آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

اين دور موسساتنا من تنمية الجدارات الإدارية والإشرافية

ملتقى الجودة وسلامة المرضى
موضوع مغلق
  #1  
قديم 03-07-2011, 04:08 AM
صحي متميز
 




طــلال الحربي has a spectacular aura aboutطــلال الحربي has a spectacular aura about


بسم الله الرحمن الرحيم



في هذا البرنامج الذي يعرض للجدارات الإدارية التي يلزم توافرها في كل القائمين بالعمل الأكاديمي وإدارته.
والجدارة Competency تعني مزيج من المعارف والمهارات والأدوار والاتجاهات والسلوكيات
والقيم.
وبعد ان تقدم هذه المادة العلمية في الوحدة الأولى للإطار العام للعملية الإدارية تعرض لثلاثة جدارات رئيسية هي:
الجدارات الفنية Technical Competencies
الجدارات السلوكية Behavioral Competencies
الجدارات الفكرية Conceptual Competencies

أهداف البرنامج:
بنهاية هذه البرنامج يكون المشاركون قادرون على:
1. الإلمام بالمفاهيم الأساسية في الإدارة
2. التعرف على أهمية وخصائص الإدارة
3. اكتساب الجدارات الفنية للعملية الإدارية ( تخطيط وتنظيم ورقابة)
4. اكتساب الجدارات السلوكية
5. اكتساب الجدارات الفكرية








محتويات البرنامج

الموضوع رقم الصفحة

الوحدة الأولى: طبيعة العملية الإدارية 5

الوحدة الثانية:الجدارات الفنية 30

الوحدة الثالثة: الجدارات السلوكية 83

الوحدة الرابعة: الجدارات الفكرية 113













الوحدة الأولى

طبيعة العملية الإداريــــــــة

مع نهاية هذه الوحدة التدريبية يكون المشاركون قادرين على:

1. الإلمام بالمفاهيم الأساسية للعملية الإدارية
2. التعرف على خصائص الإدارة
3. تحديد أهم المهارات الإدارية وعلاقتها بالمستويات الإدارية
4. فهم لطبيعة عمل المدير ووظائفه
5. تطبيق بعض المفاهيم العلمية على الإدارة الجامعية

وفي ضوء الأهداف السابقة ، فإن هذه الوحدة تشتمل على العناصر التالية:

1. مفهوم وخصائص الإدارة
2. أين تمارس الإدارة ومن يمارسها؟
3. أهمية الإدارة
4. مستويات ومهارات الإدارة
5. وظائف الإدارة ( الأنشطة الرئيسية للمدير)




الوحدة الأولى: طبيعة العملية الإدارية

1-1 مفهوم الإدارة وخصائصها
بداية يمكن القول إن الإدارة فى معناها العام تنصرف إلى النشاط الإنسانى الخاص بتحقيق أهداف من خلال آخرين ، وهذا النشاط يتم فى منظمات أو مؤسسات. والذى يمارس هذا النشاط لإنجاز أعمال وتحقيق أهداف تساعد فى إشباع حاجات المجتمع هم المديرون وذلك عن طريق لعب الأدوار الإدارية ومباشرة الوظائف الإدارية من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة من أجل تحقيق مستويات عالية من الفاعلية التنظيمية والإسهام فى تقديم قيمة مضافة بواسطة المجتمع ومن أجله.
وفى العجالة السابقة قدمنا إجابات مختصرة وسريعة عن التساؤلات الرئيسية حول الإدارة : ما ، أين ، من ، وكيف ولماذا ؟. ويبقى التساؤل الأخير : متى ؟ وهو يشير إلى التطور الزمنى للإدارة التى يمكن القول أنها قديمة قدم الإنسان نفسه ، وقد مرت الإدارة عبر تاريخها الطويل بمراحل تطورية كثيرة بدءً بالعصور القديمة ( الموجة الأولى) ومروراً بالثورة الصناعية (الموجه الثانية) ، ثم مرحلة ما بعد الصناعة ( الموجة الثالثة) ، وصولا إلى الموجة الرابعة التى بدأت ملامحها فى الظهور مع نهاية التسعينيات وبداية القرن الحادى والعشرين.

وهكذا نرى أن كثيرا من هذه التعاريف تعانى إما من الإتساع والعمومية الشديدة ، أو الضيق المخل. وبعد بحث بعض هذه التعاريف وجدنا أن كلا منها يأخذ وجهة نظر منفردة أى مركزا على جانب واحد مثل الوظائف ، الموارد ، المهام ، الأهداف ، أو الوسائل والأساليب.
وخلال عقدى السبعينات والثمانينات بذلت محاولات فى إتجاه البعد عن هذا المنهج العمومى والميل إلى الأخذ بالمدخل السلوكى Behavior – Oriented Approach وهذا المدخل يتميز بتركيزه على ما يفعله المدير بدلا من ماهى الإدارة. ومن هؤلاء الكتاب Mintzberg(6) الذى قام بعدة دراسات وتوصل إلى قائمة بعدد من الأدوار Roles التى تتواجد فى وظائف وأعمال المديرين ، والدور ينصب أساسا على السلوك المتوقع من الشخص الذى يشغل وظيفة معينة عند ممارسته لمهام وواجبات تلك الوظيفة ، وبتطبيق هذا المفهوم على وظيفة المدير اقترح Mintzberg عدة أدوار هى:
1. المنظم Entrepreneur أى مخطط ويقبل المخاطرة.
2. مخصص الموارد Resource Allocater أى يقوم بالتنظيم والتنسيق فى توزيع واستخدام الموارد.
3. قائد Leader ، وهذا يعنى قيام المدير بتحفيز الأفراد والتنسيق بين مجهوداتهم.
4. لديه القدرة على الإتصال Communicator.
5. المراقب للأمور ومتابع جيد للأحداث Monitor or Controller.
6. مفاوض جيد ومتحدث جيد Spokesman or negotiator.
7. يستطيع التعامل مع المشاكل والأزمات Disturbance handler.
وفى أحدث كتبه عرف "بيتر دركر" الإدارة بأنها الوظيفة الخاصة بتحديد الأهداف المبتغاة فى الخارج وتنظيم الموارد الداخلية لتحقيق تلك الأهداف.(7)
ومع الإخذ بعين الاعتبار هذه الأدوار وأبعادها السلوكية والاجتماعية التى أشار اليها Mintzberg ، وكذلك الدور الحيوى للإدارة فى إحداث المتغيرات طبقا لما يجرى حولها ، فإننا نخلص إلى التعريف التالى:
الإدارة عملية اجتماعية وفنية تنطوى على تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة العاملين والموارد المؤسسية الأخرى ، وتسهيل إدخال التغييرات من أجل تحقيق أهداف المنظمة.




2/2- خصائص الإدارة
















1. أن الإدارة على اهتمامها بالجانب الفنى للنشاط الإدارى لا تهمل الجانب الاجتماعى وهذا يعنى أن المدير مع إلمامه وممارسته لمهامه الفنية من رسم الخطط والسياسات واتخاذ القرارات ودراسة الأسواق وإدخال التعديلات اللازمة ورصد ومتابعة النتائج واستخدام الأساليب والأدوات الحديثة فى تشخيص المشكلات وتقييم البدائل مثل بحوث العمليات والكمبيوتر والمحاكاة ودراسة الحالات ونظم المعلومات. إلا أن الاتجاهات الحديثة تركز على الدور الاجتماعى للمدير حيث أن الإدارة نشاط عضوى تقوم على مراعاة وجود العنصر البشرى فى التنظيم وأخذ خصائص هذا العنصر فى الحسبان مثل احتياجات الفرد ودوافعه وأهدافه وقيمه عند اتخاذ القرارات .
2. أن الإدارة نشاط إنسانى هادف وغير ملموس حيث أن الاهتمام الرئيسى للإدارة هو تحقيق الأهداف ومعنى ذلك أن محور العملية الإدارية هو الأهداف والغايات وهى بتركيز وتوجيه كل الأنشطة والمهام والموارد على هذه الغايات تجعل المجهودات البشرية منتجة وذات جدوى بتحقيقها لنتائج مرغوب فيها ومحددة سلفا.
3. إن الإدارة تقوم على استخدام لموارد المتاحة وتوجيهها نحو تحقيق الأهداف المنشودة ، ونقصد بالموارد هنا الموارد المادية التى تتوافر للمنظمة من رأس مال ومواد خام وآلات وعدد ومبانى وأثاث وسيارات ، كما تتضمن الموارد الأخرى غير الملموسة كالتكنولوجيا والمعلومات ، والاستخدام الأمثل لهذه الموارد يتطلب من المدير أن يقوم بتوزيع وتخصيص هذه الموارد .
4. أن الإدارة عملية ديناميكية وليست ساكنة ، بمعنى أن على المدير أن يراقب التطورات فى بيئة العمل الداخلية أو عناصر البيئة الخارجية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والفنية ويقوم بتحليل تأثير هذه المتغيرات على المنظمة وإدخال التعديلات التى تواكب هذه المتغيرات وتجعل المنظمة تساير وتتكيف مع البيئة ، وهذا أدعى لزيادة فاعليتها وقدرتها على تحقيق أهدافها ، ومن أهم أدوار المدير فى هذه الحالة أن يسهل إدخال مثل هذه التعديلات بسهولة ويسر دون مقاومة عنيفة من العاملين.
5. أن الإدارة نشاط ذهنى يقوم على إنجاز الأعمال وتحقيق الأهداف من خلال تنسيق جهود الآخرين ، أى أن الإدارة لا تقوم على ممارسة أنشطة تنفيذية مثل الكتابة على الآلة الكاتبة أو القيد فى الدفاتر أو إصدار التراخيص وحفظ الملفات ، ولكن مهمة الإدارة الرئيسية كما يقترحها أحد أساتذة الإدارة "هى التأثير على سلوك المرؤوسين من خلال القدرات الذهنية الأربعة وهى التذكر والقدرة على الخيال والتعامل مع الحقائق ثم معالجة المشكلات".
6. أن الإدارة علم وفن معا ، ذلك أنه إذا كان الفن يعبر عن المهارة والموهبة الشخصية فإن الإدارة تنطوى على بعض المكونات الفنية ويتمتع المدير بالحس الفنى حيث أنه عند اتخاذ القرارات وحل المشكلات ومواجهة المواقف المتغيرة فإنه يُعمل خبرته ومهارته الشخصية وحكمه على الأمور وحاسته السادسة. والخلاصة أن الإدارة علم وفن معا ، وإن كان لا زال يغلب عليها نسبيا جانب الفن Much of it still Art ، وذلك لحداثة علم الإدارة نسبيا ولم يتم تكوين نظرية شاملة تقدم إطارا معرفيا ، وإنما هذه النظرية فى طور التكوين نتيجة إسهامات العديد من المفكرين والكتاب والممارسين ، وكذلك لدخول العنصر البشرى كباحث وممارس فالذى يتخذ القرار بشر وينفذه بشر ولصالح البشر. وأستطيع أن أزعم أن الإدارة لن تكون فى يوم من الأيام علم مائة فى المائة حيث أننا لا نستطيع أن نلغى التجربة الذاتية للمدير ، وإنما الحادث هو الإتجاه إلى ازدياد المكون العلمى نتيجة الأبحاث والدراسات فى العلوم الإدارية بقصد الوصول إلى معارف إدارية مستقلة ثبتت بالدليل العقلى والتجريبى.
7. تتسم الإدارة كذلك بالتكامل بين الوظائف والانشطة الإدارية وهى التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة ، وهذا يعنى وجود ارتباط عضوى وتفاعل متبادل بين الوظائف الأربعة ، حيث يؤثر كل منها فى الآخر ويتأثر به ، حيث يصعب مباشرة التنظيم والتوجيه والرقابة فى غياب التخطيط. ثم إن نتائج تنفيذ الأنشطة الأخرى تعود وتؤثر فى الخطط لتالية ، وهذا ما يجعلنا نشير إلى الإدارة على أنها عملية Process بالمعنى العضوى للكلمة حيث الاعتماد المتبادل بين مكوناتها. إن من سمات الإدارة الهامة التوجه المستقبلى حيث لا يهتم النشاط الإدارى بالأداء الحالى فقط ، بل يركز أيضا على الأداء المستقبلى ، ذلك أن الإدارة الناجحة هى التى لا تنشغل فقط بالأداء فى الأجل القصير فهذا يعتبر من قصر النظر ، ولكن أيضا النظرة المستقبلية طويلة الأجل حيث أن ذلك يزيد من فرص المؤسسة فى البقاء الفعال.
8. الشموليــة : وهذا يعنى أن الإدارة تتسم بالعمومية أى قابلية تطبيق وظائف الإدارة من تخطيط وتنظيم وتوجيه ورقابة فى جميع أنواع المنظمات ، أى أن المديرين فى كافة المنظمات يمارسون وظائف إدارية واحدة سواء كانت مؤسسات حكومية أو شركات تجارية ، أو جامعات ، أو جمعيات أهلية، أو نوادى أو مستشفيات وغيرها. والشمول أيضا ينطبق على مستوى الإدارات والأقسام داخل المؤسسة الواحدة حيث نتوقع أيضا أن كل مدير إدارة أو قطاع أو فرع لديه عاملين (ناس) + موارد + هيكل + علاقات + أهداف ، وبالتالى فهو يمارس التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة. وهذا يعنى أن المدير الفعال يمكن أن يدير أى مؤسسة وكذلك يستطيع أن يدير أى نشاط داخل المؤسسة سواء كان تسويق أو إنتاج أو تمويل أو موارد بشرية. والشواهد النظرية والعملية تؤكد صحة هذه المقولة بناءً على تجارب العديد من المؤسسات.


2/3- أين تتم العملية الإدارية ؟

يمكن استخلاص أن الإدارة تحدث فى المنظمات ، أى أن نطاق ممارسة وتطبيق المبادئ والنظريات الإدارية هو المنظمات ، وكما سبق القول فإن أحد ملامح عالم اليوم هو سيادة المنظمات وتدخلها فى شتى شئون حياة الإنسان وتسهيل سبل معيشته والارتقاء بمستوى رفاهيته الذى لا نبالغ إذا قلنا بأنه يتحدد بقرارات داخل هذه المنظمات.
وبنظرة إلى مجتمع اليوم يمكن ملاحظة أن كل منا ينتسب إلى عدة منظمات فنسمع من يقول أنا طالب بكلية التجارة جامعة حلوان وأود الالتحاق بشركة المقاولون العرب بعد التخرج أو فى الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة وأنا عضو فى النادى الأهلى وأتعامل مع شركة النصر للسيارات ومن المشتركين فى الشركة المصرية للإتصالات اللاسلكية ، وانتفع بخدمات مستشفى 6 أكتوبر ومنتظم فى دورة كمبيوتر بمعهد الإحصاء ، وهناك عدة أنواع من المنظمات تختلف باختلاف الحجم ونوع النشاط كما نوضح ذلك فى الفصل الثالث.
وتمارس هذه المنظمات تأثيرا يوميا على حياتنا وهى تشبع حاجات متنوعة للإنسان منها الاقتصادى والثقافى والروحي وعادة ما تنشأ لتحقيق الأهداف التى لا يمكن انجازها إلا بطريقة جماعية ، وهذا يعنى أن المنظمة أقدر من الفرد على إنجاز الأعمال وتحقيق الأهداف(9) وذلك بسبب نواحى القصور التى يعانى منها الفرد وتحد من قدرته ، وهذه تقع فى مجموعتين.
أ - نواحى قصور راجعة إلى القدرات البيولوجية للأفراد.
ب- نواحى قصور راجعة إلى العوامل المادية فى البيئة التى يواجهها الفرد.
والمنظمة لكى تحقق أهدافها وتقوم برسالتها تجاه المجتمع يجب أن تدار بفاعلية ، وقيام هذه المنظمات على عناصر مثل الموارد والناس والمهام والوسائل والهيكل والأهداف تحتاج إلى من يربط هذه العناصر معا وينسق بينها ويوجه كل المجهودات ويسخر الموارد فى إتجاه تحقيق الأهداف التنظيمية ، أى أن المنظمة فى حاجة إلى مديرين لديهم الرغبة والمقدرة ولديهم دافع الإنجاز والإسهام فى تحقيق إنجازات ملموسة وليس أولئك الذين يبحثون عن لقب أو ترقية أو سلطة يمارسونها على غيرهم ، فمن هم هؤلاء المديرين وماذا يفعلون. الجزء التالى يحاول الإجابة على هذه التساؤلات.


2/4- من الذى يقوم بالعملية الإدارية ؟

يمكن أن يفهم الآن أن المديرين هم الذين يقومون بالعملية الاجتماعية والفنية للإدارة ، وعندما يقوم المديرون بأدوارهم الفنية والاجتماعية والسلوكية ، فإنهم يحققون تماسك المنظمة ويدفعونها فى الاتجاه الصحيح نحو تحقيق غاياتها ، ويمكن اعتبار المديرين من الموارد الهامة حيث أن كثيرا من الخبراء يرون أن إدارة المنظمة بمثابة العنصر الأساسى المتحكم فى تقدير قيمة المنظمة وأصبح من المسلم به الآن أن المنظمات ذات الإدارة الفعالة تكون احتمالات نجاحها كبيرة ، بينما تقل أو تنعدم فرص النجاح فى حالة المنظمات ذات الإدارة السيئة.
ولكن من هو المدير ؟
إن المدير هو الشخص المسئول عن أعمال الآخرين، اقترح تعريفا أكثر قبولا يقول بأن المديرين هم أولئك الذين يمارسون المهام الإدارية بغية الإنجاز والاسهام فى تحقيق الأهداف.
والسؤال الآن هو ما هو عمل المديرين ، وكيف تختلف عن أعمال أعضاء المنظمة الآخرين ؟ وللإجابة على هذا السؤال يجب أن نفرق بين نوعين من العمل فى أى منظمة وهما التشغيل أو التنفيذ Operating والإدارة Managing. فالتنفيذ يشتمل على تلك المهام مثل الكتابة على الآلة الكاتبة ، تشغيل الكمبيوتر ، التدريس والبيع وتحصيل الأموال وإجراء صيانة للآلات. ولكن الإدارة تعنى أداء الأعمال عن طريق آخرين ، وهذا يتطلب من المدير أن يقوم باستخدام الموارد وتحفيز القوى العاملة وإدخال التعديلات اللازمة على المنظمة ومهمته الرئيسية هى محاولة خلق كل متجانس من نظم غير متماثلة وصولا لتحقيق أهداف معينة.
الموارد البشرية بين منفذين ومديرين








2/4/1- مستويات الإدارة
يمكن تقسيم الإدارة فى أى منظمة إلى ثلاث مستويات إدارية هى : الإدارة العليا ، الإدارة الوسطى ، الإدارة المباشرة (التنفيذية).

المستويات الإدارية بالمنظمة









2/4/1/1- الإدارة العليا Top Management
والإدارة العليا تأتى على قمة تنظيم أى مؤسسة ويمثلها رؤساء مجالس الإدارة وأعضاء مجلس الإدارة ومديرى القطاعات ومديرى العموم ، وتهتم الإدارة العليا بالأمور والقضايا الاستراتيجية ذات المدى الطويل وعلى مستوى المؤسسة ككل وذات الإسهام الكبير فى تحقيق أهداف ورسالة المؤسسة ، أى القرارات والأمور غير الروتينية وغير المبرمجة ، أى التى لا تتكرر كثيرا مثل دخول سوق جديدة أو إنتاج منتج جديد أو إدخال تكنولوجيا جديدة ، كما أن الإدارة العليا تضع السياسات العامة والخطط الشاملة للمؤسسة ككل وتتابع تنفيذها من خلال الإتصال المباشر بالإدارة الوسطى.

/4/1/2- الإدارة الوسطى Middle Management
وهى حلقة الوصل بين الإدارة العليا والإدارة المباشرة ، ويمثل هذا المستوى مديرى الأنشطة الوظيفية الرئيسية داخل المؤسسة مثل مدير الإنتاج ومدير التسويق والمدير المالى ومدير الموارد البشرية. ويختص أعضاء الإدارة الوسطى بإدارة الأنشطة الرئيسية من خلال ترجمة فلسفة ورؤية وسياسات الإدارة العليا إلى المستويات التنفيذية فى شكل خطط تفصيلية وبرامج عمل. وتقدر كفاءة أعضاء الإدارة الوسطى (رغبة وقدرة) بقدر ما يكون فهم الإدارة المباشرة لتوجهات وسياسات الإدارة العليا وبالتالى يتحدد مستوى نجاح التنفيذ.
2/4/1/3- الإدارة المباشرة (التفنيذية) First-Line Management
وهذا المستوى هوالذى يتصل بصفة مباشرة بالموظفين أو المنفذين وبالتالى يقع عل أعضاء الإدارة المباشرة من ملاحظين ومشرفين ورؤساء الأقسام ورؤساء المجموعات مهمة تسيير دفة العمل اليومى من خلال التعامل مع الأمور الروتينية المتكررة قصيرة الأجل ، أى ذات الطبيعة التشغيلية والاجرائية.
والعمل الإشرافى يتعلق بقيادة الآخرين وحسن إدارتهم وفهم سلوكياتهم وأنماط شخصياتهم وتهيئة المناخ النفسى والاجتماعى المواتى لكى يعملوا بكفاءة وتسهيل أدائهم لأعمالهم ، وذلك ليس فى تعال وتكبر أو تسلط فالمشرف الناجح يدرك أنه يحتاج مرؤوسه أكثر لإنجاز الأعمال وتحقيق الأهداف المنوطة به أكثر مما يحتاجونه هم.


ليس بالضرورة ، فليس كل من يتمتع بمهارات فنية عالية فى مجال عمله ، لديه أيضا المهارات السلوكية والإشرافية ، فالمهارات الفنية مع أهميتها ليست كافية أن تجعل من الشخص مشرفا ناجحا.


2/4/2- مهارات الإدارة Management Skills

يمكن القول بأنه هناك ثلاث مهارات إدارية أساسية هى: المهارة الفنية ، المهارة الإنسانية ( السلوكية) ، والمهارة الفكرية.
وهذا يعنى أن أى مدير فى أى مستوى من المستويات الإدارية الثلاث : العليا والوسطى والمباشرة يجب أن يتمتع بهذه المهارات الثلاثة. لكن يجب أن نعرف أولا ماهو المقصود بكل مهارة من المهارات الثلاث ثم نعرض للعلاقة بين المستويات الإدارية والمهارات الإدارية.

المهارة الفنية
Technical Skills وتعنى اتقان الجوانب الفنية للعمل من حيث كيف يؤدى العمل أى الأسلوب ، والتعامل مع الأدوات والمعدات إن وجدت ، وكذلك الالمام بالمصطلحات واللغة الخاصة التى تحكم هذا العمل.
المهارة الإنسانية
Human Skills وتعنى فن التعامل مع الآخرين وإجادة العلاقات الإنسانية من حيث تحفيز المرؤوسين وتوجيههم والاتصال بهم وقيادتهم ، أى التأثير فى سلوكهم إيجابيا والالمام بمحددات السلوك الإنسانى وكيفية التعامل مع الأنماط البشرية المختلفة.
المهارة الفكرية
Conceptual Skills وهى تشير إلى المهارات الذهنية الخاصة بإعمال الذهن مثل التفكير الابتكارى والتحليل والتقييم والتذكر والخيال وحل المشكلات والتنبؤ وتوقع الأحداث بطريقة علمية وكذلك التعامل والنظرة الشمولية للأشياء.





الادارة العليا
الفكريـــة
الإدارة الوسطى الإنسانية
الإدارة المباشرة الفنيــة

ومن الشكل يتضح أن :
1- المدير فى أى مستوى من المستويات الإدارية الثلاث يجب أن يتمتع بالمهارات الثلاث الفكرية والسلوكية والفنية.
2- هناك تفاوت نسبى فى توزيع المهارات بين المستويات الثلاث وهذا التفاوت نابع من طبيعة كل مستوى ومسئولياته ونوعية المشاكل والقرارات المنوطة به.
3- يوجد تفاوت واضح بين هيكل توزيع المهارات الفنية والمهارات الفكرية فبينما تزيد الحاجة إلى المهارات الفكرية كلما تجهنا إلى أعلى ، تقل الحاجة إلى المهارات الفنية.
4- لا يوجد هذا التباين الواضح بالنسبة لتوزيع المهارة الإنسانية وذلك لأن أى مدير له تابعين أو مرؤوسين وهم بشر وهو مطالب بمعاملتهم كبشر أولا ثم كموارد ثانيا ، وبالتالى لا يهم هنا مسألة عدد هؤلاء المرؤوسين ، وهذا يفسر أن الوزن النسبى للمهارة السلوكية لا يختلف كثيرا باختلاف المستوي الإدارى. واستكمالاً للإجابة على أحد التساؤلات الأساسية حول الإدارة وهو من الذى يمارس الإدارة ؟ فإنه تثور عدة تساؤلات فرعية من أهمها : هل المدير يولد أم يصنع ؟ وكيف يتم إعداد المديرين ؟ وهل هناك صفات محددة للمدير الناجح ؟ وما هى أنماط أفضل المديرين وأسوأ المديرين؟ ونبدأ بمعالجة التساؤل الأول وهو هل المدير يولد أم يصنع ؟ بداية نقول إن المدير يصنع ولا يولد كما يؤكد ذلك أساتذة وخبراء الإدارة وعلى رأسهم الأستاذ الدكتور على السلمى ، وتفصيل ذلك أن المدير يصنع من خلال الإعداد العلمى المبكر والتأهيل الأكاديمى وبرامج التدريب والتعليم الذاتى والتراكم المعرفى واكتساب الخبرات والإطلاع على التجارب الإدارية الرائدة سواء فى وطنه أو فى الدول الخارجية.
5- وهذا لا يعنى أننا لا ننفى دور الفطرة أو الوراثة ، ولكنه على ما يبدو وطبقا لشواهد كثيرة ، لها دورا محدودا بالمقارنة بتأثير الجانب المكتسب من خلال التنشئة والأسرة ونظام التعليم والعوامل الثقافية والإطار السياسى والاجتماعى الذى ينشأ فيه الشخص ويعمل من خلاله ، وكذلك مدى تقدم الإدارة فى المجتمع ومدى إيمان الدولة بقضية إعداد القيادات ومدى كفاءة المؤسسات المنوطة بإعداد وتأهيل المديرين. ولهذا تهتم الدول المتقدمة (اقتصاديا وتكنولوجيا وإداريا ) بقضية صناعة المديرين وقادة المستقبل ولا تتركهم للظروف أو الصدفة أو طبقا للأقدمية كما هو الحال فى الدول النامية.
وفيما يتعلق بكيفية إعداد المديرين فإن ذلك يتم من خلال عملية التنمية الإدارية Management Development وهى نشاط مخطط ومستمر يهدف إلى إكساب المديرين المعارف والمهارات وتطوير السلوك الإدارى الإيجابى بما يمكنهم من اتخاذ قرارات صحيحة. وهذا يعنى أن برامج التنمية الإدارية لا توجه فقط لأعضاء الإدارة العليا وأنما لكافة المديرين فى المستويات الإدارية المختلفة وكذلك لا تستهدف هذه البرامج فقط الأشخاص شاغلى الوظائف الإدارية القيادية وإنما أيضا المديرين المرتقبين أى المرشحين لشغل هذه الوظائف فى المستقبل.
وقد اقترحت إحدى الدراسات أن المدير المصرى لكى يستطيع التعامل مع المتغيرات العالمية والمحلية المتسارعة عليه أن يكتسب المهارات والفنون فى عدة مجالات هى : التخطيط الاستراتيجى ، إدارة الجودة الشاملة ، التعامل مع البورصات العالمية ، مرونة وسرعة الاستجابة للبيئة العالمية واقتناص الفرص التسويقية العالمية وتطويع التكنولوجيا العالمية(12). وفى دراسة أخرى عن التحديات التى يواجهها المديرون فى القرن الحادى والعشرين أظهرت أن أهم تحدى يتمثل فى مدى استعداد مديرينا للتزود بمهارات النفاذ إلى الأسواق العالمية وهذا لن يتأتى إلا بدراسة وفهم السمات المميزة لهذه الأسواق اجتماعيا وثقافيا واقتصاديا وتشريعيا وسياسيا ، كما يتطلب مواجهة هذا التحدى التخلى عن قوالب الإدارة التقليديةالجامدة وتبنى توجهات التخطيط الاستراتيجى والابتكار وإدارة الأعمال الدولية والتمكن من مهارات التفاوض الدولى ، كما يتطلب التعامل مع العالمية مهارات استشعار حاجات ورغبات وتوقعات العملاء التى تختلف باختلاف الثقافات والمناطق الجغرافية.(13)
ويتم إعداد وتأ هيل المديرين من خلال عدة أساليب أهمها:
• الدراسة الاكاديمية فى كليات ومعاهد العلوم الإدارية التى تمنح درجات علمية معترف بها سواء الدرجة الجامعية الأولى أو الدبلومات العليا والماجستير والدكتوراة.
• التدريب أثناء العمل On-the-job- Training وهو أسلوب عملى وغير مكلف ويقوم على نقل الخبرات إلى المديرين والمشرفين الجدد من خلال رؤوسائهم اوالمشرفين القدامى من خلال وضعهم فى مواقف ومشاكل تحتاج لإتخاذ قرارات ،وكذلك ملاحظة سلوكهم وطريقة تصرفهم ثم توجيههم نحو الأداء الأفضل.

• التدريب خارج الوظيفة Off-the-job-Training وذلك من خلال برامج تدريب رسمية تنفذ داخل أو خارج المنظمة فى مراكز تدريب مجهزة بالقاعات والمعينات التدريبية والمدربين ويتم هذا النوع من التدريب من خلال: ( المحاضرات – المجموعات النقاشية – لعب الأدوار – دراسة الحالات- أفلام الفيديو – العصف الذهنى – والمباريات الإدارية).
• التناوب الوظيفى Job Rotation وذلك من خلال تناوب شغل الشخص لعدة مواقف إدارية داخل المنظمة ، أى عن طريق تحريك ونقل المديرين من إدارة إلى أخرى طبقا لبرنامج زمنى مخطط مسبقا فى تخطيط المسار الوظيفى للمديرين وذلك لاكسابهم خبرات ومعارف متنوعة.
• الاجتماعات الإدارية الموجهة ، وهى الاجتماعات التى لا تعقد فقط من أجل حل المشكلات وإنما تهدف أساسا إلى تبادل الآراء والخبرات ولتحقيق التفاعل بين المستويات الإدارية المختلفة. ويفضل أن يكون موضوع المناقشة معلنا للجميع مقدما كما يمكن الاستعانة بأحد المتخصصين أو الاكاديميين لتقديم الموضوع ، كما يجب إلا يستأثر شخص واحد أو كبار المديرين بالمناقشة بل تكون الفرصة متاحة للجميع.
• وماذا عن صفات المدير الناجح ؟ تناول كثير من الكتاب هذا الموضوع ، وباستقراء هذه الكتابات نخلص إلى أنه لا يوجد إتفاق بين الأكاديميين أو الممارسين على مجموعة محددة من الصفات الواجب توافرها فى المدير الناجح مثل الذكاء ، الحزم فى إتخاذ القرار ، القدرة على الاقناع ، الطموح ، المثابرة ، تحمل المسئولية ، قوة الشخصية. وقد قام أحد الكتاب بحصر الصفات التى تعتمد عليها بعض الشركات فى اختيار مديريها وتوصل إلى قائمة بها اربعين صفة(14). وتعقيبا على هذه الدراسة يقول الدكتور سيد الهوارى أنه من الصعب أن نجد مديرين تتوافر فيهم كل هذه الصفات ، وهناك مديرين ناجحين لا تتوافر فيهم كل هذه الصفات ، وكذلك مديرين تتوافر فيهم كل أو معظم هذه الصفات ولكن ليسوا ناجحين ، وهذا يعنى أن القول بضرورة توافر صفات معينة فى المدير يجعل من الصعب بل من المستحيل توفير العدد الكافى من المديرين ، ذلك أنه فى هذه الحالة سيكون الأمر قاصرا على الصفوة الممتازة وهم فئة نادرة ، ويخلص د. الهوارى إلى أن الاختيار الموضوعى للمديرين يجب أن يقوم على توافر مهارات لا توافر صفات ، وأهمها المهارات الفكرية والسلوكية والفنية بالإضافة إلى القيم الأخلاقية والالتزام بالتعاليم الدينية ، وأن يستعان فى ذلك الاختيار بمعيارين هما(15):
o ما حققة من نتائج فى الماضى.
o ما ينتظر أن يحققه من نتائج فى المستقبل.

1/5- كيف تمارس الإدارة ؟
سبق أن أوضحنا أن المدير يتعامل مع بشر وموارد وعلاقات وأنشطة وأهداف ، وقلنا أن الاهتمام الرئيسى للمدير هو تحقيق الأهداف ، كما أن هذه الأهداف هى محور العملية الإدارية ، فإذا قام المدير بالتخطيط ونظم العمل وحل المشاكل واتخذ القرارات وقام بالمتابعة وغير ذلك من أوجه العمل الإدارى ولم يحقق أهدافا فى نهاية المطاف فهذه مجهودات ضائعة لا معنى لها بالإضافة إلى الفاقد فى الوقت والموارد المالية والمادية.
ولكل مدير أهدافه حسب المستوى الإدارى ، ودعنا نأخذ أهداف الإدارة العليا ، حيث يسعى مديرو الشركات إلى تحقيق أهداف مثل الربحية والنمو والبقاء والتكيف والوفاء بالمسئولية الاجتماعية ، ولا نتوقع أن هذه الأهداف ستتحقق من تلقاء نفسها ، بل يلزم ممارسة أنشطة ولعب أدوار معينة حتى تتحقق هذه الأهداف كما فى النموذج التالى:


وعن طريق ممارسة الوظائف الإدارية ولعب الأدوار القيادية ، يستطيع المدير تحقيق الترابط بين عناصر المنظمة من خلال قيادة البشر وتوظيف الموارد وتحديد الأنشطة اللازمة وتقييم هيكل العلاقات الملائم من أجل تحقيق الأهداف.
1/5/1- الوظائف الإدارية :
الوظيفة بمعناها الإدارى Function هى مجموعة المهام والأنشطة المتماثلة والمتكاملة التى تحقق غاية معينة. وطبقا لهذا المفهوم يتم تجميع المهام والأنشطة المتجانسة والمتكاملة معا فى إطار فكرى وعملى يسمى " وظيفة" فكل المهام والأعمال المتعلقة بالمستقبل وتحديد الأهداف والتنبؤ ووضع الجداول الزمنية وحصر البدائل ودراستها والمقارنة بينها نطلق عليها وظيفة التخطيط.
ويمكن القول بأن هناك إتفاق عام بين كتاب وأساتذة الإدارة على أن الوظائف الإدارية الأساسية هى التخطيط والتنظيم والتوجيه والرقابة ، وقد تختلف المسميات أو تضاف وظيفة أخرى ولكن يظل المضمون ليس محلا للخلاف.
وظائف المدير المكونة للعملية الإدارية




وهذه الوظائف الأربعة تمثل حلقات العملية الإدارية المتكاملة والتى تتسم بالعلاقة العضوية والاعتماد المتبادل ، وكما سبق أن ذكرنا فهذه الوظائف مترابطة ومتزامنة بطريقة يصعب الفصل بينها فى الحياة العملية ، وإن فصلنا بينها الآن فهذا بقصد الدراسة والتحليل والفهم.
ونورد فيما يلى نبذة قصيرة عن هذه الوظائف الإدارية الأربعة ، على أن نخصص لكل منها بالتفصيل فصلا وذلك بداية من الفصل الخامس حتى الثامن.
التخطيــط : وهو أول وأهم وظيفة إدارية والذى يعنى التفكير والدراسة التى تسبق تنفيذ الأعمال بقصد تحديد الأهداف واقتراح أفضل البدائل لتحقيق هذه الأهداف.
التنظيــم: بعد أن تم وضع تصورات المستقبل والنتائج المرجوة فى شكل خطة عمل نظرية على الورق ، تتأتى مرحلة التنظيم والتى تعمل على توفير إطار وآليات محددة يتم من خلالها تنفيذ المهام وتنسيق الجهود واستغلال الموارد من أجل تحقيق الأهداف.
والتنظيم بهذا المعنى يعبر عن صيغة للتعاون بين البشر من خلال مجموعة من الترتيبات الرسمية المعلنة التى تنسق جهود العاملين وتوظف الموارد المادية لتحقيق الأهداف.
التوجيــه : وهذه الوظيفة تمارس أثناء تنفيذ العاملين لمهامهم ، فهو يتعلق أساسا بالبشر أى المرؤوسين وحملهم على تقديم مساهمات إيجابية لتحقيق أهداف المنظمة من خلال تحفيزهم والاتصال بهم والتأثير فى سلوكهم.
الرقابـــة : وهى الحلقة أو الوظيفة الرابعة فى منظومة العملية الإدارية، وعن طريق الرقابة يتعرف المدير على مدى مطابقة الأداء الفعلى للأداء المخطط وإتخاذ الاجراءات المصححة بناء على ذلك. .

1/3- أهمية الإدارة
أن الإدارة تنصب على تقديم عائد واسهام ملموس للمجتمع فى صورة مخرجات مفيدة اجتماعيا تفيد فى إشباع حاجات أعضاء المجتمع ، أى أنها تقدم قيمة مضافة من خلال الارتقاء بفاعلية المنظمات المختلفة التى يتشكل منها المجتمع.
وهناك عدة عوامل تبرز أهمية الإدارة والحاجة اليها كضرورة فى العصر الراهن ، وكذلك لماذا نهتم بدراستها ، ومن هذه العوامل ما يلى:
1. أن الموارد المادية التى تتاح بوفرة والمعرفة والمهارة الفنية تكون ذات جدوى محدودة بدون كفاءة إدارية توظف هذه الموارد والمهارات من خلال تنظيم المجهودات.
2. أن الإدارة هى العنصر الأساسى الحاكم فى نجاح أو فشل المنظمات والمشروعات وكثيرا ما نسمح أن المشكلة أو سبب تعثر هذه الشركة أو تلك الهيئة تكمن فى "الإدارة.
3. تلعب الإدارة دورا حيويا فى حياة كل فرد أو مجموعة أفراد حيث أنها تقوم بوظيفة طبيعية من وظائف المجتمع الإنسانى وهى تحقيق الأهداف ، ومع اهتمام الإدارة بتنسيق المجهودات البشرية لمجموعة من الناس سعيا وراء تحقيق أهداف متنوعة .
4. أن الإدارة أحد الأنشطة الإنسانية التى تتسم بعدة خصائص تميزها عن الأنشطة الأخرى من صناعية وزراعية وتجارية وخدمية ، وهذه الاختلافات والتفرد يتطلب قدرات ومهارات خاصة .
5. أن الإدارة هى الحارس على مصالح الأطراف المختلفة المكونة للمشروع وهم المستثمرون (أصحاب رأس المال ) ، العاملين ، المستهلكين ، العملاء، الدولة والمجتمع بصفة عامة. ويقع على عاتق الإدارة مسئولية التوفيق بين هذه المصالح.
6. والإدارةهامة للمجتمع ، حيث تعتبر الإدارة أحد عوامل الإنتاج الرئيسية مثل رأس المال ، الأرض ، والتكنولوجيا ، بل إن الإدارة هى التى تؤلف بين هذه العناصر وصولا للمزيج الأمثل حتى يمكن استخدامها أفضل استخدام تحقيقا للأهداف العامة التى تهم جميع أعضاء المجتمع



شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طــلال الحربي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
موسساتنا, الجدارات, الإدارية, اين, تنمية, دور, والإشرافية


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
دور الأسرة في تنمية الإبداع لدى الطفل طلال الحربي ملتقى تمريض النساء والولاده والاطفال 3 05-10-2011 10:38 PM
.......تنمية عقلية طفلك........ مجرد ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 1 08-21-2010 06:05 AM
حول تنمية الشخصية أخصائيه نفسية ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 4 05-28-2007 08:28 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 10:32 PM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط