آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى المواضيع العامة للحوارات الهادفة والنقاشات البناءة والمواضيع العامة

المستضعَفون في الأرض

ملتقى المواضيع العامة
موضوع مغلق
  #1  
قديم 03-01-2011, 07:13 PM
صحي متمرس
 





الاطـلال will become famous soon enough


المستضعَفون في الأرض

الاستضعاف من الضعف والإنسان الضعيف يستضعِفُهُ الإنسان القوي المستضعِف أو المستكبِر.
وعوامل استضعاف الإنسان هي (3+1) ثلاث أساسية وهي : الفقر والجهل والمرض زائدا الغربة والغربة من الغرابة أي اختلاف الإنسان المستضعف أو الجماعة المستضعفة عن المحيط أو الجماعة الرئيسية أو الأمة التي يعيش فيها بالشكل أو المظهر أو بالعقيدة أو بالأصل أو اللسان أو بغربة الأهل والوطن.
إن مثلث المستضعَفين له ثلاثة رؤوس وهي : الفقر والجهل والمرض ؛ فإن هذه العوامل الثلاثة تتكاتف على المستضعَف وتشله ليأتي المستكِبر المستضعِف المدفوع بغرائزه البهيمية فيستضعفه ويكرس استضعافه ويحاول أن يبقيه في حالة الاستضعاف هذه حتى تقوم ناقة صالح !!.
فالمتقدم حضاريا يستضعف المتخلف حضاريا (الجاهل) ويستغل جهله ليمعن في استضعافه ؛ خصوصا إذا كان هذا المستضعف يملك من المواد الأولية الأساسية (النفط ،المعادن ،السكر ، البن ، المطاط ،الكاكاو ، وغيرها ) الشيء الكثير فتجتمع عليه كل ذئاب الأرض لافتراسه .كما استضعفت شعوب أوروبا وأمريكا الشعوب العربية والإسلامية وأفريقيا وجنوب آسيا وجنوب أمريكا .

وقد رأينا بالأمس القريب مزارعي ساحل العاج وهم يفتحون أكياس حبوب الكاكاو ويلقون بها في الشوارع تحت عجلات السيارات المارة بالشوارع ؛ إنهم يلقون بتعبهم ورزقهم ومعاش عيالهم وما يملكون حنقا من فرنسة (الدولة الاستعمارية) التي تريد أن تبخس بسعر الكاكاو لدرجة العدم حتى تكرس استضعافها لشعب ساحل العاج الأفريقي الفقير المستضعف ؛ مع أن الكاكاو سلعة استراتيجية هامة وأن ساحل العاج تنتج نصف الإنتاج الأفريقي من هذه المادة الهامة التي يستهلكها كل بيت في العالم يوميا فيستهلكها الصغار والكبار على هيئة شيكولاتة ؛ وأكثر من ذلك فقد حاربت فرنسة أهل ساحل العاج بواسطة الجيش الفرنسي المتواجد هناك لحماية الاحتكارات ؛ وقس على ذلك استضعاف الشعوب العربية والإسلامية لأجل النفط (المادة الأولية الأولى للبشرية حاليا ) والتحكم بأسعاره فأمعن المستكبرون القتل والتنكيل بالعرب والمسلمين مباشرة أو بطرق غير مباشرة عن طريق تسليط الحكام الجواسيس وأعوانهم من الطفيليين من بني جلدتهم لحكمهم والتنكيل بهم لحساب أسيادهم الذين

سلطوهم ، وزرع إسرائيل كمشروع نفطي بعد أن شحن المستكبرون اليهود بالترهات عن أرض الميعاد كي يقوم اليهود بالمذابح للعرب والمسلمين نيابة عن المستكبرين الذين نصبوا أنفسهم قضاة وحكام على العالم وأقاموا عدة للنصب على رأسها مجلس الأمن الإرهابي الذي أصبح سوطا للمستكبرين الأغنياء يجلدون به المستضعفين الفقراء ؛ ـ ( راجع المؤامرة النفطية في هذا الكتاب) ـ ، وكذلك استضعاف الشعوب الهندية لأجل التوابل ، واستضعاف شعوب الهند الصينية لأجل المطاط ، واستضعاف شعوب أمريكا الجنوبية لأجل البن والسكر وغيرها.
والتاريخ مليء بالاستضعاف الخارجي مثل استضعاف الأوروبيين الذين هاجروا واستوطنوا أمريكا لما سمي بالهنود الحمر وهم سكان أمريكا الأصليين استضعافا وصل إلى درجة الإبادة ؛ فجرت إبادة شعب كامل والسيطرة على أراضيه فيما سمي
بالمستوطنات المتحدة الأمريكية United Settlement of America USA والتي جرى تعديل اسمها ليصبح :
الولايات المتحدة الأمريكية United States of America USA ولم يبق من شعب أمريكا الأصلي والذي سمي بالهنود الحمر أقل من 5% بقوا كي يضحك المستكبرون عليهم في أفلام رعاة البقر (الكاوبوي) بسادية وقحة تتجلى فيها الغرائز البهيمية بأبشع صورها.
الاستضعاف الداخلي:
1ـ استضعاف المرض: ( الاستضعاف الصحي) : يجري استضعاف المصاب بمرض يؤدي به إلى ضعف أو عجز أو تخلف في قواه الجسمية أو العقلية من قبل المحيطين به من البشر وذلك بسبب غريزة الانتخاب الطبيعي البهيمية (غريزة البقاء للأصلح) مع أن الأخلاق الإنسانية التي تنادي بها كافة الأديان والشرائع البشرية تنهى عنه.
ولقد عرف التاريخ العربي الكثير من المستضعفين بسبب المرض نذكر منهم اثنان شهيران وهما: طه حسين بمصر (القرن العشرين) والذي كان كف البصر حافزا له ليكون عميد الأدب العربي والذي دافع عن المستضعفين بسبب الجهل فأقر عندما كان وزيرا للمعارف بمصر أن التعليم يجب أن يقدمه المجتمع للفرد مثل الماء والهواء.
وأبو العلاء المعري (القرن العاشر) من معرة النعمان قرب حلب والذي كان أكبر فلاسفة عصره ونقل عنه دانتي الإيطالي (القرن 13) ملحمة الكوميديا الإلهية الشعرية (3 آلاف بيت) والتي تعد للآن درة الأدب الإيطالي ، كما نقل عنه غالبية فلاسفة النهضة الأوروبية .
عندما مرض أبو العلاء المعري وصفوا له فروجا (فرخ الدجاج) وطبخوه وقدموه له كي يأكل ؛ فقال للفروج: استضعفوك فوصفوك لي ؛ ليتهم وصفوا لي شبل الأسد ؛ ورفض أن يأكل منه لأنه يكره الاستضعاف حتى للبهائم.
2: استضعاف الجهل (استضعاف التخلف): إن الجهل يؤدي إلى التخلف المعرفي والحضاري ؛ فيجري استغلال المتخلف الجاهل من قبل المتعلمين المتقدمين من أفراد المجتمع إلى درجة الاستعباد ؛ ولقد عرفت البشرية في تاريخها قرونا من استعباد الإنسان لأخيه الإنسان ولم ينته الرق من البشرية إلا في القرنين الماضيين ؛ إلا أن الرق تبدل تبديلا بالوظائف والأجور التي كانت تدفع للعمال "بحد الكفاف" حسب نظرية آدم سميث (القرن 18) مدير شركة الهند الشرقية الإمبراطورية البريطانية.
ومن الأمثلة على استضعاف الجهل أن المستوطنين الأوروبيين (إنجليز ، فرنسيين ، أسبان ، برتغاليين) الذين استوطنوا القارة الأمريكية (القرون من 15ـ20) كانوا يستبدلون الذهب من الهنود الحمر بحبات الخرز الملونة والتي كانت تصنع من الزجاج الملون ؛ فكانوا يستبدلون حبة الخرز بحبتي ذهب مع أن حبة الذهب في الواقع (ولغاية الآن ) تساوي أكثر من ألف (بل ألوف) حبة خرز.
: استضعاف الفقر (الاستضعاف المالي): وهو أهم عامل من عوامل الاستضعاف ؛ فقد يتعاضد استضعافا المرض والجهل ليصنعا استضعاف الفقر ؛ كما أن استضعاف الفقر قد يصنع الاستضعافين السابقين .
إن المال ذو أهمية كبيرة في حياة الإنسان كما عبر عنه الشاعر:
هي اللسان لمن أراد فصاحة وهي السلاح لمن أراد قتالا
فإن من يملك الفلوس (المال) وإن كان أخرس أبكم فإنه يستطيع أن يؤجر أكفأ المحامين للدفاع عنه، كما أنه لو كان عاجز الجسم ويتحرك بواسطة عربة فإنه يستطيع بماله استئجار الأقوياء والمسلحين لحمايته والدفاع عنه بل للاعتداء على أقوياء الجسم إذا أراد.
وقال الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه :" لو كان الفقر رجلاً لقتلته". حيث أن الإمام علي أدرك أهمية الفقر في استضعاف الإنسان لأخيه الإنسان ولذي وصل بالإنسان إلى أن يستعبد أخاه الإنسان.
ويقول المثل " الفقير من لا حيلة له". والحيلة تأتي من العقل والتفكير والتدبير؛ فالإنسان الذي يستعمل عقله وفكره اللذان وهبهما الله له ويحتال على رزقه فإن الله يرزقه . إن الرزق بحسب المثل المذكور أعلاه هو كالغزال الشارد يجب أن تستعمل له الحيلة من فخ أو شبك بعد أن تدرس مكان رعيه ومكان استراحته وتنصب له الشرك وتراقبه بعد أن يقع في الشرك فتسرع إليه وتأخذه كي لا يسبقك غيرك إليه ويأخذ تعبك ؛ ولا بأس فأول أرزاق البشر كان الصيد .
إن سبب استضعاف الغريزة البهيمية (غريزة البقاء للأصلح) أن هؤلاء الفقراء (بعرف الغريزة البهيمية) لا يصلحون للبقاء ولذلك يجب أن يسحقوا كي لا يخلفوا أناسا ضعفاء مثلهم ؛ تماما كما تنطح الثيران القوية الثور الضعيف الذي نهشه الوحش وسال دمه فتكمل عليه باقي الثيران وتقتله كي لا يتناسل ويخلف ثيرانا ضعيفة يأكلها الوحش.

ولكن في الإنسان يختلف الوضع لمكانة العقل والروح في الإنسان أهم بكثير من مكانة الجسم والمادة. فإن الطاقة الروحية الهائلة التي منحها الله للإنسان (قال تعالى:"ونفخنا فيه من روحنا") إذا استعملها الإنسان بشكل سليم فإنها توصله للأعلى من القوة والخير ؛ ولكنها مدمرة إذا استعملها بشكل معكوس تماما كالتيار الكهربائي إذا سرى في الآلة الكهربائية بشكل سليم يستفاد منه فوائد عظيمة في الصناعة والمنزل ؛ ولكن إذا عكس هذا التيار فإنه يحرق الأسلاك والآلات ويصعق الإنسان ويقتله

إن المال إذا نظر إليه بعين العقل والروح فإنه كما عبر عنه أبو طالب عم النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي قال في كلمته عند خطبة سيدنا محمد من السيدة خديجة بنت خويلد ؛ فقد قال:"فالمال ظل زائل وعارية مستردة". فإن المال يتحرك مثل الظل الذي يتحرك تبعا لحركة الشمس ومعاكس لاتجاه الشمس ؛ أي أنه لا ثبات له ويزول كزوال الظل عند الظهيرة عندما تتعامد أشعة الشمس مع الأرض ؛ كما أن المال عارية مستردة يعيرها الله لعباده ثم يستردها منهم ؛ فأين خزائن كسرى ؟ ومفاتيح فرعون ؟ التي تنوء بها العصمة كما ذكر في القرآن الكريم.
والفقر ثقافة (راجع التلوث الثقافي) يبرمج بها العقل الباطن للفقير كي يظل فقيرا ؛ أما إذا انعتق من ثقافة الفقر وبدأ يبني نفسه وينظم نفسه بعزم وتصميم وإرادة قوية فإنه بالتأكيد ومع توفيق الله (إن توفيق الله معناه العملي: الحلال والعدالة) سوف يخرج من عنق زجاجة الفقر.
توجد تعابير عامية كثيرة تعبر عن الفقر مثل : شقيان ، وغلبان ؛ وقول آخر :
" هو يركض والكردوش بركض ". والكردوش هو خبز الشعير أو الذرة البيضاء ؛ أي أن هذه الخبزة التعيسة الرديئة لا تتوقف كي يلحقها الفقير الذي يلسعه الجوع ويأكلها بل إنها مستمرة في الركض أمامه وهو مستمر في الركض خلفها.
وإن من أحسن الذين عبروا عن المستضعفين الفقراء كان الممثل المصري عادل إمام في مسرحيته الشهيرة :" شاهد ما شافش حاجة ". عندما كان يخاطب حاجب المحكمة المسمى :" برعي" الذي كان مرتبه سبع جنيهات شهريا وعنده سبع عيال (أولاد) ويسكن في بيت هو عبارة عن غرفة واحدة هو وزوجته وعياله السبعة وحماته المسنة ؛ وكان يحلم بشرب شراب الكوكاكولا (المتوفر بالسوق بكثرة ورخيص ) والتي كان يشرب منها عادل إمام وكلما قرب الزجاجة جهة الحاجب كان يحاول الحاجب الإمساك بها كي يتذوق طعمها.
كما أن الممثل السوري دريد لحام في إحدى مسرحياته كان فقيرا ولشدة فقره أراد أن يبيع أطفاله فاختلف مع إحدى الغنيات التي حضرت لشراء أحدهم ولم يعجبها السعر وقالت له :" أنتم الفقراء طماعون ". فقال لها :" سوف نبلع الدنيا" . إن هذا المشهد فيه نوع من المبالغة لأنه لا يوجد إنسان مهما بلغت به شدة الفقر فلا يبيع أطفاله ؛ ولكن المبالغة تمت بقصد إيصال الفكرة للمتلقي والفكرة هي : هذا هو حال الفقير يبيع أعز ما لديه بأبخس الأثمان والغني يتطمع عليه ويريد أن يمعن في سحقه .
4: استضعاف الغربة: ولا تقتصر على الغربة عن الأهل والأوطان فقط بل تشمل غربة الشكل والمظهر وغربة المعتقد وغربة اللسان (اللغة) وغربة الأصل في نشوء ما يسمى بالأقليات التي يجري استضعافها وإن كان أفرادها ذووا مال وصحة وتقدم .
إن استضعاف الغربة تمتد لتشمل كل ما هو غريب عن المحيط الإنسان أو المخلوق ؛ لأن الغريزة البهيمية تتدخل في ذلك أيضا ؛ فقد راقبت قطيعا من الدجاج لونه أبيض عدده ألف دجاجة وبه دجاجة لونها أسود ؛ فقد كان الدجاج يظل ينقرها ويمنعها عن العلف والشرب إلى أن نزل دمها فهجم عليها الكثير من الدجاج وظل ينقرها إلى أن ماتت وتجانس القطيع كله باللون الأبيض.

1ـ استضعاف الغربة عن الأهل والأوطان : فالغريب يظل جناحه ضعيفا ونسمع عن كثير من الحوادث التي يتعرض لها المهاجرون عن أوطانهم حيث يتعرض ما يسمى بحليقي الرؤوس أو النازيين الجدد في ألمانيا للمهاجرين العرب والأتراك فيضربونهم ويأخذون مالهم أو يقتلونهم . يقول المثل :
" الفقر في الوطن غربة والمال في الغربة وطن".
إن هذا المثل لا يلغي الغربة كعامل استضعاف للإنسان ولكن المثل يمثل تفاضلا بين عاملين من عوامل الاستضعاف وتفضيل الغربة على الفقر. حتى داخل الدولة الواحدة يتعرض المهاجرون للاستضعاف من مدينة لمدينة أو من منطقة لأخرى ويقول المثل :" من خرج من داره قل مقداره".ليس معنى هذا أنني أدعو لعدم الهجرة ؛ قال تعالى:"واسعوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور".صدق الله العظيم.ولكني ذكرت ذلك لأبين حقيقة واقعة وواضحة وضوح الشمس للعمل على تشخيصها وتحديدها لتدارك سلبياتها.
2ـ استضعاف غربة الشكل والمظهر : مثل التفرقة العنصرية التي كانت تمارس في جنوب أفريقيا ضد السكان الأصليين ذوي البشرة السوداء من قبل المهاجرين الأوروبيين أصحاب الصناعة والمال من ذوي البشرة البيضاء . والتفرقة العنصرية التي كانت تمارس في الولايات المتحدة الأمريكية ضد الملونين من أصل أفريقي ذوي البشرة السوداء ، وضد ذوي البشرة السمراء من العرب والمسلمين والهنود ، وضد ذوي البشرة الصفراء من أصل صيني وذلك من قبل المهاجرين الأوروبيين (اليانكي) ذوي البشرة البيضاء.
3ـ استضعاف غربة المعتقد: لقد تعرض اليهود في أوروبا للاستضعاف والاضطهاد بسبب عقيدتهم اليهودية الغريبة (المختلفة) عن عقيدة أوروبا المسيحية رغم ملكيتهم للمال والصحة والعلم وكذلك الشكل والمظهر المتناسق مع مظهر الأوروبي عموما؛ إلا أنهم (اليهود)عادوا واستضعفوا واضطهدوا العرب من مسلمين ومسيحيين في فلسطين عندما استُقدموا إليها في مشروع استعماري نفطي ذكرنا عنه أكثر من مرة في هذا الكتاب ؛ فأمعنوا فيهم القتل والتنكيل وأقاموا لهم المذابح التي يندى لها جبين الإنسانية وهدموا بيوتهم وطردوهم من ديارهم وشتتوهم في بقاع الأرض ولم يكتفوا بذلك بل راحت طائراتهم تدك مخيمات الشتات هذا بالإضافة إلى السجون التي ملئوها بآلاف الفلسطينيين الذين هبوا لمقاومة الاحتلال والدفاع عن أنفسهم وعن شعبهم.
إن اضطهاد الأقليات الدينية أحداث منتشرة في العالم الآن وكان عبر التاريخ؛ فإنه يوجد الآن ملايين المستضعفين دينيا في العالم الآن ؛ ولكن للأسف الشديد يجري استغلال استضعافهم من قبل المستكبرين بل من قبل عتاة المستكبرين العالميين ؛ فمثلما جرى استثمار استضعاف اليهود بإنشاء إسرائيل في قلب الأرض العربية من قبل المستكبرين (المستعمرين) الأوروبيين (بريطانية وفرنسة) ليقوم اليهود باستضعاف العرب الفلسطينيين الأشد قهرا واضطهادا من اليهود أي أن المستضعَف يستضعِف المستضعَف والمستكبِر يتفرج ويستثمر هذا الشر أو النار التي أوقدها بين المستضعفين والتي كلما خبت زادها اشتعالا ؛ ولكن إذا زاد اشتعال النار عن الحد المطلوب (ضربات سبتمبر) فإن المستكبر يخشى من امتداد الحريق إليه فيتدخل المستكبر ويرسل موظفيه إلى المنطقة ليمارسوا دعارتهم السياسية والتي يسميها المستكبرون : حرية ، ديمقراطية ... الخ .
لا شك أن الحرية والديمقراطية هي قيم رفيعة يسعى إليها البشر ولكنهم يستثمرونها كما يستثمر الداعر الصفات الجسمية في الزانية كي يمارس الدعارة عليها .

4ـ استضعاف غربة الأصل (العرق) واللسان (اللغة): حيث يجري اضطهاد الأقليات العرقية في كثير من بقاع العالم عبر التاريخ وإلى يومنا هذا ؛ ولعل أشدها ما جرى على يد الفاشية في إيطالية (ثلاثينات القرن العشرين) والنازية في ألمانية والتي رفعت شعار "ألمانية فوق الجميع" واضطهدت وقتلت كل الأعراق الأخرى غير العرق الجرماني في ما سمي بالحرب العالمية الثانية (1938ـ1945).
وحدة المستضعفين:
إن المستكبرين يمارسون سياسة " فرق ...تسد" بين المستضعفين فيجعلون المستضعفين يحاربون بعضهم البعض كي يسودوا عليهم ، إن أي مستضعف يروج بأي أسلوب لسياسة فرق تسد بين المستضعفين فإنه يخدم المستكبرين المتربصين به وبأبناء جلدته ويضر نفسه وقومه مهما كانت مبرراته حتى وإن كان قد لحق به بعض الأذى من بعض المستضعفين فإن لجوءه للمستكبرين وأسلوبهم بالتفرقة لن ينفعه بل سوف يضره ويزيد من استكبار المستكبرين.
سيدنا محمد منقذ المستضعفين :
لقد مر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على" آل ياسر" وهم يتعذبون ويضربهم سيدهم بالسوط لأنهم أسلموا وكانوا يقرئون القرآن ؛ فكانوا يقولون عندما كان يلسعهم السوط " أحد ...أحد" يعني الله الواحد الأحد الذي يريد سيدهم أن يكفروا به ويرجعوا إلى عبادة أوثان سيدهم الكثيرة ؛ فرآهم سيدنا محمد على هذه الحالة فقال لهم :
" صبراً آل ياسر ... فإن موعدكم الجنة " . وبالفعل فقد حصلوا على جنتين : جنة الدنيا وجنة الآخرة ؛ جنة الدنيا حيث بنى المسلمون (الذين كانوا مستضعفين) دولة وحضارة قضت على أعظم حضارتين مستكبرتين أيامها وهما : حضارة الفرس وحضارة الروم وأصبح المسلمون سادة الأرض وفتحت لهم خزائن كسرى ؛ وجنة الآخرة عند الله عز وجل بالإيمان والعمل الصالح والعدل الذي اكتسبوه من الإسلام. وقد بشر الله المستضعفين في الأرض ؛ قال تعالى : بسم الله الرحمن الرحيم
" ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين".

صدق الله العظيم .
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : الاطـلال
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 03-01-2011, 08:32 PM
صحي مبدع
 

alkanani will become famous soon enough
افتراضي

وصلت الرسالة

نعم نحتاج الى التغيير الى الافضل وليس الى الاسواء وهذا ما يقلقني

نحتاج ان ننظف الوزارات من الزمرة الفاسدة

البلد يحاج الى رجل يضع حد للخونة المسؤولين
من مواضيع : alkanani
alkanani غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
المرض, المستضعَفون


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسعد رجل على وجه الأرض المكينزي ملتقى التدريب والإبتعاث 14 01-08-2011 08:51 PM
نعمة المرض الشعله ملتقى المواضيع العامة 1 08-16-2010 01:58 AM
افيدوني عن هذا المرض ؟؟؟؟؟؟؟ good nurs ملتقى الأمراض 4 04-07-2010 05:01 AM
مريض فُصام يُقاوم المرض وينجح كرجل أعمال بعد أن كاد المرض أن يُدّمره أخصائيه نفسية ملتقى المواضيع النفسية 3 08-12-2008 10:05 AM
الأرض الجديده,,,.. خريجه ملتقى النفحات الإيمانية 3 05-12-2008 09:58 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 12:41 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط