آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) معنا نصنع الحياه .. ونسير الى حياة أفضل

نظرات في كتاب: جاك- مباشرة من القلب -1

ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات )
موضوع مغلق
  #1  
قديم 03-15-2011, 01:17 AM
صحي متميز
 




طــلال الحربي has a spectacular aura aboutطــلال الحربي has a spectacular aura about


نظرات في كتاب: جاك- مباشرة من القلب -1

أكتوبر 26, 2008 من تأليف سامح






جاك وِلش Jack Welch هو رئيس شركة جنرال إلكتريك General Electric المعروفة من عام 1981 وحتى عام 2001 (عشرون عاما). حقق هذا الرجل الكثير من النجاحات لجنرال إلكتريك وكانت له بصمات إدارية مميزة. لذلك فإنه عند تقاعده من رئاسة جنرال إلكتريك ألف كتابين يلخص فيهما حياته وأفكاره الإدارية وصار يلقي محاضرات عن الإدارة في شتى بقاع الأرض. فهو رجل لا يستهان به ولا بخبرته التي لا تتوفر إلا لعدد محدود على وجه الأرض.


في هذه المقالة نتعرض لكتابه الأول: جاك- مباشرة من القلب Jack- Straight from the Gut وهو كتاب يستعرض فيه حياته وخبراته. لن أقوم بتلخيص الكتاب ولكنني أحاول عرض ومناقشة وتحليل بعض الأفكار المثيرة في هذا الكتاب.


مرحلة الصبا وبناء الثقة


كان جاك ولش يمارس لعبة هوكي الجليد في مدرسته الثانوية (في الولايات المتحدة) وفي يوم من الأيام خسر فريقه للمرة السابعة على التوالي. هذه الخسارة أصابته بالإحباط الشديد فقذف بعصا الهوكي على الأرض بانفعال ثم توجه لغرفة تغيير الملابس. كان باقي الأولاد يخلعون أدوات التزحلق وفجأة فُتح الباب ودخلت أمه واتجهت إليه رأسا وأمسكته من ملابسه وقالت له بحدة: إذا لم تعرف كيف تخسر فلن تعرف أبدا كيف تفوز، وإذا لم تكن تعرف ذلك فعليك ألا تلعب! يقول جاك ولش أن أمه كانت أكثر شخصا أثر فيه وأنها علمته كيف يتنافس وكيف يستمتع بالفوز ويتقبل الهزيمة وهو ما أصبح جزءا من شخصيته التي قادت تلك المؤسسة الكبيرة.



استوقفني هذا الموقف البسيط خاصة أن كثيرا من الآباء والأمهات في بلادنا – هذه الأيام- يحرصون على مشاركة أبنائهم في الألعاب الرياضية والمنافسة على المراكز الأولى. ولكن فكرة تقبل الهزيمة وتعلم الروح الرياضية تكاد تكون غير متوفرة عند الأمهات والآباء أنفسهم. فعندما تحضر مسابقة رياضية لأطفال في سن صغيرة تجد الأمهات والآباء في أشد الانفعال وربما وصل الأمر للبكاء إذا لم يحقق الابن مركزا من المراكز الأولى ويتطور الأمر إلى توبيخ الابن وتعنيفه أمام الناس على مستواه المتواضع. هل هذا يبني شخصا متوازنا نفسيا يستطيع تخطي الصعاب؟


سمى جاك ولش الفصل الأول من كتابه “بناء الثقة بالنفس” وفيه أوضح تأثير نصائح أمه وتوجيهاتها عليه طوال حياته. ويعتقد هو أن أكبر شيء أعطته له أمه هو “الثقة بالنفس” ويضرب لذلك أمثلة. عندما كان صغيرا كان يعاني من تلعثم أو عدم وضوح للنطق Stuttering وهو شيء استمر معه بعد ذلك عندما كبر. المهم أن أمه كانت تقول له: إن هذا بسبب أنك ذكي جدا…لا يمكن لأي لسان أن يلاحق عقل مثل عقلك. ويذكر أنه بعدما أصبح رجلا ورأى صوره مع الفرق التي كان يلعب معها في فترة الصبا -بما في ذلك فريق لكرة السلة- لاحظ أنه كان دائما أقصر طفل في الصور ومع ذلك فهو في ذلك الوقت لم يكن يشعر بضآلة حجمه مقارنة باللاعبين الذين يلعب معهم. ويعزو جاك هذا لما كانت أمه تعطيه دائما من ثقة وتشجيع.


انظر أين بدأ تكون هذا القائد الذي قاد شركة عملاقة يعمل بها مئات الآلاف حول العالم. الثقة بالنفس منذ الصغر. وانظر كيف يقوم الكثير من الآباء والأمهات والمعلمين والمعلمات بتحطيم الثقة بالنفس لدى الأطفال. قد يكون الطفل صحيحا سليما ذكيا ولكنه يجد والديه باستمرار يشعرونه بأنه غبي أو ساذج ثم يكتمل التحطيم باستهزاء المعلم منه أمام زملائه. ربما كان نجاحك في تعلم علم ما بسبب تشجيع المعلم لك عندما كنت في المدرسة وربما كان فشلك في تعلم علم ما بسبب توبيخ المعلم لك عندما كنت طفلا. الثقة بالنفس تجعل الإنسان يبتكر وينفذ ويقود فهو يظن أنه شخص قادر على التفكير والحديث والقيادة. وأظن ان هذا هو السبب في أن شباب صغير في أمريكا قد يأتي بأفكار غير مسبوقة وينشيء شركات عملاقة بينما نحن نكون في سن متقدمة وربما نخاف من مجرد عرض أفكارنا فلربما وبخنا رئيس المؤسسة أو استهزء بنا.


ويقول جاك ولش أن الثقة بالنفس هو أمر كان يبحث عنه ويحاول بناءه في أي مدير عمل معه. ويقول أن بناء الثقة بالنفس لدى الآخرين هي جزء كبير من القيادة وأنها تأتي من إتاحة الفرص وتحميس الآخرين للقيام بأشياء لم يكونوا يتخيلوا أن يستطيعوا القيام بها ثم مكافأتهم على ذلك. أنا أتفق تماما معه في ذلك فإنك كلما شجعت المرؤوسين ومنحتهم فرصة للتفكير والتطوير والتنفيذ ووفرت لهم الدعم المناسب فإنك تحصل على نتائج رائعة وهم يكتسبون ثقة بالنفس وشعورا رائعا بالرضا الوظيفي.


نشأ جاك ولش في بلدة اسمها “سالم” في محافظة ماساتشوستس بالولايات المتحدة وهو من أصول أيرلندية. كانت عائلته متواضعة علميا وماديا فوالده كان يعمل كمفتش بالسكة الحديد ولم يكن أي من أبويه قد حصل على -ما يعادل- الثانوية العامة. عمل جاك ولش في مرحلة الشباب (من سن السماح بالعمل إلى ما قبل التخرج) في أعمال عديدة مثل حمل الحقائب للاعبي الجولف caddying، توصيل الجرائد، في مكتب البريد في موسم العطلات، وفي بيع الأحذية في أحد الأسواق التجارية وعمل في مرحلة الجامعة في العديد من فرص العمل (التدريب) الصيفي بالشركات.


قد يتعجب القارئ من عدد الأعمال التي عملها صاحبنا وهو مازال طالبا ولكن في الواقع فهذا هو المعتاد في الولايات المتحدة -وفي بلاد كثيرة – فالطلبة كلهم تقريبا يعملون في الصيف وبعضهم قد يعمل أثناء الدراسة (أي في الشتاء) كذلك. وهنا أحب أن أشير إلى فوائد العمل الصيفي حيث أنها تُكسب الشاب خبرات متعددة في التعامل مع الآخرين والبيع والشراء وتعوده على الكفاح والعمل. فالعمل الصيفي ليس مجرد وسيلة يتكسب بها الشاب الفقير ولكنها وسيلة لاكتساب خبرة تدوم مدى الحياة.


مع الأسف فإننا لا نهتم بمسألة عمل الشباب في الصيف ولا نرضى لأبنائنا بالأعمال المتواضعة ونعتبر عملهم بها إهانة وهذا يُفوت عليهم فرصا وخبرات كثيرة. بل إن العمل في المهام البسيطة مثل بائع في سوق تجاري أو الأعمال اليدوية يجعل الشخص يتفهم ما يعانيه العامل البسيط فيكون أكثر قدرة على العمل كمدير في المستقبل. قارن بين شخص يتخرج من الجامعة كل مؤهلاته هي قدرته على المذاكرة ولكنه لم يعمل مرة واحدة في حياته وشخص عمل في الصيف في أعمال مختلفة لمدة ست أو سبع سنوات. إن الأخير قد عمل لما يقارب عام ونصف واكتسب خبرات مختلفة وجرب أنظمة عمل مختلفة. لا شك أن هناك فارق كبير.


التحق جاك بجامعة ماساتشوستس (ليست المعهد الشهير) وهي جامعة ليست مرموقة في ذلك الوقت ودرس الهندسة الكيميائية. بعد ذلك التحق بجامعة إلينوي لدراسة الماجستير ثم الدكتوراه في نفس التخصص أي الهندسة الكيميائية وكانت هذه الجامعة في ذلك الوقت من أفضل خمس جامعات بالولايات المتحدة في هذا التخصص. يذكر جاك ولش بعض الأساتذة الذين تبنوه وساندوه في حياته الجامعية. وتزوج جاك ولش لأول مرة في عام 1959 وحصل على الدكتوراه في العام التالي.


شعر جاك ولش أن ميوله ليست في البحث العلمي والتدريس بالجامعات ولكن في العمل الذي يجمع بين العلم والتجارة. شيء جميل أن تعرف ما تريد. تلقى جاك ولش عرضا للعمل في جنرال إلكتريك في تطوير تكنولوجيا جديدة -حينئذ- في مجال البلاستيك. وبالفعل قَبل هذه الوظيفة حيث أعجبه فريق العمل ورئيس الفريق السيد فوكس والذي كان رجلا مخترعا في مجال البلاستيك. وبدأ جاك ولش العمل في هذه المؤسسة في أكتوبر 1960.
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طــلال الحربي
  رقم المشاركة : [ 2 ]
قديم 03-15-2011, 11:38 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نصيحه من القلب الى القلب لكل الي ماعدو بختبارات الهيئه sultan- ملتقى إدارة المعلومات الصحية 18 03-22-2011 08:31 AM
كتاب رياضة النفس وتهذيب الأخلاق ومعالجة أمراض القلب طلال الحربي ملتقى الكتب الطبية 3 02-12-2011 07:36 PM
نظرات ايجابية في الحياة عبدالله الزغيبي ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 4 04-23-2007 08:46 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 06:04 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط