آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) معنا نصنع الحياه .. ونسير الى حياة أفضل

تأثير التعاليم الإسلامية في الشخصية الإنسانية

ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات )
موضوع مغلق
  #1  
قديم 03-07-2011, 09:23 AM
صحي متميز
 




طــلال الحربي has a spectacular aura aboutطــلال الحربي has a spectacular aura about


تأثير التعاليم الإسلامية في الشخصية الإنسانية


(هذا الموضوع هو النقط الأساسية للمحاضرة التي ألقاها الدكتور مولاي علي الكتاني رحمه الله تعالى بين يدي ملكة إسبانيا، وبمحضر ممثلين عن اليهود والنصارى، نثبتها كما وجدناها بخط يده، وإن كانت مبتورة الصفحة الأخيرة):

لا أظن أن هناك كتابا أثر على تكوين شخصية مئات الملايين من بني البشر عبر القرون، مثلما فعله القرآن الكريم، والقرآن الكريم هو كلام الله، الخالق، المنزل على عبده ورسوله محمد بن عبد الله. ولذا فحياة الرسول، صلى الله عليه وسلم، تعد تفسيرا حيا للقرآن الكريم. وكما قالت عنه السيدة عائشة أم المؤمنين: "كان خلقه القرآن". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق". ولذا فحديث النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله هي تفسير للقرآن الكريم، وهي غاية الأهمية في تكوين شخصية المسلم. فما هي هذه التعاليم؟.
يمكن تقسيم آداب المرء إلى:
1- علاقته مع خالقه.
2- علاقته مع نفسه.
3- علاقته مع غيره من بني البشر.
4- علاقته مع خلق الله من حيوان وصمّاء.

1- علاقة المرء مع خالقه:
الله هو الخالق، رب العالمين، المتناهي في علمه وعدله، ورحمته وقوته وقدرته، لا أول له ولا آخر، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤا أحد. وكما جاء في القرآن الكريم: {قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفؤا أحد}.
أما علمه؛ فهذه الصورة الجميلة في القرآن الكريم تعطي فكرة التفاهم في علمه: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا}. [الكهف/ 109].
والله متناهي في عدله، لذا لا يمكن أن يصدر من الخالق أي تصرف غير عادل. قال الله عز وجل: {إن الله لا يظلم الناس شيئا}. [10/ 44]. لذا؛ فالمسؤول عن الخطيئة الأولى هو أب البشر دون أبنائه وذريته، ويعتقد المسلمون أن الله غفر له ذنبه، فالإنسان يولد حرا من الذنب ويصبح مسؤولا عن أعماله عندما يرشد.
كما أن جميع البشر هم خلفاء الله في الأرض، ولا يختار الله من بينهم إلا المتقين المؤمنين به. فليس للعرب ولا لغيرهم وضع خاص بين بني البشر. قال الله عز وجل: {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}. [آل عمران/ 110].
إذًا؛ ما هدف وجود بني البشر في الأرض؟. قال اللع عز وجل في كتابه الكريم: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون}. [51/ 56، 57].
فالإنسان مطالب أن يؤمن بالله، وأن يحب الله، وأن يتأدب مع الله، وأن يتقي الله في كل أعماله، دون واسطة بينه وبين خالقه. لذا لا توجد "كنيسة" في الإسلام...
وقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عباس قائلا: "يا غلام؛ إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك. إذا سألت فاسأل الله. وإذا استعنت فاستعن بالله. واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء؛ لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء؛ لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الأقلام وجفت الصحف".

2- علاقة المرء مع نفسه:
أول محاسن الأخلاق التي يحث عليها القرآن الكريم في علاقة المرء مع نفسه؛ هي: الصدق مع النفس، إذ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريء ما نوى".
وثاني خلق يحض عليه الإسلام؛ هو: الصبر. قال الله عز وجل: {والعصر. إن الإنسان لفي خسر. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر}. وقال عز وجل: {واصبر وما صبرك إلا بالله}.
ومن الأخلاق التي يحث عليها الإسلام: الاعتدال في المشاعر. كتب علي بن أبي طالب إلى عبد الله بن عباس ينصحه: "فإن المرء يسره إدراك ما لم يكن ليفوته، ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه. فليكن سرورك بما نلت من أمر آخرتك، وليكن أسفك على ما فاتك منها، وما نلت من أمر دنياك فلا تكن به فرحا، وما فاتك فلا تأس عليه جزعا، وليكن همك ما بعد الموت".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اغتنم خمسا قبل خمس:
- شبابك قبل هرمك.
- وصحتك قبل سقمك.
- وغناك قبل فقرك.
- وفراغك قبل شغلك.
- وحياتك قبل موتك".
وشجع الإسلام على غنى النفس؛ فقد قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عندما سئل: "ما الزهد في الدنيا؟". قال: "أما إنه ما هو بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن الزهد في الدنيا: أن تكون بما في يد الله أغنى منك عما في يدك".
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حاثا على طلب العلم: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما؛ سهل الله له طريقا إلى الجنة".
ومن دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم اصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي إليها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر".

3- علاقة المرء مع غيره من بني البشر:
الإسلام يحمي الحياة، ويحث على الحفاظ عليها، قال الله عز وجل: {من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا}. [المائدة/ 32].
والإسلام يحث على احترام الآخرين، إذ في احترامهم احترام لخلق الله، وبذلك فهذا الاحترام عبادة لله، وذلك مهما كانت أفكار الآخر مغايرة ومختلفة، حتى ولو لم يؤمن بالله.
قال الله عز وجل: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسـك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}. [البقرة/ 256].
وقال الله عز وجل: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين}. [النحل/ 125].
وقال الله عز وجل: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين}.
وباختصار؛ فهذه المزايا جمعها رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما نصح أعرابيا جاء إليه يطلب النصح سائلا: "يا رسول الله؛ جئت أسألك عما يغنيني في الدنيا وفي الآخرة؟". فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سل ما بدا لك". فمن أسئلته التالية:
قال الأعرابي: أريد أن أكون أعلم الناس.
أجاب رسول الله: اتق الله تكن أعلم الناس.
قال الأعرابي: أريد أن أكون أغنى الناس.
أجاب رسول الله: كن قانعا تكن أغنى الناس.
قال الأعرابي: أحب أن أكون أعدل الناس.
أجاب رسول الله: أحب للناس ما تحب لنفسك تكن أعدل الناس.
قال الأعرابي: أحب أن أكون خير الناس.
قال رسول الله: كن نافعا للناس تكن خير الناس.
قال الأعرابي: أحب أن يكمل إيماني.
قال رسول الله: حسن خلقك يكمل إيمانك.
قال الأعرابي: أحب أن أكون من المحسنين.
قال رسول الله: اعبد الله كأنك تراه، وإن لم تكن تراه فإنه يراك؛ تكن من المحسنين.
قال الأعرابي: أحب أن أحشر يوم القيامة في النور.
قال رسول الله: لا تظلم أحدا تحشر يوم القيامة في النور.
قال الأعرابي: أحب أن يرحمني ربي يوم القيامة.
قال رسول الله: ارحم نفسك وارحم عباده يرحمك ربك يوم القيامة.
قال الأعرابي: أحب أن أكون أكرم الناس.
قال رسول الله: لا تشكو من أمرك شيئا إلى الخلق تكن أكرم الناس.
قال الأعرابي: أحب أن أكون من أحباب الله ورسوله.
قال رسول الله: أحب ما أحبه الله ورسوله تكن من أحباب الله ورسوله.
قال الأعرابي: أحب أن أكون آمنا من سخط الله يوم القيامة.
قال رسول الله: لا تغضب على أحد من خلق الله تكن آمنا من سخط الله يوم القيامة.
قال الأعرابي: أحب أن يسترني ربي يوم القيامة.
قال رسول الله: استر عيوب إخوانك يسترك الله يوم القيامة.
قال الأعرابي: أي حسنة أعظم عند الله؟.
قال رسول الله: حسن الخلُق والتواضع والصبر على البلاء.
قال الأعرابي: ما الذي يسكن غضب الرب في الدنيا والآخرة؟.
قال رسول الله: الصدقة الخفية وصلة الرحم.
قال الأعرابي: ما الذي يطفيء نار جهنم يوم القيامة؟.
قال رسول الله: الصبر على البلاء والمصائب.
وقال رسول الله: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يُسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرَب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة".
وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على بر الوالدين؛ فقال عندما سأله رجل: "من أحق الناس بالصحبة؟". فقال: "أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك. ثم أدناك، فأدناك".
وقال الله في كتابه الكريم: {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر إحداهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما}.

4- علاقة المرء مع الطبيعة:
حث الإسلام على العطف على الحيوان، واحترام الطبيعة، إذ بما أن الإنسان خليفة الله في الأرض؛ فعليه أن يتعامل معها بمسؤولية واحترام.
فقد جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأة عاقبها الله عز وجل يوم القيامة لأنها سجنت قطة، فلا هي غذتها، ولا هي تركتها تأكل من حشاش الأرض.
كما أن الله عز وجل غفر لرجل ذنبه لأنه أنقذ كلبا من العطش...
وقال رسول الله: أن الإنسان يجازيه الله خيرا يوم القيامة على إحسانه للمخلوقات، وحث على الحفاظ على الزرع والطبيعة.
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طــلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 02-07-2015, 02:00 AM
صحي جديد
 

ممرضه 22 will become famous soon enough
افتراضي رد: تأثير التعاليم الإسلامية في الشخصية الإنسانية

شكررررررررررررران
من مواضيع : ممرضه 22
ممرضه 22 غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
التعاميم, الشخصية, الإسلامية, الإنسانية, تأثير


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فضل الحضارة الإسلامية على العلوم الطبية الاطـلال ملتقى المواضيع العامة 0 02-15-2011 03:14 AM
الجامعة الإسلامية تعلن عن وظائف معيدين بكلية الحديث الشريف والدراسات الإسلامية إدارة اعمال ملتقى الوظائف بالقطاعات الحكومية والأهلية 0 02-01-2011 08:57 PM
الوثيقة الإسلامية لأخلاقيات الطب والصحة فني... ملتقى الكتب الطبية 2 07-06-2010 04:48 PM
دليل جميع المواقع الإسلامية الربان ملتقى النفحات الإيمانية 6 05-22-2009 02:19 AM
ما حكم الاستماع للأناشيد الإسلامية، إن كانت مع الدف أو [الدرمز]؟ أبا سفيان ملتقى النفحات الإيمانية 7 04-14-2009 12:21 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 02:22 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط