامعي، فالتعليم الثانوي خلال نصف القرن الماضي لا يخرج عن فرعي الآداب والعلوم، وبالنسبة للجامعات العربية فإن الأقسام العلمية تكاد تكون هي نفسها في كل جامعة أو كلية، فهي متكررة ومزدوجة، وهذه التقسيمات الأكاديمية تتناسب وحقيقة المجتمع العربي في الماضي، أما الآن فهناك ضرورة لتنويع شعب التعليم الثانوي وأقسام الجامعات بحيث تستجيب للتطور الاجتماعي، والاقتصادي، التكنولوجي الحاصل في المجتمع العربي، فالتقسيمات الأكاديمية قديمة و كانت تتناسب مع بساطة المجتمع العربي، أما الآن بشكل أو آخر فقد تطورت الحياة في المجتمع العربي و بنيته الاقتصادية، لذلك لابد أن تؤسس شعب وتقسيمات أكاديمية جديدة تستجيب لبنية المجتمع العربي الاقتصادية، ويمكن في ذات الوقت أن توفر أيدي عاملة للتخصصات وتقسيمات العمل الجديدة التي ظهرت في الحياة العربية المعاصرة، وما لم يبدأ العرب في تنويع و تحسين تعليمهم وبرامجه فسيظل هذا التعليم يعيد إنتاج نفس العقول و المهارات التي هي في الواقع بعيدة عن العالم المعاصر و حركته الاقتصادية، والاجتماعية، وعلى سبيل المثال منذ مدة بدأت الجامعات الأمريكية بإنشاء أقسام و شعب في كلياتها الجامعية تدرس إدارة المصانع وإدارة المستشفيات وإدارة البيئة الحضرية المعقدة، ولكن قلما نجد مثل هذه التخصصات في الجامعات العربية، وعلى ذلك فإنني أعتقد أن التعليم العربي في حاجة ماسة الآن إلى تنويع شعبه وبرامجه في المستويين الثانوي والجامعي، كما أن من مظاهر تنوع البرامج التعليمية المرغوبة الآن في المجتمع العربي إمكانية أن يتوقف الطالب عن الدراسة لفترة للعمل أو لأي سبب آخر و بعد ذلك يمكنه العودة إلى الدراسة من جديد، وفي هذا السياق من الضروري وخاصة في التعليم الجامعي أن يعطى الطالب درجات على عمله أو اكتسابه خبرة عملية في الحياة، فلنفرض أن شخصاً عمل في مصنع أو مستشفى لمدة سنة، وبعد عودته للدراسة يمكن أن ينال درجات دراسية على هذه الخبرة، بشرط أن يعد تقارير عملية عن خبرته وعمله، وإلى جانب ذلك لابد أن يشجع التعليم الذاتي، والتعليم المفتوح، والتعليم بواسطة الإنترنت، فهذه البرامج التعليمية يمكن أن تستجيب لحاجات شرائح اجتماعية عريضة من الطلاب الذين يعملون أو الذين لا تسمح لهم ظروفهم الشخصية بالدراسة في الجامعات والبرامج التعليمية النظامية المعتادة (الحوات،2002).
إن إعادة بناء العقل السعودي لاستيعاب ثورة المعلومات فى تطبيق أساليب التكنولوجيا وتطويرها يحتاج الى أساليب جديدة فى التعليم واعادة هيكلة المناهج وتطورها لتلائم التقدم الحادث فى عالمنا حتى ندخل عصر المنافسة فى الأسواق العالمية بعيداً عن مظلات الحماية والمنع والدعم.

ويواجه التعليم فى السعودية ـ شأنها شأن أي دولة عربية أخرى ـ تحدياتٍ متلاحقةً تتمثل فى مسايرة الثورة العلمية والتكنولوجية والمعلوماتية، وهى ما تعرف باسم الثورة الصناعية الثالثة، لذا كان من الأهمية أن تتفاعل العملية التعليمية مع التقدم الصناعي لما له من تأثير مباشر على الحياة الاجتماعية والمتغيرات الثقافية بالمجتمع ، فالتكنولوجيا ليست فقط مجرد تغيير فى صناعة الأجهزة واستخداماتها بل ان التكنولوجيا الحقيقية تمتد إلى ما يصاحب التغييرات فى سلوكيات الأفراد فى المجتمع وتغلغلها فى الاطار الثقافى للمجتمعات واكساب معارف وخبرات ومهارات تدريبية عليهم، وأصبح التحديث التكنولوجى فى المجتمع يستلزم تغييراً فى شكل المجتمع العربي عامةً، والمجتمع السعودي خاصةً، والنهوض به فى مواجهة مشكلاته والحد منها، والوصول الى النمو الحضاري من خلال مواكبة التغييرات التكنولوجية المستمرة، وذلك من خلال الترابط بين نظريات العلم وتطبيقاته، وتوظيف ذلك لخدمة المجتمع مع جعل المنهج هو أساس توظيف الأدوات التكنولوجية لمواجهة التطورات الحديثة فى المعرفة الانسانية. إن المنظور التكنولوجى لتطوير التعليم يعني الدراسة العلمية للوسائل والتقنيات المستعملة فى التعليم وتطبيق حقائق سيكولوجية النمو، كما تعني إيجاد نظم يعمل بهديها الجهاز التقني فى انسجام مع المعلم، لكى يحقق التلميذ أهدافاً واضحة ومحددة سلفاً على شكل تغييرات سلوكية نهائية، وتحديد أسلوب للمراقبة والتقويم الذاتى لجميع مكونات النشاط التعليمى وهذا ما يجعلنا نطالب بالسعى لتوفير الكمبيوتر لكل مدرسة وتدريب الطلاب على التعامل معه فى كل المدارس بالمملكة العربية السعودية.

لقد حدثت تطورات كبيرة في المجتمعات بحلول العهد الصناعي، ومن بعد العهد التكنولوجي، فدعت الضرورة إلى مراجعة الأساليب التربوية القديمة، وتهيئة تكنولوجيا متطورة، ولم يكن ليتأتى ذلك دون تطوير المدرسة، ومراجعة أساليب التدريس، بحيث أصبحت التربية المعاصرة تستهدف غزو المستقبل من خلال استثمار العقل وتسخير طاقاته، وتنمية الاستعدادات الجسمانية والوجدانية للفرد، وواكب كل ذلك نظرة احترام الشخصية الإنسانية، واستوجب نماذج تعليمية ملائمة واستتبع تغييرات عميقة في مختلف مكونات العملية التعليمية وأهمها على مستوى الوسائل، فإن التربية الحديثة لابد وأن تلجأ إلى المشاركة، فالمعرفة تكتسب بالتشارك وليس بالتلقين أو الحفظ، وعلى مستوى الطرق التربوية، فلا بد أن تكون طرقاً نشيطة فعالة، ترتكز على معطيات العلوم الحديثة، كما تركز الخبرة والتجربة الشخصية إلى كل من المعلم والتلميذ؛ بل وكل مساهم في العملية التعليمية (الراوي، 1987؛ الرشيد، 1988؛ أبو نبعة، 2002 ).
وللتربية دورها الهام فى توفير المزيد من المرونة للنظم التعليمية والتأكيد على النمو العلمى الذاتى للأفراد لمواصلة الارتقاء بالمستوى العلمى، ومواكبة متطلبات العصر الحديث مع العمل على اعداد المتعلم المتخصص الملم بالاطار الشامل لتطورات الحياه؛ وهناك علاقة ترابطية قوية بين إدخال التكنولوجيا فى التعليم لإعداد المناهج الدراسية وتدريسها فى الفصل، ونظم التقويم وبين الارتقاء بقدرات المتعلمين واكتشاف الموهوبين منهم والارتقاء بمهارات ضعاف التحصيل.
ولا ننسى أن التحدي الحقيقي الذي يواجهنا وهو الدخول ببلادنا إلى حضارة التكنولوجيا المتقدمة التي أصبحت العامل الحاسم في تقدم الشعوب، ولا شك أن نقطة البدء هي إعداد الكوادر القادرة على إنجاز هذا التحول الكبير، الذي يتطلب خلق بنية تعليمية يبنى الطالب من خلالها خبراته التعليمية عن طريق تعليمه كيفية استخدام جميع مصادر المعرفة، وجميع وسائل التكنولوجيا المساعدة؛ لذا يجب تجهيز المدارس بالوسائط المتعددة، ومعامل العلوم المتطورة وقاعة استقبال بث القنوات التعليمية ومن ثم تدريب المدرسين في مراكز التدريب المحلية بالمديريات والمحافظات ومراكز التدريب التخصصي المركزية ، ومعامل العلوم المتطورة والتعليم عن بعد فيما غدا يعرف باسم "مدرسة بلا أسوار" Wall-less Schoolأو "مدرسة المستقبل"Future Schoolأو المدرسة الذكية Smart School(أبو نبعة،2002؛ اسبرنج،2000).

مفهوم مدرسة المستقبل أو المدرسة الذكية:


مدرسة المستقبل أو المدرسة الذكية هي "عبارة عن مدارس مزودة بفصول إلكترونية بها أجهزة حواسيب وبرمجيات تمكن الطلاب من التواصل إلكترونياً مع المعلمين والمواد المقررة، كما يمكن نظام المدارس الذكية من الإدارة الإلكترونية لأنشطة المدرسة المختلفة ابتداءً من أنظمة الحضور والانصراف وانتهاءً بوضع الامتحانات وتصحيحها.كما تمكن المدارس الذكية من التواصل مع المدارس الأخرى التي تعمل بنفس النظام الأجهزة التعليمية المتصلة بالمدرسة وكذلك التواصل مع أولياء أمور الطلاب" (الندوةالإقليمية حول توظيف تقنيات المعلومات والاتصالات في التعليم،2003).
ويمكن إيجاز أهم التحديات التي تواجه المتعلم في المستقبل؛ وتستدعي معها إنشاء مدارس المستقبل في بلادنا؛ وهذه تنقسم إلى تحديات دولية، وتحديات محلية، وتحديات داخل النظام التعليمي (الحر،2001؛ ديفيز،2000، الحوات،2002؛ المنيع،2003):


التحديات الدولية:

Ø تزايد الاندماج والترابط بين أجزاء الاقتصاد العالمي.
Ø الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.
Ø استمرار الثورة التقنية في مجال المعلومات والاتصالات.
Ø بروز العلم والتقنية وسيلة ضرورية وحاسمة لتحقيق مكاسب اقتصادية في ظل تعاظم المنافسة.
التحديات المحلية:


Ø سيزداد عدد السعوديين بنسبة 89.2% خلال الفترة من 1420/1421هـ -1440/ 1441هـ . ( 2000 –2020م) ؛
Ø سوف يصل عدد السكان من السعوديين ( 29.7) مليون نسمة في عام 1440هـ (2020م ).


التحديات داخل النظام التعليمي:


1. تدني الكفاءة الداخلية للنظام التعليمي:
Ø ازدياد ظاهرة الرسوب والتسرب بالرغم من تأكيدات خطة التنمية في المملكة للحد منها؛
Ø محدودية استخدام تقنية الحاسب الآلي من قبل الطلبة والهيئة التعليمية في القاعات الدراسية؛
Ø ضعف التطوير المهني لأعضاء هيئة التدريس؛
Ø وصول معظم مؤسسات العالي إلى الطاقة الاستيعابية؛
2. تدني الكفاءة الخارجية:
Ø يوجد تخصصات ليس لها ارتباط وثيق باحتياجات التنمية؛
Ø أن مستوى التكامل والتفاعل بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص ما زال دون الطموحات المستهدفة؛
Ø تشير الإحصاءات والأعداد المستهدفة في خطة التنمية السابعة بأن المجتمع سوف يواجه أزمة في بطالة الخريجين والخريجات، ولكن بطالة الخريجات سوف تكون أبرز المشكلات التي سوف تواجه مخرجات التعليم العالي؛
Ø عدم تمشي بعض التخصصات الجامعية مع التطورات الحديثة في المجالات العلمية والعلوم الإنسانية وخصوصا تلك التي مضى على إنشائها فترة طويلة.
كما يمكن إيجاز أهم دواعي إنشاء مدارس المستقبل في المملكة العربية السعودية في الآتي:
§ مواكبة التطور العلمي المذهل الذي حققه الإنسان في القرن العشرين وتاثيره علي أسلوب الحياة في كافة المجتمعات المعاصرة.
§ ضرورة أن تعمل كافة المؤسسات المختلفة على توفيق أوضاعها مع الحياة العصرية التي تتطلبها تكنولوجيا المعلومات.
§ أهمية السعي إلى خلق مجتمع متكامل ومتجانس من الطلبة وأولياء الأمور والمعلمين والمدرسة.
§ تحديث العملية التعليمية ووسائل الشرح والتربية وبالتالي تخريج أجيال أكثر مهارة واحترافية.
§ تطوير القطاع الخاص من خلال الاعتماد عليه فى تقديم الأجهزة والمعدات والوسائط المتعددة والدعم الفني لخدمة المدارس والمنشآت التعليمية مما يغذى الاقتصاد الوطني بالشركات المتخصصة التي تقدم خدماتها بشكل احترافي متميز لخدمة المشروع، وبالتالي يتم إيجاد فرص عمل جديدة في ظل هذا المشروع القومي الراقي.

التعليم عن بعد ومدرسة بلا أسوار:
لاشك أن الاستثمار فى مجال التعليم أكثر الاستثمارات عائداً، بعد أن تبوأت صناعة البشر قمة الهرم بصفتها أهم الصناعات فى عصر المعلومات؛ لذا فإن دعم العملية التعليمية تتطلب خلق مناخ تعليمى مناسب يعى الامكانيات الحديثة لأسلوب التعليم عن بعد وتكنولوجيا الوسائط المتعددة والمعامل الافتراضية والمكتبات الرقمية لتحسين المتغيرات المستقبلية لمنظومة التعليم ورسم صور واضحة لها، ولكى تصنع بشرا قادرين على مواكبة العصر وتحقيق التنمية التعليمية.
إن نظم التعليم عن بعد من خلال شبكات الحاسب تعتمد على مفهوم المنهج العام الذي يضم مجموعة من المناهج التعليمية العامة فى نظام يسمى نموذج الولوج المفتوح ، ويسمح هذا النظام بوضع المناهج الدراسية فى صورة إلكترونية ، بحيث يمكن للدارسين الوصول اليها والاختيار بينها وهناك نموذج آخر يسمى النموذج المركب .
والتعليم عن بعد إحدى الوسائل المهمة لثورة الاتصالات والتكنولوجيا فى نقل المعرفة واستخداماتها لتطويعها وتوظيفها فى تنمية القدرات البشرية وإتاحة بنية جديدة للاتصال في عالم تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات بين الأفراد وبين جميع مصادر المعرفة فى كل مكان تصل إليه هذه الشبكات. وتنمية وتطوير الموارد البشرية تتناسب مع مستحدثات العصر وتوفير الأساليب الحديثة للتعليم والتدريب والدراسة بالإضافة لكونها وسيلة يمكن من خلالها كسر حاجز الزمان والمكان بين الدول، وتعظيم الاستفادة من التكنولوجيا فى متابعة الأحداث فى الوقت المناسب، ودعم الحوار والمناقشات وتطوير ونشر المعلومات وتفعيل التعاون بين الدول وجعلها أكثر قربا ببعضها البعض، بما يجعلها أكثر قدرة على الإلتحام العالمى والفكرى فى جميع المجالات بغض النظر عن الموقع الجغرافى وفروق الزمن (علي،2001؛ الفرجاني،1998).
وتتيح تلك الشبكة للمتعلم الاتصال المباشر والتداول مع المعلم بصفة دورية ومنتظمة، كما تتوافر المعلومات والصور والتسجيلات عبر الشبكة إلى جانب عقد اللقاءات والمحاضرات والمؤتمرات الحية واتاحتها للتداول المباشر عبر شبكات الاتصالات باستخدام نقل الصورة والصوت فى ذات الوقت، بما يتيح التواصل بين المعلم والمتدرب، ويؤكد التفاعل المستمر بينهما أثناء مراحل التعليم والتدريب المختلفة.
إن إنشاء مدارس المستقبل يجب أن يكون قضية مهمة، وهناك العديد من المواقع المشهورة على شبكة الانترنت التى توفر للمخططين ومتخذى القرارات ما يحتاجونه من معلومات وتصورات وخطط عمل وقواعد بيانات لتحويل هذا المشروع الى واقع ملموس، فالحاجة الافتراضية، وكذلك المدارس الفضائية ومواقع عديدة أخرى تقوم على تكنولوجيا التعليم المستمر، هذا بالإضافة الى العديد من المراجع والمواقع والمقالات والمؤتمرات التى تناولت ذلك المجال الحيوى الذى يطلق عليه إجمالاً، التعليم عن بعد والتعليم الإلكتروني ولا شك أن هذا التحول سيتيح للمملكة العربية السعودية بمختلف عناصر التعليم بها ولقيادتها من مختلف الأعمار والمستويات والتخصصات، التواصل المستمر مع العلم والمعرفة، ولا شك أن التعليم عن بعد يستند إلى:
Ø ذاتية التعليم ، فالمتعلم يحصل على مايريد من علم ومعرفة ويتعلم بالطريقة الملائمة له .
Ø حرية الاختيار حيث يتيح التعلم عن بعد بدائل متنوعة أمام المتعلم والمعلم اتمام العملية التعليمية وتحقيق هدفها النهائى .
Ø تنوع الأساليب، فالتكنولوجيا العصرية فى تصميم الشبكات والمواقع والجامعات الافتراضية يتيح للمعلم أن يستخدم العديد من أساليب العرض، والتقديم بما يمكنه من تنشيط المتعلم وعدم الاعتماد على حاسة واحدة (الحوات،2002 ).
كما أن العلاقات الرابطة بين منظومة المدرسة ومنظومة المجتمع الخارجي (العالمي) علاقات شبكية متداخلة يكتنفها التعاون وتقوم على تضافر معطيات منظومة التعلم من حيث التعاون بين الآباء وبين المعلمين وبين إدارة المدرسة مع الاستفادة من تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتقييم نشاط الطالب خارج المدرسة، والشكل الآتي يوضح مكانة طالب مدرسة المستقبل من هذه المعطيات:


المتعلم

في مدرسة المستقبل

الإدارة في مدرسة المستقبل

المعلمون والآباء

تكنولوجبا المعلوماتوالتعليم






شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : الاطـلال
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
أسوار:, التعليم, بلا, بعد, ومدرسة


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
داخل أسوار مستشفى الصحه النفسيه في جده!!!!! نورا ملتقى المواضيع النفسية 6 08-09-2015 05:29 AM
التعليم عن بعد pharm1 ملتقى تبادل الخبرات 0 03-25-2011 01:00 PM
السعي للتعلم والتعليم بين التعليم الإبداعي ، جودة التعليم الاطـلال ملتقى تبادل الخبرات 0 02-27-2011 11:12 PM
سؤااال في مشوار شهادة الهيئه فنيةمختبر منتدى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية 9 12-04-2010 11:35 AM
هـــام جدا لزوار منتدى التشغيل الذاتي أحمد زيدان البلوي ملتقى التشغيل الذاتي 20 04-28-2010 04:40 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 06:33 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط