آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

معجم الادباء

الملتقى الأدبي
موضوع مغلق
  #1  
قديم 03-22-2011, 10:33 PM
صحي متميز
 




طــلال الحربي has a spectacular aura aboutطــلال الحربي has a spectacular aura about


أكذا المنون تقطر الأبطالا ... أكذا الزان يضعضع الأجيالا


وقصيدته التي رثى بها الصابئ أولها:


أعلمت من حملوا على الأعواد ... أرأيت كيف خبا زناد النادي


وكتاب البشرى والظفر صنعه لعضد الدولة ومقداره خمسون ورقةً في تفسير بيتٍ من شعر عضد الدولة.


أهلاً وسهلاً بذي البشرى ونوبتها ... وباشمال سرايانا على الظفر


وكتاب رسالةٍ في مد الأصوات ومقادير المدات كتبها إلى أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري مقدارها ست عشرة ورقةً بخط ولده عالٍ: كتاب المذكر والمؤنث، كتاب المنتصف، كتاب مقدسات أبواب التصريف، وكتاب النقض على ابن وكيعٍ في شعر المتنبي وتخطئته، كتاب المغرب في شرح القوافي، كتاب الفصل بين الكلام الخاص والكلام العام، كتاب الوقف والابتداء كتاب الفرق، كتاب المعاني المجردة، كتاب الفائق، كتاب الخطيب، كتاب الأراجيز، كتاب ذي القد في النحو، وكتاب شرح الفصيح، وكتاب شرح الكافي في القوافي وجد على ظهر نسخةٍ ذكر ناسخها أنه وجده بخط أبي الفتح عثمان بن جنيٍ - رحمه الله - على ظهر نسخة كتاب المحتسب في علل شواذ القراءات.


أخبرني بعض من يعتادني للقراءة علي والأخد قال: رأيتك في منامي جالساً في مجلس لك على حال كذا وبصورة كذا، وذكر من الجلسة والشارة جميلاً، وإذا رجل له رواء ومنظر وظاهر نبلٍ وقدرٍ قد أتاك، فحين رأيته أعظمت مورده وأسرعت القيام له فجلس في مجلسك وقال لك: اجلس، فجلست فقال: كذا شيئاً ذكره، ثم قال لك: أتمم كتاب الشواذ الذي عملته فإنه كتاب يصل إلينا ثم نهض، فلما ولى سألت بعض من كان معه عنه فقال: علي ابن أبي طالب عليه السلام، ذكر هذا الرائي لهذه الرؤيا لي، وقد بقيت من نواحي هذا الكتاب أميكنة تحتاج إلى معاودة نظرٍ وأنا على الفراغ منها. وبعده ملحق في الحاشية بخطه أيضاً، ثم عاودتها فصحت بلطف الله ومشيئته، تمت الحكاية. وقرأت بخط الشيخ أبي الحسن على بن عبد الرحي السلمي: أنشدني الرئيس أبو منصور ابن دلال قال: أنشدنا أبو زكرياء يحيى بن علي التبريزي قال: أنشدني أبو العباس محمد بن الفضل بن محمد القصباني النحوي البصري بها لابن الزملدم الموصلي يهجو أبا الفتح ابن جنىٍ:


يا أبا الفتح قد أتيناك للتد ... ريس والعلم في فنائك رحب


فوجدنا فتاة بينك أنحى ... منك والنحو مؤثر مستحب


قدماها مرفوعة وهي خفض ... قلم الأير فاعل وهو نصب


مذهب خالفت شيوخك فيه ... فهي تصبى به الحليم وتصبو


عثمان بن ربيعة الأندلسي


ذكره الحميدي فقال: هو مؤلف كتاب طبقات الشعراء بالأندلس، مات قريباً من سنة عشر وثلاثمائةٍ.


عثمان بن سعيد بن عدي بن غزوان


ابن داود بن سابق المصري القفطي المعروف بورشٍ المقرئ، وقيل: هو عثمان بن سعيد بن عبد الله بن عمرو ابن سليمان بن إبراهيم القرشي مولىً لآل الزبير بن العوام وقفط بلد بصعيد مصر وأصله من القيروان، وقيل من ناحية إفريقية والأول أشهر، وأما كنيته فقيل: أبو سعيد، وقيل: أبو القاسم، وقيل: أبو عمرٍ، وأشهرها أبو سعيدٍ، وقيل: أبو القاسم، وقيل: أبو عمروٍ، وأشهرا أبو سعيد، مات فيما نقلناه من كتاب الحافظ أبي العلاء الهمذاني عن أبي سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الأعلى الصدفي المصري وأبي علي الحسن بن علي الأهوازي في سنة سبع وتسعين ومائةٍ في أيام المأمون الأهوازي خاصةً ومولده بمصر سنة عشرةٍ ومائةٍ في أيام هشام ابن عبد الملك، وقرأ على نافعٍ في سنة خمسٍ وخمسين ومائة في أيام المنصور، ومات وعمره سبع وثمانون سنة، وأما تلقيبه بورشٍ فقيل: إنما لقب به لأنه كان في حداثة سنة رآساً ثم إنه اشتغل بقراءة القرآن وتعلم العربية، ورحل إلى المدينة فقرأ بها على نافعٍ القرآن، وكان أزرق أبيض اللون قصيراً ذا كدنةٍ، وكان نافع يلقبه بالورشان وهو طائر معروف، لأنه كان على قصره يلبس ثياباً قصاراً فكان إذ مشى بدت رجلاه مع اختلاف ألوانه، وكان نافع يقول له: اقرأ يا ورشان وابن الورشان، ثم خفف فقيل: ورش، ولزمه ذلك حتى صار لا يعرف إلا به، وقيل: إن الورش شيء يصنع من اللبن لقب به لبياضه:


(2/8)



وحدث الحافظ بإسناده ورفعه إلى محمد بن سلمة العثماني قال: قلت لأبي سلمة، أكان بينك وبين ورش مودة؟ قال: نعم؟ قلت: كيف كان يقرأ ورش على نافعٍ؟ قال: قال لي ورش خرجت من مصر إلى المدينة لأقرأ على نافع فإذا هو لا يطاق القراءة عليه من كثرة أبناء المهاجرين والأنصار، وإنما يقرأ ثلاثين آية، فجلست خلف الحلقة فقلت لإنسان: من أكبر الناس عند نافع؟ فقال: كبير الجعفريين قال: قلت فكيف لي به؟ وقال: أنا أجيء معك إلى منزله، فقام الرجل معي حتى جاء إلى منزل الجعفري فدق الباب، فخرج إلينا شيخ تام من الرجال، قال: فقلت - أعزك الله - أنا رجل من مصر جئت لأقرأ على نافع فلم أصل إليه، وأخبرت أنك من أصدق الناس له، وأنا أريد أن تكون الوسيلة إليه، فقال: نعم وكرامةً، وأخذ طيلسانه ومضى معنا إلى منزل نافعٍ، وكان نافع له كنيتان، كان يكنى بأبي رويم وأبي عبد الله، فبأيتهما نودي أجاب، فقال له الجعفري: إن هذا وسلني إليك، جاءك من مصر ليقرأ عليك، ليس معه تجارة ولا جاء لحجٍ إنما جاء للقراءة خاصةً، فقال لصديقه الجعفري: أفلا ترى ما ألقى من ولد المهاجرين والأنصار؟ قال: فقال له صديقه تحتال له، فقال لي نافع: يمكنك أن تبيت في المسجد؟ قال: قلت: نعم، إنما أنا إنسان غريب، قال: فبت في المسجد، فلما كان الفجر تقاطر الناس ثم قالوا: قد جاء نافع، فلما أن قعد قال: ما فعل الغريب؟ قال: قلت هاأنا - رحمك الله - قال: أبت في المسجد؟ قلت: نعم، قال: فأنت أولى بالقراءة، قال: وكنت مع ذلك حسن الصوت مداداً به، قال: فاستفتحت فملأ صوتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرأت ثلاثين آية فأشار لي بيده أن اسكت، فقام إليه شاب من الحلقة فقال: يا معلم - أعزك الله - نحن معك وهذا رجل غريب، وإنما رحل للقراءة عليك، وأنت تقرئ ثلاثين آيةً وأنا أحب - أعزك الله - أن نجعل لي فيه نصيباً، فقد وهبت له عشراً وأقتصر أنا على عشرين، وكان ذلك ابن كبير المهاجرين فقال له: نعم وكرامة ثم قال: اقرأ فقرأت عشراً، ثم أومأ إلي بيده بالسكوت فسكت، فقام إليه فتى آخر فقال: يا معلم - أعزك الله - إني أحب أن أهب لهذا الرجل الغريب عشراً وأقتصر على عشرين، فقد تفضل عليه ابن كبير المهاجرين وأنت تعلم أني ابن كبير الأنصار، فأحببت أن يكون له أيضاً مثل ماله من الثواب، قال لي: اقرأ، فلما أن قرأت خمسين آيةً، قعدت حتى لم يبق أحد ممن له قراءة إلا قال لي اقرا، فأقرأ في خمسين، فما زلت أقرأ عليه خمسين في خمسين حتى قرأت عليه ختمات قيل أن أخرج من المدينة.


عثمان بن سعيد بن عثمان الأندلسي


أبو عمرو المقرئ، يعرف بابن الصيرفي، ذكره الحميدي فقال: محدث مكثر، ومقرئ مقدم. سمع بالأندلس محمد بن عبد الله بن أبي زمنينٍ الإلبيري وغيره. ورحل إلى المشرق قبل الأربعمائة فسمع خلفاً، وطلب علم القراءات، وقرأ وسمع الكثير، وعاد إلى الأندلس فتصدر للقراءات، وألف بها تواليف معروفةً، ونظمها في أرجوزةٍ مشهورةٍ، ومات في شوالٍ سنة أربعٍ وأربعين وأربعمائةٍ بدانية من بلاد الأندلس، ومن مذكور شعره:


قد قلت إذ ذكروا حال الزمان وما ... جرى على كل من يعزي إلى الأدب


لاشيء أبلغ من ذلٍ يجرعه ... أهل الخساسة أهل الدين والحسب


القائمين بما جاء الرسول به ... والمبغضين لأهل الزيغ والريب


وله كتب منها: كتاب التيسير في القراءات السبع، وكتاب الاقتصاد في القراءات السبع.


عثمان بن سعيد بن عثمان


(2/9)



أبو عمروٍ الداني المقرئ. قرأت في فوائد أحمد بن سلفة المنقولة من الداني بالإسكندرية من خطه ما صورته: قرأت على أبي عبد الله محمد بن الحسن بن سعيدٍ المقرئ الداني بالإسكندرية، عن أبي داود سليمان بن نجاح المقرئ المؤيدي قال: كتبت من خط أستاذي أبي عمروٍ عثمان بن سعيد بن عثمان المقرئ بعد سؤالي عن مولده يقول: عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي القرطبي الصيرفي: أخبرني أبي أني ولدت في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائةً، وابتدأت في طلب العلم سنة ستٍ وثمانين، وتوفي أبي في سنة ثلاثٍ وتسعين في جمادى الأولى، فرحلت إلى المشرق في اليوم الثاني من المحرم يوم الأحد في سنة سبعٍ وتسعين ومكثت بالقيروان أربعة أشهرٍ، ولقيت جماعةً وكتبت عنهم، ثم توجهت إلى مصر ودخلتها اليوم الثاني من الفطر من العام المؤرخ، ومكثت بها باقي العام والعام الثاني، وهو عام ثمانية إلى حين خروج الناس إلى مكة، وقرأت بها القرآن، وكتبت الحديث والفقه والقراءات وغير ذلك عن جماعةٍ من المصريين والبغداديين والشاميين وغيرهم، ثم توجهت إلى مكة وحججت وكتبت بها عن أبي العباس أحمد البخاري، وعن أبي الحسن بن فراسٍ ثم انصرفت إلى مصر ومكثت بها شهراً، ثم انصرفت إلى المغرب ومكثت بالقيروان أشهراً، ووصلت إلى الأندلس أول الفتنة بعد قيام البرابر على ابن عبد الجبار بستة أيامٍ في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين، ومكثت بقرطبة إلى سنة ثلاث وأربعمائة، وخرجت منها إلى الثغر فسكنت سرقسطة سبعة أعوام، ثم خرجت منها إلى الوطة، ودخلت دانية سنة تسع وأربعمائة، ومضيت منها إلى ميورقة في تلك السنة نفسها فسكنتها ثمانية أعوامٍ، ثم انصرفت إلى دانية سنة سبعة عشر وأربعمائة، وقال أبو داود: وتوفي - رضي الله عنه - يوم الاثنين للنصف من شوالٍ سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ودفن بالمقبرة عند باب إندارة وقد بلغ اثنتين وسبعين سنةً.


عثمان بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد


أبو عمرو الطرسوسي الكاتب القاضي، كان من الأدباء الفضلاء، رأيت بخطه الكثير من كتب الأدب والشعر وجمع شعر جماعة من أهل عصره، منهم أبو العباس الصقري وأبو العباس الناشئ وغيرهما من شعراء سيف الدولة وابنه شريفٍ، وصنف كتباً منها: كتاب في أخبار الحجاب وكان متقن الخط سريع الكتابة، وولي القضاء بمعرة النعمان، وسمع الحديث الكثير ورواه، فسمع بدمشق أبا عليٍ محمد بن أحمد بن آدم الفزاري وأبا هاشم عبد الجبار ابن عبد الصمد السلمي، وبطرابلس خشيمة بن سليمان وبطرسوس أبا عبد الله محمد بن عيسى التميمي البغدادي المعروف بابن العلاف، وأبا بكر بن محمد بن سعيد ابن الشفق، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن سلام الطرسوسي، والقاضيين أبا عران موسى بن القاسم الأشيب، وأبا العباس أحمد بن أبي بكر الطبري المعروف بالقاص، وأبا الفرج ابن أحمد بن القاسم البغدادي الخشاب الحافظ، وجماعة غير هؤلاء كثيرةً. وسمع منه أبو حصين عبد الله بن محسن ابن عبد الله بن حسن بن عمروٍ المعرى، وعبد الرحمن بن محمد بن الحسين الكفرطابي، وأبو علي الأهوازي والقاضي أبو الفضل بن السعدي.


قال أبو القاسم الدمشقي: قرأت على أبي القاسم نصر ابن أحمد بن مقاتل عن سهل بن بشر قال: سمعت القاضي أبا الفضل محمد بن أحمد بن عيسي السعدي يقول: توفي شيخنا أبو الحسين بن جميعٍ في رجبٍ سنة اثنتين وأربعمائة، وتوفي شيخنا عثمان الطرسوسي القاضي بكفر طاب قبله بسنة أو نحوها.


عثمان بن علي بن عمر السرقوسي


النحوي الصقلي أبو عمروٍ. قال السلفي: كان من العلم بمكانٍ، نحوٍ أو لغةٍ، وقرأ القرآن على ابن الفحام وابن بليمة وغيرها. وله تواليف في القراءات والنحو والعروض، وصارت له في جامع مصر حلقة للإقراء وانتفع به، ولا زمني مدة مقامي بمصر، وقرأ علي كثيراً وعلى من كنت أقرا عليه كأبي صادق وابن بركاتٍ والفراء الموصلي وأنشد لنفسه:


إن المشيب من الخطوب خطيب ... ألا هوى بعد الشباب يطيب


أبيات غير جيدةٍ. قال أحمد بن سلفة: كتبت إلى المقرئ أبي عمروٍ عثمان بن علي بن عمر الصقلي الأنصاري بالإسكندرية كتاباً يشتمل على نظم ونثر من جملته:


ما وقعت عيني على مثله ... في فضله الوافي وفي نبله


وليس بدعاً مثل أخلاقه ... منه وممن كان في شكله


(2/10)



فإنه من عنصرٍ طيبٍ ... ويرجع الفرع إلى أصله


فأجاب بهذه الورقة: وقفت على ما تفضلت به حضرته وانتهت إليه من الآداب همته، فمن نثر رأيت العلم مضمونه، والدر مكنونه، والحكمة قرينه. ومن نظم كانت الفصاحة يمينه، وفصل الخطاب عرنينه. وود فصيح الكلام أن يكونه، وأحيا القلوب وكشف لها المحجوب، من كل حكمةٍ لم تكن لتصل إليه لولاه، وسحر بلاغةٍ له منحه إياها الله. فقلت والخاطر لسفري خاطر، وماء مزني بعد شآبيبه قاطر:


توجني مولاي من قوله ... تاجاً علا التيجان من قبله


لأنها تبلى وهذا إذا ... مرت به الأيام لم تبله


فنثره الإكليل في فرعه ... ونظمه الجوهر من أصله


وهو فقيه حافظ في الورى ... مهذب يجري على رسله


كلا وأما إن جرى فالورى ... عذارهم ما كان من سيله


فعلمه يشتق من لفظه ... ولفظه يشتق من فضله


تكاملت أوصافه كلها ... ومثله من كان من مثله


وما أنا إلا كمهدٍ إلى ... بغداد والبصرة من نخله


وأما ما ذكرت - حرسها الله تعالى - من كتاب الهدى لأولي النهى في المشهور من القراءات وما تضمن من الروايات:


فلو تفرغت إلى نقله ... أو كان عندي الأم من شكله


عذري إلى مولاي أني امرؤ ... مسافر والشغل من فعله


لكل من بعضه شاغل ... وبعضه المشغول من كله


وأما ما يتعلق ببيت الأحوص من كلامٍ، وما قلت فيه من نثر ونظامٍ، فأنا آتي إليها، وأتلوه لديها، والله يديم النعمة عليها.


عثمان بن علي بن عمر الخزرجي الصقلي


أبو عمروٍ النحوي، روى عنه الحافظ، أبو طاهر أحمد ابن محمد بن أحمد السلفي، وأبو محمد بن بريٍ النحوي، وأبو البقى صالح بن عادىٍ العذري الأنماطي المصري نزيل فقط وقال: أنشدني أبو عمروٍ عثمان بن علي الصقلي لنفسه:


هين علها أن ترى الصبا ... يتجرع الأوصاب والكربا


من لم يصد بتكلفٍ قنصاً ... وتعمدٍ للصيد لم يعبا


لا تعتني يا هذه بفتىً ... أخذت جفونك قلبه غصبا


أو ما علمت بأنه رجل ... لما دعاه هواكم لبا؟


وقال في مختصر العمدة وقد ذكر قول الشماخ:


إذا بلغتني وحملت رحلى


وما ناقضه به أبو نواسٍ من قوله:


أقول لناقتي إذ بلغتني ... لقد أصبحت مني باليمين


فلم أجعلك للغربان نحلاً ... ولا قلت أشرقي بدم الوتين


وذكر غير ذلك من هذا الباب ثم قال: ولي قصيدة أولها:


رحلت فعلمت الفؤاد رحيلا ... وبكت فصيرت الأسيل مسيلا


وحدا بها حادٍ حدا بي للنوى ... لكن منا قاتلاً وقتيلا


وإذا الحبيب أراد قتل محبه ... جعل الفراق إلى الممات سبيلا


أذكر فيها خطابي الناقة، واحترست مما يؤخذ على الشماخ بأخذٍ من مذهب أبي نواسٍ:


وإذا بلغت المرتضى فتسيبى ... إذ ليس يحوجني أسوم رحيلا


والمرتضى يحيى بن تميم بن المعز بن باديس، وله كتاب مختصر في القوافي، رواه عنه السلفي في سنة سبع عشرة وخمسمائةٍ، وله كتاب مخارج الحروف مختصر أيضاً، وكتاب مختصر العمدة لابن رشيقٍ، وكتاب شرح الإيضاح. وقال عثمان الصقلي في مختصره للعمدة وقد ذكر السرقات فقال لي من قصيدةٍ أولها: نقلتها من خطه، وقد أعلم عليه، وهي علامة لنفسه:


دمع رأى برق الحمى فتحدرا ... وجوى ذكرت له الحمى فتسعرا


لو لم يكن هجر لما عذب الهوى ... أنا أشتهي من هاجري أن يهجرا


بيني وبين الحب نسبة عنصر ... فمتى وصلت وصلت ذاك العنصرا


قال: ثم وجدت للموصلي:


إذا لم يكن في الحب سخط ولا رضاً ... فأين حلاوات الرسائل والكتب


قال: والله در القائل:


بنى الحب على الجوز فلو ... أنصف المحبوب فيه لمسج


ليس يستحسن في دين الهوى ... عاشق يحسن تلفيق الحجج


(2/11)



ومما ذكره الصقلي لنفسسه في هذا الكتاب أيضاً وقد ذكر المواردة قال: وهو ما ادعى في شعر امرئ القيس وطرفة من كونهما لم يفرق بين بيتيهما إلا بالقافية قال امرؤ القيس تجمل، وقال طرفة تجلد. قال الصقلي: وأعجب من ذلك أني صنعت قصيدةً أولها:


يهون عليها أن أبيت متيما ... وأصبح مخزوناً وأضحى مغرما


ومنها:


صلى مدنفاً أو واعديه وأخلفي ... فقد يترجى الآل من شفه الظما


ضمان على عينيك قتلي وإنما ... ضمان على عيني أن تبكيا دما


ليفدك ما أسأرت مني فإنها ... حشاشة صب أزمعت أن تصرما


قال: ثم قرأت بعد ديوان البحتري فوجدت معظم هذه الألفاظ مبددةً فيه قال: فإذا كانت أكثر المعاني يشترك فيها الناس حتى قطع ابن قتيبة أن قوله تعالى: (يريد أن ينقض)، لا يعبر عنه إلا بهذه العبارة ونحوها فغير مستنكرٍ أن يشتركوا وتتفق ألفاظهم في العبارة عنها، ولكن أبى المولدون إلا أنها سرقة. قلت: لو قال في موضع أضحى من البيت الأول أمسى كان أجود ليقابل به أصبح ولو قال في البيت الثاني وقد يشتفي بالآل من شفه الظما كان أحسن في الصنعة وأجود.


عثمان بن عيسى البلطي


بن منصور، ابن محمد البلطي أبو الفتح النحوي هكذا ينسبونه، وهو من بلط التي تقارب الموصل، ذكره العماد في كتاب الخريدة فقال: انتقل إلى الشام وأقام بدمشق برهةً تردد إلى الزبداني للتعليم، فلما فتحت مصر انتقل إليها فحظي بها، ورتب له صلاح الدين يوسف بن أيوب على جامع مصر جارياً يقرئ به النحو والقرآن حتى مات بها لعشرٍ بقين من صفرٍ سنة تسعٍ وتسعين وخمسمائةٍ، وهي آخر سني الغلا الشديد بمصر، لأن أولها كان في أواخر سنة ستٍ وأشدها في سنة سبعٍ وأخفها سنة تسعٍ، وبقي البلطي في بيته ميتاً ثلاثة أيام لا يعلم به أحد لاشتغالهم بأنفسهم عنه وعن غيره، وكان يحب الانفراد والوحدة، ولم يكن له من يخبر بوفاته، وكان قد أخذ النحو عن أبي نزارٍ وأبي محمد سعيد بن المبارك بن الدهان.


وقال المؤلف: لم يذكر العماد وفاته، وإنما أخبرني بوفاته وما بعده الشريف أبو جعفرٍ محمد بن عبد العزيز بن أبي القاسم بن عمر بن سليمان بن الحسن ابن ادريس بن يحيى العالي بن علي المعتلي - وهو الخارج بالمغرب، والمستولي على بلاد الأندلس - ابن حمود بن سيمون بن أحمد بن عمر بن إدريس بن إدريس بن عبد الله ابن الحسن بن علي بن أبي طالبٍ عليه السلام.


وأخبرني الشريف المذكور وكان من تلامذته قال: كان البلطي رجلاً طوالاً جسيماً طويل اللحية واسع الجبهة أحمر اللون، يعتم بعمةٍ كبيرةٍ جداً ويتطلس بطيلسان لا على زي المصريين، بل يلقيه على عمامته ويرسله من غير أن يديره على رقبته، وكان يلبس في الصيف المبطنة والثياب الكثيرة، حتى يرى كأنه عدل عظيم، وكان إذا دخل فصل الشتاء اختفى حتى لا يكاد يظهر، وكان يقال له: أنت في الشتاء من حشرات الأرض، وكان إذا دخل الحمام يدخل إلى داخله وعلى رأسه مزدوجة مبطنة بقطنٍ، فإذا حصل عند الحوض الذي فيه الماء الحار كشف رأسه بيده الواحدة وصب على رأسه الماء الحار الشديد الحرارة بيده الأخرى، ثم يغطيه إلى أن يملأ السطل ثم يكشفه ويصب عليه ثم يغطيه يفعل ذلك مراراً، فإذا قيل له في ذلك قال: أخاف من الهواء. قال الإدريسي: هذه كانت حاله في هيئته وسمته، فأما علمه: فكان عالماً إماماً نحوياً لغوياً أخبارياً مؤرخاً شاعراً عروضياً، قلما سئل عن شئ من العلوم الأدبية إلا وأحسن القيام بها، وكان يخلط المذهبين في النحو، وحسن القيام بأصولهما وفروعهما، وكان مع ذلك خليعاً ماجناً شريباً للخمر منهمكاً في اللذات.


قال الشريف الإدريسي: فحدثني الفقيه ابن أبي المالك قال: خرجت إلى بعض المتنزهات بضواحي مصر، فلقيت البلطي مع جماعة من أهل الخلاعة، ومطرب يغنيهم ببعض الملاهي، وهو ثمل يتمايل سكراً، فتقدمت إليه وكانت بيني وبينه مباسطة، تقضي ذلك، فقلت له: يا شيخ، أما آن لك أن ترعوى، وتقلع عن هذه الرذائل مع تقدمك في العلم وفضلك، فنظر إلى شزراً ولم يكترث بقولي، وأنشدني بعد ما نثر يده من يدي شعر أبي نواسٍ:


كفيت الصبي من لا يهش إلى الصبي ... وجمعت منه ما أضاع مضيع


لعمرك ما فرطت في جنب لذةٍ ... ولا قلت للخمار كيف تبيع؟


(2/12)



وحدثني الإدريسي. قال: ومن نوادره ما أخبرني به صاحبنا الفقيه أبو الجود ندى بن عبد الغني الحنفي الأنصاري قال: حضر يوماً عند البلطي بعض المطربين المحسنين فغناه صوتاً أطربه به، فبكى البلطي فبكى المطرب، فقال له البلطي: أما أنا فأبكى من استفزاز الطرب، وأنت ما أبكاك؟ فقال له: تذكرت والدي فإن كان إذا سمع هذا الصوت بكى؟ فقال له البلطي: فأنت والله إذا ابن أخي، وخرج فاشهد على نفسه جماعةً من عدول مصر بأنه ابن أخيه ولا وارث له سواه، ولم يزل يعرف بابن أخي البلطي إلى أن فرق الدهر بينهما، وللبلطي من التصانيف: كتاب العروض الكبير في نحو ثلاثمائة ورقةٍ، كتاب العروض الصغير، كتاب العظات الموقظات، كتاب النير في العربية، كتاب أخبار المتنبيء، كتاب المستزاد على المستجاد من فعلات الأجواد، كتاب علم أشكال الخط، كتاب التصحيف والتحريف، كتاب تعليل المبادات. قال العماد في كتاب الخريدة: وللبلطي موشحة عملها في القاضي الفاضل بديعة مليحة، سلك فيها طريق المغاربة وحافظ فيها على أحرف الغين والضاد والذال والظاء، وصرع التوشيح وهى:


ويلاه من رواغ ... بجوره يقضي


ظبي بني يزداد ... منه الجفا حظي


قد زاد وسواسي ... مذ زاد في التيه


لم يلق في الناس ... ما أنا لاقيه


من قيم قاسي؟ ... بالهجر يغريه


أروم إيناسي ... به ويثنيه


إذا وصال ساغ ... بقربه يرضى


أبعده الأستاذ ... لا حيط بالحفظ


وكل ذا الوجد ... بطول إبراقه


مضرج الخد ... من دم عشاقه


مصارع الأسد ... فى لحظ أحداقه


لو كان ذا ودٍ ... رق لعشاقه


شيطانه الناغ ... علمه بغضي


واستحوذ استحواذ ... بقلبه القظ


دع ذكره واذكر ... خلاصة المجد


الفاضل الأشهر ... بالعلم والزهد


والطاهر المنرر ... والصادق الوعد


وكيثف لا أشكر ... مولى له عندي


نعمى لها إسباغ ... صائنةً عرضي


من كف كاسٍ غاذ ... والدهر ذو عظ


منة مستبقى ... ضاق به ذرعي


قد أفحمت نطقى ... واستنفدت وسعى


وملكت رقى ... مكمل الصنع


دافع عن رزقي ... في موطن الدفع


لما سعى إيتاغ ... دهري في دحضي


أنقذني إنقاذ ... من همه حفظي


ذو المنطق الصائب ... في حومة الفصل


ذكاؤه التاقب ... يجل عن مثل


فهو الفتى الغالب ... كان ذوي النبل


من عمرو والصاحب ... ومن أبو الفضل؟


لا يستوي الأفراغ ... بواحد الأرض


أين من الأزاذ ... نفاية المظ


يا أيها الصدر ... فت الورى وصفا


قد مسني الضر ... والحال ما تخفى


وعبدك الدهر ... يسومني الخسفا


وليس لي عذر ... ما دمت لي كهفا


من صرف دهر طاغ ... أني له أغضى؟


من بك أمسى عاذ ... لم يخشى من بهظ


قد كنت ذا إنفاق ... أيام ميسوري


فعيل لما ضاق ... رزقي تدبيري


والعسر بي حاق ... عقيب تبذيري


يا قاسم الأرزاق ... فارث لتقتيري


لا زلت كهف الباغ ... ودمت في حفظ


أمرك للإنفاذ ... والسعد في لظ


ومن جيد شعر البلطي:


دعوه على ضعفي يجور ويشنط ... فما بيدي حل لذاك ولا ربط


ولا تعتبوه فالعتاب يزيده ... ملالاً وأنى لي اصطبار إذا يسطو


فما الوعظ فيه والعتاب بنافعٍ ... وإن يشرط الإنسان لا ينفع الشرط


(2/13)



ولما تولى معرضاً بجنابة ... وبان لنا منه الإساءة والسخط


بكيت دماً لو كان ينفعني البكا ... ومزقت ثوب الصبر لو نفع العط


تنازعت الآرام والدر والمها ... لها شبهاً والغصن والبدر والسقط


فللرئم منه اللحظ واللون والظلى ... وللدر منه اللفظ والثغر والخط


وللغصن منه القد والبدر وجهه ... وعين المها عين بها أبداً يسطو


وللسقط منه ردفه فإذا مشى ... بدا خلقه كالموج يعلو وينحط


قال العماد الكاتب: وأنشدني البلطي لنفسه:


حكمته ظالماً في مهجتي فسطا ... وكان ذلك جهلاً شبته بخطا


هلا تجنبته والظلم شيمته ... ولا أ سأم به خسفاً ولا شططا


ومن أضل هدى ممن رأى لهباً ... فخاض فيه وألقى نفسه وسطاً؟


ويلاه من تائه أفعاله صلف ... ملون كلما أرضيته سخطا


أبثه ولهاً صدقاً ويكذبني ... وعداً وأقسط عدلاً كلما قسطا


وله في القاضي الفاضل وكان قد أسدى إليه معروفاً من قصيدةٍ:


لله عبد رحيم ... يدعى بعبد الرحيم


على سراطٍ سوي ... من الهدى المستقيم


نسك ابن مريم عيسى ... وهدى موسى الكليم


رأى التهجد أنسا ... في جنح ليلٍ بهيم


مسهد الطرف يتلو ... آي القرآن العظيم


ومن أطبع ما قاله في طبيبٍ وكان ابن عمه:


لي ابن عمٍ حوى الجهالة لل ... حكمة أضحى يطب في البلد


قد اقتفى مذ نشا به ملك ال ... موت فما إن يبقى على أحد


يجس نبض المريض منه يد ... أسلم منها براثن الأسد


يقول لي الناس خله عضداً ... يا ليتني أبقى بلا عضد


ومن شعره في غلامٍ أعرج:


أنا يا مشتكي القزل ... منك في قلبي الشعل


أصبح الجسم ناحلاً ... بك والقلب مشتغل


دلني قد عدمت صب ... ري وضاقت بي الحيل


آن أن تجفو الجفا ... ء وأن تملل الملل


وقال عثمان بن عيسى بن منصورٍ البلطي وسئل أن يعمل على وزن بيتي الحريري اللذين وصفهما فقال:


أسكتا كل نافثٍ، ... وأمنا أن يعززا بثالثٍ


وهو:


سم سمةً نحمد آثارها ... واشكر لمن أعطى ولو سمسمه


فقال:


محلمة العاقل عن ذي الخنا ... توقظه إن كان في محلمه


مكلمةً الخائض في جهله ... لقلب من يردعه مكلمة


مهدمة العمر لحرٍ إذا ... أصبح بين الناس ذا مهدمة


محرمة الملحف أولى به ... إياك أن ترعى له محرمه


مسلمة يمنعها غاصب ... حقا فأمسى جوره مسلمه


مظلمة يفعلها صامداً ... تلقيه يوم الحشر في مظلمه


أعلمه الحسن فيا ليت من ... أغراه بي أعلمه


من دمه أهدره الحب لا ... غرو إذا حلت به مندمه


أسلمه الحب إلى هلكه ... فإن نجا منه فما أسلمه


أشأمه البين وقد أعرقوا ... أفٍ لهذا البين ما أشأمه


مكتمة الأحزان في أدمعي ... يبدو نضول الشيب من مكتمه


محرمة الدهر أفيقي ففي ... ذرا جمال الدين لي محرمه


مقسمة الأرزاق في كفه ... أبلج زانت وجهه مقسمه


وهي خمسون بيتاً هذا نموذجها، وقال على أمثال أبيات الحريري التي أولها:


آس أرملاً إذا عرا ... وارع إذا المرء أسا


فقال:


إسع لإبقاء سنا ... أنسأ قباً لعسا


النساء: الشرف وقصره ضرورةً. أنسأ: أخر. القب: الضوامر البطون. واللعس: العذبات الأرياق. أي أخر عن محبة هذا الشرف هذه النسوة الموصوفات.


أسخ بمولىً عرد ... درعاه لؤم بخسا


المولى ابن العم


أسدٍ ندى عفٍ فما ... من يعود ندسا


أسد: أعط، والندس: الجميل الأخلاق.


(2/14)



إسمح بصد ناعمٍ ... معاندٍ صبح ما


يقول: إذا كان لك حبيب ناعم حسن وكان كثير الخلاف فلتسمح نفسك به وبالبعد عنه.


أسمر تيمك ايئس ... إياس ميتٍ رمسا


يقول: بلغ من حالك أن تترك الأسمر إذ لو كان غير الأسمر كنت معذوراً كأنه يستقبح السمر، أي ايئس منه إياساً وعده ميتاً في رمسه وسكن تيمك ضرورةً كقوله:


شكونا إليه خراب القرى ... فحرم علينا لحوم البقر


وله أبيات يحسن في قوافيها الرفع والنصب والخفض:


إني امرؤ لايصطبي ... ني الشادن الحسن القوام ما


رفع القوام بالحسن لأنه صفة مشبهة باسم الفاعل والتقدير الحسن قوامه، كما يقول: مررت بالرجل الحسن وجهه ونصبه على الشبه بالمفعول به، وخفضه بالإضافة:


فارقت شرة عيشتي ... أن فارقتني والعرام ما


رفع العرام لأنه عطف على الضمير في فارقتني، ونصبه عطفاً على شرة، وخفضه عطفاً على عيشتي:


لا أستلذ بقينةٍ ... تشدو لدي ولا غلام ما


رفعة عطفاً على الضمير في تشدو، ونصبه بلاد، وخفضه عطفاً على قينةٍ


ذو الحزن ليس يسره ... طيب الأغاني والمدام ما


رفعه عطفاً على طيب، ونصبه بأن نجعل الواو بمعنى مع، وخفضه عطفاً على الأغاني:


أمسى بدمعٍ سافحٍ ... في الخد منسكبٍ سجام ما


رفع بإضمار هو، ونصبه بإضمار فعلٍ، وجره نعتاً للدمع:


ثم أرى في بثه ... ذلاً وملء لجام ما


ملء فمي لجام مبتدأ وخبر، ونصبه بإضمار أرى، دلت عليه أرى الأولى، وجره بالإضافة:


قدر علي محتم ... من فوق يأتي أو أمام ما


مبني علي الضم، ونصبه بجعله نكرةً ويكون ظرفاً، وجره بالإضافة:


لا يستفيق القلب من ... كمد لاقى أو غرام ما


غرام خبر مبتدأ محذوف، والنصب جعله مفعولا، ليلافي، وخفضه عطفاً على كمدٍ:


كم حاسدين معاندي ... ن عدوا على وكم لئام ما


كم تنصب وتخفض، ورفع كأنه قال: مر وعدا على لئام:


إني أرى العيش الخمو ... ل، وصحبة الأشرار ذام ما


صحبة الأشرار ذام مبتدأ وخبر، ويجوز نصبها عطفاً على ما تقدم:


في غفلةٍ أيقاظهم ... عن سؤددٍ بله النيام ما


بله لفظة معناها دع، ويكون بمعنى كيف، ويرتفع ما بعدها ويكون كالمصدر فيخفض بها، والنصب لأنها بمعنى دع:


رب امرئ عاينته ... لهجاً بسبي مستهام ما


مستهام منصور بعاينته، ورفعه على موضع رب، لأن رب وما يدخل عليه في موضع رفعٍ، وخفضه تبعاً لامرئ:


عين العدو غدوت مض ... سطراً بصحبته أسام ما


أسامي: أفاعل من المساماة، وأسام: أتكلف من قوله: سمته الخسف، وأسام أفاعل من المساماة أيضاً


مالي وللحمق الأتي ... م الجاهل الفدم ألعبان ما


رفعه بإضمار مبدأ، ونصبه بإضمار أعنى:


إن المموه عند قد ... م الناس يعلو والطغاة ما


رفعه عطفاً على موضع إن، ونصبه عطفاً على المملوء، وخفضه عطفاً على قدم:


وأعيش فيهم إذ بلو ... تهم وقد جهلوا الأنام ما


الرفع على البدل من الواو في جهلوا، ويكون فاعلاً في لغة من قال أكلوني البراغيث، ونصبه على البدل من الضمير في بلوتهم، وجره بدلاً من الهاء في فيهم:


حتى متى شكوى أخي الل ... يث الكثيب المستضام ما


رفعه بتقدير أن يشكو المستضام لأن شكوى مصدر وأخي البث في موضع رفع المستضام، ورفع أخي البث على الموضع، ونصبه على أن يكون مشكواً، وخفضه نعتاً للكئيب:


ما من جوىً إلا تض ... منه فؤادي أو سقام ما


رفعه عطفاً على موضع من جوى، وجره على لفظة جوى، ونصبه عطفاً على الضمير في تضمنه:


ليس الحياة شهيةً ... لي في الشقاء ولا مرام ما


رفعه بلا، ونصبه بلا أيضاً، وجره بالعطف على شهيةً بتقدير الباء، كأنه قال بشهيةٍ كما أنشد سيبويه:


مشائم ليسوا مصلحين عشيرةً ... ولا ناعبٍ إلا ببينٍ غرابها


وكرهت في الدنيا البقا ... ء، وقد تنكد والمقام ما


رفع على الضمير في تنكد، ونصه عطفاً على البقاء، وجره بالقسم:


(2/15)



ما في الورى من مكرم ... لذوي العلوم ولا كرام ما


جره على لفظ مكرمٍ:


إني وددت وقد سئم ... ت العيش لو يدنو حمام ما


رفعه بالفاعل، ونصبه بوددت، وجره بالإضافة. وقال أيضاً أبياتاً حصر فيها قوافيها ومنه أن يزاد فيها:


بأبي من تهتكي فيه صون ... رب وافٍ لغادرٍ فيه خون


بين ذل المحب في طاعة الحب ... ب وعز الحبيب يا قوم بون


أين مضنىً يحكى البهارة لوناً ... من غريرٍ له من الورد لون؟


لي حبيب ساجي اللواحظ أحوى ... مترف زانه جمال وصون


يلبس الوشي والقباطي جون ... فوق جونٍ ولون حالي جون


إن رماني دهري فإن جمال ال ... دين ركني وجوده لي عون


عنده للمسيء صفح وللأس ... رار مستودع وللمال هون


زانه نائل وحلم وعدل ... ووفاء جم ورفق وأون


أنا في ربعه الخصيب مقيم ... لي من جوده لباس وصون


لا أزال الإله عنه نعيماً ... وسروراً ما دام للخق كون


عرب بن محمد بن مصرف


ابن عريب القرطبي أبو مروان، له سماع بالمشرق على أبي الحسن بن جهضم بمكة، وكان من أهل الأدب والشعر وحسن الإبراد للأخبار، وقتل خطأ على باب داره في ربيعٍ الآخر سنة تسعٍ وأربعمائةٍ، ذكر وفاته ابن حيان.


عزير بن الفضل بن فضالة بن مخراق


ابن عبد الرحمن بن عبيد الله بن مخراقٍ الهذلي يعرف بابن الأشعث، أخباري راوية لغوي نحوي ذكره محمد بن إسحاق النديم ولم يذكر تاريخ وفاته، وله من الكتب كتاب صفات الجبال والأودية وأسمائها بمكة وما والاها، قال الأزهري في مقدمة كتابه: وله كتاب لغات هذيلٍ.


عسل بن ذكوان العسكري


من أهل عسكر مكرم، ويكنى أبا عليٍ، روى عن المازني والرياشي ودماءٍ، ذكره محمد بن إسحاق النديم وقال: كان في أيام المبرد، ولم يذكر تاريخ وفاته، وله من الكتب: كتاب الجواب المسكت، وكتاب أقسام العربية.


عطاء بن مصعب، الملط


قرأت بخط أبي منصور الأزهري في كتاب نظم الجمان، حدثنا أبو جعفر بن محمد بن الفرج الغساني قال: حدثنا أحمد بن عيسى مؤدب ولد إسحاق بن إبراهيم قال: كان أستاذ الأصمعي وأبي عبيدة عطاء الملط رجل من أهل البصرة، وكانوا يعقدون إليه ويتعلمون منه، فبلغه أن الأصمعي اتخذ حلقةً واجتمعت إليه جماعة فغاظة ذلك، فلما انصرف من حلقته استتبع أصحابه فقال: مروا بنا إلى ظاهر البصرة، فخرجنا حتى مررنا بشيخٍ معه أعنز يرعاهن وعليه جبة صوف فقال له: يا قريب، فقال: لبيك قال: ما فعل الأصمعي ابنك؟ فقال: هو عندكم بالبصرة، فقال: هذا أبو الأصمعي لئلا يقول غداً إنه من بني هاشمٍ.


عطاء بن يعقوب بن ناكلٍ


(2/16)



أحد أعيان فضلاء غزنة، وهو من أولاد الثناء، وكان ابن عمه الكوثوال، وهو مستحفظ القلعة، تلقب بهذا وهو بالهندية وإليه مصادر الأمور ومواردها عند غيبة سلطان البلاد. قال صاحب سر السرور: إذا اجتمع الأفاضل في مضمار التفاضل، واتزنوا بمعيار التساجل، كان هذا الشيخ هو الأبعد إحضاراً، والأرجح مقداراً. أقر له بالتقدم رجالات الآفاق، وأذعن له بالترجيح فضلاء خراسان والعراق. حتى أشرق شمساً وهم بين كوكبٍ وشهابٍ، وأعذب بحراً وهم ما بين نهرٍ وسرابٍ، يجلو عليه الفضل نفسه في معرض الإحسان، ويناغيه أهل الفضل بلسان القصور والإذعان، وتشرئب إلى قلائده أجياد الأنام، وتتباهى برسائله مواقع الأقلام. ولم يزل منذ شب إلى أن اشتعل الشيب برأسه، ورسب قذى العمر في آخر كأسه. بين اقتباس يصطاد به وجوش الشوارد، وإقباسٍ ينثر منه لآلئ القلائد، وإبداع صنعةٍ في الشعر ما جمش الأديب بأطرف من بدائعها، واختراع نادرة ما أتحف الفضل بأطرف من روائعها، واختراع نادرة ما أتحف الفضل بأطرف روائعها، وقد سافر كلامه من غزنة إلى العراق، ومن ثم إلى سائر الآفاق. حتى إني حدثت أن ديوان شعره بمصر يشتري بمائتين من الحمر الراقصات على الظفر والمشهور أن ديوان شعره العربي والفارسي يشتري بخراسان بأوفر الأثمان. وكيف لا، ما من سمةٍ من كلماته إلا وحقها أن تملك بالأنفس وتقتنى، وتباع بالأنفس وتشترى. وهذا نموذج من نثره مردف بما وقع عليه الاختيار من شعره: صدر كتاب صدر منه إلى بعض الصدور أطال الله بقاء الشيخ في عزٍ مرفوعٍ كلسم كان وأخواتها إلى فلك الأفلاك، منصوبٍ كلسمٍ إن وذواتها إلى سمك السماك، موصوفٍ بصفة التماء، موصول بصلة البقا، مقصورٍ على قضية المراد، ممدودٍ إلى يوم التناد، معرفٍ به، مضافٍ إليه، مفعولٍ له، موقوفٍ عليه، صحيحٍ سالمٍ من حروف العلة، غير معتلٍ ولا مهموز همز الذلة، يثني ويجمع دائماً جمع السلامة والكثرة، لا جمع التكسير والقلة، ساكن لا تغيره يد الحركة مبنيٍ على اليمن والبركة، مضاعفٍ مكرر على تناوب الأحوال، زائد غير ناقص على تعاقب الأحوال، مبتدأ به خبره الزيادة، فاعلٍ مفعوله الكرامة، مستقبله خير من ماضيه حالاً، وغده أكثر من يومه وأمسه جلالاً، له الإسم المتمكن من إعراب الأماني، والفعل المضارع للسيف اليماني، لازم لربعه لا يتعدى، ولا ينصرف عنه إلى المدى، ولا يدخله الكسر والتنوين أبداً، يقرأ باب التعجب من يراه منصوباً على الحال إلى أعلى ذراه، متحركاً بالدولة، والتمكين، منصرفاً إلى ربوةٍ ذات قرارٍ ومعينٍ.


وهذا دعاء دعوت له على لسان النحو، وأنا داعٍ له بكل لسان على هذا النحو، ولولا الاحتراز العظيم من أن يمل الأستاذ الكريم لسردت أفراده سرداً، وجعلت أوراده ورداً، وجمعت أعداده عقداً، ونظمت أبداده عقداً ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب، وأن الله لا يهدي كيد الخائنين.



ولاستكمال المعجم


http://faculty.ksu.edu.sa/almahmoud/...دباء%20002.doc
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : طــلال الحربي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ما هو معدل ارتفاع ضغط الدم بشير ابو محمد الضغط 9 06-27-2012 06:02 PM
سكرتاريه طبيه كم معدل الرواتب .. المتفائله بالله ملتقى إدارة المعلومات الصحية 3 05-13-2011 03:50 AM
ملخص معجم الأكاديميين في الوطن العربي الاطــلال ملتقى تبادل الخبرات 0 03-03-2011 04:19 AM
هل ارتفاع معدل هرمون IGF-1 إلى 360ng/mL عند الذكور في عمر 35 طبيعي؟ abu_abdulrahman قسم الأسئلة والإستشارات 0 06-14-2009 02:23 PM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 12:19 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط