آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

نحو استراتيجية مستقبلية لتوفير أفضل الخدمات الصحية للأعداد المتزايدة من السكان في الم

ملتقى الجودة وسلامة المرضى
موضوع مغلق
  #1  
قديم 02-27-2011, 10:34 PM
صحي متمرس
 





الاطـلال will become famous soon enough





نحو استراتيجية مستقبلية لتوفير أفضل الخدمات الصحية للأعداد المتزايدة من السكان في المملكة



أولاً : استراتيجية تطوير القطاع الصحي بالمملكة

إن رفع كفاءة الخدمات الصحية وتوفيرها لتغطية الأعداد المتزايدة من السكان في المدى القريب والبعيد يحتاج لإطار استراتيجي وحزمة من السياسات الصحية المستقبلية التي ينبغي تطبيقها على عدة محاور رئيسة هي :

1 – توفير الرعاية الصحة.
2 – إدارة المرافق الصحية وتشغيلها.
3 – تمويل الخدمات الصحية.
4 – تنمية القوى العاملة.
5 – تطوير النظام الصحي وهيكليته.

وقد عكف الخبراء في وزارة الصحة بالمملكة منذ بضع سنين على وضع أفكار تشكل إطار متكامل لمشروع استراتيجية صحية للمملكة للمستقبل ونورد فيما يلي الأهداف العامة والفرعية والبرامج الأساسية لهذه الاستراتيجية:

1 – توفير الرعاية الصحية وتيسير الحصول عليها :
ويتم ذلك عن طريق الأهداف الفرعية والبرامج التالية:
1-1- تغطية المواطنين بالخدمات الصحية الأساسية مع تمكينهم من الحصول عليها بسهولة ويسر.
1-2- التوزيع العادل للخدمات الصحية.
1-3- شمول الفئات الأكثر تعرضاً من غيرهم للمخاطر مثل ( الأطفال والنساء والعجزة وذوي العاهات والأمراض المزمنة ) بالرعاية الكاملة.


2 – تحسين الصحة وخفض معدلات المراضة والوفاة:

ويتم ذلك بواسطة الأهداف الفرعية والبرامج التالية:
2–1- رفع مستوى العمر المأمول عند الولادة بحيث لا يقل عن 75 سنة بحلول أو قبل عام 1440هـ/ 2020م.
2–2– القضاء على البلهارسيا.
2–3– خفض معدلات الإصابة بالأمراض المتوطنة الأخرى.
2–4– خفض معدلات الإصابة بالأمراض المعدية والطفيلية مع تعزيز نظم الترصد الوبائي.
2–5– تحقيق استئصال شلل الأطفال والحصبة.
2–6– الحد من مخاطر الأمراض غير السارية وتطوير أساليب تشخيصها وعلاجها وتأهيل المصابين بها ، بما في ذلك مخاطر التلوث البيئي والحوادث.
2–7– خفض معدلات الوفيات وخاصة الأطفال الرضع وحديثي الولادة والأطفال دون الخامسة بنسبة 12.5% بحلول أو قبل عام 1440هـ/2020م ووفيات الأمهات بنسبة 25% في أو قبل 1440هـ/2020م.
2–8– خفض معدل الإصابة بالأمراض الولادية والوراثية.
2–9– النهوض بالوعي الصحي وتوفير مياه الشرب والمأوى والإصحاح الكافي لجميع السكان بحلول عام 1440هـ/2020م.

3 – توفير الرعاية العلاجية العالية في المرافق الصحية:
ويتم ذلك بواسطة البرامج التالية:
3–1- الحفاظ كحد أدنى على معدل الأسرة الحالي (سرير لكل 433 نسمة من السكان)
3–2– توفير الخدمات التشخيصية المتطورة طبقاً للمعايير العالمية.
3–3– تطبيق أساليب العلاج الحديث وتيسير الحصول عليها.
3–4– تحسين كفاءة الأطباء وجهاز التمريض وتوفيرها وفقاً للمعدلات القياسية.
4 – رفع كفاءة الأداء واحتواء التكاليف:
وذلك بواسطة الأهداف والبرامج التالية:
4–1– العمل وفقاً لمفاهيم اقتصاديات الصحة فيما يتعلق في اتخاذ القرار الصحي. وتطبيق برامج ضمان الجودة النوعية بالمرافق الصحية وتفعيل دور التحليل المالي للتكاليف والتوزيع الأمثل للموارد ، وإجراء دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع الصحية واستكشاف مصادر بديلة للإنفاق على الخدمات الصحية.
4 – 2 – وضع نظام للمتابعة والتقييم المستمر لبرامج الرعاية الصحية الأولية والثانوية والثالثية من حيث حجم ونوع الإنفاق.
4 – 3 – تطوير أساليب توفير وتخزين وتوزيع الأدوية والمستلزمات الطبية وفقاً للمعايير الاقتصادية والاستفادة من تقنيات الحاسب الآلي.

5 – توفير بدائل مناسبة لتمويل الخدمات الصحية :
ويتم ذلك عن طريق البرامج التالية:
5–1– تطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني على المقيمين على أن يطبق على المواطنين بعد تقييم تطبيق النظام على غير السعوديين.
5–2- إيجاد روافد لتمويل الخدمات الصحية (مثل المساهمات التطوعية والأوقاف والرسوم على الخدمات الصحية الأولية).

6 – تشغيل المستشفيات بأساليب إدارية حديثة:
ويتم ذلك بواسطة البرامج التالية :
6–1– التشغيل الذاتي للمستشفيات مع وضع ميزانية سنوية لكل مستشفى ومجلس إدارة يشرف على تشغيل المستشفى .
6–2– تشغيل المستشفيات بواسطة شركات مساهمة تساهم فيها الدولة.
6–3– التنسيق مع الجهات الحكومية الأخرى التي تقدم الخدمات الصحية والقطاع الخاص الصحي لدراسة التنظيم الأمثل لتشغيل المستشفيات.

7 – إعداد وتطوير القوى العاملة :
وذلك بواسطة الأهداف الفرعية التالية:
7–1– زيادة نسب العاملين الصحيين حسب المعدلات والمؤشرات المعدة بواسطة منظمة الصحة العالمية وزيادة نسب السعوديين والعنصر السعودي النسائي.
7–2– وضع البرامج التدريبية لكافة فئات العاملين الصحيين والتدريب المستمر في المرافق الصحية التابعة للقطاعين الحكومي والخاص.
7–3– التدريب على التخصصات الطبية الدقيقة واكتساب المهارات في التقنية الحديثة بواسطة الابتعاث الخارجي قصير المدى لزيادة أعداد المؤهلين.
7–4– زيادة استيعاب كليات الطب والكليات والمعاهد الصحية والمعاهد المتخصصة لمواجهة الاحتياجات المتزايدة من القوى العاملة الصحية.
7–5– تطبيق نظام فعال للحوافز المادية والمعنوية لتشجيع الكوادر البشرية على تحسين الأداء.

8 – تطوير نظم المعلومات والدراسات والبحوث الصحية:
ويتم ذلك عن طريق البرامج التالية:
8–1- توفير البيانات اللازمة للتخطيط والتوسع في استخدام نظم المعلومات بما يكفل دعم برامج الرعاية الصحية بكفاءة وفعالية.
8–2– تحقيق الربط بين الوزارة ومديريات الشؤون الصحية والمستشفيات والمراكز الصحية بواسطة شبكة المعلومات الصحية.
8–3– وضع برامج لإجراء البحوث والدراسات والمسوحات الصحية حول القضايا الصحية ذات الصبغة المحلية.
8–4– التنسيق مع مراكز البحوث بالمملكة لتبادل الخبرات وإجراء البحوث المشتركة.
8–5– سرعة الانتهاء من برنامج إدخال الحاسب الآلي في كافة المرافق الصحية وأقسام الوزارة والمديريات وإدخال خدمة الطب الإتصالي والصحة الإتصالية في وزارة الصحة ومستشفياتها.

9 – تطوير النظم الإدارية :
للنهوض بكفاءة النظم الإدارية والتخطيطية في الوزارة وإدارات الشؤون الصحية بالمناطق يتم وضع برامج كما يلي :

9–1– إعادة تنظيم وهيكلة وزارة الصحة والهيكل الداخلي لمختلف المرافق الصحية.
9–2– تقليص الاعتماد على مركزية تنفيذ المهام والسياسات التشغيلية وإعطاء الصلاحيات الملائمة للمديريات الصحية في المناطق.
9–3– تنظيم العلاقة وتحقيق الارتباط بين مستويات الخدمة الصحية بما يحقق التكامل في الخدمات الصحية المقدمة في كل منطقة. وذلك بتطبيق نظام القطاعات الصحية.

10 – التنسيق والتكامل بين القطاعات ذات العلاقة بالخدمات :
ويتم بواسطة الأهداف الفرعية التالية :
10–1– العمل على إنشاء مجلس أعلى لتنسيق الخدمات الصحية بالمملكة لتحقيق :
10–1–1- توحيد المعايير والمؤشرات والمواصفات القياسية للخدمات الصحية.
10–1–2– وضع سياسة صحية شاملة وتنسيق الخطط الصحية بين جميع الجهات التي تقدم خدمات صحية.
10–1–3– تلافي الإزدواجية في تقديم الخدمات الصحية وتحديد دور كل جهة.
10–1–4- تقليص الإهدار المتمثل في استخدام المريض لأكثر من منشأة صحية للغرض ذاته وإدخال استخدام البطاقة الضوئية .
10–2– تطبيق معايير موحدة للجودة النوعية وتقويم الأداء.
11 – تعزيز دور القطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية:
ويتم ذلك بواسطة البرامج التالية:
11–1– تكامل ما يقدمه القطاع الخاص من خدمات صحية مع خدمات الجهات الحكومية بما يتفق وأهداف الرعاية الصحية وبما يساهم في تخفيف العبء على القطاع الحكومي.
11–2– تشجيع القطاع الخاص لتقديم الخدمات الصحية لمواكبة زيادة الطلب على الخدمات الصحية.
11–3– توسيع مشاركة القطاع الخاص في تمويل إنشاء المرافق الصحية والتنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني لتطبيق الأسلوب الملائم لتمويل المشاريع الصحية.
11–4– تشجيع القطاع الخاص على تصنيع الأدوية والكيمائيات والتجهيزات الطبية وفقاً للمعايير العالمية للجودة النوعية وتقديم الدعم اللازم من قبل الصندوق الصناعي.

ثانياً : الوضع الراهن للخدمات الصحية والاحتياجات المستقبلية


تطور الخدمات الصحية:
شهدت البلاد خلال خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية تطوراً هائلاً في كافة المجالات ومنها الخدمات الصحية، حيث أصبحت تتوفر في المدن والقرى والهجر وفي متناول الجميع دون عوائق مما أدى إلى الإقبال عليها وازدياد استخدامها وبالتالي افتتاح المزيد من المستشفيات والمراكز الصحية وتوظيف أعداد كبيرة من القوى العاملة الصحية لتشغيلها.
وقد تحقق عدد من الإنجازات في مجالات الرعاية الصحية خلال مسيرة الخطط الصحية الخمسية المتعاقبة ، وبالرغم من أن وزارة الصحة هي الجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات الصحية لكافة سكان المملكة إلا أن هناك بعض الجهات الحكومية الأخرى إضافة إلى القطاع الخاص التي تقوم بدور مساند في تقديم الخدمات الصحية، راجع جدول رقم (3).
القوى العاملة:
يبين الجدول رقم (3) أعداد القوى العاملة في الوقت الراهن(1420/1421هـ) في القطاعين الحكومي والخاص : حيث بلغ إجمالي عدد الأطباء بالمملكة (29025) طبيباً منهم (13549) طبيب يعملون في وزارة الصحة بنسبة (46.68%) من إجمالي عدد الأطباء ، وعدد الأطباء بالقطاعات الحكومية الأخرى (6588) طبيب وبالقطاع الخاص (8888) طبيب بنسبة (22.70% و30.62%) من إجمالي الأطباء بالمملكة على التوالي .
وبلغ إجمالي عدد الممرضين والممرضات(66948) ممرض/ ممرضة بالمملكة منهم (37126) ممرض / ممرضة يعملون في وزارة الصحة بنسبة (55.45%) من إجمالي هيئة التمريض ، كما بلغ إجمالي عدد المساعدين الفنيين (38347) فـرد منهـم (22141) فرد يعملون في وزارة الصحة بنسبة (57.74%) من إجمالي العاملين بالفئات الطبية المساعدة ، ويتضح من جدول رقم (4) أن الاحتياج لعام 1440/1441هـ هو كالتالي :
(15451) طبيب ، (1317) طبيب أسنان ، (2892) صيدلي ، (35667) عامل تمريض ، و(18859) فئات طبية مساعدة. وبمقارنة أعداد القوى العاملة الطبية الراهن والاحتياج لعام 1440/1441هـ بحسب الزيادة السكانية (56.6%) فإن هناك حاجة لزيادة الاستيعاب في كليات الطب والأسنان والصيدلة والكليات الصحية والتطبيقية وافتتاح كليات جديدة أخرى ، ففي التعليم الصحي والطبي نجد أن عدد كليات الطب بالمملكة (5) كليات وعدد الطلاب الملتحقون بها (3412) طالب، وكليات طب الأسـنان (2) يدرس بهما (722) طالباً وكلية واحدة للصيدلة يدرس بها (1473) طالب وطالبة بينما عدد الكليات والمعاهد الصحية (37) كلية ومعهد بهما (3530) طالب/طالبة، راجع جدول رقم (5).
ويوضح جدول رقم (6) أعداد الطلاب المستجدين والمقيدين والخريجين بكليات الطب والأسنان والعلوم التطبيقية والصيدلة للعام الدراسي 1420/1421هـ.

الخدمات الصحية:
تطورت المرافق الصحية بالمملكة – الحكومي منها والخاص – حيث إن عدد المراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة في عام 1420هـ وصل إلى (1766) مركز صحي موزعة على جميع أنحاء المملكة يعمل بها (4192) من الأطباء و (743) من أطباء الأسنان وبلغ متوسط ما يخدمه المركز الصحي الواحد من السكان السعوديين حوالي (8695) نسمة.
وبلغ إجمالي عدد المستشفيات في المملكة (318) مستشفى منها (188) تابعة لوزارة الصحة بنسبة (59.1%) مـن إجمالي عدد المستشفيات ، وإجمالي عدد الأسـرة (45919) سريراً منها (27864) سريراً بمستشفيات وزارة الصحة بنسبة (60.7%) من إجمالي عدد الأسرة بالمستشفيات بالمملكة ، بينما عدد الأسرة بمستشفيات القطاع الخاص (8886) سريراً بنسبة (19.41) من إجمالي الأسرة ، أنظر جدول رقم (3) وجدول رقم (7).
ومقارنة بالمستهدف لعام 1440/1441هـ والاحتياج من الأسرة والمراكز الصحية والمستشفيات بحسب نسبة الزيادة السكانية المتوقعة (56.6%) ، يصبح الاحتياج من الأسـرة (25693) سريراً ومن المراكز الصحية (984) مركز صحي ومن المستشفيات (174) مستشفى لتغطية جميع السكان بالمملكة بنسبة (100%).

المؤشرات الصحية :
تحقق تقدم ملموس في خدمات الطب الوقائي وتحسين الصحة وخدمات رعاية الأمومة والطفولة حيث تحقق في مجال مكافحة الأمراض المعدية التي تقوم وزارة الصحة بالتحصين ضدها مؤشرات جيدة . حيث انخفض عدد حالات الإصابة بالدفتيريا إلى (0.01) ومن الكزاز الوليدي (0.02) بالحصبة (14.03) بالسعال الديكي (0.04) بالدرن (12.65) لكل مائة ألف نسمة من السكان. مع العلم بأنه لم تسجل أي حالة إصابة بشلل الأطفال حيث بلغ معدل الإصابة (صفر). كما انخفض معدل الإصابة بالنسبة للأمراض المستوطنة إلى (72) حالة لكل مائة ألف نسمة للملاريا في المناطق متوسطة التوطين و (200) في المناطق عالية التوطين و (493) حالة بالبلهارسيا لكل مائة ألف نسمة في المناطق عالية التوطين، أنظر جدول رقم (8) وجدول رقم (9).
وحققت مؤشرات صحة الأم والطفل لعام 1420هـ تحسناً كبيراً كما هو واضح من الجدول رقم (9) ، حيث كان معدل وفيات الأطفال الرضع (21) لكل ألف مولود حي ووفيات الأطفال دون الخامسة (30) لكل ألف مولود حي وانخفض معدل الوفيات الخام إلى (4.11) في الألف وانخفضت نسبة الولادات بوزن منخفض إلى (5.1) مع تحقيق معدل خصوبة إجمالي (6.5). كما أن متوسط العمر المتوقـع عند الميلاد ارتفـع إلـى (71.4%) سنة.

الموارد المالية :
بلـغ إجمالـي الميزانية المعتمدة لوزارة الصحة للسنة الماليـة 1422/1423هـ (13.740.910) ألف مليون ريـال موزعة على أبـواب الميزانية الأربعـة وهي تمثل (6.8 %) من نسبة الميزانية العامة للدول أنظر جدول (12.11.10). ويتوقع أن ترتفع الميزانية إلى (18.696.844) ألف مليون ريال في عام 1440/1441هـ حسب الزيادة السكانية (56.6%). ويقدر حجم الإنفاق الإجمالي على الخدمات الصحية لعام 1421/1422هـ بـ(29.649.90) ألف مليون ريال توزع كالتالي : (44%) تقريباً من قبل وزارة الصحة ، (37%) تقريباً من قبل الجهات الحكومية الأخرى و(19%) من قبل القطاع الخاص، راجع جدول (11). ويتوقع أن يرتفع حجم الإنفاق الكلي على الخدمات الصحية من قبل الدولة على القطاع الصحي العام (وزارة الصحة بالإضافة للقطاعات الحكومية الأخرى) إلى (35.875.947) ألف مليون ريال تقريباً وذلك للعام 1440/1441هـ.

شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : الاطـلال
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 02-27-2011, 10:38 PM
صحي متمرس
 

الاطـلال will become famous soon enough
افتراضي

ثالثاً : تمويل الخدمات الصحية

من الطبيعي أن يصاحب التطور المتسارع في الخدمات الصحية ارتفاعاً كبيراً في تكاليفها وذلك للأسباب التالية:

1 – الزيادة المستمرة في عدد السكان والتي تعزي للتحسن الواضح في المستوى الصحي والاجتماعي والاقتصادي.
2 – التغير الذي حدث في نمط الأمراض حيث زادت أعداد الأمراض غير السارية كأمراض القلب الوعائية ، داء السكري ، السرطان ، أمراض الشيخوخة ، الفشل الكلوي وإصابات الحوادث خاصة حوادث السير والمرور بينما تناقصت أعداد الأمراض السارية بسبب انتشار وتعزيز الخدمات الصحية وارتفاع الوعي ، مما يترتب على ذلك زيادة حجم استخدام المستشفيات وطول الإقامة بها .
3 – ازدياد التحديات والمشاكل الطبية التي تتطلب رعاية طويلة مثل أعداد كبار السن وتأهيل المعاقين والمرضى النفسيين وذوي الأمراض المزمنة.
4 – الاستخدام المتنامي لأحدث التقنيات الطبية من أجهزة تشخيصية وعلاجية وبزيادات مستمرة وبتوسع كبير.
5 – ارتفاع التكلفة الرأسمالية لإنشاء المرافق الصحية والأجهزة والمعدات الطبية.
6 – ارتفاع أجور العاملين في الحقل الصحي من أطباء وفئات تمريض وفنيين بمختلف تخصصاتهم .
7 – ازدواجية تقديم الخدمات الصحية نفسها ومن جهات متعددة مع التنافس بينها على موارد صحية محدودة.




ب – إعادة النظر في نظم تقديم وتمويل الخدمات الصحية:

لاشك أن الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة والزيادة المستمرة في تكلفة تقديم الخدمات الصحية (خصوصاً المستشفيات) وارتفاع تكلفة الأجهزة الطبية والأجور، مع الأخذ في الحسبان الزيادة الطبيعية في السكان ، تجعل أمر إيجاد مصادر بديلة للإنفاق واحتواء التكاليف وترشيد الاستخدام مرتكزاً استراتيجياً لأجل تحقيق:

1 – مواكبة الطلب المتزايد على الخدمة الصحية كماً وكيفاً.
2 – رفع مستوى الأداء وتوفير المرونة اللازمة إدارياً ومالياً.
3 – رفع مستوى الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية للمرافق الصحية.
4 – تحقيق أعلى مستوى من الجودة النوعية في جميع نشاطات المرافق الصحية.

جـ- بدائل وخيارات نظم تقديم وتمويل الخدمات الصحية:

ينبغي مراعاة النواحي الاقتصادية عند الأخذ بأي من بدائل التمويل والغرض من ذلك هو تحقيق الأهداف المبتغاة بكفاءة وفعالية وبأقل تكلفة ممكنة مع المحافظة على جودة الخدمة الصحية ولضمان ذلك يمكن تصنيف البدائل المتاحة لتمويل الخدمات الصحية على النحو التالي :

1 – سياسات جزئية تدريجية لإصلاح النظام الصحي.
2 – سياسات شاملة لإصلاح النظام الصحي مثل : تطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني ، إدخال نظام رسوم مقابل تلقي الخدمات الصحية أو تخصيص الخدمات الصحية.


سياسات جزئية تدريجية لإصلاح النظام الصحي :





خطت المملكة خطوات كبيرة نحو اعتماد أساليب التخطيط السليم من خلال بلورة السياسات الصحية وترسيخ دعائمها بهدف تطوير الخدمات الصحية وبالتالي رفع المستوى الصحي للسكان.
وفيما يلي بعض السياسات التي تؤدي إلى ترشيد الإنفاق واحتواء التكاليف المتزايدة كالتالي:

1 – الرعاية الصحية الأولية:

ينبغي تأكيد استراتيجية الرعاية الصحية الأولية لضمان تمكين المراكز الصحية لتتبؤ القاعدة الأساسية للخدمات الصحية مع تعزيز نظام الإحالة إلى المستشفيات العامة والتخصصية ، وفي هذا المحور نورد ما يلي : -
- تجميع المراكز الصحية وإعادة توزيعها في المدن والقرى طبقاً للاحتياج الفعلي والكثافة السكانية ونوع الطرق للوصول إليها.
- الحصر الدقيق للاحتياج المطلوب لتشغيل المراكز الصحية بالتحديد (من مباني وإنشاءات وأجهزة ودواء).
- توزيع المراكز الصحية وفقاً لمبدأ الحاجة والعدالة الاجتماعية بين المناطق والمحافظات .
- إيجاد نقاط صحية لتقديم الخدمات في المناطق النائية وكذلك إجراء دراسة مستوفاة حول جدوى خدمات العامل الصحي متعدد المهارات.
- تطبيق الرعاية المجتمعية من خلال تأهيل المريض خارج المستشفى تحقيقاً لخفض التكلفة (في مجتمعه).

2 – المستوى الثاني للرعاية الصحية :
- عدم التوسع في إنشاء المستشفيات عشوائياً أو افتتاح تخصصات نادرة.
- إقامة المراكز للعناية المخفضة/ التمريضية لأمراض الشيخوخة بدلاً من الإحالة إلى المستشفيات لتكلفتها العالية.
- استخدام أسلوب البطاقة الضوئية والتي تشمل كامل المعلومات الصحية عن المراجع.
- تطبيق أسلوب مراجعة استخدام الخدمات في المستشفيات.
- إجراء العمليات الجراحية البسيطة وخروج المريض في نفس اليوم.
- ترشيد استعمال الدواء بما في ذلك استخدام العبوة الواحدة الاقتصادية والجرعة الواحدة من الدواء للمرضى المنومين.
- الأخذ بأسلوب الشراء التأجيري للأجهزة ذات الطبيعة المتخصصة مثل الأشعة المقطعية وأجهزة تفتيت الحصوات.

3 – التنسيق والتعاون بين مقدمي الخدمات الصحية: (الجهات الحكومية، القطاع الخاص):-
لتلافي الازدواجية في تقديم الخدمات الصحية وإهدار الموارد وخاصة في التخصصات النادرة والتقنيات الطبية الباهظة التكاليف ، ينبغي التنسيق بين كافة الجهات الحكومية المقدمة للخدمات الصحية والقطاع الخاص. علماً بأن النظام الصحي الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (76) وتاريخ 22/3/1423هـ قد أوجد مجلس الخدمات الصحية برئاسة وزير الصحة وممثلين من القطاعات الأخرى التي تقدم الخدمات الصحية بهدف تعزيز التنسيق والتكامل بين جميع هذه الجهات.

4 – ترشيد الاستخدام من قبل المستفيد من جهة ومقدم الخدمة من جهة أخرى :
وذلك بقيام المستفيد بالمشاركة في جزء من تكلفة الخدمة المقدمة التي حصل عليها بهدف ترشيد الخدمة وللحد من استخدامها بدون احتياج فعلي. أما مقدم الخدمة (الطبيب) فينبغي عليه تطبيق مبادئ اقتصاديات الصحة في اتباع الوسائل الترشيدية اللازمة للحد من الهدر في استخدام الوسائل التشخيصية والعلاجية المكلفة أو صرف الدواء بكميات أكبر من الحاجة الفعلية.

أ. نظام الضمان الصحي التعاوني:

سياسات شاملة لإصلاح النظام الصحي:

سياسات شاملة لإصلاح النظام الصحي:


الضمان الصحي هو أحد أساليب تمويل الخدمات الصحية سواء كان الآلية الرئيسية أو آلية مكملة ، وفيه نجد أن نظم التمويل الصحي توفر عنصراً أو نوعاً من الدعم المتبادل حيث يستفيد الأشخاص الذين يتعرضون لمخاطر كبيرة وأصحاب الدخول المنخفضة من دعم أصحاب الدخول المرتفعة ومن ينخفض عندهم مستوى الخطر.

إضافة إلى أنه أحد بدائل تمويل الخدمات الصحية ، فإن نظام الضمان الصحي التعاوني يوفر الخدمات الصحية للعمالة الوافدة من غير السعوديين والعاملين في القطاع الخاص من لا تشملهم الخدمات الصحية الحكومية بحيث يساهم صاحب العمل في تحمل تكاليف الرعاية الصحية لمكفوليه. وتشكل العمالة الوافدة في – الوقت الحاضر – نسبة كبيرة من المستفيدين من الخدمات الصحية الحكومية ومرافقها مما يجعلهم عبئاً عليها إضافة على مزاحمتهم للمواطنين. حيث تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن (28%) من المنومين في مستشفيات وزارة الصحة من غير السعوديين، كما أن نسبتهم في أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية بالمستشفيات والمراكز الصحية أكثر بكثير من هذه النسبة.

هذا وقد تم اعتماد نظام الضمان الصحي التعاوني من قبل مجلس الوزراء الموقر بالقرار رقم (71) وتاريخ 27/4/1420هـ، ويهدف في مرحلته الأولى إلى تغطية المقيمين العاملين في القطاع الخاص على أن يليها مراحل أخرى يطبق فيها على السعوديين العاملين أيضاً في القطاع الخاص ومن ثم على الجميع. ويتوقع أن تكون الإيرادات المحصلة مقابل الاستفادة من مستشفيات وزارة الصحة رافداً مالياً جيداً يضاف إلى ما يخصص للوزارة من الميزانية العامة للدولة.

ولا يخفى أن أمر الإيرادات المتوقعة من تطبيق الضمان الصحي التعاوني يحتاج إلى المزيد من الدراسات والبيانات حول الإعداد الفعلية للمشتركين بما في ذلك أفراد أسرهم وتقديرات الأجور لمختلف المهن (مجموعات مهن) وتصنيف مقدمي الخدمة الصحية لكل من:

- القطاع الصحي الخاص.
- وزارة الصحة.
- الجهات الحكومية الأخرى التي تقدم خدمات صحية.
وكذلك أوجه الاستخدام على المرافق:
- التنويم.
- العيادات الخارجية.
- مرافق الطب الوقائي.
- مرافق الطب العلاجي.
إضافة إلى ذلك تقديرات لمتوسطات أوجه الإنفاق لكل من مرافق القطاع الخاص ووزارة الصحة والجهات الحكومية الأخرى وقوائم التسعيرة لخدمات القطاع الخاص المعتمدة.
هذا وتشمل المبادئ الأساسية للتقديرات المطلوبة ما يلي :
- عدد المؤمن عليهم من جهة وجملة الدخل من جهة أخرى ، وللتوصل لجملة الدخل هذه فينبغي إيجاد :

( أ ) تفاصيل مجالات الدخل.
(ب) المصروفات على المنافع.
(جـ) المصروفات الإدارية.
( د ) الاستثمارات.
(هـ) الاحتياطي.
كما لا بد من التأكيد على مرتكزات احتواء التكاليف وذلك طبقاً لما يلي :
- تحديد سقف أعلى للإنفاق بموجب أعداد المرضى.
- استثناء بعض المنافع لأجل خفض المطالبات على سبيل المثال عدم تغطية النظارات أو أطقم الأسنان.
- استثناء بعض مجالات الرعاية الصحية الثانوية والثلاثية.
- إجراء علاجات مرتفعة الحجم وقليلة التكلفة.
- خفض التكلفة وتعزيز كفاءة مقدمي الخدمة.
- فرض الرسوم المضافة (Copayment).
ب - إدخال نظام رسوم مقابل الخدمة :

علماً بأن اللائحة التنفيذية لنظام الضمان الصحي التعاوني ووثيقة الضمان الصحي التعاوني الصادرة بقرار وزير الصحة " رئيس مجلس الضمان الصحي التعاوني " رقم 460/23/ض وتاريخ 27/3/1423هـ شملت المتطلبات الأساسية للنظام بما يسهل في تطبيقه.

إن تقديم الخدمات الصحية للمواطنين مقابل رسوم يدفعها المستفيد عند تقديم الخدمة من سياسات الإصلاح الشاملة للنظام الصحي، ومن أبرز مصادر التمويل للخدمات الصحية. وقد تم تطبيق هذا النظام حديثاً في بعض دول مجلس التعاون الخليج العربية مثل دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة عمان.
وقد تكون الرسوم على الخدمات الصحية رمزية في البداية بهدف مشاركة المواطن في تحمل جزء بسيط من التكاليف المرتفعة لتقديم الخدمات الصحية وهذا سوف يخدم أولاً كمحفز لترشيد الاستخدام وثانياً كمصدر للتمويل.
وانطلاقاً من نص المادة (31) من النظام الأساسي للحكم (تعني الدولة بالصحة العامة وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن) فإن حكومة خادم الحرمين الشريفين وهي تتبنى سياسة الرخاء العام لتؤكد أن للمواطن الحق في الحصول على الخدمة الصحية بصرف النظر عن دخله أو قدرته على الدفع ، ولذلك فإن أي نظام صحي مقترح يجب أن يحافظ على قدرة المواطنعلى الحصول على الخدمة الصحية بسهولة ويسر مع الحرص على ترشيد استخدامها وحسن إدارة مواردها.
لذلك فإن موضوع الرسوم (ولو رمزية) على بعض الخدمات الطبية في المرافق الصحية المختلفة يحتاج إلى دراسة متأنية شبيهة بالدراسات التي تم إجراؤها حول محاور الضمان الصحي التعاوني .
مع العلم بأنه قد تم تطبيق مثل هذه الرسوم في بعض دول مجلس التعاون الخليجي (قطر ، الإمارات العربية المتحدة ، وعمان) على سبيل المثال لا الحصر ، وقد تم تصنيف الرسوم إلى : -
- رسوم للبطاقات الصحية:
(50 درهم في الإمارات) ( وريال واحد في قطر) وهي بطاقة يحملها المواطن والمقيم.
- رسوم صحية:
رسوم للرعاية الصحية الأولية وتتراوح بين 20 درهم / ريال لحامل بطاقة صحية و75 درهم / ريال لغير حاملها.
- رسوم للمستشفيات:
وتتراوح بين (50) درهم / ريال و (200) درهم / ريال بنفس الأسلوب.
- رسوم شهادات:
تتراوح بين (200) درهم / ريال لتقدير العمر و (200) درهم / ريال لشهادة خلو من الأمراض السارية.
- رسوم التراخيص:
تتراوح بين (200) درهم / ريال لرسوم مزاولة المهنة و (40.000) درهم / ريال لافتتاح مستشفى (وفقاً لعدد الأسرة).

ولا يوجد هناك أدنى شك في أن تطبيق تحصيل هذه الرسوم يتطلب جهاز إداري مالي ذو كفاءة عالية ، بالإضافة إلى أعداد كوادر مؤهلة من المحصلين وأمناء الصناديق، والأجهزة والمعدات والنماذج الخاصة بالتحصيل.

جـ- تخصيص الخدمات الصحية :


جـ - تخصيص الخدمات الصحية:

يشترك القطاع الخاص مع الحكومة في تقديم بعض الخدمات الصحية للمواطنين مثل إنشاء المراكز الصحية الأولية والمستشفيات وعقود التشغيل والصيانة للمرافق الصحية التابعة للوزارة. كما يقوم القطاع الخاص بتقديم الخدمة الصحية عن طريق المرافق الصحية التي يملكها بمقابل على أن تقوم وزارة الصحة بمراقبة المستوى الطبي والمهني. وتشير التقديرات المالية بالمملكة إلى أن نسبة(85%) من إجمالي تمويل الخدمات الصحية يتم عن طريق القطاع الحكومي حيث تتولى وزارة الصحة تمويل ما نسبته (60%) من الاعتمادات المالية بينما تتولى الجهات الحكومية الأخرى التي تقدم خدمات صحية (35%) من الإنفاق الصحي ، أما الـ(15%) المتبقية فيتولاها القطاع الصحي الخاص . ويشمل دور وزارة الصحة ما يلي : -

- وضع الخطة الصحية وتشمل إنشاء المرافق.
- وضع السياسات العلاجية والوقائية ومراقبة المرافق الصحية الخاصة.
- اقتراح وتنفيذ النظم فيما يخص الممارسة الطبية واستخدام الأدوية.
- إصدار التراخيص وتحديد الرسوم.
- وضع نظام للمعلومات الصحية.
- القيام بأعمال الطب الشرعي ومكافحة الأمراض المستوطنة والأوبئة.

وعلى ذلك فإن المجال سيكون واسعاً أمام تخصيص بعض الخدمات الصحية التي تتضح الجدوى من تخصيصها حيث يمكن :
- التوسع في دعم وتشجيع القطاع الخاص وزيادة المرافق الصحية التي يقوم بتشغيلها بآلية السوق، خاصة مع تطبيق برنامج الضمان الصحي التعاوني.
- النظر في تحويل ملكية بعض المستشفيات العامة التي تملكها الدولة إلى القطاع الخاص ، وخاصة المستشفيات القديمة التي تدني فيها الكفاءة الإنتاجية وترهق ميزانية الوزارة ، كما هو مشار إليه في المادة الحادية عشر في النظام الصحي الصادر في22/3/1423هـ.

