آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

أُحْجِيَةُ (أُمِّ البَابِ)

الملتقى الأدبي
موضوع مغلق
  #1  
قديم 03-10-2011, 07:04 AM
صحي متميز
 




طــلال الحربي has a spectacular aura aboutطــلال الحربي has a spectacular aura about


أُحْجِيَةُ (أُمِّ البَابِ)




إعدَادُ :


أسمَاء بِنتُ إبراهِيم الجوَير


1429_1430هـ





إشرافُ :


د. مَها بنتُ صالحِ الميمَان



المقـــــدمة



بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين .
وبعد ، فإني درست في مقتبل حياتي الجامعية باب (الحروف المشبهة بالفعل) والتي اصطلح النحاة بعد ذلك على تسميتها (إنَّ وأخواتها) ، ولم ألبث حتى ذكرت لي أستاذتي أنَّ (إنَّ) هي أمُّ هذا الباب ، فوجدت نفسي أمام عائلة من الأدوات ، تارة تكون علاقتها ببعضها علاقة أخوة ، وتارة تكون علاقة بنوّة ، ولكلِّ دلالته في ذهني آنذاك ، ذكرت لنا أستاذتنا عرضاً أنَّ (إنّ) تفيد التوكيد ، و (أنَّ) تفيد معه المصدرية ، فثار في ذهني سؤال :
أليسَ الأولى أن تكون (أنَّ) هي أم الباب ؟
فاخترت أن أبحث في أسباب تسميات الأبواب النحوية ، ثم خصصت الأدوات ، فوجدت في قراءاتي الكثير حول ذلك ، ثم هيأ الله لي أن أحصل على رسالة حصلت على درجة الماجستير بعنوان (أم الباب في النحو ، دراسة نحوية ) أعدتها أ. أريج المرشد ، وقرأت فيها لأشبع نهم السؤال الذي عاش معي بضع سنوات ، ونلت ما أردت بحمد الله ، فرأيت أن أناقش في رسالتي هذه مبحثين :
à قراءة في رسالة (أم الباب في النحو ، دراسة نحوية) للأستاذة أريج المرشد .
à عمل الأدوات ذوات الأمات بين الأصالة والنيابة .
سائلة الله تعالى التوفيق والسداد .

قراءة في رسالة


(أم الباب في النحو ، دراسة نحوية)


للأستاذة أريج المرشد .


أكثر النحاة من الجمع والتأليف في الأدوات ومعانيها وخصائصها في كثير من المصنفات ، كما فعل الزجاجي في (اللامات) و(حروف المعاني والصفات) والرماني في (حروف المعاني) وابن هشام في (مغني اللبيب) وغيرهم . لكني عند بحثي عن إجابة سؤالي : لمَ أمُّ الباب؟ كانوا يتحدثون عن هذه الأمهات بحديث كمس الإبر خلال حديثهم عن خصائص (كان) و(إنَّ) و (إنْ) وغيرها ، فيعللون لهذه الخصائص بقولهم :"أما أنْ الخفيفة فهي أم الحروف في هذا الباب ،والغالبة عليه ،والقوية فيه "[1] "اعلم أنّ أمَّ الكلمات الشرطية (إن)"[2] ، "... وهو أصل أحرفه... "[3] وهكذا .
لم أجد نهراً يروي ظمئي ، فلمست عدم عناية بالبحث في هذه الأدوات بوصفها أسراً تتآلف فيما بينها ، ولها أم لا شك أنها لم تُصيَّر أماً إلا بأسباب .
ثم وجدت الباحثة قد تصدت لهذا الموضوع اللطيف الطريف في كتاب ضخم عنونته بـ (أم الباب في النحو) ، جاء هذا البحث في تمهيد عرَّفت فيه بأمهات الأبواب فقالت : "هي أدوات نحوية تؤاخي كل منها في العمل أو في الإهمال أدوات أخر يضمها باب نحوي مستقل ، تؤمه الأداةُ الأولى التي هي الأم ؛ لما أفردت به من خصائص ليست لباقي أخواتها توسعاً فيها"[4].
ثم أوردت عشرة فصول على النحو التالي :
à تلخيص الكتاب :
الفصل الأول : (كان) أم باب الأفعال الناقصة ، وناقشت فيه العلة في كونها أم الباب ذاكرة خصائصها ، ثم ناقشت تعدد استعمالاتها ودلالاتها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (كان) وأخواتها من جهة وبين الأفعال الناقصة وما يشابهها من الأبواب النحوية من جهة أخرى .
الفصل الثاني : (إنّ) أم باب الحروف المشبهة بالفعل ، ناقشت فيه خصائص (إنّ) ، ومعناها وأحوالها وعملها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (إنّ) وأخواتها.
الفصل الثالث : (إلا) أم باب الاستثناء ، ناقشت فيه كونها أم الباب ذاكرة خصائصها ، ثم ناقشت دلالاتها وعملها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (إلا) وأخواتها.
الفصل الرابع : (مِن) أم حروف الجر ، ناقشت فيه خصائصها ، وتعدد معانيها وعملها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (مِن) وأخواتها.
الفصل الخامس : (الواو) أم حروف العطف ، ناقشت فيه خصائصها ، وتعدد معانيها وعملها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (الواو) وأخواتها.
الفصل السادس : (يا) أم باب النداء ، ناقشت فيه خصائصها ، وتعدد معانيها وعملها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (يا) وأخواتها.
الفصل السابع : (إنْ) أم باب الشرط ، ناقشت فيه خصائصها ، وتعدد معانيها وعملها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (إن) وأخواتها.
الفصل الثامن : (الهمزة) أم باب الاستفهام ، ناقشت فيه خصائصها ، وتعدد معانيها وإهمالها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (الهمزة) وأخواتها.
الفصل التاسع : (الباء) أم باب القسم ، ناقشت فيه خصائصها ، وتعدد معانيها وعملها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (الباء) وأخواتها.
الفصل العاشر : (أنْ) أم الأدوات الناصبة للفعل المضارع ، ناقشت فيه خصائصها ، وتعدد معانيها وعملها ، ثم ناقشت وجوه التقارب والتباعد بين (أنْ) وأخواتها.
ثم جاءت بخاتمة لخصت فيها النتائج التي توصلت إليها وهي :
1_ طرق النحويين للتوسع في أمهات الأبواب كما طرقوه في مواضع أخرى .
2_ انقسام أمهات الأبواب من حيث أنواع الكلم إلى قسمين : فعل وهو (كان) ، وحرف وهو باقي الأمهات (إنّ ، إلا ، واو العطف، من ، يا ،همزة الاستفهام ، باء القسم ، أن) وليس فيها اسم .
3_ أن أمهات الأبواب أدوات نحوية تؤاخي كل منها في العمل أو في الإهمال أدوات أخر يضمها باب نحوي مستقل ، تؤمه الأداةُ الأولى التي هي الأم.
بالإضافة إلى فهارسها الفنية للشواهد والأعلام وغيرها .




à مناقشة منهجية البحث :
1_ إن هذه الدراسة دراسة نحوية، عنيت فيها الباحثة بجمع الأدوات واستعمالاتها ودلالاتها وما خرجت به عن سمت نظائرها ، وجمع ما قاله السابقون والمتأخرون ، والكشف عن أوجه الخلاف ، ثم ترجح الباحثة رأيها في أغلب المواضع دون تعليل أو تفسير أحياناً .
2_ وقد أدت عملية الجمع هذه إلى تضخم البحث _ برأيي _ والاستطراد الكثير، لكن هذه رغبة الباحثة ونيتها التي أفصحت عنها في تمهيدها ، ماذا لو رُكزت الدراسة وتناولت خصائص ودلالات فئة من هذه الأمهات بالتحليل؟ لكني أيضاً أرى أنه مجهود كبير جداً يحتاج إلى عملية تكامل ، بحيث ينتج لدينا موسوعة عن أمهات الأبواب بخصائصها ودلالاتها متناولة بالنقد والتحليل .
3_ ثم إني أرى عدم ترتيب الباحثة للفصول ترتيباً منطقياً ؛ فقد وسَّطت أمّ أدوات العطف وأم أدوات الاستفهام بين الأمهات العاملات ، فلو جعلتهما في بداية البحث أو في آخره لكان أكثر ترتيباً.
4_ إن هوامش البحث زادت ضخامته زيادة هائلة ؛ فذكر نبذة بسيطة عن كل شيخ ممن جمعت آراءهم في البحث استغرق مايقارب نصف حجم البحث ، إنَّ هذا يفيد القارئ والباحث ، لكنه يضخم البحوث مع عدم افتقار موضوع البحث إليه ، فإن كان ولا بد فإني أرى الأفضل أن تكون هذه النبذ ضمن فهرس الأعلام آخر البحث .
5_ كما رأينا في عرضنا لملخص الكتاب ، ثمة بعض التذبذب في عرض مباحث الفصول ، فقد بدأت بذكر علة كون الأداة الأم في بابها ، ثم انصرفت عن ذلك في بقية الأدوات فناقشت خصائصها مباشرة ، وهذا هو الصواب ، فالخصائص وتعدد الدلالات هي علة كون الأدوات أمهات أبوابها فلا داعي لإفراد مبحث لتعليل كونها أم الباب .
6_ وجدت صعوبة في تتبع الصفحات من ثبت المحتويات ، وذلك بسبب عدم ترقيم كل المحتويات فيه ، وقد يكون ذلك خطأً طباعياً .
7_ أما خاتمة الباحثة فإني أعترض على التعريف الذي توصلت إليه لأمهات الأبواب النحوية ، فهو غير دقيق ، فهي عرّفت الأدوات النحوية ذوات الأمهات ، وليست الأمهات ذاتها ، فأرى أن الصواب قول : هي أدوات تؤمُّ باباً نحوياً ، وفيه تؤاخي عملاً أو إهمالاً أدوات أخر .
هذا وقد أحسنت الباحثة فيما جمعته وأفادت ، وأطمع أن يحظى بحثها هذا بالعناية والطباعة والنشر لحاجة المكتبة النحوية لموضوعه .










نقد رأي النحاة


في نيابة الأدوات ذوات الأمهات عن أمهاتها في العمل


قال ابن الأنباري _رحمه الله_ في إنصافه : " ... أنّا لا نسلّم أنّ الفعل بعد أيَّاما وأينما مجزوم بأيَّاما وأينما ، وإنما هو مجزوم بإنْ ، وأيّاما وأينما نابت عن إن لفظاً ، وإن لم يعملا شيئاً"[5] .
فهل بلغ ما لأمهات الأبواب من شأن أن تكون لها الأصالة في العمل وبقية الأدوات نائبات عنها لا يعملن بذواتهن؟
إن نصَّ ابن الأنباري يضعف عمل أدوات الشرط ويجعلها نائبة عن (إنْ) الشرطية _ أم الباب_ في العمل ، ويدفع إلى التأول بتقدير (إنْ) في كل موضع تكون فيه أخواتها .
هذه النظرة لنيابة الأدوات عن أمهات أبوابها بدأها الخليل _رحمه الله _ بأبعد من هذا ، فقد جعل أم الباب هي الأصل في الوضع ، وذلك بليِّ عنق (لن) الناصبة فجعل أصلها (لا أن) ثم حُذف وخُفف لكثرته ، وعارضه تلميذه سيبويه[6] ، ووافق ابن هشام سيبويه في ذلك[7] .
ما الداعي لهذا التأول ؟ إن كل أداةٍ تؤدي معنى في ذاتها لا تنوب عنها في دقته أمها، وإلا لما وجدت أصلاً ، ولما استخدمت بتنوعها في تنوع معاني القرآن الكريم الذي لا شك بتمام بيانه ، ثم إنّ العمل لم يسند إلا لأنه يؤدي معنى ، والمعنى تؤديه كل أداة بذاتها كما ذكرت ، صحيح أن أمهات الأبواب تعم بقية أدوات بابها في المعنى ، مثل (كان) التي بمعنى الكون هي أم كل الأفعال وليس الأفعال الناقصة فقط[8] ، لكن المعنى الدقيق اختصت به كل أداة ، فهي أهل أن تعمل بذاتها .
لا أعلم إن كان إتيان أمهات الأبواب زوائد أحياناً يدعم نظرتي في كونها هي أساس العمل ، إذ بقية الأدوات لا تأتي زائدة ، فهذا يحتاج إلى بحث أعمق وأدق وأطول.
إن ابن مضاء القرطبي[9] _ رحمه الله _ لا يرى جدوى في نقاشنا هذا فقد دعا إلى إلغاء نظرية العامل ، وأنا مع الدكتور السيد رزق الطويل في أنَّ نظرية العامل تعتبر وسيلة تعليمية يسند لها التأثير في الظاهرة الإعرابية والمعنوية على أن لا نغالي فيه[10] ، لكني أهدف من ذلك إلى ضرورة الحذر من مسألة القول بأن أم الباب هي الأصل في العمل أو الوضع ، لأنه قد يوجه بشكل أو بآخر إلى عدم فائدة بقية الأدوات .








خـــاتـــمة


على قلةِ ما توصلتُ إليه بسبب ضيق الوقت ودقة الموضوع ، إلا أني أشبعت نهم السؤال الذي ظل يلح علي ولو بشيء بسيط ، لقد توصلت إلى ما توصلت إليه أ. أريج في بحثها الزاخر ، وإلى نظرة نحو نقد الأصالة والنيابة في الأدوات من باب واحد ، قد توجهني هذه الإطلالة إلى أفق أوسع لحل هذه الأحجية ، وإلى فوائد أغزر في مستقبل حياتي العلمية بإذن الله تعالى .
كل الشكر أرفعه لأستاذتي الكريمة د. مها بنت صالح الميمان ، التي شجعتني على أن أجيب نفسي بنفسي ، وإلى أستاذات لم يبخلن بعلمهن علي ، وإلى الأستاذ الأول في حياتي ، والدي أ. د. إبراهيم بن مبارك الجوير ، إذ بتُّ لا أكاد أحدث نفسي بفكرةٍ أو سؤالٍ حتى أطرحه عليه ، فلكل منهم أقول :
جزاك الله عن حسناك خيراً وكان لك المهيمن خير راعِ


أسأل الله أن يزيدنا علماً وعملاً



الباحثة: أسماء


15/2/ 1430هـ
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طــلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 07-06-2011, 11:41 AM
بروفيسور صحي
 

thewolf1978 will become famous soon enough
افتراضي

نفعك الله بعلمك
من مواضيع : thewolf1978
thewolf1978 غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
(أُمِّ, أُحْجِيَةُ, البَابِ)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 12:14 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط