آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

ملتقى التمريض يهتم بجميع امور التمريض التثقيفية

كن قائدا فصنع القادات

ملتقى التمريض
موضوع مغلق
  #1  
قديم 04-10-2011, 01:58 PM
صحي نشط
 




ابوتركي الحربي will become famous soon enough



تعلُّم مهاراته ليس حكراً على الإدارات العليا..

اصنَع "التغيير"كـ"قائد" ولا تَكُنْ "ضحيّةً" له!




التغييرُ سمةٌ من سماتِ العصرِ، والتعامل معه لم يعد أمرًا كماليًا أو نوعًا من التحضُّر بل هو أمرٌ حتميٌ في عصرِ الانفتاحِ الاقتصادي والانفجارِ المعلوماتي بالتالي فإن تهميشَ التغيير يعني الذوبان والتلاشي.... و"قيادةُ التغيير" ليست حكرًا على الإداراتِ العليا، فمع تزايدِ ضغوط المنافسة وحمّى التسارع، فإن الحاجةَ ملحةٌ إلى أن يتعلمَ فريقُ العملِ هذه القدرة – أي "قيادة التغيير"- حتى يتم الوصول إلى معايير أعلى وقدرات إنتاجية أكبر على اعتبار أن وضع المنظمات اليوم من حيث البُنى والدوافع والضغوط يختلف عما كان عليه سابقًا. فمؤسسات اليوم.. هياكلها أكثرُ اتساعًا وأقلُ هرميّةً، ولم تعد تحتمل أن تكون صماء.. بكماء.. عمياء عن تطورات المستقبل وتلاطم أمواج التغيير.. لذا عزيزي القارئ.. لا بد أن تسعى وتبحث عمن يمكنه أن يمدك بالمفاهيم والاستراتيجيات اللازمة للتغيير وتفعيلها في محيط العمل حتى تبقى متمكنًا من كل جديد وهنا نضع بين يديك بعض اللمحات حول مفهوم "التغيير" من خلال محاورة مدرب التنمية البشرية مروان الدهدار، والتفاصيل تتبع في السياق التالي...



الصعوبة في الانتقال
وأشار الدهدار في بداية حديثه إلى أن تبني التغيير يتم بسرعة متباينة في المنظمات، مشددًا على أنه في حالة بداية التغيير، يجب التركيز على الأشخاص الذين يتأقلمون سريعًا معه ويبدعون فيه، وتجنّب الأشخاص المتكاسلين لعدم قدرتهم على مواكبته وتفضيلهم أن يكونوا ضحايا للتغيير. ولفت النظر إلى أن المدير أصبح يتم تقييمه بناءً على مدى تحكمه بالموقف وطرق تناول المواضيع، وإحداث التحسينات الصحية، والابتكارية والإنتاجية، مضيفًا: "وعليه أن يدير عمله بشكل مختلف لأنه يلعب في ملعب مختلف بحيث يكون "قائدًا للتغيير"". وبالحديث عن الإعداد لعملية التغيير، أوضح أنه من القضايا التي يجب أن تهتم بها الإدارة هي الفترة الانتقالية من أساليب العمل القديمة إلى أساليب العمل الجديدة، منوهًا إلى أن معظم الصعوبات التنظيمية تحدث خلال هذه الفترة الانتقالية، "لذا فإن عمل المدير يتمثل في نقل الأفراد عبر مرحلة التغيير بأقصى قدر من السلاسة وتجنب أكبر قدر من الصعوبات" وفقًا لقوله. وأشار إلى أن التغيير يعتبر في الأساس "عملية الانتقال من المألوف إلى غير المألوف"، مبينًا أن الفارق بينهما هو الفترة الانتقالية التي تُعتبر المفترق الذي يتعلم الأفراد عنده كيف يودعون الماضي ويستقبلون الحاضر الجديد. وقال: "قد يصاحب هذا الأمر التأثير على النواحي النفسية التي تؤثر على المشاعر مثل الشعور بالخسران، أو التأثير على النواحي البدنية مثل القلق والتعرّق"، موضحًا أنه من الخطأ الكبير تهميش الآثار النفسية والبدنية أو غيرها المترتبة على التغيير. وأضاف: "لذا على إدارة التغيير أن تدرك هذه الاضطرابات المزعجة التي تصيب الموظفين أثناء عملية التغيير، وأن تدرك أن الموظفين بحاجة إلى فترة للتكيّف"، لافتًا النظر إلى أن التغيير حتى لو كان إيجابيًا.. فإنه يلحق خسارة ما، وإن لم يستطع المدير أن يدير هذه الخسارة فلن يستطيع أن يقود الموظفين بنجاح. وتابع: "لا يعني أنك – أي مدير التغيير - إذا أمرت الناس أن يتغيّروا فإنهم سوف يستجيبون لذلك، بل عادةً ما يكون هناك ردة فعل مثل سلوك المقاومة أو الانسحاب"، منوهًا إلى أن الناس يتغيرون فقط بشكل سريع إذا وجدوا الدعم والتشجيع والرعاية والتعاطف في العلاقة أثناء عملية التغيير، "لذا أفضل المديرين هم الذين يستطيعون إيجاد علاقات دعم وإسناد أكثر نجاحًا من سواهم خلال أوقات التغيير.. لأن فِرَقهم تثق بهم وتتّبعهم".

كيف تقول وداعًا للوضع القديم؟
وأكد على أهمية الاتصالات في مواكبة التغيير، وذلك من خلال شرح أسباب التغيير وإطلاع العاملين على المعلومات التي تجعل التغيير أمرًا ملحًا، والحرص على مخاطبة العاملين شخصيًا مما يتيح معرفة مشاعرهم عن قرب، وإخبار الأفراد بالحقيقة لقطع سبل الشك والإشاعات فخلال التغيير يحب الأفراد أن يطلعوا على مجريات الأحداث حتى يشعروا بالأمان.. والقائد الصدوق يحرص على ذلك. بالإضافة إلى ضرورة التعبير عن المشاعر.. فالعاملون يريدون أن يعرفوا ردود أفعال المدير، وعندما يرون أنه يعبّر عما في نفسه فسوف يكونون أكثر انفتاحًا، وعندما يحين الوقت المناسب لا بد من إخبارهم بالكيفية التي سوف يؤثر بها التغيير عليه شخصيًا، وعلى المدير أن يخطو الخطوات الأولى، ويشجع العاملين أن يبادروا نحو الاتجاه الجديد والمهارات والسلوكيات الجديدة. وبالنسبة لمقاومة التغيير، بين أنها ربما تكون أكثر المراحل صعوبة، مشيرًا إلى أن العاملين عندما يقاومون التغيير يكون ذلك لأسباب وجيهة مثل الشعور بعدم الأمان والتغيير يهدد كفاءتهم حسب فهمهم ويخافون أن يكلفوا بمهمات جديدة قد يخفقون فيها في الوضع الجديد وارتياحهم للوضع الراهن، وأكد على ضرورة تذكر المدير أن مقاومة العاملين للتغيير لا تستهدفه شخصيًا بل تستهدف التغيير ذاته. عزيزي القارئ المدير.. "كيف تقول وداعًا للوضع القديم؟!"، هنا يكمن دورك – تبعًا لـ الدهدار – لتعليم الموظفين كيف يقولون عبارات الوداع للوضع القديم وعبارات الترحيب للجديد، مشيرًا إلى أن الاحتفالات والرحلات أكثر الطرق نجاحًا في الاعتراف العلني بالخسائر التي تكبدها العاملون مما يخفف من حدتها ويهيّئ لهم الانتقال إلى الوضع الجديد. أما بالنسبة للموظف الذي يعاني من المتاعب، فأوضح أن عملية التغيير تعتبر صعبة على الشخص السويّ، فكيف إذاً تأثيرها على الموظف الذي يعاني من المتاعب والمشاكل، مبينًا احتياجه إلى مساعدة مهنية متخصصة، أو إحالته إلى قسم الرعاية الصحية للموظفين وضرورة معاملته معاملة خاصة. وأشار إلى أن أهم المشاكل التي يواجهها المديرون أثناء مراحل التغيير هي أن موظفيهم يتميزون بالسلبيّة وعدم الاهتمام في المراحل الأولى من التغيير، لافتًا النظر إلى أن المديرين يستخدمون الأدوات العديدة لحث الموظفين على أداء الأعمال، وربما استعانوا بالحيلة. وقال: "إن الأمر لا يعني هذا أو ذاك، إنما يعني اكتشاف عامل الرغبة، والذي يدفعهم إلى التجاوب مع التغيير، إنه يعني وبكل بساطة تعليمهم ما يريدون عمله"، مؤكدًا أن الموظفين يشعرون بالإثارة عندما يرون أنهم جزء من عملية التغيير بل ويشعرون بحماس عندما يكون لهم دور مشاركة في عملية التغيير.

نحو رؤية محددة

وبين أن تولي زمام القيادة أثناء التغيير ليس سهلاً بل إن الأمر يتطلب مهارات إدارية عالية تمكن من توجيه تركيز جهود الموظفين والعاملين مع القائد نحو رؤية محدّدة، موضحًا أن هذا يتطلب فهم وصياغة رؤية حول وجهة سير المجموعة، وإشراك الآخرين في هذه الرؤية، وإيجاد بيئة يشعر فيها الموظفون بشعور يجسدون فيها الرؤية وتحويلها إلى واقع ملموس. وقال: "بعدما تجتاز المجموعة مرحلتي الرفض والمقاومة، فعند ذلك تعلو الهمة، ويبدأ الموظفون بإعداد أنفسهم لمواجهة المستقبل، وفي هذه الأثناء يحتاجون إلى مد يد العون إليهم حتى يضعوا لهم رؤية خاصة لهدفهم"، مبينًا أنه في هذه اللحظة يأتي دور المدير كقائد لتوجيه المجموعة نحو تشكيل رؤية مشتركة للمستقبل. وتابع: "على المدير أن يخصص بعض الوقت لمناقشة المستقبل، والطلب من أعضاء الفريق أن يتخيلوا حالهم بعد خمس سنوات"، مع أهمية الطلب منهم أن يفكروا في اختلاف المستقبل عن الحاضر، وفي التحسينات التي يلحظونها، وبعد ذلك عقد حلقات نقاش، وتدوين ملاحظات أعضاء الفريق، والنقاط البارزة لرؤاهم، وبهذه الطريقة يمكن إيجاد رؤية مشتركة تجود بها قرائح العاملين. وأكمل: "إن إيجاد الرؤية المستقبلية يساعد أعضاء الفريق على إيجاد شعور مشترك تجاه الوجهة التي يتجهون إليها"، لافتًا النظر إلى أن التغيير يساعد على إعادة تشكيل القيم التي يعمل من خلالها العاملون، وهي الأساس الذي يعمل عليه المدير وفريقه معًا، وأثناء فترات التغيير فإن القيم الأساسية تتبدل، وتحل محلها قيم جديدة للوضع الجديد، "إذًا كن قائدًا للتغيير، وساهم في صناعته.. ولا تكن ضحيّة له" على حد تعبيره.
شارك
مشاركة في فيسبوك مشاركة في تويترمشاركة في قوقل بلص


من مواضيعي : ابوتركي الحربي
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 02:38 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط