آخـر مواضيع الملتقى

دعــــــاء

العودة  

شاركونا في قصائد عن البر وحسن الخلق مع الناس والام بشكل خاص

الملتقى الأدبي
موضوع مغلق
  رقم المشاركة : [ 211 ]
قديم 09-23-2012, 03:01 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: شاركونا في قصائد عن البر وحسن الخلق مع الناس والام بشكل خاص

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كلي وله

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 212 ]
قديم 09-23-2012, 03:02 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: شاركونا في قصائد عن البر وحسن الخلق مع الناس والام بشكل خاص

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة jr7
أمي سَ أگونُ لك ﺈلملاذ



حينَ تضطرِب ﺈلاجواءَ
مهمآ ڪآنتَ حجمُ ﺈلصعوباتَ

سَ آبقىى بقربككُ

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 213 ]
قديم 09-29-2012, 06:59 AM
صحي نشط
 

ابو مازن يوسف will become famous soon enough
افتراضي رد: شاركونا في قصائد عن البر وحسن الخلق مع الناس والام بشكل خاص

يا صاحب الهم إن الهم منفرج
أبشر بخير فإن الفـارج الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحبـه
لا تيأسـن فـإن الكافـي الله
الله يحدث بعد العسر ميسـرة
لا تجزعن فـإن القاسـم الله
إذا بليت فثق بالله وارضَ به
إن الذي يكشف البلوى هو الله
والله مالك غير الله من أحـد
فحسبك الله في كـلٍ لـك الله
من مواضيع : ابو مازن يوسف
ابو مازن يوسف غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 214 ]
قديم 09-29-2012, 10:30 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: شاركونا في قصائد عن البر وحسن الخلق مع الناس والام بشكل خاص

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو مازن يوسف
يا صاحب الهم إن الهم منفرج


أبشر بخير فإن الفـارج الله
اليأس يقطع أحيانا بصاحبـه
لا تيأسـن فـإن الكافـي الله
الله يحدث بعد العسر ميسـرة
لا تجزعن فـإن القاسـم الله
إذا بليت فثق بالله وارضَ به
إن الذي يكشف البلوى هو الله
والله مالك غير الله من أحـد

فحسبك الله في كـلٍ لـك الله

من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 215 ]
قديم 09-30-2012, 08:24 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي بر الأمهات .. فضله وصوره

بر الأمهات .. فضله وصوره



هاتفتني إحدى الأمهات شاكية ما تلقاه من معاملة قاسية من ابنٍ لها يبلغ الثالثة والعشرين، حتى آل به الأمر إلى أن صفعها على وجهها!! غير مبال بمكانة الأمومة ولا بحرمة العقوق.
وقد كدرني ذلك وآسفني أن يصل أفراد من مجتمعنا المسلم إلى مثل هذه المآلات المفجعة، وهذه الأحداث من أسباب تأسيس مشروع بر الوالدين، وقد رأيت أن أحرر في هذا الباب ما يكون تذكرة لمن يطلع عليه فأقول:
إنَّ بر الوالدين مما أوحاه الله لرسله، فكل الأنبياء أمروا به ودعوا إليه. لكنه في الشريعة الإسلامية أجلى مظهراً وأوضح تفصيلاً ، فكان من بركات أهلها بحيث لم يبلغ بر الوالدين مبلغا في أمة مبلغه في المسلمين ، ويوضحه تكرر الوصايا ببر الوالدين في القرآن وعناية النبي صلى الله عليه وسلم بشأنه في مواطن عديدة.
ومما يلحظ في نصوص الكتاب والسنة التأكيد على بر الأمهات والتحذير من عقوقهن.
بل نجد أن الآيات القرآنية تذكر الأبناء والبنات بما تكبده الأمهات من مشاق الحمل والوضع والرضاع والتربية في جوانب يتفردن بها عن الآباء.
يقول الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) [لقمان:14].
فقوله سبحانه: (حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ) أي: مشقة على مشقة، فلا تزال تلاقي المشاق، من حين يكون نطفة، من الوحم، والمرض، والضعف، والثقل، وتغير الحال، ثم وجع الولادة، ذلك الوجع الشديد الذي يشرف بالأم على الموت ، ولا يعرف فضاعته إلا من قاساه من الأمهات.
ثم (فِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ) وهو ملازم لحضانة أمه وكفالتها ورضاعها، ولا يكاد أن يستغني عنه في سائر أحواله، وهي قد فرغت نفسها ليلها ونهارها من أجله، أفما يحسن بمن تحمَّل على ولده هذه الشدائد، مع شدة الحب، أن يؤكد على ولده، ويوصي إليه بتمام الإحسان إليه؟.
ومن وصايا الله تعالى بالإحسان للأمهات ما جاء في قوله سبحانه: (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً) الآية [الأحقاف:15].
قال الشيخ السعدي: هذا من لطفه تعالى بعباده وشكره للوالدين أن وصى الأولاد وعهد إليهم أن يحسنوا إلى والديهم بالقول اللطيف والكلام اللين وبذل المال والنفقة وغير ذلك من وجوه الإحسان.
ثم نبه على ذكر السبب الموجب لذلك فذكر ما تحملته الأم من ولدها وما قاسته من المكاره وقت حملها ، ثم مشقة ولادتها المشقة الكبيرة ، ثم مشقة الرضاع وخدمة الحضانة، وليست المذكورات مدة يسيرة ساعة أو ساعتين، وإنما ذلك مدة طويلة قدرها ( ثَلاثُونَ شَهْرًا) للحمل تسعة أشهر ونحوها، والباقي للرضاع هذا هو الغالب. انتهى.
وأكد المصطفى صلى الله عليه وسلم المنزلة العالية للأمهات وفضل برهن في غير مناسبة ، ومن ذلك: ما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! من أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: "أمُّـك"، قال: ثم من؟ قال: "أمُّك"، قال: ثم من؟ قال "أمُّـك"، قال ثم من؟ قال: "أبوك".
ومنه أيضاً ما رواه الإمام أحمد في المسند وابن ماجة - واللفظ له - عن معاوية بن جاهمة السُّلَمي أنه استأذن الرسول صلى الله عليه وسلم في الجهاد معه، فأمره أن يرجع ويَبَرَ أُمَّه، ولما كرر عليه، قال صلى الله عليه وسلم: "ويحك .. إلزم رِجلها .. فثمَّ الجَنَّة".
ومقتضى البِرِّ بالأمهات مترتب على المعنى الشامل لكلمة البر، فهي كلمة جامعة لخيري الدنيا والآخرة، وبر الأمهات يعني الإحسان إليهنَّ وتوفية حقوقهن، وطاعتهن في أغراضهن في الأمور المندوبة والمباحة، لا في الواجبات والمعاصي، ويكون البر بحسن المعاملة والمعاشرة، وبالصلة والإنفاق، بغير عوض مطلوب. ويدخل في ذلك إيناسهن وإدخال السرور على نفوسهن بالأقوال والأفعال.
ولأن الأم ضعيفة بضعف الأنوثة ورِقَّة الحنو وتواضع الشفقة فقد يغتر بعض الأبناء والبنات فتحملهم نفوسهم على تقاصر قدر الأم والاندفاع نحو عقوقها، بخلاف ما يجدونه من المنعة عند الآباء، ولذا قال عليه الصلاة والسلام: "إنَّ الله حرَّم عليكم عُقوق الأمهات..." الحديث خرجاه في الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.
قيل خصَّ الأمهات بالذكر وإن كان عقوق الآباء عظيماً لأمور منها:
ـ لأن حرمتهن آكد من حرمة الآباء.
ـ لأن العقوق إليهن أسرع من الآباء؛ لضعف النساء وتجبر الأولاد عليهن.
ـ لأن أكثر العقوق يقع للأمهات.
ـ ولينبه على أن بر الأم مقدم على بر الأب في التلطف والحنو ونحو ذلك.

وحيث إن مما يعين على حفظ المكانة العظيمة للأم والاجتهاد في برها معرفة الشخص لأحوال النبيين والصالحين مع أمهاتهم فإني أسوق جوانب من مواقفهم السامية والمشرفة مع أمهاتهم ، فمن ذلك:
# عندما مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبر والدته آمنة بنت وهب بالأبواء حيث دفنت بين مكة والمدينة ومعه أصحابه وجيشه وعددهم ألف فارس عام الحديبية،فتوقف وذهب يزور قبر أمه،فبكى عليه الصلاة والسلام وأبكى من حوله،وقال: "استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي،واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي،فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة" رواه البغوي في شرح السنة،وأصله في صحيح مسلم.
# وهذا نبي الله عيسى بن مريم عليه السلام عندما تكلم في المهد كان من قوله: (وَبَرَّاً بِوَالِدَتِي) أي: وأمرني ربي ببر والدتي والإحسان إليها. فمع ما آتاني الله من الوحي والمعجزات وما جعل لي من الفضل والتشريف فإني ألزم برها.
# وعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نمت، فرأيتني في الجنة، فسمعت صوت قارئ يقرأ، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا حارثة بن النعمان، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: كذاك البر، كذاك البر، وكان أبر الناس بأمه.
# وتوضح عائشة رضي الله عنها بعض مظاهر هذا البر فتقول: كان رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أبر من كانا في هذه الأمة بأمهم: عثمان بن عفان، وحارثة بن النعمان.
فأما عثمان: فإنه قال: ما قدرت أن أتأمل أمي منذ أسلمت.
وأما حارثة: فإنه كان يفلي رأس أمه ويطعمها بيده، ولم يستفهمها كلاماً قط تأمر به حتى يسأل من عندها بعد أن يخرج:ما أرادت أمي؟.
# وكان أبو هريرة إذا أراد أن يخرج من بيته وقف على باب أمه فقال: السلام عليك ياأماه ورحمة الله وبركاته، رحمك الله كما ربيتني صغيراً، فتقول: وعليك السلام ياولدي ورحمة الله وبركاته، رحمك الله كما بررتني كبيراً.
# وقال رجل للإمام الحسن البصري: إني قد حججت وإن أمي قد أذنت لي في الحج. فقال له: لقعدة معها تقعدها على مائدتها أحب إلي من حجتك.
# وقال إسماعيل بن عون: دخل رجل على الإمام محمد بن سيرين وعنده أمه. فقال الرجل:ما شأن محمد! يشتكي مريض؟ قالوا: لا، ولكنه هكذا يكون إذا كان عند أمه.
# وقيل للتابعي الجليل الإمام الحسن البصري: ما البر؟ قال: الحب والبذل. قيل: وما العقوق؟ قال: أن تهجرهما وتحرمهما. ثم قال الحسن: النظر إلى وجه الأم عبادة، فكيف برها؟!.
# وعن منذر الثوري قال: كان الإمام محمد الحنفية يمشط رأس أمه.
# وقال الإمام محمد بن المنكدر: بنت أغمز رجل أمي (يعني يضغطها لتخفيف ألمها) وبات أخي عمر يصلي ليلته , فما تسرني ليلته بليلتي.
هكذا كان الأئمة والعلماء والأنبياء في الحرص الحثيث على بر أمهاتهم، فأين أولئك الذين يرفعون أصواتهم على أمهاتهم ويوبخونهن، أم أين أولئك الذين يتسببون في إدخال الحزن والقهر على أمهاتهم؟! أم أين أولئك الذين بلغت بهم شقوة أنفسهم لأن يضربوا أمهاتهم ويلحقون بهن الأذى الجسدي والنفسي؟!.
إنِّي أذكِّر كل من يريد سعادة نفسه ونجاتها أن يكون حظه من والديه رضاهما، فبرضاهما وبرهما والإحسان إليهما تبتهج الحياة وتطيب المعايش وتحسن العاقبة. وأن يجعل لوالدته من ذلك مزيد عناية ورعاية. والله ولي التوفيق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 219 ]
قديم 01-26-2013, 08:56 PM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي رد: شاركونا في قصائد عن البر وحسن الخلق مع الناس والام بشكل خاص

بسم الله الرحمن الرحيم



اللهم يا ذا الجلال و الإكرام يا حي يا قيوم ندعوك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت! ! ! ، أن تبسط على والدتي



من بركاتك ورحمتك ورزقك


اللهم ألبسها العافية حتى تهنأ بالمعيشة ، واختم لها بالمغفرة حتى لا تضرها الذنوب ، اللهم اكفيها كل هول دون



الجنة حتى تُبَلِّغْها إياها .. برحمتك يا ارحم الراحمين




اللهم لا تجعل لها ذنبا إلا غفرته ، ولا هما إلا فرجته ، ولا حاجة من حوائج الدنيا هي لك رضا ولها فيها صلاح إلا قضيتها,

اللهم ولا تجعل لها حاجة عند أحد غيرك



اللهم و أقر أعينها بما تتمناه



لها في الدنيا



اللهم إجعل أوقاتها بذكرك معمورة




اللهم أسعدها بتقواك



اللهم اجعلها في ضمانك وأمانك وإحسانك



اللهم ارزقها عيشا قارا ، ورزقا دارا ، وعملا بارا


اللهم ارزقها الجنة وما يقربها إليها من قول اوعمل ، وباعد بينها وبين النار وبين ما يقربها إليها من قول أو عمل



اللهم اجعلها من الذاكرين لك ، الشاكرين لك ، الطائعين لك ، المنيبين لك




اللهم واجعل أوسع رزقها عند كبر سنها وانقطاع عمرها



اللهم واغفر لها جميع ما مضى من ذنوبها ، واعصمها فيما بقي من عمرها، و ارزقها عملا زاكيا ترضى به عنها




اللهم تقبل توبتها ، وأجب دعوتها



اللهم إنا نعوذ بك أن تردها إلى أرذل العمر



اللهم واختم بالحسنات أعمالها..... اللهم آمين


اللهم وأعنا على برها حتى ترضى عنا فترضى ، اللهم اعنا على الإحسان إليها في كبرها



اللهم ورضها علينا! ! ! ، اللهم ولا تتوفاها إلا وهي راضية عنا تمام الرضى ، اللهم و اعنا على خدمتها كما ينبغي لها



علينا، اللهم اجعلنا بارين طائعين لها



اللهم ارزقنا رضاها ونعوذ بك من عقوقها



اللهم ارزقنا رضاها ونعوذ بك من عقوقها



اللهم ارزقنا رضاها ونعوذ بك من عقوقها

آمين




وصل الله على نبينا محمد وعلى آله و أصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين
lames_ معجبون بهذا.
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
  رقم المشاركة : [ 220 ]
قديم 02-07-2013, 11:09 AM
مشرفة ملتقى النفحات الإيمانية

الصورة الرمزية المكينزي
 

المكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura aboutالمكينزي has a spectacular aura about
افتراضي فضل بر الوالدين ..و أنواعه...و كيف أبرهما بعد مماتهما..أدخل لتعرف..!!

فضل بر الوالدين ..و أنواعه...و كيف أبرهما بعد مماتهما..أدخل لتعرف..!!
اهتم الإسلام ببر الوالدين والإحسان إليهما والعناية بهما، وهو بذلك يسبق النظم المستحدثة في الغرب مثل: ( رعاية الشيخوخة، ورعاية الأمومة والمسنين ) حيث جاء بأوامر صريحة تلزم المؤمن ببر والديه وطاعتهما قال تعالى موصيا عباده: ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً ) [الأحقاف:15]، وقرن برهما بالأمر بعبادته في كثير من الآيات؛ برهان ذلك قوله تعالى: ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ) [الإسراء:23]، وقوله تعالى: ( وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ) [النساء:36]، وجاء ذكر الإحسان إلى الوالدين بعد توحيده عز وجل لبيان قدرهما وعظم حقهما ووجوب برهما. قال القرطبي رحمه الله في قوله تعالى: ( وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً ) [الأنعام:151]، أي: ( برهما وحفظهما وصيانتهما وامتثال أوامرهما ).

لقد اقترن شكر الله بشكرهما ، فقال: "أن اشكر لي ولوالديك إليّ المصير"، فمن لا يشكر لوالديه فإن الله غني عن شكره، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ثلاثة مقرونة بثلاثة، قال تعالى: "وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة"، فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة الواجبة لا تقبل له صلاة، وقال: "وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول"، فمن أطاع الله ولم يطع الرسول لا يقبل الله طاعته، وقال: "أن اشكر لي ولوالديك"، فمن شكر لله ولم يشكر لوالديه لا يقبل الله شكره"، أوكما قال
بل جعل رضاه في رضا الوالدين وسخطه في سخطهما.
****
من فضل الله علينا ورحمته بنا فإن بر الوالدين لا ينقطع بموتهما، وإنما يستمر بالدعاء والاستغفار والتصدق لهما، وبصلة أقاربهما وأرحامهما، وبصدق التوبة والندم على ما مضى من تقصير، فإن فاتك برهما أوأحدهما أحياء فلا يفتك استدراك ما يمكن استدراكه وتحصيل ما يمكن تحصيله، قبل أن يُحال بينك وبين ما تشتهي، حين تأتيك المنون، وتبلغ الروح الحلقوم، وتحرم عما كنت تروم.

أنواع البر:

أنواع بر الوالدين كثيرة بحسب الحال وحسب الحاجة ومنها:
1 - فعل الخير وإتمام الصلة وحسن الصحبة، وهو في حق الوالدين من أوجب الواجبات. وقد جاء الإحسان في الآيات السابقة بصيغة التنكير مما يدل على أنه عام يشمل الإحسان في القول والعمل والأخذ والعطاء والأمر والنهي، وهو عام مطلق يدخل تحته ما يرضي الإبن وما لا يرضيه إلا أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
2 - لا ينبغي للإبن أن يتضجر منهما ولو بكلمة أف بل يجب الخضوع لأمرهما، وخفض الجناح لهما، ومعاملتها باللطف والتوقير وعدم الترفع عليهما.
3 - عدم رفع الصوت عليهما أو مقاطعتهما في الكلام، وعدم مجادلتهما والكذب عليهما، وعدم إزعاجهما إذا كانا نائمين، وإشعارهما بالذل لهما، وتقديمهما في الكلام والمشي إحتراماً لهما وإجلالاً لقدرهما.
4 - شكرهما الذي جاء مقروناً بشكر الله والدعاء لهما لقوله تعالى: ( وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً ) [الإسراء:24]. وأن يؤثرهما على رضا نفسه وزوجته وأولاده.
5 - اختصاص الأم بمزيد من البر لحاجتها وضعفها وسهرها وتعبها في الحمل والولادة والرضاعة. والبر يكون بمعنى حسن الصحبة والعشرة وبمعنى الطاعة والصلة لقوله تعالى: ( وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ) [لقمان:14]، ولحديث: { إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات } [متفق عليه] الحديث.
6 - الإحسان إليهما وتقديم أمرهما وطلبهما، ومجاهدة النفس برضاهما حتى وإن كانا غير مسلمين لقوله تعالى: ( وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً ) [لقمان:15].
7 - رعايتهما وخاصة عند الكبر وملاطفتهما وإدخال السرور عليهما وحفظهما من كل سوء. وأن يقدم لهما كل ما يرغبان فيه ويحتاجان إليه.
8 - الإنفاق عليهما عند الحاجة، قال تعالى: ( قُلْ مَا أَنفَقْتُم مِّنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ) [البقرة:215]، وتعتبر الخالة بمنزلة الأم لحديث: { الخالة بمنزلة الأم } [رواه الترمذي وقال حديث صحيح].
9 - استئذانهما قبل السفر وأخذ موافقتهما إلا في حج فرض قال القرطبي رحمه الله: ( من الإحسان إليهما والبر بهما إذا لم يتعين الجهاد ألا يجاهد إلا بإذنهما).
10 - الدعاء لهما بعد موتهما وبر صديقهما وإنفاذ وصيتهما.

فضل بر الوالدين:

دلت نصوص شرعية على فضل بر الوالدين وكونه مفتاح الخير منها:
1 - أنه سبب لدخول الجنة: فعن أبي هريرة عن النبي قال: { رغم أنفه، رغم أنفه، رغم أنفه }، قيل: من يا رسول الله؟ قال: { من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة } [رواه مسلم والترمذي].
2 - كونه من أحب الأعمال إلى الله: عن أبي عبدالرحن عبدالله بن مسعود قال: سألت النبي أي العمل أحب إلى الله؟ قال: { الصلاة على وقتها }. قلت: ثم أي؟ قال: { بر الوالدين }. قلت: ثم أي؟ قال: { الجهاد في سبيل الله } [متفق عليه].
3 - إن بر الوالدين مقدم على الجهاد في سبيل الله عز وجل: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: ( أقبل رجل إلى النبي فقال أبايعك على الهجرة والجهاد أبتغي الأجر من الله تعالى، فقال : { هل من والديك أحد حي؟ } قال: نعم بل كلاهما. قال: { فتبتغي الأجر من الله تعالى؟ } قال: نعم. قال: { فارجع فأحسن صحبتهما } ) [متفق عليه] وهذا لفظ مسلم وفي رواية لهما: { جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحي والداك؟ قال: نعم. قال: ففيهما فجاهد }.
4 - رضا الرب في رضا الوالدين: عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي قال: { رضا الرب في رضا الوالدين، وسخط الرب في سخط الوالدين } [رواه الترمذي وصححه إبن حبان والحاكم].
5 - في البر منجاة من مصائب الدنيا بل هو سبب تفريج الكروب وذهاب الهم والحزن كما ورد في شأن نجاة أصحاب الغار، وكان أحدهم باراً بوالديه يقدمهما على زوجته وأولاده.

التحذير من العقوق:

وعكس البر العقوق، ونتيجته وخيمة لحديث أبي محمد جبير بن مطعم أن رسول الله قال: { لا يدخل الجنة قاطع }. قال سفيان في روايته: ( يعني قاطع رحم ) [رواه البخاري ومسلم] والعقوق: هو العق والقطع، وهو من الكبائر بل كما وصفه الرسول من أكبر الكبائر وفي الحديث المتفق عليه: { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا بلى يا رسول الله، قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين. وكان متكئاً وجلس فقال: ألا وقول الزور وشهادة الزور، فما زال يرددها حتى قلنا ليته سكت }. والعق لغة: هو المخالفة، وضابطه عند العلماء أن يفعل مع والديه ما يتأذيان منه تأذياً ليس بالهيّن عُرفاً. وفي المحلى لابن حزم وشرح مسلم للنووي: ( اتفق أهل العلم على أن بر الوالدين فرض، وعلى أن عقوقهما من الكبائر، وذلك بالإجماع ) وعن أبي بكرعن النبي قال: { كل الذنوب يؤخر الله تعالى ما شاء منها إلى يوم القيامة إلا عقوق الوالدين، فإن الله يعجله لصاحبه في الحياة قبل الموت } رواه الطبراني في الكبير والحاكم في المستدرك وصححاه].

البر بعد الموت:

وبر الوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما بل يمتد إلى ما بعد مماتهما ويتسع ليشمل ذوي الأرحام وأصدقاء الوالدين؛ { جاء رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله. هل بقي من بر أبواي شيء أبرهما بعد موتهما؟ قال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما } [رواه أبو داود والبيهقي].
ويمكن الحصول على البر بعد الموت بالدعاء لهما. قال الإمام أحمد: ( من دعا لهما في التحيات في الصلوات الخمس فقد برهما. ومن الأفضل: أن يتصدق الصدقة ويحتسب نصف أجرها لوالديه ).

أحكام شرعية خاصة بالوالدين:

لا حد على الوالدين في قصاص أو قطع أو قذف. وللأب أن يأخذ من مال ولده إذا احتاج بشرط أن لا يجحف به، ولا يأخذ شيئاً تعلقت به حاجته. ولا يأخذ من مال ولده فيعطيه الولد الآخر [المغني:6/522]، وإذا تعارض حق الأب وحق الأم فحق الأم مقدم لحديث: { أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك } [رواه الشيخان]، والمرأة إذا تزوجت فحق زوجها مقدم على حق والديها.
وقال في المقنع: ( وليس للإبن مطالبة أبيه بدين، ولا قيمة متلف، ولا أرش جناية ) قلت: وعلى الوالدين أن لا ينسيا دورهما في إعانة الولد على برهما، وذلك بالرفق به، والإحسان إليه، والتسوية بين الأولاد في المعاملة والعطاء. والله أعلم.

منقول للفائدة ..أتمنى ان لا تنسونى و اهلى من دعائكم...و جزاكم الله كل خير
من مواضيع : المكينزي
المكينزي غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدليلية (Tags)
البر, الخلق, الناس, بشكل, خاص, شاركونا, والام, وحسن, قصائد


مواضيع مشابهه ننصح بقراتها
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فصل في تعلم الأدب وحسن السمت طلال الحربي3 ملتقى صناع الحياة ( تطوير الذات ) 1 06-25-2013 05:38 PM
ظهور الفساد في البر والبحر... بالصور المكينزي ملتقى النفحات الإيمانية 5 12-11-2010 10:47 AM
حسن الخلق الكفاح ملتقى النفحات الإيمانية 3 11-29-2010 06:38 PM
من أروع قصائد الإمام الشافعي mahdhaty ملتقى ترفيه الأعضاء 4 11-21-2010 07:34 PM
آلآسعآفآت آلآولية,,, للفآئدة وحسن آلتصرف بنت آلحرمين منتدى المراكز الصحية ومنسوبيها 5 08-30-2010 03:26 AM

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة
Pingbacks are متاحة



الساعة الآن 05:17 AM

ضع بريدك هنا لتصلك اخر المواضيع

ملاحظة مهمه :ستصل الى بريدك رسالة تفعيل بعد كتابة احرف التاكيد
يجب الاطلاع على البريد لاستكمال عملية الاشتراك


Powered by vBulletin® Version 3.8.9
.Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
هذا الملتقى هو مجرد ملتقى لمنسوبي وزارة الصحة ولا يمثل الوزارة إطلاقا
وجميع المشاركات التي تطرح في الملتقى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الملتقى
ولكن تعبر عن رأي كاتبها فقط