رابعاً : التوصيات الهادفة لتحسين وتطوير مستوى الخدمات الصحية

1 – تعزيز دور الخدمات الصحية الأولية من خلال العناصر التالية:
· التثقيف والتوعية الصحية بشأن المشاكل الصحية والاجتماعية السائدة في المجتمع والعمل على طرح السبل للسيطرة والقضاء عليها بمشاركة المجتمع.
· العمل على الإصحاح الأساسي للبيئة وتوفير الإمداد الكافي بمياه الشرب النقية.
· العمل على توفير الأغذية وتعزيز التغذية الجيدة والسليمة.
· تقديم خدمات أمومة وطفولة متكاملة.
· تحصين الأطفال ضد أمراض الطفولة المعدية.
· العمل على وقاية المجتمع من الأمراض المتوطنة والمعدية والسيطرة على انتشارها توطئة للقضاء عليها ويشمل ذلك التقصي الوبائي.
· التشخيص السليم والعلاج الملائم للأمراض والإصابات الشائعة بما في ذلك الجراحات البسيطة والولادة الطبيعية.
· توفير العقاقير الأساسية.
· الاهتمام بالرعاية الصحية النفسية ورعاية المسنين و الجراحات الصغرى ورعاية المراهقين.

2 – تطوير مهام الرعاية الصحية الأولية:
حيث إن وزارة الصحة مسؤولة عن توفير الرعاية الأولية من خلال شبكة المراكز الصحية والتعاون مع القطاعات الحكومية الأخرى التي تقدم – بحكم اختصاصها – خدمات ذات علاقة مباشرة بالصحة فينبغي : -
· العمل على تطوير وحفظ الملفات الصحية وتعزيز نظام الإحالة للمستوى الثاني من الرعاية الصحية (المستشفيات) بأسلوب يؤكد على تولي المركز الصحي متابعة الحالة بصفة مستمرة من خلال التغذية العكسية (Feed Back) من المستشفيات.
· تخضع كـل مـن المراكز الصحية والمستشفيات لنظام القطاعـات الصحيـة
(District Health Service) مع أهمية استكمال الدراسات القائمة في الفترة الراهنة حول هذا النظام.
· استكمال ربط المراكز الصحية بالمجتمعات المحلية سواء في صورة منظمة مثل لجان أصدقاء الصحة أو بالاتصال المباشر بالأفراد المؤثرين في تلك المجتمعات ضماناً للمشاركة الفاعلة في مبدأ " مشاركة المجتمع " في مهام ووظائف المراكز الصحية.
· تحسين الصحة (Health Promotion) وحفظ معدلات المراضة والوفاة والحد من مخاطر الأمراض غير السارية وتطوير أساليب تشخيصها وعلاجها وتأهيل المصابين بها . وفي هذا السياق، فمن المتوقع أن يشكل عبء حدوث هذه الأمراض ما يقارب (80%) من إجمالي الأمراض في عام 2020م بالمملكة.

3 – رفع كفاءة تشغيل المستشفيات :
بما أن وزارة الصحة تمتلك تجارب ملائمة في أساليب تشغيل مستشفياتها بحثاًُ عن أحسن البدائل لتقديم أفضل الخدمات العلاجية كماً وكيفاً فإن هذه الورقة توصي بالتالي:
· إعداد دراسات متكاملة لأساليب التشغيل الطبي للمستشفيات (التشغيل المباشر ، التشغيل الجزئي ، التشغيل الكامل ، التشغيل الشامل ،والتشغيل الذاتي ) وذلك بهدف اختيار أفضل البدائل في هذا الصدد.
· مواكبة التطورات الحديثة في إدارة وتشغيل المستشفيات من الناحية الفنية والإدارية.
· التأكيد على مفاهيم التعليم الطبي المستمر في المستشفيات.
· الاستفادة من مفاهيم " الحكومة الإلكترونية " لتيسير تقديم الرعاية الصحية.



4 – إعداد وتطوير القوى العاملة والسعودة:
من المهم في هذا المجال الاسترشاد بما ورد في تقرير اللجنة المشكلة لدراسة تنمية إعداد الخريجين من الكوادر الصحة الوطنية بالوزارة والتي أكدت على رفع معدلات السعودة في فئات القوى العاملة الصحية كما يوضح الجدول أدناه:


5 – التنسيق والتكامل بين الجهات الصحية المختلفة التي تقدم الخدمات الصحبة :
حيث أشارت المادة السادسة عشر من النظام الصحي للمملكة الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (76) وتاريخ 22/3/1423هـ إلى إنشاء مجلس الخدمات الصحية برئاسة معالي وزير الصحة وممثلين من الجهات ذات العلاقة بالخدمات الصحية ، فإن هذا التقرير يوصي بالتالي:

· وضع ومراجعة السياسة الصحية وتنسيق الخطط.
· توزيع الخدمات الصحية وفقاً للحاجة الفعلية ومبدأ عدالة التوزيع.
· توحيد المعايير والمؤشرات والمواصفات القياسية للخدمات الصحية.
· تعزيز التنسيق والتكامل بين جميع الجهات المقدمة للخدمات الصحية.

6 – تنويع مصادر تمويل الخدمات الصحية:
بما أن تمويل تكاليف الخدمات الصحية بالمملكة يعتمد اعتماداً كبيراً على الإنفاق الحكومي الذي يمثل حوالي (81%) من حجم الإنفاق الإجمالي على الرعاية الصحية وذلك بنسبة تقدر بحوالي (6.8%) من حجم الناتج المحلي الإجمالي البالغ (618) مليار ريال لعام 1420/1421هـ، وحيث إن حجم الإنفاق الحكومي المذكور كبير مقارنة بالدول الأخرى ، فينبغي التأكيد على ما يلي :

· التركيز على الضمان الصحي التعاوني كأحد أهم روافد التمويل للخدمات الصحية، آخذين في الحسبان أهمية تقوية الجوانب القانونية والهياكل الإدارية والمالية اللازمة لنجاح تطبيق هذا النظام بما في ذلك وضع أسس سليمة لأسعار العلاج.
· إعداد الدراسات اللازمة لتقويم نظام الضمان الصحي التعاوني بما يساعد على تطبيقه على الجميع في المراحل القادمة، ودراسة تأثيره على التغير في العرض والطلب والتأثير على الأسعار وجودة الخدمات المقدمة.
· عمل دراسات تقويمية لترسيخ مبدأ المشاركة في تحمل تكاليف بعض الخدمات الصحية كالرسوم الرمزية على مختلف جوانب خدمات الرعاية الصحية.
· التأكيد على أهمية مشاركة أفراد المجتمع في توفير الخدمات الصحية عن طريق الهبات والتبرعات المباشرة ولجان أصدقاء المرضى والوقف الإسلامي.
· التنسيق والتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص بهدف بلورة مجالات جديدة للتمويل الملائم والاستثمار في تقديم الخدمات الصحية.
· الإسراع في تنفيذ عمل الأطباء الاستشاريين السعوديين في غير أوقات الدوام الرسمي ، وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (277) وتاريخ 8/6/1422هـ.

7 – اقتصاديات الصحة وترشيد الإنفاق واحتواء التكاليف:
أصبحت كثير من حكومات دول العالم تحس بوطأة ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية – والمملكة العربية السعودية ليست استثناءً من ذلك – إذ إن أسعار الخدمات الصحية تتزايد بمعدلات أعلى من تزايد أسعار السلع والخدمات الأخرى ، لذا فإن هذه الورقة توصي بالتالي:

· أهمية استخدام الأدوات التحليلية التي تساعد على صياغة السياسات الصحية مثل الحسابات الصحية الوطنية وتحليل الإنفاق الصحي.
· مراجعة تكاليف الإنفاق على الخدمات الصحية والتأكد من توزيع الإنفاق وفقاً للأولويات المعتمدة ومتطلبات الخدمة.
· إيجاد نظام وطني للمراجعة الصحية بهدف تلافي تجزئة الخدمة المقدمة للمرضى أو تكرار تقديمها بدون داع.
· التوزيع الأمثل للموارد الصحية بين الجهات المختلفة بما يتفق مع دورها وحجم الاستخدام بها.
· الاستفادة من علم اقتصاديات الدواء بصفته جزء من اقتصاديات الصحة لتقييم تكاليف الدواء مع إعداد سياسة وطنية للدواء.














الموضوع كـــــــــــــــامل موجود المرفقات



من مواضيع : الاطـلال
الاطـلال غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 3 ]
قديم 02-27-2011, 10:39 PM
صحي متمرس
 

الاطـلال will become famous soon enough
افتراضي

ثالثاً : تمويل الخدمات الصحية


من الطبيعي أن يصاحب التطور المتسارع في الخدمات الصحية ارتفاعاً كبيراً في تكاليفها وذلك للأسباب التالية:

1 – الزيادة المستمرة في عدد السكان والتي تعزي للتحسن الواضح في المستوى الصحي والاجتماعي والاقتصادي.
2 – التغير الذي حدث في نمط الأمراض حيث زادت أعداد الأمراض غير السارية كأمراض القلب الوعائية ، داء السكري ، السرطان ، أمراض الشيخوخة ، الفشل الكلوي وإصابات الحوادث خاصة حوادث السير والمرور بينما تناقصت أعداد الأمراض السارية بسبب انتشار وتعزيز الخدمات الصحية وارتفاع الوعي ، مما يترتب على ذلك زيادة حجم استخدام المستشفيات وطول الإقامة بها .
3 – ازدياد التحديات والمشاكل الطبية التي تتطلب رعاية طويلة مثل أعداد كبار السن وتأهيل المعاقين والمرضى النفسيين وذوي الأمراض المزمنة.
4 – الاستخدام المتنامي لأحدث التقنيات الطبية من أجهزة تشخيصية وعلاجية وبزيادات مستمرة وبتوسع كبير.
5 – ارتفاع التكلفة الرأسمالية لإنشاء المرافق الصحية والأجهزة والمعدات الطبية.
6 – ارتفاع أجور العاملين في الحقل الصحي من أطباء وفئات تمريض وفنيين بمختلف تخصصاتهم .
7 – ازدواجية تقديم الخدمات الصحية نفسها ومن جهات متعددة مع التنافس بينها على موارد صحية محدودة.




ب – إعادة النظر في نظم تقديم وتمويل الخدمات الصحية:

لاشك أن الظروف الاقتصادية العالمية الراهنة والزيادة المستمرة في تكلفة تقديم الخدمات الصحية (خصوصاً المستشفيات) وارتفاع تكلفة الأجهزة الطبية والأجور، مع الأخذ في الحسبان الزيادة الطبيعية في السكان ، تجعل أمر إيجاد مصادر بديلة للإنفاق واحتواء التكاليف وترشيد الاستخدام مرتكزاً استراتيجياً لأجل تحقيق:

1 – مواكبة الطلب المتزايد على الخدمة الصحية كماً وكيفاً.
2 – رفع مستوى الأداء وتوفير المرونة اللازمة إدارياً ومالياً.
3 – رفع مستوى الكفاءة الاقتصادية والإنتاجية للمرافق الصحية.
4 – تحقيق أعلى مستوى من الجودة النوعية في جميع نشاطات المرافق الصحية.

جـ- بدائل وخيارات نظم تقديم وتمويل الخدمات الصحية:

ينبغي مراعاة النواحي الاقتصادية عند الأخذ بأي من بدائل التمويل والغرض من ذلك هو تحقيق الأهداف المبتغاة بكفاءة وفعالية وبأقل تكلفة ممكنة مع المحافظة على جودة الخدمة الصحية ولضمان ذلك يمكن تصنيف البدائل المتاحة لتمويل الخدمات الصحية على النحو التالي :

1 – سياسات جزئية تدريجية لإصلاح النظام الصحي.
2 – سياسات شاملة لإصلاح النظام الصحي مثل : تطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني ، إدخال نظام رسوم مقابل تلقي الخدمات الصحية أو تخصيص الخدمات الصحية.


سياسات جزئية تدريجية لإصلاح النظام الصحي :





خطت المملكة خطوات كبيرة نحو اعتماد أساليب التخطيط السليم من خلال بلورة السياسات الصحية وترسيخ دعائمها بهدف تطوير الخدمات الصحية وبالتالي رفع المستوى الصحي للسكان.
وفيما يلي بعض السياسات التي تؤدي إلى ترشيد الإنفاق واحتواء التكاليف المتزايدة كالتالي:

1 – الرعاية الصحية الأولية:

ينبغي تأكيد استراتيجية الرعاية الصحية الأولية لضمان تمكين المراكز الصحية لتتبؤ القاعدة الأساسية للخدمات الصحية مع تعزيز نظام الإحالة إلى المستشفيات العامة والتخصصية ، وفي هذا المحور نورد ما يلي : -
- تجميع المراكز الصحية وإعادة توزيعها في المدن والقرى طبقاً للاحتياج الفعلي والكثافة السكانية ونوع الطرق للوصول إليها.
- الحصر الدقيق للاحتياج المطلوب لتشغيل المراكز الصحية بالتحديد (من مباني وإنشاءات وأجهزة ودواء).
- توزيع المراكز الصحية وفقاً لمبدأ الحاجة والعدالة الاجتماعية بين المناطق والمحافظات .
- إيجاد نقاط صحية لتقديم الخدمات في المناطق النائية وكذلك إجراء دراسة مستوفاة حول جدوى خدمات العامل الصحي متعدد المهارات.
- تطبيق الرعاية المجتمعية من خلال تأهيل المريض خارج المستشفى تحقيقاً لخفض التكلفة (في مجتمعه).

2 – المستوى الثاني للرعاية الصحية :
- عدم التوسع في إنشاء المستشفيات عشوائياً أو افتتاح تخصصات نادرة.
- إقامة المراكز للعناية المخفضة/ التمريضية لأمراض الشيخوخة بدلاً من الإحالة إلى المستشفيات لتكلفتها العالية.
- استخدام أسلوب البطاقة الضوئية والتي تشمل كامل المعلومات الصحية عن المراجع.
- تطبيق أسلوب مراجعة استخدام الخدمات في المستشفيات.
- إجراء العمليات الجراحية البسيطة وخروج المريض في نفس اليوم.
- ترشيد استعمال الدواء بما في ذلك استخدام العبوة الواحدة الاقتصادية والجرعة الواحدة من الدواء للمرضى المنومين.
- الأخذ بأسلوب الشراء التأجيري للأجهزة ذات الطبيعة المتخصصة مثل الأشعة المقطعية وأجهزة تفتيت الحصوات.

3 – التنسيق والتعاون بين مقدمي الخدمات الصحية: (الجهات الحكومية، القطاع الخاص):-
لتلافي الازدواجية في تقديم الخدمات الصحية وإهدار الموارد وخاصة في التخصصات النادرة والتقنيات الطبية الباهظة التكاليف ، ينبغي التنسيق بين كافة الجهات الحكومية المقدمة للخدمات الصحية والقطاع الخاص. علماً بأن النظام الصحي الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (76) وتاريخ 22/3/1423هـ قد أوجد مجلس الخدمات الصحية برئاسة وزير الصحة وممثلين من القطاعات الأخرى التي تقدم الخدمات الصحية بهدف تعزيز التنسيق والتكامل بين جميع هذه الجهات.

4 – ترشيد الاستخدام من قبل المستفيد من جهة ومقدم الخدمة من جهة أخرى :
وذلك بقيام المستفيد بالمشاركة في جزء من تكلفة الخدمة المقدمة التي حصل عليها بهدف ترشيد الخدمة وللحد من استخدامها بدون احتياج فعلي. أما مقدم الخدمة (الطبيب) فينبغي عليه تطبيق مبادئ اقتصاديات الصحة في اتباع الوسائل الترشيدية اللازمة للحد من الهدر في استخدام الوسائل التشخيصية والعلاجية المكلفة أو صرف الدواء بكميات أكبر من الحاجة الفعلية.

أ. نظام الضمان الصحي التعاوني:

سياسات شاملة لإصلاح النظام الصحي:

سياسات شاملة لإصلاح النظام الصحي:


الضمان الصحي هو أحد أساليب تمويل الخدمات الصحية سواء كان الآلية الرئيسية أو آلية مكملة ، وفيه نجد أن نظم التمويل الصحي توفر عنصراً أو نوعاً من الدعم المتبادل حيث يستفيد الأشخاص الذين يتعرضون لمخاطر كبيرة وأصحاب الدخول المنخفضة من دعم أصحاب الدخول المرتفعة ومن ينخفض عندهم مستوى الخطر.

إضافة إلى أنه أحد بدائل تمويل الخدمات الصحية ، فإن نظام الضمان الصحي التعاوني يوفر الخدمات الصحية للعمالة الوافدة من غير السعوديين والعاملين في القطاع الخاص من لا تشملهم الخدمات الصحية الحكومية بحيث يساهم صاحب العمل في تحمل تكاليف الرعاية الصحية لمكفوليه. وتشكل العمالة الوافدة في – الوقت الحاضر – نسبة كبيرة من المستفيدين من الخدمات الصحية الحكومية ومرافقها مما يجعلهم عبئاً عليها إضافة على مزاحمتهم للمواطنين. حيث تشير التقديرات إلى أن ما لا يقل عن (28%) من المنومين في مستشفيات وزارة الصحة من غير السعوديين، كما أن نسبتهم في أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية بالمستشفيات والمراكز الصحية أكثر بكثير من هذه النسبة.

هذا وقد تم اعتماد نظام الضمان الصحي التعاوني من قبل مجلس الوزراء الموقر بالقرار رقم (71) وتاريخ 27/4/1420هـ، ويهدف في مرحلته الأولى إلى تغطية المقيمين العاملين في القطاع الخاص على أن يليها مراحل أخرى يطبق فيها على السعوديين العاملين أيضاً في القطاع الخاص ومن ثم على الجميع. ويتوقع أن تكون الإيرادات المحصلة مقابل الاستفادة من مستشفيات وزارة الصحة رافداً مالياً جيداً يضاف إلى ما يخصص للوزارة من الميزانية العامة للدولة.

ولا يخفى أن أمر الإيرادات المتوقعة من تطبيق الضمان الصحي التعاوني يحتاج إلى المزيد من الدراسات والبيانات حول الإعداد الفعلية للمشتركين بما في ذلك أفراد أسرهم وتقديرات الأجور لمختلف المهن (مجموعات مهن) وتصنيف مقدمي الخدمة الصحية لكل من:

- القطاع الصحي الخاص.
- وزارة الصحة.
- الجهات الحكومية الأخرى التي تقدم خدمات صحية.
وكذلك أوجه الاستخدام على المرافق:
- التنويم.
- العيادات الخارجية.
- مرافق الطب الوقائي.
- مرافق الطب العلاجي.
إضافة إلى ذلك تقديرات لمتوسطات أوجه الإنفاق لكل من مرافق القطاع الخاص ووزارة الصحة والجهات الحكومية الأخرى وقوائم التسعيرة لخدمات القطاع الخاص المعتمدة.
هذا وتشمل المبادئ الأساسية للتقديرات المطلوبة ما يلي :
- عدد المؤمن عليهم من جهة وجملة الدخل من جهة أخرى ، وللتوصل لجملة الدخل هذه فينبغي إيجاد :

( أ ) تفاصيل مجالات الدخل.
(ب) المصروفات على المنافع.
(جـ) المصروفات الإدارية.
( د ) الاستثمارات.
(هـ) الاحتياطي.
كما لا بد من التأكيد على مرتكزات احتواء التكاليف وذلك طبقاً لما يلي :
- تحديد سقف أعلى للإنفاق بموجب أعداد المرضى.
- استثناء بعض المنافع لأجل خفض المطالبات على سبيل المثال عدم تغطية النظارات أو أطقم الأسنان.
- استثناء بعض مجالات الرعاية الصحية الثانوية والثلاثية.
- إجراء علاجات مرتفعة الحجم وقليلة التكلفة.
- خفض التكلفة وتعزيز كفاءة مقدمي الخدمة.
- فرض الرسوم المضافة (Copayment).
ب - إدخال نظام رسوم مقابل الخدمة :

علماً بأن اللائحة التنفيذية لنظام الضمان الصحي التعاوني ووثيقة الضمان الصحي التعاوني الصادرة بقرار وزير الصحة " رئيس مجلس الضمان الصحي التعاوني " رقم 460/23/ض وتاريخ 27/3/1423هـ شملت المتطلبات الأساسية للنظام بما يسهل في تطبيقه.

إن تقديم الخدمات الصحية للمواطنين مقابل رسوم يدفعها المستفيد عند تقديم الخدمة من سياسات الإصلاح الشاملة للنظام الصحي، ومن أبرز مصادر التمويل للخدمات الصحية. وقد تم تطبيق هذا النظام حديثاً في بعض دول مجلس التعاون الخليج العربية مثل دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة ودولة عمان.
وقد تكون الرسوم على الخدمات الصحية رمزية في البداية بهدف مشاركة المواطن في تحمل جزء بسيط من التكاليف المرتفعة لتقديم الخدمات الصحية وهذا سوف يخدم أولاً كمحفز لترشيد الاستخدام وثانياً كمصدر للتمويل.
وانطلاقاً من نص المادة (31) من النظام الأساسي للحكم (تعني الدولة بالصحة العامة وتوفر الرعاية الصحية لكل مواطن) فإن حكومة خادم الحرمين الشريفين وهي تتبنى سياسة الرخاء العام لتؤكد أن للمواطن الحق في الحصول على الخدمة الصحية بصرف النظر عن دخله أو قدرته على الدفع ، ولذلك فإن أي نظام صحي مقترح يجب أن يحافظ على قدرة المواطنعلى الحصول على الخدمة الصحية بسهولة ويسر مع الحرص على ترشيد استخدامها وحسن إدارة مواردها.
لذلك فإن موضوع الرسوم (ولو رمزية) على بعض الخدمات الطبية في المرافق الصحية المختلفة يحتاج إلى دراسة متأنية شبيهة بالدراسات التي تم إجراؤها حول محاور الضمان الصحي التعاوني .
مع العلم بأنه قد تم تطبيق مثل هذه الرسوم في بعض دول مجلس التعاون الخليجي (قطر ، الإمارات العربية المتحدة ، وعمان) على سبيل المثال لا الحصر ، وقد تم تصنيف الرسوم إلى : -
- رسوم للبطاقات الصحية:
(50 درهم في الإمارات) ( وريال واحد في قطر) وهي بطاقة يحملها المواطن والمقيم.
- رسوم صحية:
رسوم للرعاية الصحية الأولية وتتراوح بين 20 درهم / ريال لحامل بطاقة صحية و75 درهم / ريال لغير حاملها.
- رسوم للمستشفيات:
وتتراوح بين (50) درهم / ريال و (200) درهم / ريال بنفس الأسلوب.
- رسوم شهادات:
تتراوح بين (200) درهم / ريال لتقدير العمر و (200) درهم / ريال لشهادة خلو من الأمراض السارية.
- رسوم التراخيص:
تتراوح بين (200) درهم / ريال لرسوم مزاولة المهنة و (40.000) درهم / ريال لافتتاح مستشفى (وفقاً لعدد الأسرة).

ولا يوجد هناك أدنى شك في أن تطبيق تحصيل هذه الرسوم يتطلب جهاز إداري مالي ذو كفاءة عالية ، بالإضافة إلى أعداد كوادر مؤهلة من المحصلين وأمناء الصناديق، والأجهزة والمعدات والنماذج الخاصة بالتحصيل.

جـ- تخصيص الخدمات الصحية :


جـ - تخصيص الخدمات الصحية:

يشترك القطاع الخاص مع الحكومة في تقديم بعض الخدمات الصحية للمواطنين مثل إنشاء المراكز الصحية الأولية والمستشفيات وعقود التشغيل والصيانة للمرافق الصحية التابعة للوزارة. كما يقوم القطاع الخاص بتقديم الخدمة الصحية عن طريق المرافق الصحية التي يملكها بمقابل على أن تقوم وزارة الصحة بمراقبة المستوى الطبي والمهني. وتشير التقديرات المالية بالمملكة إلى أن نسبة(85%) من إجمالي تمويل الخدمات الصحية يتم عن طريق القطاع الحكومي حيث تتولى وزارة الصحة تمويل ما نسبته (60%) من الاعتمادات المالية بينما تتولى الجهات الحكومية الأخرى التي تقدم خدمات صحية (35%) من الإنفاق الصحي ، أما الـ(15%) المتبقية فيتولاها القطاع الصحي الخاص . ويشمل دور وزارة الصحة ما يلي : -

- وضع الخطة الصحية وتشمل إنشاء المرافق.
- وضع السياسات العلاجية والوقائية ومراقبة المرافق الصحية الخاصة.
- اقتراح وتنفيذ النظم فيما يخص الممارسة الطبية واستخدام الأدوية.
- إصدار التراخيص وتحديد الرسوم.
- وضع نظام للمعلومات الصحية.
- القيام بأعمال الطب الشرعي ومكافحة الأمراض المستوطنة والأوبئة.

وعلى ذلك فإن المجال سيكون واسعاً أمام تخصيص بعض الخدمات الصحية التي تتضح الجدوى من تخصيصها حيث يمكن :
- التوسع في دعم وتشجيع القطاع الخاص وزيادة المرافق الصحية التي يقوم بتشغيلها بآلية السوق، خاصة مع تطبيق برنامج الضمان الصحي التعاوني.
- النظر في تحويل ملكية بعض المستشفيات العامة التي تملكها الدولة إلى القطاع الخاص ، وخاصة المستشفيات القديمة التي تدني فيها الكفاءة الإنتاجية وترهق ميزانية الوزارة ، كما هو مشار إليه في المادة الحادية عشر في النظام الصحي الصادر في22/3/1423هـ.




رابعاً : التوصيات الهادفة لتحسين وتطوير مستوى الخدمات الصحية


1 – تعزيز دور الخدمات الصحية الأولية من خلال العناصر التالية:
· التثقيف والتوعية الصحية بشأن المشاكل الصحية والاجتماعية السائدة في المجتمع والعمل على طرح السبل للسيطرة والقضاء عليها بمشاركة المجتمع.
· العمل على الإصحاح الأساسي للبيئة وتوفير الإمداد الكافي بمياه الشرب النقية.
· العمل على توفير الأغذية وتعزيز التغذية الجيدة والسليمة.
· تقديم خدمات أمومة وطفولة متكاملة.
· تحصين الأطفال ضد أمراض الطفولة المعدية.
· العمل على وقاية المجتمع من الأمراض المتوطنة والمعدية والسيطرة على انتشارها توطئة للقضاء عليها ويشمل ذلك التقصي الوبائي.
· التشخيص السليم والعلاج الملائم للأمراض والإصابات الشائعة بما في ذلك الجراحات البسيطة والولادة الطبيعية.
· توفير العقاقير الأساسية.
· الاهتمام بالرعاية الصحية النفسية ورعاية المسنين و الجراحات الصغرى ورعاية المراهقين.

2 – تطوير مهام الرعاية الصحية الأولية:
حيث إن وزارة الصحة مسؤولة عن توفير الرعاية الأولية من خلال شبكة المراكز الصحية والتعاون مع القطاعات الحكومية الأخرى التي تقدم – بحكم اختصاصها – خدمات ذات علاقة مباشرة بالصحة فينبغي : -
· العمل على تطوير وحفظ الملفات الصحية وتعزيز نظام الإحالة للمستوى الثاني من الرعاية الصحية (المستشفيات) بأسلوب يؤكد على تولي المركز الصحي متابعة الحالة بصفة مستمرة من خلال التغذية العكسية (Feed Back) من المستشفيات.
· تخضع كـل مـن المراكز الصحية والمستشفيات لنظام القطاعـات الصحيـة
(District Health Service) مع أهمية استكمال الدراسات القائمة في الفترة الراهنة حول هذا النظام.
· استكمال ربط المراكز الصحية بالمجتمعات المحلية سواء في صورة منظمة مثل لجان أصدقاء الصحة أو بالاتصال المباشر بالأفراد المؤثرين في تلك المجتمعات ضماناً للمشاركة الفاعلة في مبدأ " مشاركة المجتمع " في مهام ووظائف المراكز الصحية.
· تحسين الصحة (Health Promotion) وحفظ معدلات المراضة والوفاة والحد من مخاطر الأمراض غير السارية وتطوير أساليب تشخيصها وعلاجها وتأهيل المصابين بها . وفي هذا السياق، فمن المتوقع أن يشكل عبء حدوث هذه الأمراض ما يقارب (80%) من إجمالي الأمراض في عام 2020م بالمملكة.

3 – رفع كفاءة تشغيل المستشفيات :
بما أن وزارة الصحة تمتلك تجارب ملائمة في أساليب تشغيل مستشفياتها بحثاًُ عن أحسن البدائل لتقديم أفضل الخدمات العلاجية كماً وكيفاً فإن هذه الورقة توصي بالتالي:
· إعداد دراسات متكاملة لأساليب التشغيل الطبي للمستشفيات (التشغيل المباشر ، التشغيل الجزئي ، التشغيل الكامل ، التشغيل الشامل ،والتشغيل الذاتي ) وذلك بهدف اختيار أفضل البدائل في هذا الصدد.
· مواكبة التطورات الحديثة في إدارة وتشغيل المستشفيات من الناحية الفنية والإدارية.
· التأكيد على مفاهيم التعليم الطبي المستمر في المستشفيات.
· الاستفادة من مفاهيم " الحكومة الإلكترونية " لتيسير تقديم الرعاية الصحية.



4 – إعداد وتطوير القوى العاملة والسعودة:
من المهم في هذا المجال الاسترشاد بما ورد في تقرير اللجنة المشكلة لدراسة تنمية إعداد الخريجين من الكوادر الصحة الوطنية بالوزارة والتي أكدت على رفع معدلات السعودة في فئات القوى العاملة الصحية كما يوضح الجدول أدناه:



5 – التنسيق والتكامل بين الجهات الصحية المختلفة التي تقدم الخدمات الصحبة :
حيث أشارت المادة السادسة عشر من النظام الصحي للمملكة الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (76) وتاريخ 22/3/1423هـ إلى إنشاء مجلس الخدمات الصحية برئاسة معالي وزير الصحة وممثلين من الجهات ذات العلاقة بالخدمات الصحية ، فإن هذا التقرير يوصي بالتالي:

· وضع ومراجعة السياسة الصحية وتنسيق الخطط.
· توزيع الخدمات الصحية وفقاً للحاجة الفعلية ومبدأ عدالة التوزيع.
· توحيد المعايير والمؤشرات والمواصفات القياسية للخدمات الصحية.
· تعزيز التنسيق والتكامل بين جميع الجهات المقدمة للخدمات الصحية.

6 – تنويع مصادر تمويل الخدمات الصحية:
بما أن تمويل تكاليف الخدمات الصحية بالمملكة يعتمد اعتماداً كبيراً على الإنفاق الحكومي الذي يمثل حوالي (81%) من حجم الإنفاق الإجمالي على الرعاية الصحية وذلك بنسبة تقدر بحوالي (6.8%) من حجم الناتج المحلي الإجمالي البالغ (618) مليار ريال لعام 1420/1421هـ، وحيث إن حجم الإنفاق الحكومي المذكور كبير مقارنة بالدول الأخرى ، فينبغي التأكيد على ما يلي :

· التركيز على الضمان الصحي التعاوني كأحد أهم روافد التمويل للخدمات الصحية، آخذين في الحسبان أهمية تقوية الجوانب القانونية والهياكل الإدارية والمالية اللازمة لنجاح تطبيق هذا النظام بما في ذلك وضع أسس سليمة لأسعار العلاج.
· إعداد الدراسات اللازمة لتقويم نظام الضمان الصحي التعاوني بما يساعد على تطبيقه على الجميع في المراحل القادمة، ودراسة تأثيره على التغير في العرض والطلب والتأثير على الأسعار وجودة الخدمات المقدمة.
· عمل دراسات تقويمية لترسيخ مبدأ المشاركة في تحمل تكاليف بعض الخدمات الصحية كالرسوم الرمزية على مختلف جوانب خدمات الرعاية الصحية.
· التأكيد على أهمية مشاركة أفراد المجتمع في توفير الخدمات الصحية عن طريق الهبات والتبرعات المباشرة ولجان أصدقاء المرضى والوقف الإسلامي.
· التنسيق والتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص بهدف بلورة مجالات جديدة للتمويل الملائم والاستثمار في تقديم الخدمات الصحية.
· الإسراع في تنفيذ عمل الأطباء الاستشاريين السعوديين في غير أوقات الدوام الرسمي ، وفقاً لقرار مجلس الوزراء رقم (277) وتاريخ 8/6/1422هـ.

7 – اقتصاديات الصحة وترشيد الإنفاق واحتواء التكاليف:
أصبحت كثير من حكومات دول العالم تحس بوطأة ارتفاع تكاليف الخدمات الصحية – والمملكة العربية السعودية ليست استثناءً من ذلك – إذ إن أسعار الخدمات الصحية تتزايد بمعدلات أعلى من تزايد أسعار السلع والخدمات الأخرى ، لذا فإن هذه الورقة توصي بالتالي:

· أهمية استخدام الأدوات التحليلية التي تساعد على صياغة السياسات الصحية مثل الحسابات الصحية الوطنية وتحليل الإنفاق الصحي.
· مراجعة تكاليف الإنفاق على الخدمات الصحية والتأكد من توزيع الإنفاق وفقاً للأولويات المعتمدة ومتطلبات الخدمة.
· إيجاد نظام وطني للمراجعة الصحية بهدف تلافي تجزئة الخدمة المقدمة للمرضى أو تكرار تقديمها بدون داع.
· التوزيع الأمثل للموارد الصحية بين الجهات المختلفة بما يتفق مع دورها وحجم الاستخدام بها.
· الاستفادة من علم اقتصاديات الدواء بصفته جزء من اقتصاديات الصحة لتقييم تكاليف الدواء مع إعداد سياسة وطنية للدواء.














الموضوع كـــــــــــــــامل موجود المرفقات


من مواضيع : الاطـلال
الاطـلال غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
للأعداد, لتوفير, مستقبلية, أفضل, الم, المتزايدة, الخدمات, الصحية, السكان, استراتيجية, نحن


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الى مجلس الخدمات الصحية أين العدالة؟ sahab ملتقى المواضيع العامة 2 03-08-2011 11:08 PM
إلى مجلس الخدمات الصحية أين العدالة؟ sahab ملتقى شؤون الموظفين 1 03-06-2011 05:24 PM
خبر منقول عن سوء الخدمات الصحية شي مخزي محـايد منتدى وزارة الصحة 6 10-22-2010 01:34 PM
د.خوجه:وزارة الصحةتعمل لتوفير افضل مستويات الرعاية الصحية للحجاج المكينزي منتدى وزارة الصحة 0 10-19-2010 01:17 PM
ماهي أفضل الجامعات المقترحة لدراسة ادارة المستشفيات او ادارة الخدمات الصحية أنجلينا جولي الصحة ملتقى التدريب والإبتعاث 17 05-25-2010 04:44 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 10:09 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط